أنوار صحيح البخاري كتاب الطب

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب الطب

1 – باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.

5354 – حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء).

2 – باب: هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل.

5355 – حدثنا قُتيبة بن سعيد: حدثنا بشر بن المفضَّل، عن خالد بن ذكوان، عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت:

كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: نسقي القوم ونخدمهم، ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة.

[ر: 2726].

3 – باب: الشفاء في ثلاث.

5356/5357 – حدثني الحسين: حدثنا أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن شجاع: حدثنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير،

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكي). رفع الحديث.

ورواه القُمِّي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في العسل والحجم.

(5357) – حدثني محمد بن عبد الرحيم: أخبرنا سُرَيج بن يونس أبو الحارث: حدثنا مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كيَّة بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي).

4 – باب: الدواء بالعسل.

وقول الله تعالى: {فيه شفاء للناس} /النحل: 69/.

5358 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل.

[ر: 4918].

5359 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم – أو: يكون في شيء من أدويتكم – خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي).

[5372، 5375، 5377].

5360 – حدثنا عيَّاش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد:

أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثانية، فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه الثالثة فقال: (اسقه عسلاً). ثم أتاه فقال: قد فعلت؟ فقال: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلاً). فسقاه فبرأ.

[5386].

5 – باب: الدواء بألبان الإبل.

5361 – حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا سلام بن مسكين: حدثنا ثابت، عن أنس:

أن ناساً كان بهم سقم، قالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا، فلما صحُّوا، قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرَّة في ذَوْد له، فقال: (اشربوا ألبانها). فلما صحُّوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا ذَوْده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت.

قال سلام: فبلغني أن الحجَّاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن فقال: وددت أنه لم يحدثه بهذا.

[ر: 231].

6 – باب: الدواء بأبوال الإبل.

5362 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

أن ناساً اجتووا في المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعيه، يعني الإبل، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلحقوا براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث في طلبهم فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم.

قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود.

[ر: 231].

7 – باب: الحبَّة السوداء.

5363 – حدثنا عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا عبيد الله: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن خالد بن سعد قال:

خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبيبة السوداء، فخذوا منها خمساً أو سبعاً فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتني: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن هذه الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام). قلت: وما السام؟ قال: الموت.

5364 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة أخبرهما:

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (في الحبَّة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام).

قال ابن شهاب: والسام الموت، والحبَّة السوداء: الشونيز.

8 – باب: التلبينة للمريض.

5365/5366 – حدثنا حِبَّان بن موسى: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض وللمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحُزْن).

(5366) – حدثنا فروة بن أبي المَغراء: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:

أنها كانت تأمر بالتلبينة وتقول: هو البغيض النافع.

[ر: 5101].

9 – باب: السَّعوط.

5367 – حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا وُهَيب، عن ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،

عن النبي صلى الله عليه وسلم: احتجم وأعطى الحجَّام أجره، واسْتَعَطَ.

[ر: 1997].

10 – باب: السَّعوط بالقسط الهندي والبحري.

وهو الكُسْتُ، مثل الكافور والقافور، مثل (كُشِطَتْ) /التكوير: 11/ وقُشِطَتْ: نُزِعَتْ، وقرأ عبد الله: قُشِطَتْ.

5368 – حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت الزُهري، عن عبيد الله، عن أم قيس بنت مِحْصَن قالت:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية: يُسْتَعَطُ به من العُذْرة، ويُلَدُّ به من ذات الجنب). ودخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي لم يأكل الطعام، فبال عليه، فدعا بماء فَرَشَّ عليه.

[5383، 5385، 5388].

11 – باب: أيَّ ساعة يحتجم.

واحتجم أبو موسى ليلاً.

5369 – حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم.

[ر: 1738].

12 – باب: الحجم في السفر والإحرام.

قاله ابن بُحَينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 1716].

5370 – حدثنا مسدَّد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوُس، وعطاء، عن ابن عباس قال:

احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرِمٌ.

