أنوار صحيح البخاري كتاب الأطعمة

اخواني أخواتي السلام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب الأطعمة

وقول الله تعالى: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} /البقرة: 57، 172/ و/الأعراف: 160/ و/طه:81/. وقوله: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم}

بسم الله الرحمن الرحيم.

/البقرة:267/. وقوله: {كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم} /المؤمنون: 51/.

5058 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكُّوا العاني). قال سفيان: والعاني الأسير.

[2881].

5059 – حدثنا يوسف بن عيسى: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:

ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام حتى قُبض.

5060 – وعن أبي حازم، عن أبي هريرة:

أصابني جهد شديد، فلقيت عمر بن الخطاب، فاستقرأته آية من كتاب الله، فدخل داره وفتحها عليَّ، فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد والجوع، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي، فقال: (يا أبا هر). فقلت لبيك رسول الله وسعديك، فأخذ بيدي فأقامني وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رحله، فأمر لي بعس من لبن فشربت منه، ثم قال: (عد فاشرب يا أبا هر). فعدت فشربت، ثم قال: (عد) فعدت فشربت، حتى استوى بطني فصار كالقدح، قال: فلقيت عمر، وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: فولَّى الله ذلك من كان أحق به منك يا عمر، والله لقد استقرأتك الآية، ولأنا أقرأ لها منك. قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك أحب إلي من أن يكون لي مثل حمر النعم.

1 – باب: التسمية على الطعام والأكل باليمين.

5061 – حدثنا علي بن عبد الله: أخبرنا سفيان قال: الوليد بن كثير أخبرني: أنه سمع وهب بن كيسان: أنه سمع عمر بن أبي سلمى يقول:

كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك). فما زالت تلك طعمتي بعد.

[5062، 5063].

2 – باب الأكل مما يليه.

وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه).

[4868].

5062/5063 – حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني محمد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن وهب بن كيسان أبي نعيم، عن عمر بن أبي سلمة، وهو ابن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

أكلت يوماً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً، فجعلت آكل من نواحي الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مما يليك).

(5063) – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن وهب بن كيسان أبي نعيم قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام، ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة، فقال:

(سمِّ الله، وكل مما يليك).

[5061].

3 – باب: من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه، إذا لم يعرف منه كراهية.

5064 – حدثنا قتيبة، عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك يقول:

إن خياطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته يتتبع الدُّبَّاء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدُّبَّاء من يومئذ.

[1986].

4 – باب: التيمن في الأكل وغيره.

قال عمر بن أبي سلمة:

قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بيمينك).

[5061].

5065: حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع، في طهوره وتنعله وترجله – وكان قال بواسط قبل هذا – في شأنه كله.

[166]

5 – باب: من أكل حتى شبع.

5066 – حدّثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبوطلحة لأم سليم:

لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي، وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرسلك أبو طلحة). فقلت نعم، قال: (بطعام). قال: فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: (قوموا). فانطلق وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلمي يا أم سليم، ما عندك). فأتت بذلك الخبز، فأمر به فَفُتَّ، وعصرت أم سليم عُكَّة لها فأدَمَتْهُ، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: (ائذن لعشرة). فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم أذن لعشرة فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم ثمانون رجلاً.

[412].

5067 – حدثنا موسى: حدثنا معتمر، عن أبيه قال: وحدث أبو عثمان أيضاً، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل مع أحد منكم طعام). فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه، فعجن، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل، بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أبيع أم عطية، أو قال: هبة). قال: لا، بل بيع، قال: فاشترى منه شاة فصُنِعَت، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم بسواد البطن يُشوى، وايم الله، ما من الثلاثين ومائة إلا قد حز له حزة من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاه إيَّاه، وإن كان غائباً خبأها له، ثم جعل فيها قصعتين، فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير، أو كما قال.

[2103]

5068 – حدثنا مسلم: حدثنا وُهَيب: حدثنا منصور، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها:

توفي النبي صلى الله عليه وسلم حين شبعنا من الأسودين: التمر والماء.

