أنوار صحيح البخاري كتاب الإعتصام بالكتاب والسنَّة

اخواني أخواتي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة

6840 – حدثنا الحُمَيديُّ: حدثنا سفيان، عن مسعر وغيره، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:

قال رجل من اليهود لعمر: يا أمير المؤمنين، لو أن علينا نزلت هذه الآية: {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}. لاتَّخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية، نزلت يوم عرفة، في يوم جمعة.

سمع سفيان مسعراً، ومسعر قيساً، وقيس طارقاً.

[ر:45]

6841 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك:

أنه سمع عمر، الغد حين بايع المسلمون أبا بكر، واستوى على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، تشهَّد قبل أبي بكر فقال: أمَّا بعد، فاختار الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الذي عنده على الذي عندكم، وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسولكم، فخذوا به تهتدوا لما هدى الله به رسوله.

[ر:6793]

6842 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وُهَيب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ضمَّني إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم علِّمه الكتاب).

[ر:75]

6843 – حدثنا عبد الله بن صبَّاح: حدثنا مُعتَمِر قال: سمعت عوفاً: أن أبا المنهال حدثه:

أنه سمع أبا برزة قال: إن الله يغنيكم – أو: نعشكم – بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبد الله: وقع ها هنا يغنيكم، وإنما هو نعشكم، يُنظَر في أصل كتاب الإعتصام.

[ر:6695]

6844 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار:

أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه: وأقِرُّ بذلك بالسمع والطاعة على سنَّة الله وسنَّة رسوله فيما استطعت.

[ر:6777]

1 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بُعِثتُ بجوامع الكلم).

6845 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(بُعِثتُ بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوُضِعت في يدي). قال أبو هريرة: فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تَلْغَثونها، أو تَرْغَثونها، أو كلمة تشبهها.

[ر:2815]

6846 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(ما من الأنبياء نبيٌّ إلاَّ أعطِيَ من الآيات ما مثله أومن، أو آمن، عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إليَّ، فأرجو أنِّي أكثرهم تابعاً يوم القيامة).

[ر:4696]

2 – باب: الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقول الله تعالى: {واجعلنا للمتقين إماماً} /الفرقان:74/: قال: أئمَّة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا من بعدنا.

وقال ابن عون: ثلاث أحبُّهنَّ لنفسي ولأخواني: هذه السنَّة أن يتعلَّموها ويسألوا عنها، والقرآن أن يتفهَّموه ويسألوا عنه، ويدَعوا الناس إلا من خير.

6847 – حدثنا عمرو بن عبَّاس: حدثنا عبد الرحمن: حدثنا سفيان، عن واصل، عن أبي وائل قال:

جلست إلى شَيْبَة في هذا المسجد، قال: جلس إليَّ عمر في مجلسك هذا، فقال: هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، قلت: ما أنت بفاعل، قال: لم؟ قلت: لم يفعله صاحباك، قال: هما المرآن يُقتدى بهما.

[ر:1517]

6848 – حدثنا عليُّ بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: سألت الأعمش فقال: عن زيد بن وهب: سمعت حذيفة يقول:

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنَّ الأمانة نزلت من السماء في جذر قلوب الرجال، ونزل القرآن فقرؤوا القرآن، وعلموا من السنَّة).

[ر:6132]

6849 – حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة: أخبرنا عمرو بن مُرَّة:

سمعت مُرَّة الهمداني يقول: قال عبد الله: إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور مُحدَثاتُها، و{إن ما توعدون لآتٍ وما أنتم بمعجزين}.

[ر:5747]

6850 – حدثنا مسدد: حدثنا سفيان: حدثنا الزُهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد قالا:

كنا عند النبيي صلى الله عليه وسلم فقال: (لأقضيَنَّ بينكما بكتاب الله).

[ر:2190]

6851 – حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فُلَيْح: حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(كلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى). قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى).

6852 – حدثنا محمد بن عبادة: أخبرنا يزيد: حدثنا سليم بن حيَّان، وأثنى عليه: حدثنا سعيد بن ميناء: حدثنا أو سمعت: جابر بن عبد الله يقول:

جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلاً، فاضربوا له مثلاً، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمةً، والقلب يقظان، فقالوا: مَثَلُهُ كمثل رجل بنى داراً، وجعل فيها مأدبة وبعث داعياً، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوِّلوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمداً صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله، ومحمد صلى الله عليه وسلم فرَّق بين الناس.

تابعه قتيبة، عن ليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم.

6854 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همَّام، عن حذيفة قال: يا معشر القرَّاء استقيموا، فقد سبقتم سبقاً بعيداً، فإن أخذتم يميناً وشمالاً، لقد ضللتم ضلالاً بعيداً.

