أنوار صحيح البخاري كتاب التوحيد

اخواني أخواتي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب التوحيد.

1 – باب: ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى.

6937 – حدثنا أبو عاصم: حدثنا زكرياء بن إسحق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن. وحدثني عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا الفضل بن العلاء: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي: أنه سمع أبا معبد، مولى ابن عباس، يقول: سمعت ابن عباس يقول: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن، قال له: (إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا، فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم، تؤخذ من غنيِّهم فتردُّ على فقيرهم، فإذا أقرُّوا بذلك فخذ منهم، وتوقَّ كرائم أموال الناس).

[ر: 1331]

6938 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن أبي حصين والأشعث بن سليم: سمعا الأسود بن هلال، عن معاذ بن جبل قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد). قال: الله ورسوله أعلم، قال: (أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، أتدري ما حقهم عليه). قال: الله ورسوله أعلم، قال: (أن لا يعذبهم).

[ر: 2701]

6939 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري:

أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: {قل هو الله أحد}. يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، وكأن الرجل يتقالُّها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن).

زاد إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر:4726]

6940 – حدثنا محمد: حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب: حدثنا عمرو، عن ابن أبي هلال: أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سريَّة، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم ب: {قل هو الله أحد}. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (سلوه لأي شيء يصنع ذلك). فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أخبروه أن الله يحبه).

[ر: 741]

2 – باب: قول الله تبارك وتعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} /الإسراء: 110/.

6941 – حدثنا محمد: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس).

[ر: 5667]

6942 – حدنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال:

كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رسول إحدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجع، فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب). فأعادت الرسول أنها أقسمت لتأتينَّها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، فدُفِعَ الصبي إليه ونفسه تَقَعْقَعُ كأنها في شَنٍّ، ففاضت عيناه، فقال له سعد: يا رسول الله ما هذا؟ قال: (هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء).

[ر: 1224]

3 – باب: قول الله تعالى: {إن الله هو الرزَّاق ذو القوة المتين} /الذاريات: 58/.

6943 – حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يدعون له الولد، ثم يعافيهم ويرزقهم).

[ر: 5748]

4 – باب: قول الله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً} /الجن: 26/. و: {إنَّ الله عنده علم الساعة} /لقمان: 34/. و: {أنزله بعلمه} /النساء: 166/. {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} /فاطر: 11/. {إليه يُرَدُّ علم الساعة} /فصلت: 47/.

قال يحيى: {الظاهر} على كل شيء علماً. {الباطن} /الحديد: 3/: على كل شيء علماً.

6944 – حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان بن بلال: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله).

[ر: 992]

6945 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: {لا تدركه الأبصار}. ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: (لا يعلم الغيب إلا الله).

[ر: 3062]

5 – باب: قول الله تعالى: {السلام المؤمن} /الحشر: 23/.

6946 – حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا مغيرة: حدثنا شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله:

كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فنقول: السلام على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).

[ر: 797]

6 – باب: قول الله تعالى: {ملك الناس} /الناس: 2/.

فيه ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 6977]

6947 – حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض).

وقال شعيب، والزبيدي، وابن مسافر، وإسحق بن يحيى، عن الزُهري، عن أبي سلمة، مثله.

[ر: 4534]

7 – باب: قول الله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} /الحشر: 24/. {سبحان ربك رب العزة} /الصافات: 180/. {ولله العزة ولرسوله} /المنافقون: 8/. ومن حلف بعزة الله وصفاته.

وقال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تقول جهنم: قط قط وعزتك).

[ر: 4567]

وقال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (يبقى رجل بين الجنة والنار، آخر أهل النار دخولاً الجنة، فيقول: ربِّ اصرف وجهي عن النار، لا وعزتك لا اسألك غيرها). قال أبو سعيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: لك ذلك وعشرة أمثاله).

[ر: 6204]

وقال أيوب: (وعزتك، لا غنى بي عن بركتك).

[ر: 275]

6948 – حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا حسين المعلِّم: حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (أعوذ بعزتك، الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون).

6949 – حدثنا ابن أبي الأسود: حدثنا حرمي: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال يُلقى في النار).

وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس.

وعن معتمر: سمعت أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال يُلقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العالمين قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، ثم تقول: قد، قد، بعزتك وكرمك، ولا تزال الجنة تفضل، حتى ينشئ الله لها خلقاً، فيسكنهم فضل الجنة).

[ر: 4567]

8 – باب: قول الله تعالى: {وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق} /الأنعام: 73/.

6950 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل: (اللهم لك الحمد، أنت رب السماوات والأرض، لك الحمد، أنت قيِّم السماوات والأرض ومن فيهنَّ، لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي، لا إله لي غيرك).

6951 – حدثنا ثابت بن محمد: حدثنا سفيان بهذا،

وقال: (أنت الحق، وقولك الحق).

[ر: 1069]

9 – باب: قول الله تعالى: {وكان الله سميعاً بصيراً} /النساء: 134/.

وقال الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها}. /المجادلة: 1/.