[5127].

6 – باب: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} الآية /النور: 61/.

5069 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال يحيى بن سعيد: سمعت بشير بن يسار يقول: حدثنا سويد بن النعمان قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلما كنا بالصهباء – قال يحيى: وهي من خيبر على روحة – دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام، فما أتي إلا بِسَوِيق، فلكناه، فأكلنا منه، ثم دعا بماء، فمضمض ومضمضنا، فصلى بنا المغرب ولم يتوضأ. قال سفيان: سمعته منه عوداً وبدءاً.

[206]

7 – باب: الخبز المرقَّق، والأكل على الخِوَان والسُّفرة.

5070 – حدثنا محمد بن سنان: حدثنا همَّام، عن قتادة قال:

كنا عند أنس وعنده خبَّاز له، فقال: ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم خبزاً مرققاً، ولا شاة مسموطة حتى لقي الله.

[5105، 6092].

5071 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن يونس – قال علي: هو الإسكاف – عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال:

ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم أكل على سُكُرُّجَةٍ قطُّ، ولا خُبِزَ له مرقَّق قطُّ، ولا أكل على خِوَان قطُّ. قيل لقتادة: فعلى ما كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر.

[5099].

5072 – حدثنا ابن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر: أخبرني حميد: أنه سمع أنساً يقول:

قام النبي صلى الله عليه وسلم يبني بصفيَّة، فدعوت المسلمين إلى وليمته، أمر بالأنطاع فبُسطت، فألقي عليها التمر والأقِطُ والسمن. وقال عمرو، عن أنس: بنى بها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صنع حيساً في نطع.

[364].

5073 – حدثنا محمد: أخبرنا أبو معاوية: حدثنا هشام، عن أبيه، وعن وهب بن كيسان قال:

كان أهل الشام يعيِّرون ابن الزبير، يقولون يا ابن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بني إنهم يعيِّرونك بالنطاقين، هل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحدهما، وجعلت في سفرته آخر، قال: فكان أهل الشام إذا عيَّروه بالنطاقين، يقول: إيهاً والإله، تلك شكاة ظاهر عنك عارها.

[2817].

5074 – حدثنا أبو النعمان: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن، خالة ابن عباس، أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمناً وأقِطاً وأضُبًّا، فدعا بهنَّ، فأكِلْنَ على مائدته، وتركهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كالمستقذر لهنَّ، ولو كُنَّ حراماً ما أكلن على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أمر بأكلهنَّ.

[2436].

8 – باب: السَّوِيق.

5075 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد، عن يحيى، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان أنه أخبره:

أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالصهباء، وهي على روحة من خيبر، فحضرت الصلاة، فدعا بطعام فلم يجده إلا سويقاً، فلاك منه، فلكنا معه، ثم دعا بماء فمضمض، ثم صلى وصلينا ولم يتوضأ.

[206].

9 – باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يُسَمَّى له، فيعلم ما هو.

5076 – حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري: أن ابن عباس أخبره:

أن خالد بن الوليد، الذي يقال له سيف الله، أخبره: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة، وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًّا محنوذاً، قَدِمَت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قلَّما يُقَدِّمُ يده لطعام حتى يُحَدَّثَ به ويُسَمَّى له، فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدمتنَّ له، هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: (لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه). قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي.

[5085، 5217].

10 – باب: طعام الواحد يكفي الإثنين.

5077 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك. وحدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طعام الواحد كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة).

11 – باب: المؤمن يأكل في مِعًى واحد.

5078/5080 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الصمد: حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن نافع قال:

كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلاً يأكل معه فأكل كثيراً، فقال: يا نافع، لا تُدخل هذا عليَّ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).

(5079) – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن يأكل في مِعًى واحد، وإن الكافر، أو المنافق – فلا أدري أيهما قال عبيد الله – يأكل في سبعة أمعاء).

وقال ابن بُكَير: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

5080 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو قال:

كان أبو نَهيك رجلاً أكولاً، فقال له ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء) فقال: فأنا أومن بالله ورسوله.

