أنوار صحيح البخاري كتاب النكاح

اخواني أخواتي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كتاب النكاح

1 – باب: الترغيب في النكاح

لقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من نساء} /النساء: 2/.

4776 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر: أخبرنا حميد ابن أبي حميد الطويل:

أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).

4777 – حدثنا علي: سمع حسان بن إبراهيم: عن يونس بن يزيد: عن الزهري قال:

أخبرني عروة: أنه سأل عائشة عن قوله تعالى:{وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أوما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا}. قالت: يا بن أختي، اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، يريد أن ينتقص صداقها، فنهوا عن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن فيكملوا الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء.

[2362].

2 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر أحصن للفرج). وهل يتزوج من لا أرب له في النكاح.

4778 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعشى قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة قال:

كنت مع عبد الله، فلقيه عثمان بمنى، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن لي إليك حاجة، فخلوا، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد ؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي، فقال: يا علقمة، فانتهيت إليه، وهو يقول: أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)[/color].

[1806].

3 – باب: من لم يستطغ الباءة فليصم

4779 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعشى قال: حدثني عمارة: عن عبد الرحمن بن يزيد قال:

دخلت مع علقمة الأسود على عبد الله، فقال عبد الله: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء).

[ر: 1806]

4 – باب: كثرة النساء

4780 – حدثنا أبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني عطاء قال:

حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال: ابن عباس: هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، فاذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا، فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع، كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة

4781 – حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في كل ليلة، وله تسع نسوة.

وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة: أن أنسا حدثهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[265]

4782 – حدثنا علي بن الحكم الانصاري: حدثنا أبوعوانة، عن رقبة، عن طلحة اليامي، عن سعيد بن جبير قال:

قال لي ابن عباس: هل تزوجت ؟ قلت: لا، قال: فتزوج، فأن خير هذه الأمة أكثرها نساء.

5 – باب: من هاجر أوعمل خيرا لتزويج امرأة فله ما نوى

4783 – حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (العمل بالنية، وأنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن كانت هجرته إلى الدنيا يصيبها، أوامرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر اليه).

[1]

6 – باب: تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام.

فيه سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[2186]

4784 – حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى: حدثنا إسماعيل قال: حدثني قيس، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا يارسول الله، ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك.

[4339].

7 – باب: قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها

رواه عبد الرحمن بن عوف.

[1943]

4785 – حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك قال:

قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، وعند الأنصاري أمرأتان، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال: بارك الله في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فأتى السوق فربح شيئا من أقط وشيئا من سمن، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وعليه وضر من صفرة، فقال: (مهيم يا عبد الرحمن) فقال: تزوجت أنصارية، قال: (فما سقت اليها)، قال وزن نواة من ذهب، قال: (أولم ولو بشاة).

[1944].

8 – باب: ما يكره من التبتل والخصاء.

4786 – حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد: أخبرنا ابن شهاب:

سمع سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.

حدثنا ابو اليمامة: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: اخبرني سعيد بن المسيب: أنه سمع بن أبي وقاص يقول: لقد رد ذلك – يعني النبي صلى الله عليه وسلم – على عثمان بن مظعون، ولوأجاز له التبتل لاختصينا.

4787 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس قال:

قال عبد الله: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء فقلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: {يا أيها الذين أمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا أن الله لا يحب المعتدين}.

[4339].

4788 – وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قلت: يا رسول الله، إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت،

ولا أجد ما أتزوج به النساء، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة، جف القلم بما أنت لاق: فاختص على ذلك أو ذر).

9 – باب: نكاح الأبكار

وقال ابن أبي مليكة: قال ابن عباس لعائشة: لم ينكح النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرك.

[4476].

4789 – حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

قلت يا رسول الله، أرايت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك ؟ قال: (في التي لم يرتع منها). تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها.

4790 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبوأسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(أريتك في المنام مرتين، أذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشفها فإذا هي أنت، فيقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه).

[3682].

10 – باب: تزويج الثيبات.

وقالت أم حبيبة: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن).

[4813]

4791/4792 – حدثنا أبو النعمان: حدثنا هشيم: حدثنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال:

قفلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة فتعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما يعجلك). قلت: كنت حديث عهد بعرس، قال: (أبكرا أم ثيبا). قلت: ثيبا، قال: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك). قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: (امهلوا، حتى تدخلوا ليلا – أي عشاء – لكي تمشط الشعثة وتستحد المغيبة).

(4792) – حدثنا أدم: حدثنا شعبة: حدثنا محارب قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:

تزوجت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تزوجت). فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: (ما لك وللعذارى ولعابها) فذكرت ذلك لعمرو بن دينار، فقال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلا جارية تلاعبها وتلاعبك).