6952 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنا إذا علونا كبَّرنا، فقال: (اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، تدعون سميعاً بصيراً قريباً). ثم أتى عليَّ وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لي: (يا عبد الله بن قيس، قل لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة). أو قال: (ألا أدلك). به.

[ر: 2830]

6953 – حدثنا يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب: أخبرني عمرو، عن يزيد، عن أبي الخير: سمع عبد الله بن عمرو:

أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: (قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة، إنك أنت الغفور الرحيم).

[ر: 799]

6954 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب: حدثني عروة: أن عائشة رضي الله عنها حدثته:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل عليه السلام ناداني قال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردُّوا عليك).

[ر: 3059]

10 – باب: قول الله تعالى: {قل هو القادر} /الأنعام: 65/.

6955 – حدثني إبراهيم بن المنذر: حدثنا معن بن عيسى: حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عبد الله بن الحسن يقول: أخبرني جابر بن عبد الله السلمي قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن، يقول: (إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر – ثم تسميه بعينه – خيراً لي في عاجل أمري وآجله – قال: أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – فاقدره لي ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به).

[ر: 1109]

11 – باب: مقلب القلوب.

وقول الله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم} /الأنعام: 110/.

6956 – حدثني سعيد بن سليمان، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله قال:

أكثر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: (لا ومقلب القلوب).

[ر: 6243]

12 – باب: إن لله مائة اسم إلا واحداً.

قال ابن عباس: {ذو الجلال} /الرحمن: 27/: العظمة. {البَرُّ} /الطور: 28/: اللطيف.

6957 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة).

[ر: 2585]

{أحصيناه} /يس: 12/: حفظناه.

13 – باب: السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها.

6958 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثني مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصَنِفَةِ ثوبه ثلاث مرات، وليقل باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكتَ نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين).

تابعه يحيى وبشر بن المفضَّل، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وزاد زهير و أبو ضمرة وإسماعيل بن زكرياء، عن عبيد الله، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تابعه محمد بن عبد الرحمن والدراوردي وأسامة بن حفص.

[ر: 5961]

6959 – حدثنا مسلم: حدثنا شعبة، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: (اللهم باسمك أحيا وأموت). وإذا أصبح قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور).

[ر: 5953]

6960 – حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن خرشة بن الحرِّ، عن أبي ذر قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (باسمك نموت ونحيا). فإذا استيقظ قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور).

[ر: 5966]

6961 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله فقال: باسم الله: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبداً).

[ر: 141]

6962 – حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام، عن عديِّ بن حاتم قال:

سألت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أرسل كلابي المعلَّمة، قال: (إذا أرسلت كلابك المعلَّمة، وذكرت اسم الله، فأمسكن فكل، وإذا رميت بالمعراض فخزق فكل).

[ر: 173]

6963 – حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه، عن عائشة قالت:

قالوا: يا رسول الله، إن هنا أقواماً حديثاً عهدهم بشرك، يأتوننا بلحمان، لا ندري: يذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: (اذكروا أنتم اسم الله وكلوا).

تابعه محمد بن عبد الرحمن، والدراوردي، وأسامة بن حفص.

[ر: 1952]

6964 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال:

ضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين، يسمِّي ويكبِّر.

[ر: 5233]

6965 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن جندب:

أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر صلى ثم خطب، فقال: (من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله).

[ر: 942]

6966 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفاً فليحلف بالله).

[ر: 2533]

14 – باب: ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله.

وقال خُبَيب: وذلك في ذات الإله، فذكر الذات باسمه تعالى.

6967 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة: أن أبا هريرة قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة، منهم خُبَيب الأنصاري، فأخبرني عبيد الله بن عياض: أن ابنة الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدُّ بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خُبَيب الأنصاري:

ولست أبالي حين أقْتَلُ مسلماً *** على أي شِقٍّ كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شِلْوٍ ممزَّع

فقتله بن الحارث، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم يوم أصيبوا.

[ر: 2880]

15 – باب: قول الله تعالى: {ويحذِّركم الله نفسه} /آل عمران: 28/.

وقوله جل ذكره: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} /المائدة: 116/.

6968 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أحد أغْيَر من الله، من أجل ذلك حرَّم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله).

[ر: 4358]

6969 – حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لما خلق الله الخلق، كتب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وَضْعٌ عنده على العرش: إن رحمتي تغلب غضبي).

[ر: 3022]

6970 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).

[7066 – 7098 – 7099]

16 – باب: قول الله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} /القصص: 88/.

6971 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم}. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعوذ بوجهك). فقال: {أو من تحت أرجلكم}. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعوذ بوجهك). قال: {أو يلبسكم شيعاً}. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هذا أيسر).

[ر: 4352]

17 – باب: قول الله تعالى: {ولتُصنع على عيني} /طه: 39/: تُغَذَّى. وقوله جل ذكره: {تجري بأعيننا} /القمر: 14/.

6972 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله قال:

ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور – وأشار بيده إلى عينه – وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية).

[ر: 3159]

6973 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة: أخبرنا قتادة قال: سمعت أنساً رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر).

[ر: 6712]

18 – باب: {هو الله الخالق البارئ المصوِّر} /الحشر: 24/.