6854 – حدثنا أبو كُرَيب: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به، كمثل رجل أتى قوماً فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعينيَّ، وإني أنا النذير العُريان، فالنجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذَّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبَّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذَّب بما جئت به من الحق).

[ر:6117]

6855 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزُهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال:

لمَّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله). فقال: والله لأقاتلنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حقُّ المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.

قال ابن بكير وعبد الله، عن الليث: عناقاً، وهو أصح.

[ر:1335]

6856 – حدثني إسماعيل:حدثني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:

قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل على بن أخيه الحُرِّ بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القرَّاء أصحاب مجلس عمر ومشاورته، كهولاً كانوا أو شبَّاناً، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن لعيينة، فلمَّا دخل قال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همَّ بأن يقع به، فقال الحرُّ: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}. وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله.

[ر:4366]

6857 – حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: أتيت عائشة حين خسفت الشمس والناس قيام، وهي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء فقالت: سبحان الله، فقلت: آيةٌ؟ قال برأسها: أن نعم، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: (ما من شيء لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وأوحي إليَّ أنكم تُفتَنون في القبور قريباً من فتنة الدجَّال، فأما المؤمن أو المسلم – لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء – فيقول: محمد جاءنا بالبيِّنات فأجبناه وآمنا، فيقال: نم صالحاً علمنا أنك موقن، وأما المنافق أو المرتاب – لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء – فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته).

[ر:86]

6858 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم).

3 – باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه.

وقوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} /المائدة: 101/.

6859 – حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ: حدثنا سعيد: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أعظم المسلمين جرماً، من سأل عن شيء لم يُحرَّم، فحُرِّم من أجل مسألته).

6860 – حدثنا إسحق: أخبرنا عفَّان: حدثنا وهيب: حدثنا موسى بن عقبة: سمعت أبا النضر يحدِّث، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت:

أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: (ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم، حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كُتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة).

[ر: 698]

6861 – حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، فلما أكثروا عليه المسألة غضب، وقال: (سلوني). فقام رجل فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: (أبوك حذافة). ثم قام آخر فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال: (أبوك سالم مولى شيبة). فلما رأى عمر ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب قال: إنا نتوب إلى الله عز وجل.

[ر: 92]

6862 – حدثنا موسى: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك، عن ورَّاد، كاتب المغيرة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إليَّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه:

إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد).

وكتب إليه: إنه كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال. وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعٍ وهات.

[ر: 808]

6863 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال:

كنا عند عمر فقال: نُهينا عن التكلف.

6864 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري. وحدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزُهري: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فلما سلَّم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أموراً عظاماً، ثم قال: (من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا). قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: (سلوني). فقال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: (النار). فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: (أبوك حذافة). قال: ثم أكثر أن يقول: (سلوني، سلوني). فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أولى، والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفاً في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر).

[ر: 93]

6865 – حدثنا محمد بن عبد الرحيم: أخبرنا رَوح بن عبادة: حدثنا شعبة: أخبرني موسى بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رجل: يا نبي الله، من أبي؟ قال: (أبوك فلان). ونزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء}. الآية.

[ر: 4345]

6866 – حدثنا الحسن بن صبَّاح: حدثنا شبابة: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن عبد الرحمن: سمعت أنس بن مالك يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله).

6867 – حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، وهو يتوكَّأ على عسيب، فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه، لا يُسْمِعْكُم ما تكرهون، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم، حدثنا عن الروح، فقام ساعة ينظر، فعرفت أنه يوحى إليه، فتأخرتُ عنه حتى صعد الوحي، ثم قال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}.

[ر: 125]

4 – باب: الاقتداء بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم.

6868 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني اتخذت خاتماً من ذهب). فنبذه وقال: (إني لن ألبسه أبداً). فنبذ الناس خواتيمهم.

[ر: 5527]

5 – باب: ما يكره من التعمُّق والتَّنازع في العلم، والغلوِّ في الدين والبدع.

لقوله تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} /النساء: 171/.

6869 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تواصلوا). قالوا: إنك تواصل، قال: (إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني). فلم ينتهوا عن الوصال، قال: فواصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم يومين، أو ليلتين، ثم رأوا الهلال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو تأخر الهلال لزدتكم). كالمنكِّي لهم.

[ر: 1864]

6870 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثني إبراهيم التيمي: حدثني أبي قال:

خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجرٍّ، وعليه سيف فيه صحيفة معلَّقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يُقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: (المدينة حرم من عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً). وإذا فيه: (ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً). وإذا فيها: (من والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً).