5081 / 5082 – حدثنا اسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأكل المسلم في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).

5082 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة:

أن رجلاً كان يأكل أكلاً كثيراً، فأسلم، فكان يأكل أكلاً قليلاً، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).

12 – باب: الأكل متكئاً.

5083/5084 – حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا مِسْعَر، عن علي بن الأقمر: سمعت أبا جُحَيفة يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا آكل متكئاً).

5084 – حدثني عثمان بن أبي شيبة: أخبرنا جرير، عن منصور، عن علي بن الأقمر، عن أبي جُحَيفة قال:

كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل عنده: (لا آكل وأنا متكىء).

13 – باب الشِّواء.

وقول الله تعالى: {جاء بعجل حنيذ} /هود:69/: أي مشوي.

5085 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا هشام بن يوسف: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد قال:

أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب مشوي، فأهوى إليه ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال خالد: أحرام هو؟ قال: (لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي، فأجدني أعافه). فأكل خالد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر. قال مالك، عن ابن شهاب: بضب محنوذ.

[5076].

14 – باب: الخَزِيرَة.

قال النَّضْرُ: الخَزِيرَة من النُّخَالة، والحَرِيرَة من اللبن.

5086 – حدثني يحيى بن بُكَير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن ربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ممن شهد بدراً من الأنصار:

أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أنكرت بصري، وأنا أصلِّي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم لأصلي لهم، فوددت يا رسول الله، أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، فقال: (سأفعل إن شاء الله). قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال لي: (أين تحب أن أصلِّي من بيتك). فأشرت إلى ناحية من البيت، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبَّر فصففنا، فصلى ركعتين ثم سلَّم، وحبسناه على خزير صنعناه، فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخْشُن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقل، ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله). قال: الله ورسوله أعلم، قال: قلنا: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، فقال: (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله).

قال ابن شهاب: ثم سألت الحُصَين بن محمد الأنصاري، أحد بني سالم، وكان من سَرَاتهم، عن حديث محمود، فصدَّقه.

[414].

15 – باب: الأقِطِ.

وقال حميد: سمعت أنساً: بنى النبي صلى الله عليه وسلم بصفيَّة، فألقى التمر والأقِطَ والسمن.

[5072].

وقال عمرو بن أبي عمرو، عن أنس: صنع النبي صلى الله عليه وسلم حَيْساً.

[5072].

5087 – حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

أهدت خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضِبَاباً وأقِطاً ولبناً، فوُضِعَ الضب على مائدته، فلو كان حراماً لم يُوضع، وشرب اللبن، وأكل الأقِطَ.

[2436].

16 – باب: السلق والشعير.

5088 – حدثنا يحيى بن بُكَير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:

إن كنا لنفرح بيوم الجمعة، كانت لنا عجوز تأخذ أصول السلق، فتجعله في قدر لها، فتجعل فيه حبات من شعير، إذا صلينا زرناها فقربته إلينا، وكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنا نتغدى، ولا نقيل إلا بعد الجمعة، والله ما فيه شحم ولا وَدَكٌ.

[896].

17 – باب: النَّهْسِ وانتشال اللحم.

5089 – حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حمَّاد: حدثنا أيوب، عن محمد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

تَعَرَّقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتفاً، ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

وعن أيوب وعاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: انتشل النبي صلى الله عليه وسلم عَرقاً من قدر، فأكل ثم صلى، ولم يتوضأ.

[ر: 204].

18 – باب: تعرُّق العَضُدِ.

5090/5091 – حدثني محمد بن المثنى قال: حدثني عثمان بن عمر: حدثنا فُلَيح: حدثنا أبو حازم المدني: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال:

خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو مكة.

(5091) – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي، عن أبيه أنه قال:

كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل أمامنا، والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حماراً وحشياً وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكُّوا في أكلهم إياه وهم حُرُم، فرحنا، وخبأت العَضُدَ معي، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك، فقال: (معكم منه شيء). فناولته العَضُدَ فأكلها حتى تعرَّقها وهو محرم.

