مومياء رمسيس المتحركة

“فى أول يونيو عام 1886 وفى الساعة التاسعة صباحا، حضر الخديوي توفيق وسبعة عشر وزيرا وعددا من الشخصيات الرفيعة؛ من أجل فك اللفائف الكتانية والأكفان عن أعظم ملك حكم مصر رمسيس الثانى، والكشف عن وجهه لأول مرة، وقد أصر الخديوى توفيق على الحضور بنفسه، ليرى الملك الذى سمع عنه الكثير وانتشرت آثاره فى كل أرجاء البلاد”.
“كان على القماش الذى يغطى الصدر اسم الملك رمسيس الثانى، يثبت يقينا أن تلك المومياء للملك رمسيس، وتحت الأكفان السميكة كانت هناك لفائف من الكتان الرقيق للغاية، وأثناء فك ماسبيرو، عالم الآثار الفرنسي، ومترجم النصوص الهيروغليفة لعلم المصريات، الرباط بحذر شديد خشية تعرض المومياء لأى كسر بلا قصد، خاصة أن الكتان ملفوف بعناية بالغة وبإحكام شديد”، “عند الوصول لمنطقة الصدر وأثناء فك الكتان، فجاءة تراجع ماسبيرو بحركة حادة، وتردد فى المكان صرخة مساعدة وهو يتراجع، وقف الخديوي ومن معه بدهشة بالغة وبخوف ينظرون إلى هذا الحدث غير المألوف الذى وقع، فقد ارتفعت اليد اليسرى للملك رمسيس بلا مقدمات، فشعروا أنهم أمام مومياء تتحرك”.
إلي أن الصمت ساد لمدة دقيقة والعيون متعلقة بالمومياء كأنهم يتوقعون نهوض الملك فى أى لحظة بغضب لينهرهم لأنهم كشفوا الكتان الذى يحمى جسده، نظر ماسبيرو إلى الخديوي توفيق وتقدم بحذر إلى المومياء ووضع يده على يد الملك برفق كأنه يريد أن يتأكد أنها بلا حياة، ثم جلس الجميع والاستغراب لم يذهب من عقولهم والتساؤلات تدور في رأسهم، كيف حدث هذا؟.
وفسر أحد علماء الآثار المصريين فيما بعد هذا الحدث، قائلاً : “اليد اليسرى للمك لم تكن فى وضع مريح عند التحنيط، ولهذا ارتفعت إلى أعلى بمجرد فك اللفائف التى كانت تضغط عليها بقوة، ومن وقتها واليد مرفوعة”.
“عندما انتهى ماسبيرو من فك اللفائف تماما عن المومياء وأصبحت عارية، اندهش الجميع وتدافعوا نحوها لدرجة أنهم تجاهلوا الرسميات وأوقعوا الخديوي على الأرض من المفاجأة الأخرى التى وجدها ماسبيرو عند فك الأربطة، حيث وجدوا أميرا من الأسرة 20 دفن حيا داخل التابوت فى واقعة هى الأغرب، فعندما تم فك اللفائف وجد شاب فى منتصف الثلاثينات وتم تقييد قدمه ويده وفمه مفتوح وعلى وجهه قسمات الفزع والرعب، الأمر الذى حير العلماء كثيرا حتى وصلوا إلى أن الشاب هو ابن الملك رمسيس، دفعته أمه لقتل أبيه الملك حتى يحوز على العرش من بعده”.


Source: alanwar