أنوار صحيح البخاري كتاب الأدب

اخواني أخواتي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب الأدب

1 – باب: البر والصلة.

وقول الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} /العنكبوت: 8/.

5625 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة قال: الوليد بن عيزار أخبرني قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: أخبرنا صاحب هذه الدار، وأومأ بيده إلى دار عبد الله، قال:

سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها). قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله). قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.

[ر:504]

2 – باب: من أحق الناس بحسن الصحبة.

5626 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أبوك).

وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة: مثله.

3 – باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين.

5627 – حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن سفيان وشعبة قالا: حدثنا حبيب (ح). قال: وحدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن حبيب، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال:

قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أجاهد؟ قال: (لك أبوان). قال: نعم، قال: (ففيهما فجاهد).

[ر:2842]

4 – باب: لا يسب الرجل والديه.

5628 – حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه). قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: (يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه).

5 – باب: إجابة دعاء من بر والديه.

5629 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها.

فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي، وإنه نأى بي الشجر يوماً، فما أتيت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء. ففرج الله لهم فرجة حتى يرون منها السماء.

وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فلقيتها بها، فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه. فقمت عنها، اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها. ففرج لهم فرجة.

وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيراً بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه حقه فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً وراعيها، فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك، فخذ تلك البقر وراعيها، فأخذه فانطلق بها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج ما بقي. ففرج الله عنهم).

[ر:2102]

6 – باب: عقوق الوالدين من الكبائر.

قاله عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر:6298]

5630 – حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن منصور، عن المسيَّب، عن ورَّاد، عن المغيرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات، ووأد البنات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال).

[ر:1407]

5631 – حدثني إسحق: حدثنا خالد الواسطي، عن الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر). قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين – وكان متكئاً فجلس فقال – ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور). فما زال يقولها، حتى قلت: لا يسكت.

[ر:2511]

5632 – حدثني محمد بن الوليد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر، أو سئل عن الكبائر، فقال: (الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو قال: شهادة الزور). قال شُعبة: وأكثر ظني أنه قال: (شهادة الزور).

[ر:2510]

7 – باب: صلة الوالد المشرك.

5633 – حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام بن عروة: أخبرني أبي: أخبرتني أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:

أتتني أمي راغبة، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: آصلها؟ قال: (نعم). قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين}.

[ر:2477]

8 – باب: صلة المرأة أمها ولها زوج.

5634 – وقال الليث: حدثني هشام، عن عروة، عن أسماء قالت:

قدمت أمي وهي مشركة، في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم، مع أبيها، فاستفتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة؟ قال: (نعم، صلي أمك).

[ر:2477]

5635 – حدثنا يحيى: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله: أن عبد الله بن عباس أخبره: أن أبا سفيان أخبره:

أن هرقل أرسل إليه، فقال: فما يأمركم؟ – يعني النبي صلى الله عليه وسلم – فقال: يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة.

[ر:7]

9 – باب: صلة الأخ المشرك.

5636 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول:

رأى عمر حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه والبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفود. قال: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له). فأتي النبي صلى الله عليه وسلم منها بحلل، فأرسل إلى عمر بحلة، فقال: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: (إني لم أعطكها لتلبسها، ولكن تبيعها أو تكسوها). فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم.

[ر:846]

10 – باب فضل صلة الرحم.

5637 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة قال: أخبرني ابن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: قيل: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة.

حدثني عبد الرحمن: حدثنا بهز: حدثنا شُعبة: حدثنا ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله: أنهما سمعا موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه:

أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال القوم: ما له ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرب ما له). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها). قال: كأنه كان على راحلته.

[ر:1332]

11 – باب: إثم القاطع.

5638 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب: أن محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم أخبره:

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة قاطع).

12 – باب: من بسط له في الرزق بصلة الرحم.

5639 – حدثني إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن معن قال: حدثني أبي، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

5640 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

[ر:1961]

13 – باب: من وصل وصله الله.

5641/5642 – حدثني بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [color=”purple”](فاقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}.

(5642) – حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان: حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته).

[ر:4552]

5643 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية ابن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته).

14 – باب: تبل الرحم ببلالها.