6974 – حدثنا إسحق: حدثنا عفَّان: حدثنا وهيب: حدثنا موسى، هو ابن عقبة: حدثني محمد بن يحيى بن حبَّان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري في غزوة بني المصطلق:

أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهنَّ ولا يحملن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال:

(ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق إلى يوم القيامة). وقال مجاهد، عن قزعة: سمعت أبا سعيد فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها).

[ر: 2116]

19 – باب: قول الله تعالى: {لِمَا خلقتُ بيديَّ} /ص: 75/.

6975 – حدثني معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحمع الله المؤمنين يوم القيامة كذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم، أما ترى الناس، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناك، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا نوحاً، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحاً، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطاياه التي أصابها، ولكن ائتوا موسى، عبداً آتاه الله التوراة وكلمه تكليماً، فيأتون موسى فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى، عبد الله ورسوله، وكلمته وروحه، فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم، عبداً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتونني فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال لي: ارفع محمد، وقل يُسمع، وسل تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأحمد ربي بمحامد علَّمنيها، ثم أشفع، فيحدُّ لي حداً فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، وقل يُسمع، وسل تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأحمد ربي بمحامد علَّمنيها ربي، ثم أشفع فيحدُّ لي حداً فأدخلهم الجنة، ثم أرجع، فإذا رأيت ربي وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، قل يُسمع، وسل تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأحمد ربي بمحامد علَّمنيها، ثم أشفع فيحدُّ لي حداً فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فأقول: يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن بُرَّة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرَّة).

[ر: 4206]

6976 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحَّاء الليل والنهار. وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم يغض ما في يده. وقال: وكان عرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان، يخفض ويرفع).

[ر: 4407]

6977 – حدثنا مقدَّم بن محمد قال: حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله يقبض يوم القيامة الأرض، وتكون السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك). رواه سعيد عن مالك.

وقال عمر بن حمزة: سمعت سالماً: سمعت ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.

وقال أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: أخبرني أبو سلمة: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقبض الله الأرض).

[ر: 4534]

6978/6979 – حدثنا مسدد: سمع يحيى بن سعيد، عن سفيان: حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله،

أن يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: {وما قدروا الله حق قدره}.

قال يحيى بن سعيد: وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجباً وتصديقاً له.

(6979) – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: سمعت إبراهيم قال: سمعت علقمة يقول: قال عبد الله:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك أنا الملك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: {وما قدروا الله حق قدره}.

[ر: 4533]

20 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا شخص أغير من الله).

6980 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك، عن ورَّاد كاتب المغيرة، عن المغيرة قال: قال سعد بن عبادة:

لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة).

[ر: 6454]

21 – باب: {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله} /الأنعام: 19/. فسمى الله تعالى نفسه شيئاً. وسمى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئاً، وهو صفة من صفات الله. وقال: {كل شيء هالك إلا وجهه} /القصص: 88/.

6981 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد:

قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: (أمعك من القرآن شيء). قال: نعم سورة كذا وسورة كذا، لسور سمَّاها.

[ر: 2186]

22 – باب: {وكان عرشه على الماء} /هود: 7/. {وهو ربُّ العرش العظيم} /التوبة: 129/.

قال أبو العالية: {استوى إلى السماء}: ارتفع. {فسواهنَّ} /البقرة: 29/: خلقهنَّ.

وقال مجاهد: {استوى} علا {على العرش} /الأعراف: 54/.

وقال ابن عباس: {المجيد} /البروج: 15/: الكريم، و{الودود} /البروج: 14/: الحبيب، يقال: حميد مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حَمِدَ.

6982 – حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن جامع بن شدَّاد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال:

إني عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: (اقبلوا البشرى يا بني تميم). قالوا: بشَّرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: (اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم). قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: (كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء). ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، فإذا السراب ينقطع دونها، وايم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.

[ر: 3018]

6983 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همَّام: حدثنا أبو هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض، أو القبض، يرفع ويخفض).

[ر: 4407]

6984/6985 – حدثنا أحمد: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال:

جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اتق الله، وأمسك عليك زوجك). قال أنس: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً لكتم هذه.

قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: زوَّجكنَّ أهاليكنَّ، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.

وعن ثابت: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس}. نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.

(6985) – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا عيسى بن طهمان قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:

نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش، وأطعم عليها يومئذ خبزاً ولحماً، وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت تقول: إن الله أنكحني في السماء.

[ر: 4509]

6986 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله لما قضى الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي).

[ر: 3022]

6987 – حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثني محمد بن فليح قال: حدثني أبي: حدثني هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها). قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبِّئ الناس بذلك؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تَفجَّر أنهار الجنة).

[ر: 2637]

6988 – حدثنا يحيى بن جعفر: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم هو التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال:

دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فلما غربت الشمس قال: (يا أبا ذر، هل تدري أين تذهب هذه). قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإنها تذهب تستأذن في السجود فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: ذلك مستقرٌّ لها). في قراءة عبد الله.