[432].

11 – باب: تزويج الصغار من الكبار.

4793 – حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن يزيد، عن عراك:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: (أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال).

12 – باب: إلى من ينكح، وأي النساء خير، وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير أيجاب.

4794 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولده في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده).

[3251]

13 – باب: اتخاذ السراري، ومن أعتق جاريته ثم تزوجها.

4795 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا صالح بن صالح الهمذاني: حدثنا الشعبي قال: حدثني أبو بردة، عن أبيه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران. وأيما رجل من أهل الكتاب، آمن بنبيه وآمن بي فله أجران. وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران).

قال الشعبي: خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة.

وقال أبو بكر، عن ابن حصين، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أعتقها ثم أصدقها).

[97].

4796 – حدثنا سعيد بن تليد قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني جرير ابن حازم، عن أيوب، عن محمد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا سليمان، عن حماد بن يزيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة:

لم يكذب أبراهيم إلا ثلاث كذبات: بينما أبراهيم مر بجبار ومعه سارة – فذكر الحديث – فاعطاها هاجر، قالت كف الله يد الكافر وأخدمني آجر. قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء السماء.

[2104]

4797 – حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال:

أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثل يبنى عليه بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع، فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أومما ملكت يمينه، فقالوا أن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وأن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه فلما ارتحل وطى لعا خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس.

[364]

14 – باب: من جعل عتق الأمة صداقها.

4798 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حماد، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها.

[364]

15 – باب: تزويج المعسر.

لقوله تعالى {أن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله} /النور: 32/.

479 – حدثنا قتيبة: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال:

جاءت امراة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله جئت أهب لك نفسي، قال: فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، أن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: (وهل عندك من شيء). قال: لا والله يا رسول الله، فقال: (اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا). فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انظر ولو خاتم من حديد). فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري – قال سهل: ما له رداء – فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء). فجلس الرجل حتى أذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: (ماذا معك من القرآن). قال: معي سورة كذا وسورة كذا، عددها، فقال: (تقرؤهن عن ظهر قلبك). قال: نعم، قال (اذهب قد ملكتكها بما معك من القرآن).

[2186]

16 – باب: الأكفاء في الدين.

وقوله: {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا} /الفرقان: 54/.

4800 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها:

أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، تبنى سالما، وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد ابن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لإمرأة من الأنصار، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه، حتى أنزل الله: {ادعوهم لأبائهم – إلى قوله – ومواليكم}. فردوا إلى أبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري – وهي امرأة أبي حذيفة – النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت.. فذكر الحديث.

[3778]

4801 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: (لعلك أردت الحج). قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: (حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني). وكانت تحت المقداد بن الأسود.

4802 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريره رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك).

4803 – حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال:

مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما تقولون في هذا). قالوا: حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال: (ما تقولون في هذا). قالوا: حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير من ملء الأرض مثل هذا)

[6082]

17 – باب: الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية.

4804 – حدثني يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة:

أنه سأل عائشة رضي الله عنها: {وأن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى}. قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، ومالها، ويريد أن ينتقص صداقها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن قالت: واستفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فأنزل الله: {ويستفتونك في النساء – إلى – وترغبون أن تنكحوهن} فأنزل الله لهم: أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ونسبها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال، تركوها وأخذوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى في الصداق.

[2362]

18 – باب: ما يتقى من شؤم المرأة.

وقول تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم} /التغابن: 14/.

4805/4806 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشؤم في المرأة، والدار، والفرس)

(4806) – حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد العسقلاني، عن أبيه،

عن ابن عمر قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن كان الشؤم في شيء ففي الدار، والمرأة، والفرس).

[1993]

4807 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن).

[2704]

4808 – حدثنا أدم: حدثنا شعبة، عن سليمان التميمي قال: سمعت أبا

عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء).

19 – باب: الحرة تحت العبد.

4809 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد،

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان في بريرة ثلاث سنن: عتقت فخيرت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الولاء لمن أعتق). ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرمة على النار فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال (ألم أر البرمة). فقيل لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة. قال هو عليها صدقة ولنا هدية)[/color].

]4975، 5114 [

20 – باب: لا يتزوج أكثر من أربع.

لقوله: {مثنى وثلاث ورباع} /النساء: 2/: وقال علي بن الحسين عليهما السلام: يعني مثنى أو ثلاث أو رباع.