5644 – حدثنا عمرو بن عباس: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: أن عمرو بن العاص قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهاراً غير سر يقول: (إن آل أبي – قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض – ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين).

زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان، عن قيس، عن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: (ولكن لهم رحم أبلها ببلالها). يعني أصلها بصلتها.

15 – باب: ليس الواصل بالمكافئ.

5645 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو: قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ورفعه حسن وفطر،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها).

16 – باب: من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم.

5646 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني عروة بن الزبير:

أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية، من صلة، وعتاقة، وصدقة، هل كان لي فيها من أجر؟ قال حكيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أسلمت على ما سلف من خير).

ويقال أيضا: عن أبي اليمان: أتحنث. وقال معمر وصالح وابن المسافر: أتحنث. وقال ابن إسحق: التحنث التبرر. وتابعه هشام، عن أبيه.

[ر:1369]

17 – باب: من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبلها أو مازحها.

؟؟ نقص

أن هرقل أرسل إليه، فقال: فما يأمركم؟ – يعني النبي صلى الله عليه وسلم – فقال: يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة.

[ر:7]

5647 – حدثنا حبان: أخبرنا عبد الله، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت:

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي قميص أصفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سنه سنه). قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعها). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي). قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر، يعني من بقائها.

[ر:2906]

18 – باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته.

وقال ثابت: عن أنس:

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه.

5648 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا مهدي: حدثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال:

كنت شاهداً لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (هما ريحانتاي من الدنيا).

[ر:3543]

5649 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر: أن عروة بن الزبير أخبره: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته قالت:

جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال: (من يلي من هذه البنات شيئاً، فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار).

[ر:1352]

5650 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا الليث: حدثنا سعيد المقبري: حدثنا عمرو بن سليم: حدثنا أبو قتادة قال:

خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها.

[ر:494]

5651 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (من لا يرحم لا يرحم).

5652 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة).

5653 – حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أترون هذه طارحة ولدها في النار). قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها).

19 – باب: جعل الله الرحمة في مائة جزء.

5654 – حدثنا الحكم بن نافع البهراني: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرنا سعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (جعل الله الرحمة في مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه).

[6104]

20 – باب: قتل الولد خشية أن يأكل معه.

5655 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال:

قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله نداً وهو خلقك). قلت: ثم أي؟ قال: (أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك). قال: ثم أي؟ قال: (أن تزاني حليلة جارك). وأنزل الله تصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر}.

[ر:4207]

21 – باب: وضع الصبي في الحجر.

5656 – حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع صبياً في حجره يحنكه، فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه.

[ر:220]

22 – باب: وضع الصبي على الفخذ.

5657 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عارم: حدثنا المعتمر بن سليمان: يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث، عن أبي عثمان النهدي: يحدثه أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الآخر، ثم يضمهما، ثم يقول: (اللهم إرحمهما فإني أرحمهما).

وعن علي قال: حدثنا يحيى: حدثنا سليمان، عن أبي عثمان: قال التميمي: فوقع في قلبي منه شيء، قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوباً فيما سمعت.

[ر:3528]

23 – باب: حسن العهد من الإيمان.

5658 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهدي في خلتها منها.

[ر:3605]

24 – باب: فضل من يعول يتيماً.

5659 – حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي قال: سمعت سهل بن سعد،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا). وقال بإصبعيه السبابة والوسطى.

[ر:4998]

25 – باب: الساعي على الأرملة.

5660 – حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك،

عن صفوان بن سليم، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو: كالذي يصوم النهار ويقوم الليل).

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

[ر:5038]

26 – باب: الساعي على المسكين.

5661 – حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله). وأحسبه قال – يشك القعنبي – : (كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر).

[ر:5038]

27 – باب: رحمة الناس والبهائم.

5662 – حدثنا مسدَّد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال:

أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رقيقاً رحيماً، فقال: (ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم).

[ر:602]

5663 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها، فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له). قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: (في كل ذات كبد رطبة أجر).

[ر:171]

5664 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً. فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: (لقد حجرت واسعاً). يريد رحمة الله.

5665 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر قال: سمعته يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى).