[ر: 1738].

13 – باب: الحجامة من الداء.

5371 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا حُمَيد الطويل، عن أنس رضي الله عنه:

أنه سئل عن أجر الحجَّام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري). وقال: (لا تعذِّبوا صبيانكم بالغَمْزِ من العُذْرَةِ، وعليكم بالقُسْطِ).

[ر: 1996].

5372 – حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو وغيره: أن بُكَيراً حدثه: أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه:

أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: دعا المقنَّع ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن فيه شفاء).

[ر: 5359].

14 – باب: الحجامة على الرأس.

5373 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان، عن علقمة: أنه سمع عبد الرحمن الأعرج: أنه سمع عبد الله بن بُحَينة يحدث:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بِلَحْيِ جمل من طريق مكة، وهو محرم، في وسط رأسه.

وقال الأنصاري: أخبرنا هشام بن حسان: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه.

[ر: 1738، 1739].

15 – باب: الحجم من الشقيقة والصداع.

5374 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس:

احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم، من وجع كان به، بماء يقال له لحْيُ جَمَلٍ.

وقال محمد بن سواء: أخبرنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه، من شقيقة كانت به.

[ر: 1738].

5375 – حدثنا إسماعيل بن أبان: حدثنا ابن الغسيل قال: حدثني عاصم بن عمر، عن جابر بن عبد الله قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شربة عسل، أو شرطة محجم، أو لذعة من نار، وما أحب أن أكتوي).

[ر: 5359].

16 – باب: الحلق من الأذى.

5376 – حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد، عن أيوب قال: سمعت مجاهداً، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، هو ابن عجرة، قال:

أتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، وأنا أوقد تحت برمة، والقمل يتناثر عن رأسي، فقال: (أيؤذيك هوامُّك). قلت: نعم، قال: (فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة، أو انسك نسيكة). قال أيوب: لا أدري بأيتهنَّ بدأ.

[ر: 1719].

17 – باب: من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو.

5377 – حدثنا أبو الوليد: هشام بن عبد الملك: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمعت جابراً،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي شرطة محجم، أو لذعة بنار، وما أحب أن أكتوي).

[ر: 5359].

5378 – حدثنا عمران بن ميسرة: حدثنا ابن فضيل: حدثنا حُصَين، عن عامر، عن عمران بن حُصَين رضي الله عنهما قال:

لا رُقية إلا من عين أو حُمَةٍ. فذكرته لسعيد بن جُبَير فقال: حدثنا ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عُرضت عليَّ الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفِعَ لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا وها هنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب). ثم دخل ولم يبيِّن لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، فقال: (هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقال عُكَّاشة بن مِحْصَن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم). فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: (سبقك بها عُكَّاشة).

[ر: 3229].

18 – باب: الإثْمِدِ والكحل من الرَّمد.

فيه عن أم عطية.

[ر: 5027].

5379 – حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شُعبة قال: حدثني حُمَيد بن نافع، عن زينب، عن أم سلمة رضي الله عنها:

أن امرأة توفي زوجها، فاشتكت عينها، فذكروها للنبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له الكحل، وأنه يُخاف على عينها، فقال: (لقد كانت إحداكن تمكث في بيتها، في شر أحلاسها، أو: في أحلاسها في شر بيتها، فإذا مر كلب رمت بعرة، فلا، أربعة أشهر وعشراً).

[ر: 5025].

19 – باب: الجُذام.

5380 – وقال عفَّان: حدثنا سليم بن حيَّان: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيَرة، ولا هامة ولا صفر، وفِرَّ من المجذوم كما تفرُّ من الأسد).

[5387، 5425، 5437، 5439].

20 – باب: المَنُّ شفاء للعين.

5381 – حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن عبد الملك: سمعت عمرو بن حُرَيث قال: سمعت سعيد بن زيد قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الكمأة من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين). قال شُعبة: وأخبرني الحكم بن عُتيبة، عن الحسن العُرَني، عن عمرو بن حُرَيث، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال شُعبة: لما حدثني به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك.