وقوله جل ذكره: {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} /فاطر: 1/: يعني مثنى أو ثلاث أو رباع.

4810 – حدثنا محمد: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى}. قالت: اليتيمة تكون عند الرجل وهو وليها، فيتزوجها على مالها، ويسيء صحبتها، ولا يعدل في مالها، فليتزوج ما طاب له من النساء سواها، مثنى وثلاث ورباع.

[2362]

[COLOR=”DarkRed”]21 – باب: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم] / النساء: 23/

ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.

4811 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن:

أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت: فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أراه فلانا). لعم حفصة من الرضاعة، قالت عائشة: لو كان فلانا حيا – لعمها من الرضاعة – دخل علي؟ فقال: (نعم، الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة).

[2503]

4812 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال:

قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ قال: (أنها ابنة أخي من الرضاعة).

وقال بشر بن عمر: حدثنا شعبة: سمعت قتادة: سمعت جابر بن زيد: مثله.

[2502]

4813 – حدثنا الحكم بن نافع: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته:

أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها: أنها قالت: يارسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: (أوتحبين ذلك). فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في الخير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ذلك لا يحل لي). قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة؟ قال: (بنت أم سلمة). قلت: نعم، فقال: (لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، أنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن).

قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشرحيبة، قال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة.

[4817، 4818، 4831، 5057]

22 – باب: من قال لا رضاع بعد حولين.

لقوله تعالى: {حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة}. /البقرة: 233/

وما يحرم من قليل الرضاع ومن كثيره

4814 – حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغير وجهه، كأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال (انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة).

[2504]

23 – باب: لبن الفحل.

4815 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة:

أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهوعمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له.

[2501]

24 – باب: شهادة المرضعة.

4816 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم: أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة ابن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة لكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امراة سوداء، فقال: أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امراة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال: (كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك). وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى، يحكي أيوب.

[88]

25 – باب: ما يحل من النساء وما يحرم.

وقوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخوتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت – إلى أخر الآيتين إلى قوله – أن الله كان عليما حكيما}. /النساء: 23، 24/

وقال أنس: {والمحصنات من النساء} ذوات الأزواج الحرائر حرام {إلا ما ملكت أيمانكم} لا يرى بأسا أن ينتزع الرجل جاريته من عبده. وقال: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن}. /البقرة: 221/.

وقال ابن عباس: ما زاد على أربع فهو حرام كأمه وابنته وأخته.

وقال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان: حدثني حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم}. الأية.

وجمع عبد الله بن جعفر بين ابنة علي وامرأة علي، وقال: ابن سيرين لا بأس به، وكرهه الحسن مرة، ثم قال: لا بأس به

وقال عكرمة، عن ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته.

ويروى عن يحيى الكندي، عن الشعبي وأبي جعفر: فيمن يلعب بالصبي: أن أدخله فيه فلا يتزوجن أمه، ويحيى هذا غير معروف ولم يتابع عليه.

قال عكرمة، عن ابن عباس: إذا زنى بها لم تحرم عليه امرأته، ويذكر عن أبي نصر: أن ابن عباس حرمه، وأبوه نصر هذا لم يعرف بسماعه من ابن عباس.

ويروى عن عمران بن حصين، وجابر بن زيد، والحسن، وبعض أهل العراق: تحرم عليه.

وقال أبو هريرة: لا تحرم حتى يلزق بالأرض، يعني يجامع. وجوزه ابن المسيب وعروة والزهري، وقال الزهري: قال علي: لا تحرم، وهذا مرسل.

26 – باب: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من النساء اللاتي دخلتم بهن} /النساء: 23/.

وقال ابن عباس: الدخول والمسيس واللماس هو الجماع.

ومن قال: بنات ولدها من بناته في التحريم.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: (لا تعرضن علي بناتكن). وكذلك حلائل ولد الأبناء هن حلائل الأبناء.

وهل تسمى الربيبة وأن لم تكن في حجره.

ودفع النبي صلى الله عليه وسلم ربيبة له إلى من يكفلها، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم ابن ابنه ابنا.

[3536].

4817 – حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم حبيبة قالت:

قلت: يا رسول الله، هل لك في بنت أبي سفيان ؟ قال: (فأفعل ماذا). قلت: تنكح، قال: (أتحبين). قلت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني فيك أختي، قال: (إنها لا يحل لي). قلت: بلغني أنك تخطب، قال: (ابنة أم سلمة). قلت: نعم، قال: (لو لم تكن ربيبتي ما حلت لي، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن).

وقال الليث: حدثنا هشام: درة بنت أبي سلمة.

[4813].

27 – باب: {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف}./النساء: 23/.

