موجب الالتزام باﻷوراد وعدم تركها

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق
ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراتك المستقيم
وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد واجب التأدب مع شيوخي اﻷجلاء الشيخ خالد والشيخ بن عامر والشيخ خديم التجاني


استوققني كثيرا سؤال سألته لنفسي بسبب جهل المريد المبتدئ ﻷمر طريقته
حول قضية حكم ترك اﻷوراد التيجانية وما قيل في حق من تركها من الهلاك
أقول بحول الله وعونه وقوته
أنه في الفضائل وأعمال الخير بابان من المهم التفريق بينهما بحسب النية
يقول سيدنا وحبيبا عليه أفضل الصلاة والسلام في الحديث الصحيح
إنما اﻷعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى
1-باب التطوع والمستطاع :
وهو مما جاء في قول الله تعالى :

وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ


البقرة 158


فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ

وهذه جملة من اﻷعمال التي يقوم بها المؤمن من تلقاء نفسه حبا في الله ورسوله الكريم عليه الصلاة والسلام التي وعد الله العامل بها خير سبحانه لا يخلف الميعاد
ومن هذه اﻷعمال الذكر المستطاع
ولا أقول إطلاق الذكر ﻷننا كمسلمين مؤمورون به
ومن تطوع خيرا فوعده الله الحسنى
ومن لم يتسنى له القيام بذلك فلا جناح عليه
2-باب النذر والعهد
ويدخل في هذا الباب جملة اﻷعمال التي نذرها المسلم على نفسه والتزم بها وعاهد عليها
يقول ربنا ما أجله من قائل

(( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ))[الإسراء:34]




(( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ ))[النحل:91]

نأتي إلى النذر التي تدخل في إطاره اﻷوراد في الطريقة التجانية:
من النذور ما كان من العبادات كالصلاة والصيام والحج والعمرة والزكاة ومن غيرها من الطاعات وفي مثل هذه الحالة اﻷوراد فهذا النوع من النذور غير منهي عنه بل على العكس هو محبب لله ورسوله لأّنه من باب الطاعة لله ورسوله حيث قال الله تعالى



(يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا)من سورة الأنسان


والذين يوفون بالنذور هنا سماهم الله تعالى أبراراً.

وهنا نجد أنّ الوفاء بالنذر المنذور أصبح في باب الواجب واما ترك الوفاء به فهو محرم الا ما كان نذر معصيةً فتركه حلال

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يَنذِرون ولا يفُون، ويخونون ولا يُؤتَمنون، ويشْهَدون ولا يُستَشْهدون، ويظهر فيهم السِّمَن).

الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لو كان عليها دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم . قال : ” فاقض الله فالله أحق بالقضاء ” . وغير ذلك من أحاديث الأمر بوفاء النذر عن النبي صلى الله عليه وسلم .

إذا حسب ما فهمه عقلي المتواضع أننا لما دخلت الطريقة التجانية العلية فقد نذرت أن أعمل بأورادها التي لا تخالف شرع الله فوجب علي الوفاء بذلك
وعدم الوفاء هو معصية
أسأل الله آن يثبتنا على الوعد الحق وأن يصلح جميع أمورنا