[ر: 3027]

6989 – حدثنا موسى، عن إبراهيم: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السبَّاق: أن زيد بن ثابت. وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن السبَّاق: أن زيد بن ثابت حدثه قال:

أرسل إلي أبو بكر، فتتبعت القرآن، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}. حتى خاتمة {براءة}.

حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس بهذا، وقال: مع أبي خزيمة الأنصاري.

[ر: 4402]

6990 – حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وهيب، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب: (لا إله إلا الله العليم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم).

[ر: 5985]

6991 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري،

عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش).

وقال الماجشون: عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فأكون أول من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش).

[ر: 2280 – 2281]

23 – باب: قول الله تعالى: {تعرج الملائكة والروح إليه} /المعارج: 4/. وقوله جل ذكره: {إليه يصعد الكلم الطيب} /فاطر: 10/.

وقال أبو جمرة، عن ابن عباس: بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأخيه: اعلم لي علم هذا الرجل، الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء.

[ر: 3648]

وقال مجاهد: {العمل الصالح} /فاطر: 10/: يرفع الكلم الطيب. يقال: {ذي المعارج}: /المعارج: 3/: الملائكة تعرج إلى الله.

6992 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم، وهو أعلم بكم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلُّون).

[ر: 530]

6993 – وقال خالد بن مخلد: حدثنا سليمان: حدثني عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربِّي أحدكم فَلُوَّهُ، حتى تكون مثل الجبل). ورواه ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يصعد إلى الله إلا الطيب).

[ر: 1344]

6994 – حدثنا عبد الأعلى بن حمَّاد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس:

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب العرش الكريم).

[ر: 5985]

6995 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، أو أبي نعم – شك قبيصة – عن أبي سعيد الخدري قال: بُعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية فقسمها بين أربعة.

وحدثني إسحق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا سفيان، عن أبيه، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال:

بعث عليٌّ، وهو في اليمن، إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية في تربتها، فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، فتغيَّظت قريش والأنصار، فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: (إنما أتألَّفهم). فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كثُّ اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فمن يطيع الله إذا عصيته، فيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني). فسأل رجل من القوم قتله – أراه خالد بن الوليد – فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولَّى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من ضئضئ هذا قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميَّة، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد).

[ر: 4094]

6996 – حدثنا عيَّاش بن الوليد: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه، عن أبي ذر قال:

سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: {والشمس تجري لمستقرٍّ لها}. قال: (مستقرُّها تحت العرش).

[ر: 3027]

24 – باب: قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة. إلى ربها ناظرة} /القيامة: 22 – 23/.

6997/6999 – حدثنا عمرو بن عون: حدثنا خالد أو هُشَيم، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال:

كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، قال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروب الشمس، فافعلوا).

(6998) – حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي: حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم عياناً).

(6999) – حدثنا عبدة بن عبد الله: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة: حدثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم: حدثنا جرير قال:

خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: (إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته).

[ر: 529]

7000 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة:

أن الناس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تضارُّون في القمر ليلة البدر). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (فهل تضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتَّبعه، فيتَّبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتَّبع من كان يعبد القمر القمر، ويتَّبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها، أو منافقوها – شك إبراهيم – فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتَّبعونه، ويُضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلِّم سلِّم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان). قالوا: نعم يا رسول الله، قال: (فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم المؤمن يبقى بعمله، أو الموبَق بعمله، أو الموثَق بعمله، ومنهم المخردل، أو المجازى، أو نحوه، ثم يتجلى، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يُخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً، ممن أراد الله أن يرحمه، ممن يشهد أن لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار قد امتُحِشوا، فيُصَبُّ عليهم ماء الحياة، فينبتون تحته كما تنبت الحِبَّةُ في حَميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، هو آخر أهل النار دخولاً الجنة، فيقول: أي ربِّ اصرف وجهي عن النار، فإنه قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه، ثم يقول الله: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا اسألك غيره، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي ربِّ قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبداً، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب، ويدعو الله حتى يقول: هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق، فيُقَدِّمه إلى باب الجنة، فإذا قام إلى باب الجنة انْفَهَقَتْ له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي ربِّ أدخلني الجنة، فيقول الله: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت، فيقول: ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي ربِّ لا أكوننَّ أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه، فإذا ضحك منه قال له: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنَّهْ، فسأل ربه وتمنى، حتى إن الله ليذَكِّرُهُ، يقول: كذا وكذا، حتى انقطعت به الأماني، قال الله: ذلك لك ومثله معه).

قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة، لا يرد عليه من حديثه شيئاً، حتى إذا حدَّث أبو هريرة: أن الله تبارك وتعالى قال: (ذلك لك ومثله معه). قال أبو سعيد الخدري: (وعشرة أمثاله معه). يا أبا هريرة. قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: (ذلك لك ومثله معه). قال أبو سعيد الخدري: أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (ذلك لك وعشرة أمثاله).