[ر: 1771]

6871 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا مسلم، عن مسروق قال: قالت عائشة رضي الله عنها:

صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ترخَّص فيه، وتنزَّه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله ثم قال: (ما بال أقوام يتنزَّهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية).

[ر: 5750]

6872 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة قال:

كاد الخيِّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر، لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني تميم، أشار أحدهما بالأقرع بن حابس الحنظلي أخي بني مجاشع، وأشار الآخر بغيره، فقال أبو بكر لعمر: إنما أردتَ خلافي، فقال عمر: ما أردتُ خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي – إلى قوله – عظيم}.

قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر بعد – ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر – إذا حدَّث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث، حدثه كأخي السِّرار، لم يسمعه حتى يستفهمه.

[ر: 4109]

6873 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: (مروا أبا بكر يصلي بالناس). قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل. فقال: (مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس). فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكنَّ لأنتنَّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلِّ للناس). فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً.

[ر: 195]

6874 – حدثنا آدم: حدثنا ابن أبي ذئب: حدثنا الزُهري، عن سهل بن سعد الساعدي قال:

جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فيقتله، أتقتلونه به، سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، فرجع عاصم فأخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: (قد أنزل الله فيكم قرآناً). فدعا بهما فتقدما فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتها، ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنَين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيراً مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها). فجاءت به على الأمر المكروه.

[ر: 413]

6875 – حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني مالك بن أوس النصري، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكراً لي من ذلك، فدخلت على مالك فسألته، فقال:

انطلقت حتى أدخل على عمر أتاه حاجبه يرفأ، فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون؟ قال: نعم، فدخلوا فسلموا وجلسوا، فقال: هل لك في عليٍّ وعباس؟ فأذن لهما، قال العباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين الظالم، استبَّا، فقال الرهط، عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر، فقال: اتَّئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نورَث ما تركنا صدقة). يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عليٍّ وعباس فقال: أنشدكما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: عمر: فإني محدثكم عن هذا الأمر، إن الله كان خصَّ رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا المال بشيء لم يعطه أحداً غيره، فإن الله يقول: {ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم}. الآية، فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، وقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بقي منها هذا المال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ فقالوا: نعم، ثم قال لعليٍّ وعباس: أنشدكما الله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا وليُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتما حينئذ – وأقبل على عليًّ وعباس – تزعمان أن أبا بكر فيها كذا، والله يعلم: أنه فيها صادق بارٌّ راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فقلت: أنا وليُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكَلِمَتُكُمَا على كلمة واحدة وأمْرُكُمَا جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أنَّ عليكما عهد الله وميثاقه، تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملتُ فيها منذ وليتها، وإلا فلا تكلِّماني فيها، فقلتما: ادفعها إلينا بذلك، فدفعتها إليكما بذلك، أنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، فأقبل على عليٍّ وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ فأنا أكفيكماها.

[ر: 2748]

6 – باب: إثم من آوى محدِثاً.

رواه علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 1771]

6876 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم قال: قلت لأنس:

أحرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، (ما بين كذا إلى كذا، لا يُقطع شجرها، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).

قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس: أنه قال: (أو آوى محدِثاً)

[ر: 1768]

7 – باب: ما يُذكر من ذمِّ الرأي وتكلُّف القياس.

{ولا تقف} لا تقل {ما ليس لك به علم} /الإسراء: 36/.

6877 – حدثنا سعيد بن تليد: حدثني ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن شريح وغيره، عن أبي الأسود، عن عروة قال: حجَّ علينا عبد الله بن عمرو، فسمعته يقول:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعاً، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهَّال، يُسْتَفْتَون فيفتون برأيهم، فيُضِلُّون ويَضِلُّون).

فحدثتُ به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم إن عبد الله بن عمرو حجَّ بعد، فقالت: يا ابن أختي، انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدَّثتني عنه، فجئته فسألته، فحدَّثني به كنحو ما حدَّثني، فأتيت عائشة فأخبرتها، فعجبت فقالت: والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو.

[ر: 100]

6878 – حدثنا عبدان: أخبرنا أبو حمزة: سمعت الأعمش قال: سألت أبا وائل: هل شهدت صفِّين؟ قال: نعم، فسمعت سهل بن حُنَيف يقول: (ح). وحدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال سهل بن حُنَيف:

يا أيها الناس اتَّهموا رأيكم على دينكم، لقد رأيتُني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته، وما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر يُفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه غير هذا الأمر. قال: وقال أبو وائل: شهدت صفِّين وبِئْسَتْ صفِّين.