[ر: 4208].

21 – باب: اللَّدُود.

5382 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا سفيان قال: حدثني موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وعائشة:

أن أبا بكر رضي الله عنه قبَّل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميِّت، قال: وقالت عائشة: لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا: أن لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: (ألم أنهكم أن تلدُّوني). قلنا: كراهية المريض للدواء، فقال: (لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ وأنا أنظر إلا العباس، فإنه لم يشهدكم).

[ر: 4188، 4189].

5383 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن الزُهري: أخبرني عبيد الله، عن أم قيس قالت:

دخلت بابن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإنَّ فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب: يُسْعَطُ من العُذْرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب). فسمعتُ الزُهري يقول: بيَّن لنا اثنين، ولم يبيِّن لنا خمسة. قلت لسفيان: فإن معمراً يقول: أعْلَقْتُ عليه؟ قال: لم يحفظ، إنما قال: أعْلَقْتُ عنه، حفظته من في الزُهري، ووصف سفيان الغلام يُحَنَّكُ بالإصبع، وأدخل سفيان في حنكه، إنما يعني رَفْعَ حنكه بإصبعه، ولم يقل: أعْلِقُوا عنه شيئاً.

[ر: 5368].

5384 – حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر ويونس: قال الزُهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه، استأذن أزواجه في أن يُمَرَّض في بيتي، فأذنَّ له، فخرج بين رجلين تخطُّ رجلاه في الأرض، بين عباس وآخر.

فأخبرت ابن عباس، قال: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تُسَمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي.

قالت عائشة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما دخل بيتها، واشتد به وجعه: (هَريقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ أوكيتهنَّ، لعلي أعهد إلى الناس). قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا: (أن قد فعلتن). قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم.

[ر: 195].

22 – باب: العُذْرة.

5385 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شُعَيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن الأسديَّة، أسد خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عُكَّاشة، أخبرته:

أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه من العُذْرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذا العِلاق، عليكنَّ بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، وهو العود الهندي، وقال يونس وإسحق بن راشد، عن الزُهري: عَلَّقَتْ عليه.

[ر: 5368].

23 – باب: دواء المبطون.

5386 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال: (اسقه عسلاً). فسقاه فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال: (صدق الله وكذب بطن أخيك). تابعه النضر، عن شُعبة.

[ر: 5360].

24 – باب: لا صَفَرَ، وهو داء يأخذ البطن.

5387 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة). فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال إبلي، تكون في الرمل كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها؟ فقال: (فمن أعدى الأول). رواه الزُهري، عن أبي سلمة، وسنان بن أبي سنان.

[ر: 5380].

25 – باب: ذات الجَنْبِ.

5388 – حدثني محمد: أخبرنا عتَّاب بن بشير، عن إسحق، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن أم قيس بنت مِحْصَن، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عُكَّاشة بن محصن، أخبرته:

أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال: (اتقوا الله، على ما تَدْغَرْنَ أولادكنَّ بهذه الأعلاق، عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب). يريد الكُسْت، يعني القُسْط. قال: وهي لغة.

[ر: 5368].

5389 – حدثنا عارم: حدثنا حمَّاد قال: قُرئ على أيوب من كتب أبي قلابة، منه ما حدَّث به، ومنه ما قُرئ عليه، وكان هذا في الكتاب، عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه، وكواه أبو طلحة بيده.

وقال عبَّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال:

أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحُمَةِ والأذُنِ.

قال أنس: كُويت من ذات الجنب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني.

26 – باب: حرق الحصير ليُسد به الدم.

5390 – حدثني سعيد بن عُفَير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:

لما كُسرت على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضة، وأدمي وجهه، وكُسرت رَبَاعيته، وكان عليٌّ يختلف بالماء في المِجَنِّ، وجاءت فاطمة تغسل عن وجهه الدم، فلما رأت فاطمة عليها السلام الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصير فأحرقتها، وألصقتها على جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقأ الدم.

[ر: 240].