قال أبو هريرة: فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة. [ر: 773]

7001 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:

قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منَّا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه، فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهري جهنم). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم مِنَ المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرِّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا). قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها}. (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواماً قد امتُحِشوا، فليقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه). [ر:4305]

7002 – وقال حجاج بن منهال: حدثنا همَّام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يُهمُّوا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شئ، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحاً أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحاً فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهنَّ، ولكن ائتوا موسى: عبداً آتاه الله التوراة وكلمه وقرَّبه نجيًّا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم، عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعْطَ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة: وسمعته أيضاً يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّعْ، وسل تُعط، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – ثم أعود الثالثة، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعطَهْ، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن). أي وجب عليه الخلود. قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}. قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم. [ر: 4206]

7003 – حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم: حدثني عمي: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبَّة وقال لهم: (اصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض).

[ر: 2977]

7004 – حدثني ثابت بن محمد: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: (اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيِّم السموات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهنَّ، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وبك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، وما أنت أعلم به مني، لا إله إلا أنت).

قال أبو عبد الله: قال قيس بن سعد وأبو الزبير، عن طاوس: (قَيَّامُ). وقال مجاهد: القيُّوم القائم على كل شيء. وقرأ عمر: القيَّام. وكلاهما مدح. [ر: 1069]

7005 – حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة: حدثني الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه). [ر: 1347]

7006 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي عمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن).

[ر: 3071]

7007 – حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا عبد الملك بن أعين، وجامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة، لقي الله وهو عليه غضبان). قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقة من كتاب الله جل ذكره: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله}. الآية.

[ر: 2229]

7008 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة: لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك).

[ر: 2230]

7009 – حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا). قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه يسميه بغير اسمه، قال: (أليس ذا الحجة). قلنا: بلى، قال: (أي بلد هذا). قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: (أليس البلدة). قلنا: بلى، قال: (فأي يوم هذا). قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: (أليس يوم النحر). قلنا: بلى، قال: (فإن دماءكم وأموالكم – قال محمد: وأحسبه قال – وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه – فكان محمد إذا ذكره قال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم – ثم قال: ألا هل بلَّغت، ألا هل بلَّغت). [ر: 67]

25 – باب: ما جاء في قول الله تعالى: {إن رحمة الله قريب من المحسنين} /الأعراف: 56/.

7010 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن أسامة قال:

كان ابن لبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل: (إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب). فأرسلت إليه، فأقسمت عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه، ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا، ناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي، ونفسه تَقَلْقَلُ في صدره، حسبته قال: كأنها شَنَّةٌ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد بن عبادة: أتبكي؟ فقال: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء). [ر: 1224]

7011 – حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم: حدثنا يعقوب: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة: يا رب، ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم، وقالت النار – يعني – أوثرت بالمتكبرين، فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها، قال: فأما الجنة: فإن الله لا يظلم من خلقه أحداً، وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها، فتقول: هل من مزيد، ثلاثاً، حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ، ويرد بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط قط). [ر: 4568]

7012 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليصيبنَّ أقواماً سفع من النار، بذنوب أصابوها عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم: الجهنميون).

وقال همَّام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 6191]

26 – باب: قول الله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} /فاطر: 41/.

7013 – حدثنا موسى: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

جاء حبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: {وما قدروا الله حق قدره}. [ر: 4533]

27 – باب: ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرها من الخلائق.

وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره، وهو الخالق المكوِّن، غير مخلوق. وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه، فهو مفعول مخلوق مكوَّن.

7014 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس قال:

بت في بيت ميمونة ليلة، والنبي صلى الله عليه وسلم عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء، فقرأ: {إن في خلق السماوات والأرض – إلى قوله – لأولي الألباب}. ثم قام فتوضأ واستنَّ، ثم صلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذَّن بلال بالصلاة، فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى للناس الصبح. [ر: 117]

28 – باب: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين}. /الصافات: 171/.

؟؟ نقص

7015 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لما قضى الله الخلق، كتب عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي). [ر: 3022]

7016 – حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا الأعمش: سمعت زيد بن وهب: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول:

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يوماً وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يُبعث إليه الملك، فيُؤذن بأربع كلمات، فيكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار. وإنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها). [ر: 3036]

7017 – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا عمر بن ذر: سمعت أبي يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا جبريل، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا). فنزلت: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا}. إلى آخر الآية. قال: كان هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم. [ر: 3046]

7018 – حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، وهو متكئ على عسيب، فمر بقوم من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه عن الروح، فسألوه، فقام متوكِّئاً على العسيب، وأنا خلفه، فظننت أنه يُوحى إليه، فقال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً}. فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه. [ر: 125]

7019 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تكفَّل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة).

[ر: 36]

7020 – حدثنا محمد بن كثير: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل حَمِيَّة، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله). [ر: 123]

29 – باب: قول الله تعالى: {إنما قولنا لشيء} /النحل: 40/.

7021 – حدثنا شهاب بن عبَّاد: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله). [ر: 3441]

7022 – حدثنا الحميدي: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جابر: حدثني عمير بن هانئ: أنه سمع معاوية قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، ما يضرهم من كذَّبهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك).