[ر: 3010]

8 – باب: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُسأل مما لم يُنزل عليه الوحي، فيقول: (لا أدري). أو لم يجب حتى يُنزل عليه الوحي، ولم يقل برأي ولا بقياس.

لقوله تعالى: {بما أراك الله} /النساء: 105/. وقال ابن مسعود: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح فسكت، حتى نزلت الآية.

[ر: 125]

6879 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول:

سمعت جابر بن عبد الله يقول: مرضت، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، وأبو بكر، وهما ماشيان، فأتاني وقد أغمي عليَّ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صبَّ وضوءه عليَّ فأفقت، فقلت: يا رسول الله، وربما قال سفيان: فقلت: أي رسول الله، كيف أقضي في مالي، كيف أصنع في مالي؟ قال: فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراث.

[ر: 191]

9 – باب: تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء مما علَّمه الله، ليس برأي ولا تمثيل.

6880 – حدثنا مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد:

جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله، فقال: (اجتمعن في يوم كذا وكذا، في مكان كذا وكذا). فاجتمعن، فأتاهنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهنَّ مما علمه الله، ثم قال: (ما منكنَّ امرأة تقدِّم بين يديها من ولَدها ثلاثة، إلا كان لها حجاباً من النار). فقالت امرأة منهنَّ: يا رسول الله؟ اثنين؟ قال: فأعادتها مرتين، ثم قال: (واثنين واثنين واثنين).

[ر: 101]

10 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق). وهم أهل العلم.

6881 – حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).

[ر: 3441]

6882 – حدثنا إسماعيل: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني حُمَيد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيراً يفقِّهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيماً حتى تقوم الساعة، أو: حتى يأتي أمر الله).

[ر: 71]

11 – باب: في قول الله تعالى: {أو يلبسكم شيعاً} /الأنعام: 65/.

6883 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:

لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم}. قال: (أعوذ بوجهك). {أو من تحت أرجلكم}. قال: (أعوذ بوجهك). فلما نزلت: {أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض}. قال: (هاتان أهون، أو: أيسر).

[ر: 4352]

12 – باب: من شبَّه أصلاً معلوماً بأصل مبيَّن، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم حكمهما، ليُفْهِم السائل.

6884 – حدثنا أصبغ بن الفرج: حدثني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:

أنَّ أعرابياً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ امرأتي ولدت غلاماً أسود، وإني أنكرته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل لك من إبل). قال: نعم، قال: (فما ألوانها). قال: حُمْر، قال: (هل فيها من أورق). قال: إن فيها لَوُرْقاً، قال: (فأنَّى تُرى ذلك جاءها). قال: يا رسول الله، عرق نزعها. قال: (ولعل هذا عرق نزعه). ولم يرخِّص له في الانتفاء منه.

[ر: 4999]

6885 – حدثنا مسدَد: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحجَّ، فماتت قبل أن تحجَّ، أفأحجُّ عنها؟ قال: (نعم، حُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمك دين أكنتِ قاضِيَتَهُ). قالت: نعم، فقال: (فاقضوا اللهَ الذي له، فإنَّ اللهَ أحقُّ بالوفاء).

[ر: 1754]

13 – باب: ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله تعالى.

لقوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} /المائدة:45/.

ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلِّمها.

ولا يتكلَّف من قبله، ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم.

6886 – حدثنا شهاب بن عبَّاد: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، وآخر آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلِّمها).

[ر: 73]

6887 – حدثنا محمد: أخبرنا معاوية: حدثنا هشام، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال:

سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة، هي التي يضرب بطنها فتلقي جنيناً، فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئاً؟ فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (فيه غرَّة، عبد أو أمة). فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة – فجئت به، فشهد معي: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (فيه غرَّة، عبد أو أمة).

تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة.

[ر: 6509]

14 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لتتبعنَّ سَنَنَ من كان قبلكم).

6888 – حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبراً بشبر وذراعاً بذراع). فقيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ فقال: (ومَن الناس إلا أولئك).

6889 – حدثنا محمد بن عبد العزيز: حدثنا أبو عمر الصنعاني، من اليمن، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم، شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم). قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن).

[ر: 3269]

15 – باب: إثم من دعا إلى ضلالة، أو سنَّ سُنَّة سيئة.

لقول الله تعالى: {ومن أوزار الذين يضلونهم}. الآية /النحل: 25/.