27 – باب: الحمى من فيح جهنم.

5391 – حدثني يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء). وكان عبد الله يقول: اكشف عنا الرِّجز.

[ر: 3091].

5392 – حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر:

أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: كانت إذا أتِيَتْ بالمرأة قد حُمَّت تدعو لها، أخذت الماء، فصبَّته بينها وبين جيبها. وقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نَبْرُدَهَا بالماء.

5393 – حدثني محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام: أخبرني أبي، عن عائشة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء).

[ر: 3090].

5394 – حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الحمى من فوح جهنم، فابردوها بالماء).

[ر: 3089].

28 – باب: من خرج من أرض لا تلايمه.

5395 – حدثنا عبد الأعلى بن حمَّاد: حدثنا يزيد بن زُرَيع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم:

أنَّ ناساً، أو رجالاً، من عُكْل وعُرَينة، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلموا بالإسلام، وقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذَوْد وبراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرَّة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الذَوْد، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب في آثارهم، وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم، وتُركوا في ناحية الحرَّة، حتى ماتوا على حالهم.

[ر: 231].

29 – باب: ما يُذكر في الطاعون.

5396 – حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم بن سعد قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث سعداً،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها). فقلت: أنت سمعته يحدِّث سعداً ولا ينكره؟ قال: نعم.

[ر: 3286].

5397 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس:

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسَرْغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبِّحٌ على ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت وادياً له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيِّباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه). قال: فحمد اللهَ عمرُ ثم انصرف.

[6572].

5398 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر:

أن عمر خرج إلى الشأم، فلما كان بسَرْغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشأم، فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه).

5399 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نُعَيم المُجْمِر، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل المدينة المسيح، ولا الطاعون).

[ر: 1781].

5400 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا عاصم: حدثتني حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك رضي الله عنه: يحيى بم مات؟ قلت: من الطاعون، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطاعون شهادة لكل مسلم).

[ر: 2675].

5401 – حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المبطون شهيد، والمطعون شهيد).

[ر: 624].

30 – باب: أجر الصابر في الطاعون.

5402 – حدثنا إسحق: أخبرنا حبَّان: حدثنا داود بن أبي الفرات: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته:

أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه: (كان عذاباً يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابراً، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد). تابعه النضر، عن داود.

[ر: 3287].

31 – باب: الرقى بالقرآن والمعوِّذات.

5403 – حدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوِّذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها.

فسألت الزُهري: كيف ينفث؟ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.

[ر: 4175].

32 – باب: الرقى بفاتحة الكتاب.

ويذكر عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 5405].

5404 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا غُنْدَر: حدثنا شُعبة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لُدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء، فجعل يقرأ بأمِّ القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فضحك وقال: (وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم).

[ر: 2156].

33 – باب: الشرط في الرقية بقطيع من الغنم.

5405 – حدثني سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلي: حدثنا أبو معشر البصري، هو صدوق، يوسف بن يزيد البرَّاء قال: حدثني عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس:

أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء، فيهم لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق، إن في الماء رجلاً لديغاً أو سليماً، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً، حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله).

34 – باب: رقية العين.

5406 – حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان قال: حدثني معبد بن خالد: قال سمعت عبد الله بن شداد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو: أمر، أن يُسترقى من العين.

5407 – حدثني محمد بن خالد: حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي: حدثنا محمد بن حرب: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي: أخبرنا الزُهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها، فإن بها النظرة).

وقال عقيل: عن الزُهري: أخبرني عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. تابعه عبد الله بن سالم، عن الزبيدي.

35 – باب: العين حق.

5408 – حدثنا إسحق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العين حق). ونهى عن الوشم.

[5600].

36 – باب: رقية الحية والعقرب.

5409 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا سليمان الشيباني: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة عن الرقية من الحمة، فقالت:

رخَّص النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية من كل ذي حُمَة.

37 – باب: رقية النبي صلى الله عليه وسلم.