قال محمد بن جعفر: وحدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة: مثله.

[ر: 1725].

19 – باب: قطع اللحم بالسكين.

5092 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية:

أن أباه عمرو بن أمية أخبره: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتزُّ من كتف شاة في يده فدُعي إلى الصلاة، فألقاها والسكين التي يحتزُّ بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

[ر: 205].

20 – باب: ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً.

5093 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:

ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً قطُّ، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه.

[ر: 3370].

21 – باب: النفخ في الشعير.

5094 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم: أنه سأل سهلاً:

هل رأيتم في زمان النبي صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ قال: لا، فقلت: كنتم تنخلون الشعير؟ قال: لا، ولكن كنا ننفخه.

[5097].

22 – باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون.

5095 – حدثنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال:

قسم النبي صلى الله عليه وسلم يوماً بين أصحابه تمراً، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، فأعطاني سبع تمرات إحداهنَّ حشفة، فلم يكن فيهنَّ تمرة أعجب إلي منها، شدَّت في مَضَاغِي.

[5125، 5126].

5096 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا وهب بن جرير: حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد قال:

رأيتني سابع سبعة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الحُبْلَةِ، أو الحَبَلَةِ، حتى يضع أحدنا ما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسد تُعَزِّرُني على الإسلام، خسرتُ إذاً وضلَّ سعيي.

[ر: 3522].

5097 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت:

هل أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ، من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلاً، من حين ابتعثه الله حتى قبضه. قال: قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقي ثرَّيناه فأكلناه.

[ر: 5094].

5098 – حدثني إسحق بن إبراهيم: أخبرنا رَوْح بن عبادة: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مَصْلِيَّة، فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير.

5099 – حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا معاذ: حدثني أبي، عن يونس، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:

ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خِوَان، ولا في سُكُرُّجَةٍ، ولا خُبِزَ له مرقَّق. قلت لقتادة: على ما يأكلون؟ قال: على السُّفَرِ.

[ر: 5071].

5100 – حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم، منذ قدم المدينة، من طعام البُرِّ ثلاث ليال تباعاً، حتى قبض.

[5107، 5122، 6089، 6309].

23 – باب: التَّلْبِينَة.

5101 – حدثنا يحيى بن بُكَير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:

أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تَلْبِينَة فطُبخت، ثم صُنِعَ ثَريد فصُبَّت التَّلْبِينَة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (التَّلْبِينَة مُجِمَّةٌ لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن).

[5365، 5366].

24 – باب: الثَّريد.

5102 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة الجَمَلي، عن مُرَّة الهَمْداني، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام).

[ر: 3230].

5103 – حدثنا عمرو بن عَون: حدثنا خالد بن عبد الله، عن أبي طُوَالة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(فضل عائشة على النساء، كفضل الثَّريد على سائر الطعام).

[ر: 3559].

5104 – حدثنا عبد الله بن منير: سمع أبا حاتم الأشهل بن حاتم: حدثنا ابن عون، عن ثُمامة بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال:

دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على غلام له خيَّاط، فقدم إليه قصعة فيها ثريد، قال: وأقبل على عمله، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدُّبَّاء، قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه، قال: فما زلت بعد أحب الدُّبَّاء.

[ر: 1986].

25 – باب: شاة مسموطة، والكتف والجنب.

5105 – حدثنا هُدبة بن خالد: حدثنا همَّام بن يحيى، عن قتادة قال:

كنا نأتي أنس بن مالك رضي الله عنه وخبَّازه قائم، قال: كلوا، فما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم رأى رغيفاً مرققاً حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطاً بعينه قطُّ.

[ر: 5070].

5106 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتزُّ من كتف شاة، يأكل منها، فدُعي إلى الصلاة، فقام فطرح السكين، فصلى ولم يتوضأ.

[ر:205]

26 – باب: ما كان السلف يدَّخرون في بيوتهم وأسفارهم، من الطعام واللحم وغيره.

وقالت عائشة وأسماء: صنعنا للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سفرة.

