أسرار العلوم العرفانية من خزائن الفقراء الفيضيه القادريه ( باب الرؤيا ) 1

اسرار العلوم العرفانية من خزائن الفقراء الفيضية القادرية (باب الرؤيا) الدرس الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب الظل والنور
منزل القران والانجيل والتوراة والزبور
والذى يذكر من ذكره فهو الذاكر والمذكور
القائل في محكم التنزيل ” {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }الأعراف172″
أشهد ان الله ربى
وأشهد ان محمد نبى
صلى الله عليه وسلم
شهادة استودعها الله تعالى يوم السؤال في قبرى
اللهم صلى وسلم وبارك
على النور الاعظم
الحق الظاهر الباطن المعظم
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
ورضى الله تعالى عن سيدى ومولاى
وولى نعمتى القطب النورانى
والمعلم العرفانى
القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى
وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين
وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير
اذن لنا ان نفتح كتاب العرفان
لنترك للاحباب زاد من العلم الذى لا يهان
ولا يجور عليه الزمان
وهو علم العلوم
وفيه الاكسير المكتوم
وفيه نعرف مايأذن الله لنا ان نظهر ونفسر
من علوم لمح اليها أمثال الشيخ الأكبر
والغوث والاقطاب
ومن هم من أهل هذا الجناب
وهذا العلم فيه ابواب
سنفتح كل باب مما أذن لنا فيه بالخطاب
ونبسط غوامض العلوم
من المسكوت عنه والمكتوم
لصالح العباد والمريدين
بأذن الله رب العالمين
والله المستعان
وعليه الاعتماد والتكلان
وبأذن الله نبدأ ……….. بالدرس الأول
اسرار العلوم العرفانية من خزائن الفقراء الفيضية القادرية (باب الرؤيا) الدرس الاول

يقول الله تعالى :
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
وفسرت العبادة هنا بالمعرفة
وقال بن عباس رضى الله عنه ..الا ليعرفون
والمعرفة هى رأس الحكمة
ورأس الحكمة هى مخافة الله
ومن يؤتيه الحكمة فقد سعد
{يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }البقرة269

والعرفان هو من ابواب الحكمة وليس هناك حكيم الا بعرفان
ومن ابواب العرفان
الايمان بالغيب
معرفة الرؤيا وهى من ابواب الغيب المباح
معرفة اسماء الله تعالى
معرفة الاعمال الباطنة وراء كل ظاهر
معرفة الولاية ودرجاتها
معرفة الحكمة من الملك
معرفة الملكوت والجبروت
ابواب من معرفة الله عز وجل
ابواب من معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن علوم العرفان ايضا علم الميثاق
وهو علم عجيب كل من تكلم فيه تكلم بالاشارة
وانظر قول الله تعالى :

{وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران81

ومن علوم العرفان ايضا علم الحق
وانظر قول الله تعالى :
{وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}المائدة83

ومن علوم العرفان ايضا علم معرفة قدر نبينا صلى الله عليه وسلم
وانظر قول الله تعالى
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}الفتح9

…… وغير ذلك مما لا يدخل تحت حصر
ولماذا لم نبدأ في تصنيفنا بمعرفة الله تعالى أو معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
لان هذه الابواب هى ابواب نهايات وليست ابواب بدايات ويلزمها تراكم المعارف اولا حتى نستطيع ان نفتح هذه الابواب
اما بداية الابواب فهى الايمان بالغيب
لان من لا يؤمن بالغيب فلن يعرف شىء الا بحواسه المحدودة اى يكون هو والالة المجردة من الروح والنفس سواء
يكون اقل من درجة الحيوان
فالحيوان يتعرف على الاشياء بحواسه ايضا ولكن لدى الحيوان فطرة سليمة خالصة
وهذه الفطرة الخالصة لدى الحيوان هى تراكم معرفى خاص بالحيوانات يرشده ويهديه الى ماقدره الله ووضعه فيه
اما الانسان المجرد من النفس والروح فهو الة صماء لا فضل له ولا بقاء
واول درجات الانسانية هى الاعتقاد بالغيب وما لاتراه ومالا تعلمه وتعرفه وهذا في حد ذاته محرك للمعرفة والتعلم
واما المسلم فمأمور بالايمان بالغيب جملة وتفصيلا
وانظر قول الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
الم{1}ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{2} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ{3} والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ{4} أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{5}
ومن علوم الغيب علم الرؤيا
وهى حق وهى التى سوف نبدأ بها لأهميتها في حياة المؤمن
ولأن له تطبيقات عملية تفيد المريديين وهى مدخل للعرفان
ولقد ابرزها القران الكريم في اكثر من موضع