5410 – حدثنا مسدَّد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال:

دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة، اشتكيتُ، فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: (اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقماً).

5411/5412 – حدثنا عمرو بن علي: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان: حدثني سليمان، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوِّذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: (اللهم رب الناس أذهب الباس، اشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً).

قال سفيان: حدثت به منصوراً فحدثني، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة نحوه.

(5412) – حدثني أحمد بن أبي رجاء: حدثنا النضر، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي يقول: (امسح الباس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت).

[ر: 5351].

5413/5414 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: حدثني عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: (بسم الله، تربة أرضنا، بِرِيقَة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا).

(5414) – حدثني صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عُيَينة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عَمْرة، عن عائشة قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية: (تربة أرضنا، وريقة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا).

38 – باب: النفث في الرقية.

5415 – حدثنا خالد بن مَخْلَد: حدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا سلمة قال: سمعت أبا قتادة يقول:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات، ويتعوَّذ من شرها، فإنها لا تضره). وقال أبو سلمة: وإن كنت لأرى الرؤيا أثقل علي من الجبل، فما هو إلا أن سمعت هذا الحديث فما أباليها.

[ر: 3118].

5416 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: حدثنا سليمان، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه بـ {قل هو الله أحد} وبالمعوِّذتين جميعاً، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به. قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى إلى فراشه.

[ر: 4175].

5417 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد:

أن رهطاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيِّفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدغ، فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين}. حتى لكأنما نشط من عِقَال، فانطلق يمشي ما به قَلَبَةٌ، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: (وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم).

[ر: 2156].

39 – باب: مسح الراقي الوجع بيده اليمنى.

5418 – حدثني عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ بعضهم، يمسحه بيمينه: (أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً). فذكرته لمنصور فحدثني، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة بنحوه.

[ر: 5351].

40 – باب: في المرأة ترقي الرجل.

5419 – حدثني عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوِّذات، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن، فأمسح بيد نفسه لبركتها. فسألت ابن شهاب: كيف كان ينفث؟ قال: ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه.

[ر: 4175].

41 – باب: من لم يَرْق.

5420 – حدثنا مسدَّد: حدثنا حُصَين بن نُمَير، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: (عُرضت عليَّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سواداً كثيراً سدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب). فتفرق الناس ولم يبيِّن لهم، فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هم الذين لا يتطيَّرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون). فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: (نعم). فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: (سبقك بها عُكَّاشة).

[ر: 3229].

42 – باب: الطِّيَرَة.

5421 – حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا يونس، عن الزُهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة، والدار، والدابة).

[ر: 1993].

5422 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا طيرة، وخيرها الفأل). قالوا: وما الفأل؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم).

[5423].

43 – باب: الفأل.

5423 – حدثنا عبد الله بن محمد: أخبرنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا طيرة، وخيرها الفأل). قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم).

[ر: 5422].

5424 – حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة).

[5440].

44 – باب: لا هَامَةَ، ولا صَفَرَ.

5425 – حدثنا محمد بن الحكم: حدثنا النضر: أخبرنا إسرائيل: أخبرنا أبو حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر).

[ر: 5380].

45 – باب: الكهانة.

5426/5427 – حدثنا سعيد بن عُفَير: حدثنا الليث قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصاب بطنها وهي حامل، فقتلت ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى: أنَّ دية ما في بطنها غُرَّةٌ، عبد أو أمة، فقال وَلِيُّ المرأة التي غرمت: كيف أغرم، يا رسول الله، من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهلَّ، فمثل ذلك بطل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما هذا من إخوان الكهَّان).

(5427) – حدثنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بحجر، فطرحت جنينها، فقضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغُرَّة، عبد أو وليدة.

وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يُقتل في بطن أمه بغُرَّة، عبد أو وليدة، فقال الذي قُضيَ عليه: كيف أغرم من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهلَّ، ومثل ذلك بطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما هذا من إخوان الكهَّان).

[6359، 6508، 6511، 6512].

5428 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي مسعود قال:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن.

[ر: 2122].