فقال مالك بن يُخامر: سمعت معاذاً يقول: وهم بالشأم، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذاً يقول: وهم بالشأم. [ر: 71]

7023 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين: حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس قال:

وقف النبي صلى الله عليه وسلم على مسيلمة في أصحابه فقال: (لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت لَيَعْقِرَنَّكَ الله). [ر: 3424]

7024 – حدثنا موسى بن إسماعيل: عن عبد الواحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال:

بينا أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حرث المدينة، وهو يتوكأ على عسيب معه، فمررنا على نفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقال بعضهم: لا تسألوه أن يجيء فيه بشيء تكرهونه، فقال بعضهم: لنسألنَّه، فقام إليه رجل منهم فقال: يا أبا القاسم، ما الروح؟ فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فعلمت أنه يُوحى إليه، فقال: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتوا من العلم إلا قليلاً}.

قال الأعمش: هكذا في قراءتنا. [ر: 125]

30 – باب: قول الله تعالى: {قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً} /الكهف: 109/.

{ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} /لقمان: 27/.

{إنَّ ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يُغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخَّرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} /الأعراف: 54/.

{سخَّر} /الرعد: 2/: ذلل.

7025 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تكفَّل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته، أن يدخله الجنة، أو يردَّه إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة). [ر: 36]

31 – باب: في المشيئة والإرادة. {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله}. /الإنسان: 30/.

وقول الله تعالى: {تؤتي الملك من تشاء} /آل عمران: 26/. {ولا تقولنَّ لشيء إني فاعل ذلك غداً. إلا أن يشاء الله} /الكهف: 23/. {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} /القصص: 56/. قال سعيد بن المسيَّب، عن أبيه: نزلت في أبي طالب. [ر: 4494]

{يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} /البقرة: 185/.

7026 – حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولنَّ أحدكم: إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له).

[ر: 5979]

7027 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وحدثنا إسماعيل: حدثني أخي عبد الحميد، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين: أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره: أن علي بن أبي طالب أخبره:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال لهم: (ألا تصلُّون). قال عليٌّ: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً}. [ر: 1075]

7028 – حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فُلَيح: حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المؤمن كمثل خامة الزرع، يفيء ورقه، من حيث أتتها الريح تُكَفِّئُها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يُكَفَّأ بالبلاء. ومثل الكافر كمثل الأرزة، صمَّاء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء). [ر: 5320]

7029 – حدثنا الحكم بن نافع: أخبرنا شعيب، عن الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول: (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أعطي أهل التوراة التوراة، فعملوا بها حتى انتصف النهار ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعطي أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا به حتى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أعطيتم القرآن، فعملتم به حتى غروب الشمس، فأعطيتم قيراطين قيراطين. قال أهل التوراة: ربنا هؤلاء أقلُّ عملاً وأكثر أجراً؟ قال: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، فقال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء).

[ر: 532]

7030 – حدثنا عبد الله المسندي: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت قال:

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، فقال: (أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فأخذ به في الدنيا فهو له كفَّارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء غفر له). [ر: 18]

7031 – حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة:

(أن نبي الله سليمان عليه السلام كان له ستون امرأة، فقال: لأطوفنَّ الليلة على نسائي فلتحملن كل امرأة، ولتلدن فارساً يقاتل في سبيل الله، فطاف على نسائه، فما ولدت منهنَّ إلا امرأة، ولدت شقَّ غلام). قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (لو كان سليمان استثنى لحملت كل امرأة منهنَّ، فولدت فارساً يقاتل في سبيل الله). [ر: 3242]

7032 – حدثنا محمد: حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي: حدثنا خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، فقال: (لا بأس عليك، طهور إن شاء الله). قال: قال الأعرابي: طهور؟ بل هي حمَّى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فنعم إذاً). [ر: 3420]

7033 – حدثنا ابن سلام: أخبرنا هُشَيم، عن حُصَين، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه:

حين ناموا عن الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردَّها حين شاء). فقضوا حوائجهم، وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس وابيضَّت، فقام فصلى. [ر: 570]

7034 – حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة والأعرج. وحدثنا إسماعيل: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة قال:

استبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين، في قسم يقسم به، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تُخَيِّروني على موسى، فإنَّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله). [ر: 2280]

7035 – حدثنا إسحق بن أبي عيسى: أخبرنا يزيد بن هارون: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المدينة يأتيها الدجَّال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجَّال ولا الطاعون إن شاء الله).

[ر: 1782]

7036 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل نبي دعوة، فأريد إن شاء الله أن أختبئ دعوتي، شفاعة لأمتي يوم القيامة). [ر: 5945]

7037 – حدثنا يَسَرَةُ بن صفوان بن جميل اللَّخمي: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم، رأيتني على قليب، فنزعت ما شاء الله أن أنزع، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع ذنوباً أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر، فاستحالت غرباً، فلم أر عبقريًّا من الناس يفري فريَّه، حتى ضرب الناس حوله بعطن). [ر: 3464]

7038 – حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه السائل، وربما قال: جاءه السائل أو صاحب الحاجة، قال: (اشفعوا فلتُؤجَروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء). [ر: 467]

7039 – حدثنا يحيى: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همَّام: سمع أبا هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء، لا مكره له). [ر: 5980]