5666 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم غرس غرساً، فأكل منه إنسان أو دابة، إلا كان له صدقة).

[ر:2195]

5667 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني زيد بن وهب قال: سمعت جرير بن عبد الله،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لا يرحم لا يرحم).

[6941]

28 – باب: الوصاءة بالجار.

وقول الله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} الآية /النساء: 36/.

5668 – حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني أبو بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما زال يوصيني جبريل بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه).

5669 – حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه).

29 – باب: إثم من لا يأمن جاره بوائقه.

{يوبقهن} /الشورى:34/: يهلكهن. {موبقاً} /الكهف:52/: مهلكاً.

5670 – حدثنا عاصم بن علي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن). قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه).

تابعه شبابة وأسد بن موسى.

وقال حميد بن الأسود، وعثمان بن عمر، وأبو بكر بن عياش، وشعيب بن إسحق: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة.

30 – باب: لا تحقرن جارة لجارتها.

5671 – حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا سعيد، هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة).

[ر:2427]

31 – باب: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره).

5672 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[ر:3153]

5673 – حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي قال:

سمعت أذناي، وأبصرت عيناي، حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته). قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: (يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[5784، 6111]

32 – باب: حق الجوار في قرب الأبواب.

5674 – حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شُعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعت طلحة، عن عائشة قالت:

قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: (إلى أقربهما منك باباً).

[ر:2140]

33 – باب: كل معروف صدقة.

5675 – حدثنا علي بن عياش: حدثنا أبو غسان قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل معروف صدقة).

5676 – حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (على كل مسلم صدقة). قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق). قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: (فيعين ذا الحاجة الملهوف). قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: (فليأمر بالخير، أو قال: بالمعروف). قال: فإن لم يفعل؟ قال: (فليمسك عن الشر فإنه له صدقة).

[ر:1376]

34 – باب: طيب الكلام.

وقال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة).

[ر:2827]

5677 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة قال: أخبرني عمرو، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال:

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النار، فتعوذ منها وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شُعبة: أما مرتين فلا أشك، ثم قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة).

[ر:1347]

35 – باب: الرفق في الأمر كله.

5678 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مهلاً يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله). فقلت: يا رسول الله، أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد قلت: وعليكم).

[ر:2777]

5679 – حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك:

أن أعرابياً بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزرموه). ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه.

[ر:216]

36 – باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً.

5680 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً). ثم شبك بين أصابعه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالساً، إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: (اشفعوا فلتأجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء).

[ر:467]

37 – باب: قول الله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً} /النساء:85/.

كفل: نصيب. قال أبو موسى: {كفلين} /الحديد: 28/: أجرين، بالحبشية.

5681 – حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى،

عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال: (اشفعوا فلتأجروا، وليقض الله على لسان رسوله ما شاء).

[ر:467]

38 – باب: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً.

5682 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة، عن سليمان: سمعت أبا وائل: سمعت مسروقاً قال: قال عبد الله بن عمرو (ح). وحدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق قال:

دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم مع معاوية إلى الكوفة، فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أخيركم أحسنكم خلقاً).

[ر:3366]

5683 – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: (مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش). قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: (أو لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في).

[ر:2777]

5684 – حدثنا أصبغ قال: أخبرني ابن وهب: أخبرنا أبو يحيى، هو فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سباباً، ولا فحاشاً، ولا لعاناً، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: (ما له ترب جبينه).

[5699]

5685 – حدثنا عمرو بن عيسى: حدثنا محمد بن سواء: حدثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة:

أن رجلاً استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: (بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة). فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، متى عهدتني فحاشاً، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره).

[5707، 5780]

39 – باب: حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل.

وقال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان.

[ر:6]

وقال أبو ذر، لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق.

[ر:3648]

5686 – حدثنا عمرو بن عون: حدثنا حمَّاد، هو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: (لم تراعوا لم تراعوا). وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: (لقد وجدته بحراً. أو: إنه لبحر).

[ر:2484]

5687 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن ابن المنكدر قال: سمعت جابراً رضي الله عنه يقول:

ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شئ قط فقال: لا.