{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }يوسف5

{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ }يوسف43

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}يوسف100

{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً }الإسراء60
{قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }الصافات105

{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح27
وكذلك من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r يقول: “لم يبق من النبوة إلا المبشرات” قالوا: وما المبشرات؟ قال: “الرؤيا الصالحة”رواه البخاري
وعنه أن النبي r قال: “إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءً من النبوة” متفق عليه، وفي رواية: “أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً”.
الحديث رواه البخاري
وبالطبع قد اقترب الزمان
لذلك برزت اهمية رؤيا المؤمن
لانها تكاد لاتكذب فى هذا الزمان
وفتح ابواب هذا العلم عضد وسند للمؤمنين
لان الرؤيا تقع بشرها او بخيرها الا اذا دفع شرها المؤمن عن نفسه
ففى الحديث
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي r يقول: “إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله عليها وليحدث بها”، وفي رواية: “فلا يحدث بها إلا من يحب، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد، فإنها لا تضره” متفق عليه.
الحديث رواه البخاري
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي r: “الرؤيا الصالحة” وفي رواية “الرؤيا الحسنة من الله والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثاً وليتعوذ من الشيطان، فإنها لا تضره” متفق عليه.

ومن الرسالة القشيرية
باب رؤيا القوم قال الله تعالى: “لهم البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة ” .
قيل: هي الرؤيا الحسنة يراها المرء، أو ترى له.
أخبرنا أبو الحسن الإهوازي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد البصري،

قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم المنقري قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم
قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح،
عن أبي الدرداء قال: ” سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية:
” لهم البشرى في الدنيا وفي الآخرة ” قال صلى الله علي وسلم:
” ما سألني عنها أحد قبلك. هي الرؤيا الحسنة يراها المرء، أو ترى له ” .
أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي قال
:

أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد زيد قال: حدثنا علي بن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان؛ فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل عن يساره، وليتعوذ؛ فإنها لن تضرّه ” .
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد عبدوس المزكي قال: حدثنا أبو أحمد حمزة ابن العباس البزار قال: حدثنا عياش بن محمد بن حاتم قال: حدثنا عبد الله ابن موسى، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ”
.
ومعنى الخبر: أن تلك الرؤيا رؤيا صدق، وتأويلها حق،

وأن الرؤيا نوع من أنواع الكرامات،
وتحقيق الرؤيا خواطرٌ ترد على القلب،
وأحوال تتصور في الوهم
إذا لم يستغرق النوم جميع الاستشعار،
فيتوهم الإنسان عند اليقظة أنه كان رؤية في الحقيقة،
وإنما كان ذلك تصوراً وأوهاماً للخلق تقررت في قلوبهم،
وحين زال عنهم الإحساس،
الظاهر تجردت تلك الأوهام عن المعلومات بالحس والضرورة
فقويت تلك الحالة عند صاحبها،
فإذا استيقظ ضعفت تلك الأحوال التي تصورها
بالإضافة إلى حال إحساس بالمشاهات وحصول العولم الضرورية،
ومثله: كالذي يكون في ضوء السراج عند اشتداد الظلمة،
فإذا طلعت الشمس عليه غلبت ضوء السرج.
فيتقاصر نور السراج بالإضافة إلى ضياء الشمس،
فمثال حال النوم كمن هو في ضوء السراج،
ومثال المستيقظ كمن تعالى عليه النهار؛
فإن المستيقظ يتذكر ما كان متصوراً له في حال نومه.
ثم ن تلك الأحاديث والخواطر التي كانت ترد على قلبه في حال نومه

مرة تكون من قبل الشيطان، ومرّة من هواجس النفس،
ومرة بخواطر الملك،
ومرة تكون تعريفاً من الله عز وجل
بخلق تلك الأحوال في قلبه ابتداء،
وفي الخبر: ” أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً ” .
وأعلم أن النوم على أقسام: نوم غفلة، ونوم عادة،

وذلك غير محمود، بل هو معلوم؛
لأنه أخو الموت، وفي بعض الأخبار المروية: ” النوم أخو الموت ” .
وقال الله عز وجل: “

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}الأنعام60
ويعلم ما جرحتم بالنهار “
. وقال تعالى:
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الزمر42
*************
يقول سيدى عبد العزيز الدباغ رضي الله عنه فى الابريز
عن الرؤيا التي هي من الله والتي هي من الشيطان.