7040 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو حفص عمرو: حدثنا الأوزاعي: حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أنه تمارى هو والحرُّ بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى: أهو خَضِرٌ؟ فمرَّ بهما أبي كعب الأنصاري، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سئل السبيل إلى لُقِيِّهِ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه؟ قال: نعم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بينا موسى في ملأ بني إسرائيل إذ جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ فقال موسى: لا، فأوحي إلى موسى: بلى، عبدنا خَضِر، فسأل موسى السبيل إلى لُقِيِّهِ، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر، فقال فتى موسى لموسى: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة؟ فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، قال موسى: {ذلك ما كنا نبغ فارتدَّا على آثارهما قصصاً} فوجدا خَضِراً، وكان من شأنهما ما قص الله). [ر: 74]

7041 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وقال أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ننزل غداً إن شاء الله، بخَيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر). يريد المُحَصَّب.

[ر: 1512]

7042 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال:

حاصر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف فلم يفتحها، فقال: (إنَّا قافلون غداً إن شاء الله). فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح، قال: (فاغدوا على القتال). فغدوا فأصابتهم جراحات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّا قافلون غداً إن شاء الله). فكأن ذلك أعجبهم، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ر: 4070]

32 – باب: قول الله تعالى: {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} /سبأ: 23/: ولم يقل: ماذا خلق ربكم.

وقال جل ذكره: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} /البقرة: 255/.

وقال مسروق، عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئاً، فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم وسكن الصوت، عرفوا أنه الحق ونادوا: (ماذا قال ربكم قالوا الحق}. ويذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يحشر الله العباد، فيناديهم بصوت يسمعه مَنْ بَعُدَ كما يسمعه مَنْ قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديَّان).

7043 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة،

يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان – قال علي: وقال غيره: صفوان يَنْفُذُهم ذلك – فإذا: {فُزِّعَ عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير}).

قال علي: وحدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، بهذا.

قال سفيان: قال عمرو: سمعت عكرمة: حدثنا أبو هريرة.

قال علي: قلت لسفيان: قال سمعت عكرمة قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم، قلت لسفيان: إن إنساناً روى عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة يرفعه: أنه قرأ: {فُرِّغَ}. قال سفيان: هكذا قرأ عمرو، فلا أدري سمعه هكذا أم لا؟ قال سفيان: وهي قراءتنا. [ر: 4424]

7044 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه كان يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي صلى الله عليه وسلم يتغنى بالقرآن). وقال صاحب له: يريد: أن يجهر به. [ر: 4735]

7045 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تُخرج من ذريتك بعثاً إلى النار). [ر: 3170]

7046 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد أمره الله أن يبشِّرها ببيت من الجنة. [ر: 3605]

33 – باب: كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة.

وقال معمر: {وإنك لتُلَقَّى القرآن} /النمل: 6/: أي يلقى عليك وتَلَقَّاه أنت، أي تأخذه عنهم، ومثله: {فتَلَقَّى آدم من ربه كلمات} /البقرة: 37/.

7047 – حدثني إسحق: حدثنا عبد الصمد: حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبداً نادى جبريل: إن الله قد أحب فلاناً فأحِبَّه، فيُحِبُّه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماء: إن الله قد أحب فلاناً فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهل السماء، ويوضع له القبول في أهل الأرض). [ر: 3037]

7048 – حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم، وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلُّون). [ر: 53]

7049 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن واصل، عن المعرور قال: سمعت أبا ذر،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني جبريل فبشَّرني: أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة). قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: (وإن سرق وإن زنى). [ر: 1180]

34 – باب قول الله تعالى: {أنزله بعلمه والملائكة يشهدون} /النساء: 166/.

قال مجاهد: {يتنزَّل الأمر بينهنَّ} /الطلاق: 12/: بين السماء السابعة والأرض السابعة.

7050 – حدثنا مسدد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا أبو إسحق الهمذاني، عن البراء بن عازب قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا فلان، إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت. وبنبيك الذي أرسلت. فإنك إن مت في ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت أجراً). [ر: 244]

7051 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: (اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب وزلزل بهم).

زاد الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا ابن أبي خالد: سمعت عبد الله: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. [ر: 2775]

7052 – حدثنا مسدد: عن هُشَيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما:

{ولا تجهر بصلاتك ولا تُخَافِتْ بها}. قال: أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة، فكان إذا رفع صوته سمع المشركون، فسبُّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تُخَافِتْ بها}. {لا تجهر بصلاتك} حتى يسمع المشركون {ولا تُخَافِتْ بها} عن أصحابك فلا تسمعهم {وابتغ بين ذلك سبيلاً} أسمعهم ولا تجهر، حتى يأخذوا عنك القرآن. [ر: 4445]

35 – باب: قول الله تعالى: {يريدون أن يُبَدِّلوا كلام الله} /الفتح: 15/.

{إنه لقول فصل} حق {وما هو بالهزل} /الطارق: 13 – 14/: باللعب.