5688 – حدثنا عمرو بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق، عن مسروق قال:

كنا جلوساً مع عبد الله بن عمرو يحدثنا، إذ قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وإنه كان يقول: (إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً).

[ر:3366]

5689 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال:

جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه، فاكسنيها، فقال: (نعم). فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجاً إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم، لعلي أكفن فيها.

[ر:1218]

5690 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج). قالوا: وما الهرج؟ قال: (القتل القتل).

[6652، وانظر: 989، 3413]

5691 – حدثنا موسى بن إسماعيل: سمع سلام بن مسكين قال: سمعت ثابتاً يقول: حدثنا أنس رضي الله عنه قال:

خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أف، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت.

[ر:2616]

40 – باب: كيف يكون الرجل في أهله.

5692 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة:

ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة.

[ر:644]

41 – باب: المقة من الله تعالى.

5693 – حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في أهل الأرض).

[ر:3037]

42 – باب: الحب في الله.

5694 – حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما).

[ر:16]

43 – قول الله تعالى: {يا آيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} الآية /الحجرات:11/.

5695 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس، وقال: (بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل، ثم لعله يعانقها). وقال الثوري ووهيب وأبو معاوية عن هشام: (جلد العبد).

[ر:3197]

5696 – حدثني محمد بن المثنَّى: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى: (أتدرون أي يوم هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (بلد حرام، أتدرون أي شهر هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا).

[ر:1655]

44 – باب: ما ينهى من السباب واللعن.

5697 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شُعبة، عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر). تابعه محمد بن جعفر، عن شُعبة.

[ر:48]

5698 – حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن عبد الله بن بريدة: حدثني يحيى بن يعمر: أن أبا الأسود الديلي حدثه، عن أبي ذر رضي الله عنه:

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك).

[ر:3317]

5699 – حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح بن سليمان: حدثنا هلال بن علي، عن أنس قال:

لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً، ولا لعاناً، ولا سباباً، كان يقول عند المعتبة: (ما له ترب جبينه).

[ر:5684]

5700 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة: أن ثابت بن الضحاك، وكان من أصحاب الشجرة، حدثه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله).

[ر:1297]

5701 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني عدي بن ثابت قال: سمعت سليمان بن صرد، رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم كلمة، لو قالها لذهب عنه الذي يجد). فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال: تعوذ بالله من الشيطان، فقال: أترى بي بأساً، أمجنون أنا، اذهب.

[ر:3108]

5702 – حدثنا مسدَّد: حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد قال: قال أنس: حدثني عبادة بن الصامت قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبر الناس بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خرجت لأخبركم، فتلاحى فلان وفلان، وإنها رفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة).

[ر:49]

5703 – حدثني عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر قال:

رأيت عليه برداً، وعلى غلامه برداً، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوباً آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: (أساببت فلاناً). قلت: نعم، قال: (أفنلت من أمه). قلت: نعم، قال: (إنك امرؤ فيك جاهلية). قلت على حين ساعتي: هذه من كبر السن؟ قال: (نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه).

[ر:30]

45 – باب: ما يجوز من ذكر الناس، نحو قولهم: الطويل والقصير.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما يقول ذو اليدين). [ر:468]

وما لا يراد به شين الرجل.

5704 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا يزيد بن إبراهيم: حدثنا محمد، عن أبي هريرة:

صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، ووضع يده عليها، وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: قصرت الصلاة. وفي القوم رجل، كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه ذا اليدين، فقال: يا نبي الله، أنسيت أم قصرت؟ فقال: (لم أنس ولم تقصر). قالوا: بل نسيت يا رسول الله، قال: (صدق ذا اليدين). فقام فصلى ركعتين ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم وضع مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر.

[ر:468]

46 – باب: الغيبة.

وقول الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} /الحجرات:12/.

5705 – حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش قال: سمعت مجاهداً يحدث عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا: فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا: فكان يمشي بالنميمة). ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، فغرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً، ثم قال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا).

[ر:213]

47 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (خير دور الأنصار).

5706 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير دور الأنصار بنو النجار).

[ر:3578]

48 – باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب.

5707 – حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة: سمعت ابن المنكدر: سمع عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت:

استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، أو ابن العشيرة). فلما دخل آلان له الكلام، قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام؟ قال: (أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس، أو ودعه الناس، اتقاء فحشه).