قال رضي الله عنه:إن من الذوات ذوات أقيم في الحق وعلقت به، ومن الذوات ذوات أقيمت في الباطل وعلقت به،
وأمدت كل واحدة بما يليق بها ويديم عليها حالتها.
ثم ضرب مثالا بسائلين كل واحد منهما يسأل عشرة دنانير،
فأعطيها وفرح غاية الفرح.
فأما أحدهما ففرحه برب العطية وسروره به
بحيث إن ذلك يشعشع في باطنه وابتهج به سره،
وصار ذلك ديدنه وهجيراه في ليله ونهاره،
فهذا الذي أقيم في الحق وعلق به.
والثاني فرحه بالدنانير ليقضي بها حاجته،
فإذا وجدها ذهب خاطره مع الحوائج التي تقضى بها،
فإذا قضاها وتم مراده منها رجع للطلب
ويقول: يا رب أعطني عشرة أخرى،
وقلبه مبتلى بالحوائج وإليها ينظر،
وقوله يا رب أعطني ليس فيه
إلا مجرد إمرار الإسم على لسانه
مع فراغ القلب من معناه
لكونه مغمورا بالإنقطاع والحجاب،
فهذا هو الذي أقيم في الباطل وعلق به.
فمرائي الأول من الله لتعلقه به،
ومرائي الثاني من الشيطان لتعلقه به.
والكل من الله عز وجل،
وإنما أضيفت الثانية للشيطان لأنه يرضى بها ويحبها لبني آدم،
لأنها ناشئة عن الظلام الذي يحبه الشيطان
محبة الفرع لأصله إذ أصله الظلام.
قلت: وهكذا ذكر أئمة الحديث ابن حجر
وابن العربي وابن بطال وابن أبي جمرة
وغيرهم أن المرائي كلها من الله عز وجل
وإنما أضيفت للشيطان لرضاه بها.” الابريز”

والى الدرس القادم باذن الله تعالى………….

واحب ان اعرفكم يا احباب الفقير القادرى
ان الكثير من اولياء الله تعالى النوم عندهم كاليقظة
وهم يتحكمون فى احداث رؤياهم كما يريدون
وذكر ذلك صراحة
سيدى محى الدين بن عربى رضى الله عنه وارضاه
ولاننى احبكم
فلسوف اهديكم تباعا مجموعة من التدريبات المتدرجة
لكى تتحقق لديكم طرق استجلاب الرؤيا الحسنة
والتحكم فى عوالمها باذن الله تعالى

***************

التطبيق العملى لدرس اليوم
قبل النوم الوضوء
اغسل وجهك بعد الوضوء بماء ورد
النوم على الجانب الايمن
التنفس من فتحة الانف اليسرى حتى النوم
تخيل انك تجلس امام بحيرة بها شلال صغير من المياه
وخضرة وزهور
ثم قل بلا صوت
بسم الله الرحمن الرحيم
وكررها بلا صوت حتى تنام

****************

ملحق استرشادى لتفسير بعض رموز الرؤيا :