5429 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا هشام بن يوسف: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهَّان، فقال: (ليس بشيء). فقالوا: يا رسول الله، إنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيُقرُّها في أذن وليِّه، فيخلطون معها مائة كذبة).

قال علي: قال عبد الرزاق: مرسل: (الكلمة من الحق). ثم بلغني أنه أسنده بعده.

[5859، 7122، وانظر: 3038].

46 – باب: السحر.

وقول الله تعالى: {ولكنَّ الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منها ما يفرِّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرُّهم ولا ينفعهم ولقد علموا لَمَنِ اشتراه ما له في الآخرة من خلاق} /البقرة: 102/.

وقوله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى} /طه:69/.

وقوله: {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} /الأنبياء:3/.

وقوله: {يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى} /طه:66/.

وقوله: {ومن شرِّ النَّفَّاثات في العقد} /الفلق:4/: والنَّفَّاثات: السواحر. {تُسْحَرون} /المؤمنون: 89/: تُعَمَّوْن.

5430 – حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

سحر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زُرَيق، يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا، ثم قال: (يا عائشة، أشَعَرْتِ أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب، قال: من طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال: في مُشط ومُشاطة، وجُفِّ طَلْع نخلة ذَكَر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذَرْوان). فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه، فجاء فقال: (يا عائشة، كأن ماءها نُقاعة الحِنَّاء، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين). قلت: يا رسول الله: أفلا استخرجته؟ قال: (قد عافاني الله، فكرهت أن أثَوِّرَ على الناس فيه شراً). فأمر بها فدُفنت.

تابعه أبو أسامة وأبو ضمرة وابن أبي الزناد، عن هشام.

وقال الليث وابن عُيَينة، عن هشام: (في مُشط ومُشاقة).

يقال: المُشاطة: ما يخرج من الشعر إذا مشط، والمُشاقة: من مُشاقة الكَتَّان.

[ر: 3004]

47 – باب: الشرك والسحر من الموبقات.

5431 – حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا الموبقات: الشرك بالله، والسحر).

[ر: 2615]

48 – باب: هل يُستخرج السحر.

وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيَّب: رجل به طِبٌّ، أو: يُؤخذ عن امرأته، أيُحَلُّ عنه أو يُنَشِّرُ؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع الناس فلم يُنْهَ عنه.

5432 – حدثني عبد الله بن محمد قال: سمعت ابن عُيَينة يقول: أول من حدثنا به ابن جُرَيج يقول: حدثني آل عروة، عن عروة، فسألت هشاماً عنه، فحدثنا عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِرَ، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا، فقال: (يا عائشة، أعَلِمْتِ أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجليَّ، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن أعصم – رجل من بني زُرَيق حليف ليهود كان منافقاً – قال: وفيم؟ قال: في مُشط ومُشاقة، قال: وأين؟ قال: في جُفِّ طلعةٍ ذَكَرٍ، تحت رَعوفة في بئر ذروان). قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه، فقال: (هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نقاعة الحنَّاء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين). قال: فاستخرج، قالت: فقلت: أفلا؟ – أي تنشَّرت – فقال: (أما والله فقد شفاني الله، وأكره أن أثير على أحد من الناس شراً).

[ر: 3004]

49 – باب: السحر.

5433 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:

سُحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي، دعا الله ودعاه، ثم قال: (أشَعَرْتِ يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه). قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: (جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجليَّ، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زُرَيق، قال: في ماذا؟ قال: في مُشط ومُشاطة وجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان). قال: فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، ثم رجع إلى عائشة فقال: (والله لكأن ماءها نقاعة الحنَّاء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين). قلت: يا رسول الله أفأخرجته؟ قال: (لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثوِّر على الناس منه شراً). وأمر بها فدُفنت.

[ر: 3004]

50 – باب: إن من البيان سحراً.

5434 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

أنه قدم رجلان من المشرق فخطبا، فعجب الناس لبيانهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحراً، أو: إن بعض البيان لسحر).