[ر:5685]

49 – باب: النميمة من الكبائر.

[color=”darkgreen”]{ش (النميمة) هي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإثارة الأحقاد].

5708 – حدثنا ابن سلام: أخبرنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال: (يعذبان، وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة). ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين، فجعل كسرة في قبر هذا، وكسرة في قبر هذا، فقال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا).

[ر:213]

50 – باب: ما يكره من النميمة.

وقوله: {هماز مشاء بنميم} /القلم: 11/. {ويل لكل همزة لمزة} /الهمزة: 1/: يهمز ويلمز: يعيب.

5709 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام قال: كنا مع حذيفة، فقيل له: إن رجلاً يرفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة قتات).

51 – باب: قول الله تعالى: {واجتنبوا قول الزور} /الحج:30/.

5710 – حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه).

قال أحمد: أفهمني رجل إسناده.

[ر:1804]

52 – باب: ما قيل في ذي الوجهين.

5711 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه).

[6757]

53 – باب: من أخبر صاحبه بما يقال فيه.

5712 – حدثنا محمد بن يوسف: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة، فقال رجل من الأنصار: والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فتمعر وجهه، وقال: (رحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر).

[ر:2981]

54 – باب: ما يكره من التمادح.

5713 – حدثنا محمد بن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء: حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: (أهلكتم، أو: قطعتم ظهر الرجل).

[ر:2520]

5714 – حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه:

أن رجلاً ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ويحك، قطعت عنق صاحبك – يقوله مراراً – إن كان أحدكم مادحاً لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحداً). قال وهيب، عن خالد: ويلك.

[ر:2519]

55 – باب: من أثنى على أخيه بما يعلم.

وقال سعد: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض: (إنه من أهل الجنة). إلا لعبد الله بن سلام.

[ر:3601]

5715 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن إزاري يسقط من أحد شقيه؟ قال: (إنك لست منهم).

[ر:3465]

56 – باب: قول الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} /النحل:90/.

وقوله: {إنما بغيكم على أنفسكم} /يونس:23/.

{ثم بغي عليه لينصرنه الله} /الحج:60/.

وترك إثارة الشر على مسلم أو كافر.

5716 – حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

مكث النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، يخيل إليه أن يأتي أهله ولا يأتي، قالت عائشة: فقال لي ذات يوم: (يا عائشة: إن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه: أتاني رجلان، فجلس أحدهما عند رجلي والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، يعني مسحوراً، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة، تحت رعوفة في بئر ذروان). فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هذه البئر التي أريتها، كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، وكأن ماءها نقاعة الحناء). فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله فهلا، تعني تنشرت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما الله فقد شفاني، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شراً). قالت: ولبيد بن أعصم، رجل من بني زريق، حليف ليهود.

[ر:3004]

57 – باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر.

وقوله تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد} /الفلق:5/.

5717 – حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن همَّام بن منبه، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً).

[ر:4849]

5718 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام).

[5726]

58 – باب: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا} /الحجرات:12/.

5719 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا).

[ر:4849]

59 – باب: ما يجوز من الظن.

5720 – حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً). قال الليث: كانا رجلين من المنافقين.

حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بهذا. وقالت:

دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقال: (يا عائشة، ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان ديننا الذي نحن عليه).

60 – باب: ستر المؤمن على نفسه.

5721 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن جعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه).

5722 – حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز:

أن رجلاً سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: (يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم).

[ر:2309]

61 – باب: الكبر.

وقال مجاهد: {ثاني عطفه} /الحج: 9/: مستكبراً في نفسه. عطفه: رقبته.

5723 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا معبد بن خالد القيسي، عن حارثة بن وهب الخزاعي،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف، لو أقسم على الله لأبره: ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر).

[ر:4634]

5724 – وقال محمد بن عيسى: حدثنا هُشَيم: أخبرنا حميد الطويل: حدثنا أنس بن مالك قال:

كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت.

62 – باب: الهجرة.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث).