4818 – حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن عروة عن الزبير أخبره: أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته:

أن أم حبيبة قالت: قلت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان، قال: (وتحبين). قلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ذلك لا يحل لي). قلت:يا رسول الله، فوالله أنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، قال: (بنت أم سلمة). فقلت: نعم، قال: (فوالله لو لم تكن في حجري ما حلت لي، أنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن).

[4813].

28 – باب: لاتنكح المرأة على عمتها.

4819/4821 – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا عاصم، عن الشعبي:

سمع جابرا رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها.

وقال داود وابن عون، عن الشعبي، عن أبي هريرة.

(4820) – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها).

(4821) – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله قال: أخبرني يونس، عن الزهري قال: حدثنا قبيصة بن ذؤيب:

أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها، والمرأة وخالتها. فنرى خالة أبيها بتلك المنزلة، لأن عروة حدثني عن عائشة قالت: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب.

29 – باب: الشغار.

4822 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق.

[6559]

30 – باب: هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد.

4823 – حدثنا محمد بن سلام: حدثنا ابن فضيل: حدثنا هشام، عن أبيه قال:

كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: {ترجئ من تشاء منهن}. قلت: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. رواه أبو سعيد المؤدب، ومحمد بن بشر، وعبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، يزيد بعضهم على بعض.

[4510]

31 – باب: نكاح المحرم.

4824 – حدثنا مالك بن إسماعيل: أخبرنا ابن عيينة: أخبرنا عمرو: حدثنا جابر بن زيد قال:

أنبأنا ابن عباس رضي الله عنهما: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم.

[1740]

32 – باب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا.

4825 – حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا ابن عيينة: أنه سمع الزهري يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي، وأخوه عبد الله، عن أبيهما:

أن عليا رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية، زمن خيبر.

[3979]

4826 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة قال:

سمعت ابن عباس: يسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة ؟ أونحوه، فقال ابن عباس: نعم

4827 – حدثنا علي: حدثنا سفيان: قال عمرو، عن الحسن بن محمد،

عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش، فأتانا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا.

وقال ابن أبي ذئب:

حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل وامرأة توافقا، فعشرة ما بينهما ثلاث ليال، فإن أحبا أن يتزايدا، أويتتاركا تتاركا). فما أدري أشيء كان لنا خاصة، أم للناس عامة.

قال أبوعبد الله: وبينه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ.

33 – باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح.

4828 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا مرحوم قال: سمعت ثابتا البناني قال: كنت عند أنس، وعنده ابنة له، قال أنس:

جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت يا رسول الله، ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءك، واسوأتاه واسوأتاه، قال هي خير منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها.

[5772].

4829 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل،

أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها، فقال: (ما عندك). قال: ما عندي شيء، قال: (اذهب فالتمس ولوخاتم من حديد). فذهب ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئا ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري ولها نصفه، قال سهل: ما له رداء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء). فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه أودعي له، فقال له: (ماذا معك من القرآن). فقال: معي سورة كذا وسورة كذا، لسور يعددها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أملكناكها بما معك من القرآن).

[2186]

34 – باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير.

4830 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله:

أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث: أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتوفي بالمدينة، فقال عمر ابن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.

[3783]

4831 – حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك:

أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته: أن أم حبيبة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا قد تحدثنا أنك ناكح درة بنت أبي سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعلى أم سلمة ؟ لو لم أنكح أم سلمة ما حلت لي، إن أباها أخي من الرضاعة).

[4813]

35 – باب: قول الله جل وعز: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم علم الله – الأية إلى قوله – غفور رحيم}. /البقرة: 235/.

أكنتم: أضمرتم، وكل شيء صنته وأضمرته فهو مكنون.

وقال لي طلق: حدثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس: {فيما عرضتم به من خطبة النساء}. يقول: إني أريد التزويج ولوددت أنه تيسر لي امرأة صالحة.

وقال القاسم: يقول إنك علي كريمة، وإني فيك لراغب، وأن الله لسائق إليك خيرا، أونحو هذا.

وقال عطاء: يعرض ولا يبوح، يقول أن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، وتقول هي: قد أسمع ما تقول، ولا تعد شيئا، ولا يواعد وليها بغير علمها، وأن واعدت رجلا في عدتها، ثم نكحها بعد أن يفرق بينهما.

وقال الحسن: {لا تواعدوهن سرا} الزنا

ويذكر عن ابن عباس: {حتى يبلغ الكتاب أجله} تنقضي العدة.

36 – باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج.