7053 – حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزُهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلِّب الليل والنهار). [ر: 4549]

7054 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي، والصوم جُنَّة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولَخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك). [ر: 1795]

7055 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينما أيوب يغتسل عرياناً، خرَّ عليه رجل جراد من ذهب، فجعل يحثي في ثوبه، فنادى ربه: يا أيوب، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا ربِّ، ولكن لا غنى بي عن بركتك). [ر: 275]

7056 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتنزَّل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخِر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).

[ر: 1094]

7057 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد: أن الأعرج حدثه: أنه سمع أبا هريرة:

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة).

وبهذا الإسناد: (قال الله: أنفق أنفق عليك). [ر: 4407]

7058 – حدثنا زهير بن حرب: حدثنا ابن فُضَيل، عن عُمارة، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة: فقال:

هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام، أو إناء فيه شراب، فأقرئها من ربها السلام، وبشِّرها ببيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.

[ر: 3609]

7059 – حدثنا معاذ بن أسد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله: أعددت لعبادي الصالحين: ما لا رأت عين، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر).

[ر: 3072]

7060 – حدثنا محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج: أخبرني سليمان الأحول: أن طاوِساً أخبره: أنه سمع ابن عباس يقول:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال: (اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيِّم السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض ومن فيهنَّ، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيُّون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخَّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت).

[ر: 1069]

7061 – حدثنا حجَّاج بن منهال: حدثنا عبد الله بن عمر النميري: حدثنا يونس بن يزيد الأيلي قال: سمعت الزُهري قال: سمعت عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيَّب، وعلقمة بن وقَّاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم،

حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرَّأها الله مما قالوا، وكلٌّ حدثني طائفة من الحديث الذي حدثني، عن عائشة قالت: ولكن والله ما كنت أظن أن الله ينزل في براءتي وحياً يُتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يُتلى، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرِّئني الله بها، فأنزل الله تعالى: {إن الذين جاؤوا بالإفك}. العشر الآيات. [ر: 2453]

7062 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف). [ر: 6126]

7063 – حدثنا إسماعيل بن عبد الله: حدثني سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مُزَرِّد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا ربِّ، قال: فذلك لك).

ثم قال أبو هريرة: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتُقَطِّعوا أرحامكم}.

[ر: 4552]

7064 – حدثنا مسدد: حدثنا سفيان، عن صالح، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد قال:

مُطِرَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (قال الله: أصبح من عبادي كافر بي ومؤمن بي). [ر: 810]

7065 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله: إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه). [ر: 6143]

7066 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله: أنا عند ظن عبدي بي). [ر: 6970]

7067 – حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال رجل لم يعمل خيراً قط: فإذا مات فحرِّقوه، واذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذِّبنَّه عذاباً لا يعذِّبه أحداً من العالمين، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال: لم فعلت؟ قال: من خشيتك، وأنت أعلم، فغفر له). [ر: 3294]

7068 – حدثنا أحمد بن إسحق: حدثنا عمرو بن عاصم: حدثنا همَّام: حدثنا إسحق بن عبد الله: سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: سمعت أبا هريرة قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن عبداً أصاب ذنباً، وربما قال: أذنب ذنباً، فقال: ربِّ أذنبت، وربما قال: أصبت، فاغفر لي، فقال ربه: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً، أو أذنب ذنباً، فقال: ربِّ أذنبت – أو أصبت – آخر فاغفره؟ فقال: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنباً، وربما قال: أصاب ذنباً، قال: قال: ربِّ أصبت – أو قال: أذنبت – آخر فاغفره لي، فقال: أعَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به؟ غفرت لعبدي، ثلاثاً، فليعمل ما شاء).

7069/7070 – حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا معتمر: سمعت أبي: حدثنا قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد،

عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه ذكر رجلاً فيمن سلف، أو فيمن كان قبلكم، قال – كلمة: يعني – أعطاه الله مالاً وولداً، فلما حضرت الوفاة، قال لبنيه: أيَّ أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يَبْتَئِرْ، أو لم يَبْتَئِزْ عند الله خيراً، وإن يقدر الله عليه يعذِّبه، فانظروا إذا متُّ فأحرقوني، حتى إذا صرت فحماً فاسحقوني، أو قال: فاسحكوني، فإذا كان يوم ريح عاصف فأذروني فيها، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فأخذ مواثيقهم على ذلك وربِّي، ففعلوا ثم أذروه في يوم عاصف، فقال الله عز وجل: كن، فإذا هو رجل قائم، قال الله: أي عبدي ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك، أو: فَرَقٌ منك، قال: فما تلافاه أن رحمه عندها). وقال مرة أخرى: (فما تلافاه غيرها). فحدثت به أبا عثمان فقال: سمعت هذا من سلمان، غير أنه زاد فيه: (أذروني في البحر). أو كما حدَّث.

(7070) – حدثنا موسى: حدثنا معتمر وقال: (لم يَبْتَئِرْ). وقال خليفة: حدثنا معتمر وقال: (لم يَبْتَئِزْ). فسَّره قتادة: لم يدَّخِر. [ر: 3291]

يتبع


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hgj,pd]


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1wITyvw

via IFTTT

أضف تعليقاً