5725 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل، هو ابن الحارث، وهو ابن أخي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها، أن عائشة حدثت:

أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر، أن لا أكلم ابن الزبير أبداً. فاستشفع ابن الزبير إليها، حين طالت الهجرة، فقالت:لا والله لا أشفع فيه أبداً ولا أتحنث إلى نذري. فلما طال ذلك على ابن الزبير، كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشدكما بالله لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال). فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي وتقول: إني نذرت، والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك، فتبكي حتى تبل دموعها خمارها.

[ر:3314]

5726 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال).

[ر:5718]

5727 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان: فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).

[5883]

63 – باب: ما يجوز من الهجران لمن عصى.

وقال كعب، حين تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة.

[ر:4156]

5728 – حدثنا محمد: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف غضبك ورضاك). قالت: قلت: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال: (إنك إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم). قالت: قلت: أجل، لست أهاجر إلا اسمك.

[ر:4930]

64 – باب: هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشياً.

5729 – حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر. وقال الليث: حدثني عُقَيل: قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار، بكرة وعشية، فبينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، قال: (إني قد أذن لي بالخروج).

[ر:464]

65 – باب: الزيارة، ومن زار قوما فطعم عندهم.

وزار سلمان أبا الدرداء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأكل عنده.

[ر:1867]

5730 – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبد الوهاب، عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار أهل بيت في الأنصار، فطعم عندهم طعاماً، فلما أراد أن يخرج، أمر بمكان من البيت فنضح له على بساط، فصلى عليه ودعا لهم.

[ر:639]

66 – باب: من تجمل للوفود.

5731 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن أبي إسحق قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج، وخشن منه. قال: سمعت عبد الله يقول:

رأى عمر على رجل حلة من إستبرق، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، اشتر هذه، فالبسها لوفد الناس إذا قدموا عليك. فقال: (إنما يلبس الحرير من لا خلاق له). فمضى في ذلك ما مضى، ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه بحلة، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بعثت إلي بهذه، وقد قلت في مثلها ما قلت؟ قال: (إنما بعثت إليك لتصيب بها مالاً). فكان ابن عمر يكره العلم في الثوب لهذا الحديث.

[ر:846]

67 – باب: الإخاء والحلف.

؟؟ نقص

أن رجلاً سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: (يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم).

[ر:2309]

وقال أبو جحيفة: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء.

[ر:1867]

وقال عبد الرحمن بن عوف: لما قدمنا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع.

[ر:1943]

5732 – حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس، قال:

لما قدم علينا عبد الرحمن، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أولم ولو بشاة).

[ر:1944]

5733 – حدثنا محمد بن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء: حدثنا عاصم قال: قلت لأنس بن مالك:

أبلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا حلف في الإسلام). فقال: قد حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري.

[ر:2172]

68 – باب: التبسم والضحك.

وقالت فاطمة عليها السلام: أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم فضحكت.

[ر:3426]

وقال ابن عباس: إن الله هو أضحك وأبكى.

[ر:1226]

5734 – حدثنا حبان بن موسى: أخبرنا عبد الله: أحبرنا معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، لهدبة أخذتها من جلبابها، قال: وأبو بكر جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم، وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ليؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر: يا أبا بكر، ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم، ثم قال: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك).

[ر:2496]

5735 – حدثنا إسماعيل: حدثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن محمد بن سعد، عن أبيه قال:

استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب). فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولم تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك).

[ر:3120]

5736 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال:

لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف قال: (إنا قافلون غداً إن شاء الله). فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نبرح أو نفتحها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فاغدوا على القتال). قال: فغدوا فقاتلوهم قتالاً شديداً، وكثر فيهم الجراحات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا قافلون غداً إن شاء الله). قال: فسكتوا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الحُمَيدي: حدثنا سفيان: بالخبر كله.

[ر:4070]

5737 – حدثنا موسى: حدثنا إبراهيم: حدثنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: (أعتق رقبة). قال: ليس لي، قال: (فصم شهرين متتابعين). قال: لا أستطيع، قال: (فأطعم ستين مسكيناً). قال: لا أجد، فأتي بعرق فيه تمر – قال إبراهيم: العرق المكتل – فقال: (أين السائل، تصدق بها). قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: (فأنتم إذاً).

[ر:1834]

5738 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: حدثنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:

كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء.