6890 – حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق، عن عبد الله قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس من نفس تقتل ظلماً، إلا كان على بن آدم الأول كفل منها – وربما قال سفيان: من دمها – لأنه أول من سنَّ القتل أولاً).

[ر: 3157]

16 – باب: ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحضَّ على اتِّفاق أهل العلم، وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بها من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار، ومصلَّى النبي صلى الله عليه وسلم والمنبر والقبر.

6891 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله السلمي:

أن أعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فجاء الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أقلني بيعتي، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما المدينة كالكير، تنفي خبثها، وتَنْصَعُ طيِّبها).

[ر: 1784]

6892 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا معمر، عن الزُهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدتَ أمير المؤمنين أتاه رجل قال: إن فلاناً يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلاناً، فقال عمر: لأقومنَّ العشيَّة، فأحذِّر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، قلت: لا تفعل، فإنَّ الموسم يجمع رعاع الناس، يغلبون على مجلسك، فأخاف أن لا ينزِّلوها على وجهها، فيطير بها كلُّ مُطِير، فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنَّة، فتخلص بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزِّلوها على وجهها، فقال: والله لأقومنَّ به في أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل آية الرجم.

[ر: 2330]

6893 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد، عن أيوب، عن محمد قال:

كنا عند أبي هريرة، وعليه ثوبان ممشَّقان من كتَّان، فتمخَّط، فقال: بخٍ بخٍ، أبو هريرة يتمخَّط في الكتَّان، لقد رأيتني وإني لأخرُّ فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حجرة عائشة مغشيًّا عليَّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي، ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع.

6894 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس قال:

سئل ابن عباس: أشهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى ثم خطب، ولم يذكر أذاناً ولا إقامة، ثم أمر بالصدقة، فجعل النساء يشرن إلى آذانهنَّ وحلوقهنَّ، فأمر بلالاً فأتاهنَّ، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 98]

6895 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء ماشياً وراكباً.

[ر: 1134]

6896 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:

قالت لعبد الله بن الزبير: ادفنِّي مع صواحبي، ولا تدفنِّي مع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت، فإني أكره أن أزكَّى.

[ر: 1327]

6897 – وعن هشام، عن أبيه:

أن عمر أرسل إلى عائشة: ائذني لي أن أدفن مع صاحبيَّ، فقالت: إي والله، قال: وكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت: لا والله، لا أوثرهم بأحد أبداً.

[ر: 1328]

6898 – حدثنا أيوب بن سليمان: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر، فيأتي العوالي، والشمس مرتفعة.

وزاد الليث، عن يونس: وبعد العوالي أربعة أميال أو ثلاثة.

[ر: 525]

6899 – حدثنا عمرو بن زرارة: حدثنا القاسم بن مالك، عن الجعيد: سمعت السائب بن يزيد يقول:

كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مداً وثلثاً بمدِّكم اليوم، وقد زيد فيه.

سمع القاسم بن مالك الجعيد.

[ر: 6334]

6900 – حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدِّهم). يعني أهل المدينة.

[ر: 2023]

6901 – حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أبو ضمرة: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر:

أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما، قريباً من حيث توضع الجنائز عند المسجد.

[ر: 1264]

6902 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن عمرو، مولى المطَّلب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد، فقال: (هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إنَّ إبراهيم حرَّم مكة، وإني أحرِّم ما بين لابتيها).

تابعه سهل، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد.

[ر: 2732]

6903 – حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا أبو غسان: حدثني أبو حازم، عن سهل:

أنه كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة وبين المنبر ممر الشاة.

[ر: 474]

6904 – حدثنا عمرو بن علي: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي).

[ر: 1138]

6905 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله قال:

سابق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل، فأرسلت التي ضمِّرت منها، وأمدها إلى الحفياء إلى ثنيَّة الوداع، والتي لم تضمَّر، أمدها ثنيَّة الوداع إلى مسجد بني زريق، وإن عبد الله كان فيمن سابق.

[ر: 410]

6906 – حدثنا قتيبة، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر (ح). وحدثني إسحق: أخبرنا عيسى، وابن إدريس، وابن أبي غنيَّة، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

سمعت عمر على منبر النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 5266]

6907 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني السائب بن يزيد:

سمع عثمان بن عفان خطيباً على منبر النبي صلى الله عليه وسلم.

6908 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا هشام بن حسان: أن هشام بن عروة حدثه: عن أبيه: أن عائشة قالت:

كان يوضع لي ولرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المركن، فنشرع فيه جميعاً.

[ر: 247]

6909 – حدثنا مسدد: حدثنا عبَّاد بن عبَّاد: حدثنا عاصم الأحول، عن أنس قال:

حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين الأنصار وقريش في داري التي بالمدينة، وقنت شهراً يدعو على أحياء من بني سُليم.