[ر:3692]

5107 – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال: قلت لعائشة:

أنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير، وإن كنا لنرفع الكُرَاعَ، فنأكله بعد خمس عشرة، قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت، قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بُرٍّ مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله.

وقال ابن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا عبد الرحمن بن عابس بهذا.

[ر:5100]

5108 – حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن جابر قال:

كنا نتزود لحوم الهدي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

تابعه محمد، عن ابن عيينة، وقال ابن جريج: قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا.

[ر:1632]

27 – باب: الحَيْسِ.

5109 – حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: (التمس غلاماً من غلمانكم يخدمني) فخرج بي أبو طلحة يُردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحَزَن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضَلَع الدَّين، وغلبة الرجال). فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر، وأقبل بصفيَّة بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يُحَوِّي لها وراءه بعباءة أو بكساء، ثم يُردفها وراءه، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حَيْساً في نِطَعٍ، ثم أرسلني فدعوت رجالاً فأكلوا، وكان ذلك بناءه بها، ثم أقبل حتى إذا بدا له أحُد، قال: (هذا جبل يحبنا ونحبه). فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إني أحرِّم ما بين جبليها، مثل ما حرَّم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مُدِّهم وصاعهم)[/color].

[ر:2732]

28 – باب: الأكل في إناء مفضَّض.

5110 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سيف بن أبي سليمان قال: سمعت مجاهداً يقول: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى:

أنهم كانوا عند حُذَيفة، فاستسقى فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده رماه به وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول: لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة).

[5309، 5310، 5493، 5499]

29 – باب: ذكر الطعام.

5111 – حدثنا قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى الأشعري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترُجَّة، ريحها طيِّب وطعمها طيِّب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيِّب وطعهما مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر).

[ر:4732]

5112 – حدثنا مسدَّد: حدثنا خالد: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فضل عائشة على النساء، كفضل الثَّريد على سائر الطعام).

[ر:3559]

5113 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا مالك، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه، فإذا قضى نَهْمَتَه من وجهه فَلْيُعَجِّلْ إلى أهله).

[ر:1710]

30 – باب: الأدْمِ.

5114 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة: أنه سمع القاسم بن محمد يقول:

كان في بريرة ثلاث سُنَنٍ: أرادت عائشة أن تشتريها فتعتقها. فقال أهلها: ولنا الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لو شئت شرطتيه لهم، فإنما الولاء لمن أعتق). قال: وأعتقت فخُيِّرت في أن تَقِرَّ تحت زوجها أو تفارقه، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بيت عائشة وعلى النار بُرْمَة تفور، فدعا بالغداء فأتي بخبز وأدم من أدم البيت، فقال: (ألم أرَ لحماً). قالوا: بلى يا رسول الله، لكنه لحم تُصُدِّقَ به على بريرة فأهدته لنا، فقال: (هو صدقة عليها، وهدية لنا).

[ر: 4809]

31 – باب: الحلواء والعسل.

5115 – حدثني إسحق بن إبراهيم الحنظلي، عن أبي أسامة، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل.

[ر:4918]

5116 – حدثنا عبد الرحمن بن شيبة قال: أخبرني ابن أبي الفُدَيك، عن ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة قال:

كنت ألزم النبي صلى الله عليه وسلم لشبع بطني، حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وألصق بطني بالحصباء، وأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي فيطعمني. وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليُخرج إلينا العُكَّةَ ليس فيها شيء، فنشتقُّها فنلعق ما فيها.

[ر:3505]

32 – باب: الدُّبَّاء.

5117 – حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن ثُمامة بن أنس، عن أنس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى مولى له خيَّاطاً، فأتي بدُبَّاء، فجعل يأكله، فلم أزل أحبه منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكله.

[ر:1986]

33 – باب: الرجل يتكلَّف الطعام لإخوانه.

5118 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود الأنصاري قال:

كان من الأنصار رجل يقال له أبو شُعَيب، وكان له غلام لحَّام، فقال: اصنع لي طعاماً، أدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فتبعهم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنك دعوتنا خامس خمسة، وهذا رجل قد تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته). قال: بل أذنت له.