[ر: 4851]

51 – باب: الدواء بالعجوة للسحر.

5435/5436 – حدثنا علي: حدثنا مروان: أخبرنا هاشم: أخبرنا عامر بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة، لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل).

وقال غيره: (سبع تمرات).

(5436) – حدثنا إسحق بن منصور: أخبرنا أبو أسامة: حدثنا هاشم بن هاشم قال: سمعت عامر بن سعد: سمعت سعداً رضي الله عنه يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من تصبَّح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر).

[ر: 5130]

52 – باب: لا هامة.

5437 – حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا صفر ولا هامة). فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل، تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فمن أعدى الأول).

وعن أبي سلمة: سمع أبا هريرة بعد يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يوردنَّ ممرِض على مصح). وأنكر أبو هريرة الحديث الأول، قلنا: ألم تحدث أنه: (لا عدوى). فرطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثاً غيره.

[ر: 5380]

53 – باب: لا عدوى.

5438 – حدثنا سعيد بن عُفَير قال: حدثني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله وحمزة: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاعدوى ولا طيرة، إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار).

[ر: 1993]

5439 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى).

قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا توردوا الممرض على المصح). وعن الزُهري قال: أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى). فقام أعرابي فقال: أرأيت الإبل، تكون في الرمال أمثال الظباء، فيأتيها البعير الأجرب فتجرب؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فمن أعدى الأول).

[ر: 5380]

5440 – حدثني محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل). قالوا: وما الفأل؟ قال: (كلمة طيبة).

[ر: 5424]

54 – باب: ما يُذكر في سَمِّ النبي صلى الله عليه وسلم.

رواه عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ر: 4165]

5441 – حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أنه قال:

لما فُتحت خيبر، أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود). فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقيَّ عنه). فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أبوكم). قالوا: أبونا فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذبتم، بل أبوكم فلان). فقالوا: صدقت وبررت، فقال: (هل أنتم صادقيَّ عن شيء إن سألتكم عنه). فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أهل النار). فقالوا: نكون فيها يسيراً، ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اخسؤوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبداً). ثم قال لهم: (فهل أنتم صادقيَّ عن شيء إن سألتكم عنه). قالوا: نعم، فقال: (هل جعلتم في هذه الشاة سماً). فقالوا: نعم، فقال: (ما حملكم على ذلك). فقالوا: أردنا: إن كنت كذاباً نستريح منك، وإن كنت نبياً لم يضرك.

[ر: 2998]

55 – باب: شرب السم والدواء به وبما يُخاف منه والخبيث.

5442 – حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا خالد بن الحارث: حدثنا شُعبة، عن سليمان قال: سمعت ذكوان يحدث، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تردَّى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومن تحسَّى سماً فقتل نفسه، فسمه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلَّداً فيها أبداً).

[ر: 1299]

5443 – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا أحمد بن بشير أبو بكر: أخبرنا هاشم بن هاشم قال: أخبرني عامر بن سعد قال: سمعت أبي يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من اصطبح بسبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر).

[ر: 5130]

56 – باب: ألبان الأتُن.

5444 – حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن الزُهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع. قال الزُهري: ولم أسمعه حتى أتيت الشأم. وزاد الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب قال: وسألته هل نتوضأ أو نشرب ألبان الأتن، أو مرارة السبع، أو أبوال الإبل؟ قال: قد كان المسلمون يتداوون بها، فلا يرون بذلك بأساً، فأما ألبان الأتن: فقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحومها، ولم يبلغنا عن ألبانها أمر ولا نهي، وأما مرارة السبع: قال ابن شهاب: أخبرني أبو إدريس الخولاني: أن أبا ثعلبة الخشني أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع.

[ر: 5206]

57 – باب: إذا وقع الذباب في الإناء.

5445 – حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم، مولى بني تيم، عن عبيد بن حنين، مولى بني زُرَيق، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء).

[ر: 3142]

.


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hg’f


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1AB4Geg

via IFTTT

أضف تعليقاً