[ر: 2172]

6910 – حدثني أبو كُريب: حدثنا أبو أسامة: حدثنا بُريد، عن أبي بُردة قال:

قدمت المدينة، فلقيني عبد الله بن سلام، فقال لي: انطلق إلى المنزل، فأسقيك في قدح شرب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصلي في مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم. فانطلقت معه، فأسقاني سويقاً، وأطعمني تمراً، وصليت في مسجده.

[ر: 3603]

6911 – حدثنا سعيد بن الربيع: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني عكرمة، عن ابن عباس: أن عمر رضي الله عنه حدثه قال:

حدثني النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني الليلة آت من ربي، وهو بالعقيق، أن صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة وحَجَّة).

وقال هارون بن إسماعيل: حدثنا علي: (عمرة في حَجَّة).

[ر: 1461]

6912 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر:

وقَّت النبي صلى الله عليه وسلم قرناً لأهل نجد، والجحفة لأهل الشأم، وذا الحُلَيفة لأهل المدينة. قال: سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولأهل اليمن يَلَمْلَمْ). وذُكِر العراق، فقال: لم يكن عراق يومئذ.

[ر: 133]

6913 – حدثنا عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا الفضيل: حدثنا موسى بن عقبة: حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أري وهو في معرَّسه بذي الحليفة، فقيل له: إنك ببطحاء مباركة.

[ر: 1462]

17 – باب: قول الله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} /آل عمران: 128/.

6914 – حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن سالم، عن ابن عمر:

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في صلاة الفجر، ورفع رأسه من الركوع، قال: (اللهم ربنا ولك الحمد). في الأخيرة، ثم قال: (اللهم العن فلاناً وفلاناً). فأنزل الله عز وجل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذِّبهم فإنهم ظالمون}.

[ر: 3842]

18 – باب: قوله تعالى: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً} /الكهف: 54/.

وقوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} /العنكبوت: 46/.

6915 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري (ح). حدثني محمد بن سلام: أخبرنا عتَّاب بن بشير، عن إسحق، عن الزُهري: أخبرني علي بن حسين: أن حسين بن علي رضي الله عنهما أخبره: أن علي بن أبي طالب قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: (ألا تصلُّون). فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال له ذلك، ولم يرجع إليه شيئاً، ثم سمعه وهو مدبر، يضرب فخذه، وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شئ جدلاً}.

[ر: 1075]

قال أبو عبد الله: يقال: ما أتاك ليلاً فهو طارق، ويقال: الطارق النجم، والثاقب المضيء، يقال: أثقب نارك للموقد.

6916 – حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

بينا نحن في المسجد، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (انطلقوا إلى يهود). فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فناداهم فقال: (يا معشر يهود، أسلموا تسلموا). فقالوا: بلَّغت يا أبا القاسم، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذلك أريد، أسلموا تسلموا). فقالوا: قد بلَّغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذلك أريد). ثم قالها الثالثة، فقال: (اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئاً فليبعه، وإلا فاعلموا أنما الأرض لله ورسوله).

[ر: 2996]

19 – باب: قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً} /البقرة: 143/. وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة، وهم أهل العلم.

6917 – حدثنا إسحق بن منصور: حدثنا أبو أسامة: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [color=”purple”](يجاء بنوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلَّغت؟ فيقول: نعم يا ربِّ، فتُسأل أمته: هل بلَّغكم، فيقولون: ما جاءنا من نذير، فيقول: من شهودك، فيقول: محمد وأمته، فيجاء بكم فتشهدون، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً – قال: عدلاً – لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً}.

وعن جعفر بن عون: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

[ر: 3161]

20 – باب: إذا اجتهد العامل أو الحاكم، فأخطأ خلاف الرسول من غير علم، فحكمه مردود.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ).

[ر: 2550]

6918 – حدثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع سعيد بن المسيَّب يحدث: أن أبا سعيد الخدري وأبا هريرة حدثاه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري، واستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكلُّ تمر خيبر هكذا). قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تفعلوا، ولكن مثل بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان).

[ر: 2089]

21 – باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ.

6919 – حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ المكِّي: حدثنا حيوة بن شريح: حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص:

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر).

قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وقال عبد العزيز بن المطَّلب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

22 – باب: الحجة على من قال: إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة، وما كان يغيب بعضهم من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمور الإسلام.