قال محمد بن يوسف: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: إذا كان القوم على المائدة، ليس لهم أن يناولوا من مائدة إلى مائدة أخرى، ولكن يناول بعضهم بعضاً في تلك المائدة أو يَدَعوا.

[ر:1975]

34 – باب: من أضاف رجلاً إلى طعام وأقبل هو على عمله.

5119 – حدثني عبد الله بن منير: سمع النضر: أخبرنا ابن عون قال: أخبرني ثُمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال:

كنت غلاماً أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على غلام له خيَّاط، فأتاه بقصعة فيها طعام وعليه دُبَّاء، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدُّبَّاء، قال: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه، قال: فأقبل الغلام على عمله، قال أنس: لا أزال أحب الدُّبَّاء بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع ما صنع.

[ر:1986]

35 – باب: المَرَقِ.

5120 – حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك:

أن خيَّاطاً دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، فذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقرَّب خبز شعير، ومرقاً فيه دُبَّاء وقَدِيد، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدُّبَّاء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدُّبَّاء بعد يومئذ.

[ر:1986]

36 – باب: القَدِيد.

5121 – حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا مالك بن أنس، عن إسحق بن عبد الله، عن أنس رضي الله عنه قال:

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمرقة فيها دُبَّاء وقَدِيد، فرأيته يتتبع الدُّبَّاء يأكلها.

[ر:1986]

5122 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما فعله إلا في عام جاع الناس، أراد أن يطعم الغنيُّ الفقيرَ، وإنا كنا لنرفع الكُرَاع بعد خمس عشرة، وما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بُرٍّ مأدوم ثلاثاً.

[ر:5100]

37 – باب: من ناول أو قدَّم إلى صاحبه على المائدة شيئاً.

قال: وقال ابن المبارك: لا بأس أن يناول بعضهم بعضاً، ولا يُنَاوَلُ من هذه المائدة إلى مائدة أخرى.

5123 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك يقول:

إن خيَّاطاً دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرَّب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً من شعير، ومرقاً فيه دُبَّاء وقَدِيد، قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدُّبَّاء من حول الصحفة، فلم أزل أحب الدُّبَّاء من يومئذ.

وقال ثُمَامة، عن أنس: فجعلت أجمع الدُّبَّاء بين يديه.

[ر:1986]

38 – باب: الرُّطَبِ بالقِثَّاء.

5124 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما قال:

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرُّطَبَ بالقِثَّاء.

[5132، 5134]

5125/5126 – حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان قال:

تَضَيَّفْتُ أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثاً: يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، وسمعته يقول: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه تمراً، فأصابني سبع تمرات، إحداهنَّ حَشَفَة.

(5126) – حدثنا محمد بن الصبّاح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

قسم النبي صلى الله عليه وسلم بيننا تمرا، فأصابني منه خمس: أربع تمرات وحشفة، ثم رأيت الحشفة هي أشدهن لضرسي.

[ر:5095]

39 – باب: الرطب والتمر.

وقول الله تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} /مريم: 25/.

5127 – وقال محمد بن يوسف، عن سفيان، عن منصور بن صفية: حدثتني أمي، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين: التمر والماء.

[ر:5068]

5128 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

كان بالمدينة يهودي، وكان يُسْلِفُنِي في تمري إلى الجِدَادِ، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رُومَةَ، فَجَلَسَتْ، فخلا عاماً، فجاءني اليهودي عند الجَداد ولم أجُدَّ منها شيئاً، فجعلت أستنظره إلى قابل فيأبى، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: (امشوا نستنظر لجابر من اليهودي). فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلِّم اليهودي، فيقول: أبا القاسم لا أنظره، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام فطاف في النخل، ثم جاءه فكلمه فأبى، فقمت فجئت بقليل رُطَب، فوضعته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأكل، ثم قال: (أين عريشك يا جابر). فأخبرته، فقال: (افرش لي فيه). ففرشته، فدخل فرقد ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى فأكل منها، ثم قام فكلَّم اليهودي فأبى عليه، فقام في الرِّطاب في النخل الثانية، ثم قال يا جابر: (جُدَّ واقْضِ). فوقف في الجداد، فجددت منها ما قضيته، وفضل مثله، فخرجت حتى جئت النبي صلى الله عليه وسلم فبشَّرته، فقال: (أشهد أني رسول الله).