[ر:2980]

5739 – حدثنا ابن نمير: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال:

ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هادياً مهدياً).

[ر:2857]

5740 – حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن أم سليم قالت:

يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (نعم، إذا رأت الماء). فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فبم شبه الولد).

[ر:130]

5741 – حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب: أخبرنا عمرو: أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكاً حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم.

[ر: 4551]

5742 – حدثنا محمد بن محبوب: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يخطب بالمدينة، فقال: قحط المطر، فاستسق ربك. فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل أو غيره، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك ثم قال: (اللهم حوالينا ولا علينا). مرتين أو ثلاثاً، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يميناً وشمالاً، يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء، يريهم الله كرامة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجابة دعوته.

[ر:890]

69 – باب: قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} /التوبة: 119/. وما ينهى عن الكذب.

5743 – حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب، حتى يكتب عند الله كذاباً).

5744 – حدثنا ابن سلام: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).

[ر:33]

5745 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جرير: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيت رجلين أتياني، قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يكذب بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة).

[ر:809]

70 – باب: في الهدي الصالح.

5746 – حدثني إسحق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الأعمش: سمعت شقيقاً قال: سمعت حذيفة يقول:

إن أشبه الناس دلاً وسمتاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا.

[ر:3551]

5747 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة، عن مخارق: سمعت طارقاً قال: قال عبد الله:

إن أحسن الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

[6849]

71 – باب: الصبر على الأذى.

وقول الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} /الزمر:10/.

5748 – حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس أحد، أو: ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولداً، وإنه ليعافيهم ويرزقهم). [6943]

5749 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: سمعت شقيقاً يقول: قال عبد الله:

قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة كبعض ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما لأقولن للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وتغير وجهه وغضب، حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: (قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر).

[ر:2981]

72 – باب: من لم يواجه الناس بالعتاب.

5750 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا مسلم، عن مسروق: قالت عائشة:

صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: (ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية). [6871]

5751 – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شُعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله، هو ابن أبي عتبة مولى أنس، عن أبي سعيد الخدري قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه.

[ر:3369]

73 – باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال.

5752 – حدثنا محمد وأحمد بن سعيد قالا: حدثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر، فقد باء به أحدهما).

وقال عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن عبد الله بن يزيد: سمع أبا سلمة: سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

5753 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما).

5754 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله).

[ر:1297]

74 – باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً.

وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة: إنه نافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وما يدريك، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: قد غفرت لكم).

[ر:4608]

5755 – حدثنا محمد بن عبادة: أخبرنا يزيد: أخبرنا سليم: حدثنا عمرو بن دينار: حدثنا جابر بن عبد الله:

أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة، فقرأ البقرة، فتجوزت، فزعم أني منافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ، أفتان أنت – ثلاثاً – اقرأ: {والشمس وضحاها}. و{سبح اسم ربك الأعلى}. ونحوها).

[ر:668]

5756 – حدثني أسحق: أخبرنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي: حدثنا الزُهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق).

[ر:4579]

5757 – حدثنا قتيبة: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا، إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله، وإلا فليصمت).

[ر:2533]

75 – باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله.

وقال الله: {جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} /التوبة: 73/.

5758 – حدثنا يسرة بن صفوان: حدثنا إبراهيم، عن الزُهري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور).

[ر:2347]

5759 – حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:

أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة، من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أشد غضباً في موعظة منه يومئذ، قال: فقال: (يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة).

[ر:90]

5760 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:

بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بيده، فتغيظ، ثم قال: (إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله حيال وجهه، فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة).

[ر:398]

5761 – حدثنا محمد: حدثنا إسماعيل بن جعفر: أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني:

أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: (عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه). قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: (خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب). قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه، ثم قال: (ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، حتى يلقاها ربها).

[ر:91].

5762 – وقال المكي: حدثنا عبد الله بن سعيد. وحدثني محمد بن زياد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثني سالم أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة، أو حصيراً، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته، ثم جاؤوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم مغضباً، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خيرصلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة).

[ر:698]

يتبع

.


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hgH]f


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1F4mpiD

via IFTTT

أضف تعليقاً