6920 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن بن جريج: حدثني عطاء، عن عبيد بن عمير قال:

استأذن أبو موسى على عمر، فكأنه وجده مشغولاً فرجع، فقال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له. فدعي له، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: إنا كنا نؤمر بهذا. قال: فأتني على هذا ببيِّنة أو لأفعلنَّ بك، فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد إلا أصاغرنا، فقام أبو سعيد الخدري فقال: قد كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي عليَّ هذا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ألهاني الصفق بالأسواق.

[ر: 1956]

6921 – حدثنا علي: حدثنا سفيان: حدثني الزُهري: أنه سمعه من الأعرج يقول: أخبرني أبو هريرة قال:

إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، إني كنت امرأ مسكيناً، ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وقال: (من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي، ثم يقبضه، فلن ينسى شيئاً سمعه مني). فبسطت بردة كانت عليَّ، فوالذي بعثه بالحق، ما نسيت شيئاً سمعته منه.

[ر: 118]

23 – باب: من رأى ترك النكير من النبي صلى الله عليه وسلم حجة، لا من غير الرسول.

6922 – حدثنا حمَّاد بن حُميد: حدثنا عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر قال:

رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله: أن ابن الصيَّاد الدجَّال، قلت: تحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم، فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم.

24 – باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل، وكيف معنى الدلالة وتفسيرها.

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أمر الخيل وغيرها، ثم سئل عن الحمر، فدلهم على قوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره}.

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضبِّ، فقال: (لا آكله ولا أحرِّمه). وأكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم الضبُّ، فاستدل ابن عباس بأنه ليس بحرام.

6923 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر: فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طِيَلِها ذلك من المرج والروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طِيَلَها، فاستنَّت شرفاً أو شرفين، كانت آثارها وأوراثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرجل أجر. ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً، ولم ينسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر. ورجل ربطها فخراً ورياء، فهي على ذلك وزر).

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر، قال: [color=”purple”](ما أنزل الله عليَّ فيها إلا هذه الآية الفاذَّة الجامعة: {فمن يعمل مثقال ذرَّة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرَّة شراً يره}.

[ر: 2242]

6924 – حدثنا يحيى: حدثنا ابن عيينة، عن منصور بن صفيَّة، عن أمه، عن عائشة: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا محمد، هو ابن عقبة: حدثنا الفضيل بن سليمان النميري البصري: حدثنا منصور بن عبد الرحمن ابن شيبة: حدثتني أمي، عن عائشة رضي الله عنها:

أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحيض، كيف تغتسل منه؟ قال: (تأخذين فرصة ممسَّكة، فتتوضئين بها). قالت: كيف أتوضأ بها يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (توضئي). قالت: كيف أتوضأ بها يا رسول الله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (توضئين بها). قالت عائشة: فعرفت الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبتها إليَّ فعلمتها.

[ر: 308]

6925 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن: أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمناً وأقِطاً وأضبًّا، فدعا بهن النبي صلى الله عليه وسلم، فأكلن على مائدته، فتركهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كالمتقذِّر لهنَّ، ولو كنَّ حراماً ما أكِلْنَ على مائدته، ولا أمر بأكلهنَّ.

[ر: 2436]

6926 – حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته). وإنه أتي ببدر، قال ابن وهْب: يعني طبقاً، فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحاً، فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول، فقال: (قرِّبوها). فقرَّبوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: (كل فإني أناجي من لا تناجي).

وقال ابن عفير، عن ابن وهب: بقدر فيه خضرات، ولم يذكر الليث وأبو صفوان، عن يونس: قصة القدر، فلا أدري هو من قول الزُهري أو في الحديث.

[ر: 816]

6927 – حدثني عبيد الله بن سعد بن إبراهيم: حدثنا أبي وعمي قالا: حدثنا أبي، عن أبيه: أخبرني محمد بن جبير، أن أباه جبير بن مطعم أخبره:

أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء، فأمرها بأمر، فقالت: أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك؟ قال: (إن لم تجديني فأتي أبا بكر).

زاد الحميدي، عن إبراهيم بن سعد: كأنها تعني الموت.

[ر: 3459]

25 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء).

وقال أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن: سمع معاوية يحدث رهطاً من قريش بالمدينة، وذكر كعب الأحبار فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدِّثين الذين يحدِّثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب.

6928 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:

كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وقولوا: {آمنَّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم}). الآية.

[ر: 4215]

6929 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم: أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله:

أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤونه محضاً لم يُشَبْ، وقد حدَّثكم أن أهل الكتاب بدَّلوا كتاب الله وغيَّروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً؟ ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟ لا والله، ما رأينا منهم رجلاً يسألكم عن الذي أنزل عليكم.