{عَرْشٌ} /النمل: 23/: وعريش بناء، وقال ابن عباس: {معروشات} /الأنعام: 141/: ما يعرش من الكروم وغير ذلك. يقال: {عروشها} /البقرة: 259/: أبنيتها.

قال محمد بن يوسف: قال أبو جعفر: قال محمد بن إسماعيل: فَحَلا، ليس عندي مقيَّداً، ثم قال: فَخَلا، ليس فيه شك.

40 – باب: أكل الجُمَّار.

5129 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوس إذ أتي بجُمَّار نخلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم). فظننت أنه يعني النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة يا رسول الله، ثم التفتُّ فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتُّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هي النخلة).

[ر:61]

41 – باب: العجوة.

5130 – حدثنا جمعة بن عبد الله: حدثنا مروان: أخبرنا هاشم بن هاشم: أخبرنا عامر بن سعد، عن أبيه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تَصَبَّح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر).

[5435، 5436، 5443]

42 – باب: القِرَانِ في التمر.

5131 – حدثنا آدم: حدثنا شُعْبة: حدثنا جَبَلَةُ بن سُحَيم قال:

أصابنا عام سَنَة مع ابن الزبير فَرَزقَنَا تمراً، فكان عبد الله بن عمر يمر بنا ونحن نأكل، ويقول: لا تقارنوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القِرَانِ، ثم يقول: إلا أن يستأذن الرجل أخاه.

قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر.

[ر:2323]

43 – باب: القِثَّاء.

5132 – حدثني إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن جعفر قال:

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرُّطَب بالقِثَّاء.

[ر:5124]

44 – باب: بركة النخل.

5133 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا محمد بن طلحة، عن زُبَيد، عن مجاهد قال: سمعت ابن عمر،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من الشجر شجرة، تكون مثل المسلم، وهي النخلة).

[ر:61]

45 – باب: جمع اللونين أو الطعامين بمَرَّة.

5134 – حدثنا ابن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الرُّطَب بالقِثَّاء.

[ر:5124]

46 – باب: من أدخل الضيفان عشرة عشرة، والجلوس على الطعام عشرة عشرة.

5135 – حدثنا الصلت بن محمد: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس. وعن هشام، عن محمد، عن أنس. وعن سنان أبي ربيعة، عن أنس:

أن أم سُلَيم أمه، عمدت إلى مُدٍّ من شعير جَشَّتْهُ، وجعلت منه خَطِيفَةً، وعصرت عُكَّةً عندها، ثم بعثتني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو في أصحابه فدعوته، قال: (ومن معي). فجئت فقلت: إنه يقول: ومن معي؟ فخرج إليه أبو طلحة، قال: يا رسول الله، إنما هو شيء صنعته أم سُلَيم، فدخل فجيء به، وقال: (أدخل عليَّ عشرة). فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: (أدخل عليَّ عشرة). فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: (أدخل عليَّ عشرة). حتى عدَّ أربعين، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام، فجعلت أنظر، هل نقص منها شيء.

[ر:412]

47 – باب: ما يُكْرَهُ من الثوم والبُقُولِ.

فيه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر:815]

5136 – حدثنا مسدَّد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال: قيل لأنس:

ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الثوم؟ فقال: (من أكل فلا يقربنَّ مسجدنا).

[ر:818]

5137 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد:

أخبرنا يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عطاء: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا).

[ر:816]

48 – باب: الكَبَاثِ، وهو ثمر الأراك.

5138 – حدثنا سعيد بن عُفَير: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمَرِّ الظهران نجني الكَبَاثَ، فقال: (عليكم بالأسود منه فإنه أيْطَبُ). فقيل: أكنت ترعى الغنم؟ قال: (نعم، وهل من نبي إلا رعاها).