حرف الألف
أبنوس : في المنام امرأة هندية موسرة , أو رجل صلب موسر
إبراهيم عليه السلام : من رآه رزق الحج إن شاء الله , كما تدل رؤيته على الوالد المشفق , وربما دلت على الوقوع في الشدائد والسلامة منها
إبرة : دالة للأعزب على الزوجة , وللفقير على ستر الحال ومن رأى خيطا في إبرة اجتمع شمله , واجتمع له ما كان متفرقا من أمره , ومن رأى إن إبرته انكسرت فان شأنه يتفرق , ويفسد أمره
إبريق : تدل رؤيته على التوبة للعاصي , والولد الذكر للحامل , ويدل الإبريق على اللعب والضحك
إبليس : رؤيته تدل على العالم المبتدع , واكتساب الذنوب والآثام , كما تدل رؤيته على المكر والخديعة والفرقة , ومن رأى الشيطان يتخبطه فانه يأكل الربا
أجاص : في وقته رزق , أو غائب جاء , وفي غير وقته مرض أو هم , فأن رأى مريض أنه يأكل أجاصا فانه يبرأ
إحرام : إذا احرم الإنسان دل ذلك على امتناعه عن الجماع ودواعيه , فهو زواج الأعزب وطلاق المتزوج , أو بعده عن المعاصي والمخاصمة
احتقان الإنسان : دل على رواج المخزون من بضاعة فاسدة , أو دل على الاطلاع على المساويْ , أو نهبت داره
أخ الإنسان : دل على الشراكة في المال والمساعدين
أداء الشهادة : يدل على الخروج عن العهد والوفاء , وقضاء الدين , فان كتم شهادة في المنام دل على الدين والطمع في الوديعة والحقد وربما دل على المرض
أذان : يدل على الحج وربما دل على النميمة والاتهام بالسرقة , وقد يدل الأذان على علو الدرجة والمنصب
إذن : تدل على السمع , فمن رأى أن أذنه كبرت أو تحسنت دل ذلك على هدايته وقبوله أمر ربه
أرجوان : امرأة عفيفة فمن التقطه قبل امرأة غنية حسنة لها خطاب كثيرون وأقرباء عديدين
أرجوحة : من رأى انه يتمرجح فيها فدل على فساد اعتقاده بدينه
أرز : دل على مال فيه نصب وشغف وهو يدل على الربح
أرض : كل أرض على حسبها وجوهرها فرؤية ارض المحشر دالة على حفظ الأسرار ,والأمن من الخوف , ورؤية الأرض الفلاحية تدل على الخصب , ومن رأى أنه ملك أرض تزوج أو رزق ولدا , ومن رأى إن الأرض خسفت بمن فيها دل ذلك على التيه والعجب والغفلة ,ومن رأى انه في ارض واسعة فانه يسافر , والأرض تدل على امرأة نمامة لا تكتم السر وتدل على الجدال أو العلم
أرنب : يدل على رجل جبان , أو امرأة إن ذبحها فهي زوجة غير باقية
إزار : دل على امرأة حرة , فأن رأت امرأة إن لها إزار احمر مصقول فإنها تتهم بريبة
استراق السمع : في المنام كذب ونميمة ومن رأى كأنه يسمع أقاويل ويتبع أحسنها فانه ينال بشارة
الأسد : سلطان يدل على سلطان شديد ظالم , وربما دل على الموت , واللبوة امرأة شريرة
إسراع الإنسان : يدل على المسارعة في إعمال الخير , إلا أن يكون مسرعا مريضا فانه يدل على موته
أسطوانة : من خشب أو طين فهي في المنام قيم دار أو خادم أهل الدار
اسم : إذا تحول اسم الإنسان في المنام إلى غير اسمه فيعبر عنه بالفأل الحسن
أصبع : هي المعينة للإنسان على دنياه في مهنته , والإصبع دلالة على الأولاد أو الأقرباء والمال ورزق الإنسان
ألأضحية : دلالة على الوفاء بالنذر والخلاص من الشدائد , وان كان فقيرا اغتنى , وان كان خائفا أمن
الإعارة : من أنه استعار شيء أو أعاره فان كان محبوبا فانه ينال خيرا , وان مكروها نال كراهة لا تدوم
اعتكاف : يعبر بحسب ما اعتكف فيه , فان اعتكف في مسجد اعتكف عل أعمال صالحة
الإفلاس : دليل على نقص حال المفلس في دينه
الأكل : إذا أكل الإنسان في إناء مكروه فيدل على بلاء يصيبه , والأكل بين الناس شهوة , وان أكل لحم الغير فانه يغتابه أو يغتاب شخص أخر
الأم : أم الإنسان إذا رآها الإنسان عبر حالها في المنام بحاله , وربما دلت على الشفقة والفرج لمن كان في شدة
إماطة الأذى : تدل على الغيرة في الدين واليقظة , أو على الأزواج والأولاد والتحفظ في الكلام , وتدل على غفران الذنوب أو كثرة الصدقة
إمام الصلاة : دلت رؤياه على علو القدر , وان صلى بالناس إلى غير القبلة خان أصحابه وابتدع بدعة
انشراح : يدل على التوبة للعاصي , أو فرج من الله
أنف : يدل على ما يتجمل به الإنسان من مل أو ولد
انقباض : الإنسان في المنام يدل على القبض في الرزق وربما دل على الذنوب في اليقظة
انقلاب : انقلاب الإنسان على وجهه في المنام يدل على الخسارة , وان كانت امرأة أعرضت عن زوجها
أوز : يدل على نساء ذوات جمال ومال , ومن رأى انه يرعى الاوز فانه يصاحب قوما ذو رفعة
اهرام : تدل على الأخبار الغريبة أو معاشرة الغرب , وربما تدل على العمر الطويل
الأيل : تدل رؤيته على التاج والهيبة وقمع الأعداء
آيات القران : إذا كانت آيات رحمة فهو رحمة الله , وأن كانت آيات عقاب فهو عذاب الله تعالى

أضف تعليقاً