[ر: 2539]

26 – باب: كراهية الاختلاف.

6930/6931 – حدثنا إسحق: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله البجلي قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه).

قال أبو عبد الله: سمع عبد الرحمن سلاماً.

(6931) – حدثنا إسحق: أخبرنا عبد الصمد: حدثنا همَّام: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه).

قال أبو عبد الله: وقال يزيد بن هارون، عن هارون الأعور: حدثنا أبو عمران، عن جندب، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 4773]

6932 – حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزُهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال:

لما حُضِرَ النبي صلى الله عليه وسلم قال، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال: (هلمَّ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده). قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندكم القرآن. فحسبنا كتاب الله. واختلف أهل البيت، اختصموا: فمنهم من يقول: قرِّبوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قوموا عني).

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرَّزيَّة كل الرَّزيَّة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم.

[ر: 114]

27 – باب: نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم إلا ما تُعرف إباحته، وكذلك أمره.

نحو قوله حين أحلُّوا: (أصيبوا من النساء). وقال جابر: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهنَّ لهم.

[ر: 6933]

وقالت أم عطية: نهينا عن اتباع الجنازة ولم يُعزم علينا.

[ر: 1219]

6933 – حدثنا المكي بن إبراهيم، عن بن جريج: قال عطاء: قال جابر.

قال أبو عبد الله: وقال محمد بن بكر البرساني، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء: سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه قال:

أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج خالصاً ليس معه عمرة، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نحلَّ، وقال: (أحلُّوا وأصيبوا من النساء). قال عطاء: قال جابر: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهنَّ لهم، فبلغه أنَّا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحلَّ إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي، قال: ويقول جابر بيده هكذا، وحركها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، فحلوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت). فحللنا وسمعنا وأطعنا.

[ر: 1482]

6934 – حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن ابن بريدة: حدثني عبد الله المزني،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا قبل صلاة المغرب). قال في الثالثة: (لمن شاء). كراهية أن يتخذها الناس سنة.

[ر: 1128]

28 – باب: قول الله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} /الشورى: 38/.

{وشاورهم في الأمر} /آل عمران: 159/. وأن المشاورة قبل العزم والتبين، لقوله: {فإذا عزمت فتوكل على الله}. /آل عمران: 159/. فإذا عزم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله.

وشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أحد في المقام والخروج فرأوا له الخروج، فلما لبس لأمَتَهُ وعزم قالوا: أقم، فلم يمل إليهم بعد العزم وقال: (لا ينبغي لنبي يلبس لأمَتَهُ فيضعها، حتى يحكم الله).

وشاور علياً وأسامة فيما رمى به أهل الإفك عائشة فسمع منهما حتى نزل القرآن، فجلد الرامين ولم يلتفت إلى تنازعهم، ولكن حكم بما أمره الله.

[ر: 6935]

وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أو السنة لم يتعدوه إلى غيره، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

ورأى أبو بكر قتال من منع الزكاة، فقال عمر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله). فقال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ من فرَّق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تابعه بعد عمر [ر: 6855].

فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة، إذ كان عنده حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة، وأرادوا تبديل الدين وأحكامه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدَّل دينه فاقتلوه).

[ر: 6524]

وكان القرَّاء أصحاب مشورة عمر، كهولاً أو شبَّاناً، وكان وقَّافاً عند كتاب الله عز وجل.

[ر: 6856]

6935/6936 – حدثنا الأويسي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب: حدثني عروة، وابن المسيب، وعلقمة بن وقَّاص، وعبيد الله، عن عائشة رضي الله عنها،

حين قال لها أهل الإفك ما قالوا: قالت: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي، يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة: فأشار بالذي يعلم من براءة أهله، وأما علي فقال: لم يضيِّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك. فقال: (هل رأيت من شيء يريبك). قالت: ما رأيت أمراً أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله، فقام على المنبر فقال: (يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيراً). فذكر براءة عائشة.

(6936) – وقال أبو أسامة، عن هشام. وحدثني محمد بن حرب: حدثنا يحيى بن أبي زكرياء الغسَّاني، عن هشام، عن عروة، عن عائشة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: (ما تشيرون عليَّ في قوم يسبُّون أهلي، ما علمت عليهم من سوء قط).

وعن عروة قال: لما أخبرت عائشة بالأمر قالت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام. وقال رجل من الأنصار: سبحانك، ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم.

[ر: 2453]

.


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hgYujwhl fhg;jhf ,hgsk~Qm


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/18g9zmn

via IFTTT

أضف تعليقاً