[ر:3225]

49 – باب: المضمضة بعد الطعام.

5139 – حدثنا علي: حدثنا سفيان: سمعت يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار، عن سويد بن النعمان قال:

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلما كنا بالصهباء دعا بطعام، فما أتي إلا بسَوِيق، فأكلنا، فقام إلى الصلاة فتمضمض ومضمضنا.

قال يحيى: سمعت بُشَيراً يقول: حدثنا سُوَيد: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فلما كنا بالصهباء، قال يحيى: وهي من خيبر على روحة، دعا بطعام فما أتي إلا بسَوِيق، فلكناه، فأكلنا معه، ثم دعا بماء، فمضمض ومضمضنا معه، ثم صلى بنا المغرب، ولم يتوضأ.

وقال سفيان: كأنك تسمعه من يحيى.

[ر:206]

50 – باب: لعق الأصابع ومصِّها قبل أن تُمسح بالمنديل.

5140 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يَلْعَقَهَا أو يُلْعِقَهَا).

51 – باب: المنديل.

5141 – حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني محمد بن فُلَيح قال: حدثني أبي، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

أنه سأله عن الوضوء مما مسَّت النار؟ فقال: لا، قد كنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلاً، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفَّنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.

52 – باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه.

5142/5143 – حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: (الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مكفيٍّ ولا مُودَّع ولا مُستغنًى عنه، ربنا).

(5143) – حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة: إذا رفع مائدته، قال: (الحمد لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفيٍّ ولا مكفور). وقال مرة: (الحمد لله ربِّنا، غير مكفيٍّ ولا مودَّع ولا مستغنًى، ربنا).

53 – باب: الأكل مع الخادم.

5144 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن محمد، هو ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله أكلة أو أكلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه وَلِيَ حَرَّهُ وعِلاجه).

[ر:2418]

54 – باب: الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر.

فيه: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

55 – باب: الرجل يُدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي.

وقال أنس: إذا دخلت على مسلم لا يُتَّهم، فكل من طعامه واشرب من شرابه.

5145 – حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا أبو أسامة: حدثنا الأعمش: حدثنا شقيق: حدثنا أبو مسعود الأنصاري قال:

كان رجل من الأنصار يُكْنَى أبا شُعَيب، وكان له غلام لحَّام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه، فعرف الجوع في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب إلى غلامه اللحَّام، فقال: اصنع لي طعاماً يكفي خمسة، لعلي أدعو النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فصنع له طُعَيِّماً، ثم أتاه فدعاه، فتبعهم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا شُعَيب، إن رجلاً تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته). قال: لا: بل أذنت له.

[ر: 1975].

56 – باب: إذا حضر العَشَاء فلا يعجل عن عَشَائه.

5146 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزهري. وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية: أن أباه عمرو بن أمية أخبره:

أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتزُّ من كتف شاة في يده، فدُعي إلى الصلاة، فألقاها والسكين التي كان يحتزُّ بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ.

[ر: 205].

5147 – حدثنا مُعَلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(إذا وُضِعَ العَشَاء وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعَشَاء).

وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه تعشَّى مرة، وهو يسمع قراءة الإمام.

[ر: 641، 642].

5148 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(إذا أقيمت الصلاة وحضر العَشَاء، فابدؤوا بالعَشَاء).

قال وُهَيب ويحيى بن سعيد، عن هشام: (إذا وُضِعَ العَشَاء).

[ر: 640].

57 – باب: قول الله تعالى: {فإذا طعمتم فانتشروا} /الأحزاب: 53/.

5149 – حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أن أنساً قال:

أنا أعلم الناس بالحجاب، كان أبَيُّ بن كعب يسألني عنه، أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروساً بزينب بنت جحش، وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى ومشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا فرجع فرجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع ورجعت معه الثانية، حتى بلغ باب حجرة عائشة، فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه ستراً، وأنزل الحجاب.

[ر: 4513].

.


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hgH’ulm


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1AGP20R

via IFTTT

أضف تعليقاً