4832 – حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن يزيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيتك في المنام، يجيء بك الملك في سرقة من حرير، فقال لي: هذه امرأتك، فكشف عن وجهك الثوب فإذا هي أنت، فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه)

[3682]

4833 – حدثنا قتيبة: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد:

أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال: أي رسول الله، أن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: (هل عندك من شيء). فقال: لا والله يا رسول الله، قال: (اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا). فذهب ثم رجع فقال: لا والله رسول الله ما وجدت شيئا، قال: (انظر ولو خاتما من حديد). فذهب ثم رجع، فقال:لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري – قال سهل: ما له من رداء – فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء). فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا فأمر به فدعي، فلما جاء قال: (ماذا معك من القرآن). قال: معي سورة كذا وسورة كذا، عددها، فقال: (أتقرؤهن عن ظهر قلبك). قال: نعم، قال (اذهب قد ملكتكها بما معك من القرآن).

[2186]

37- باب من قال: لا نكاح إلا بولي.

لقول الله تعالى: {قلا تعضلوهن} /البقرة: 232/. فدخل فيه الثيب، وكذلك البكر.

وقال: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} /البقرة: 221/. وقال: {وانكحوا الأيامى منكم} /النور: 32/.

4834 – قال يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب، عن يونس.

وحدثنا أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة: حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته:

أن النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أوابنته، فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح أخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فأذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل. ونكاح رابع: يجتمع الناس كثيرا، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أراد دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.

4835 – حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن هشام: بن عروة، عن أبيه، عن

عائشة:

{وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لاتؤتوهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن}. قالت: هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل،

لعلها أن تكون شريكته في ماله، وهو أولى بها، فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها، ولا ينكحها غيره، كراهية أن يشركه أحد في مالها.

[2362]

4836 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر: حدثنا الزهري قال: أخبرني سالم: أن ابن عمر أخبره:

أن عمر، حين تأيمت حفصة بنت عمر من ابن حذافة السهمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر، توفي بالمدينة، فقال عمر: لقيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه فقلت: أن شئت انكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة.

[3783]

4837 – حدثنا أحمد بن أبي عمرو قال: حدثني أبي قال: حدثنا إبراهيم عن يونس، عن الحسن:

{فلا تعضلوهن} قال: حدثني معقل بن يسار: أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدا وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: {فلا تعضلوهن} فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال فزوجها إياه.

[4255]

38 – باب: إذا كان الولي هو الخاطب.

وخطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها، فأمر رجلا فزوجه.

وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إلي ؟ قالت: نعم، فقال: قد تزوجتك.

وقال عطاء ليشهد أني قد نكحتك، أو ليأمر رجلا من عشيرتها.

وقال سهل: قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم: أهب لك نفسي، فقال رجل: أن لم يكن بها حاجة فزوجنيها.

[4833]

4838 – حدثنا ابن سلام: أخبرنا ابن معاوية: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في قوله:

{ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن}. إلى أخر الآية، قالت: هي اليتيمة تكون في حجر الرجل، قد شركته في ماله، فيرغب عنها أن يتزوجها، ويكره أن يزوجها غيره، فيدخل عليه في ماله، فيحبسها، فنهاهم الله عن ذلك.

[2362]

4839 – حدثنا أحمد بن المقدم: حدثنا فضيل بن سليمان: حدثنا أبو حازم: حدثنا سهل بن سعد:

كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا، فجأته امرأة تعرض نفسها عليه، فخفض فيها النظر ورفعه، فلم يردها، فقال رجل من أصحابه: زوجنيها يا رسول الله، قال: (أعندك من شيء). قال: ما عندي من شيء، قال: (ولا خاتما من حديد). قال: ولا خاتم من حديد، ولكن أشق بردتي هذه لاعطيها النصف، وآخذ النصف، قال: (هل معك من القرآن شيء). قال:

نعم قال (اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن).

[2186]

39 – باب: إنكاح الرجل ولده الصغار.

لقوله تعالى: {واللائي لم يحضن} /الطلاق: 4/. فجعل عدها ثلاث أشهر قبل البلوغ.

4841 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعا.

[3681]

40 – باب: تزويج الأب ابنته من الإمام.

وقال عمر: خطب النبي صلى الله عليه وسلم حفصة فأنكحته.

[3783]

4841 – حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين.

وقال هشام: وأنبئت أنها كانت عنده تسع سنين.

[3681]

41 – باب: السلطان ولي

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (زوجناكها بما معك من القرآن).

4842 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا ملك، عن أبي حازم، عن سهل ابن معاذ قال:

جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني وهبت منك نفسي. فقامت طويلا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، قال: (هل عندك من شيء تصدقها) قال: ما عندي إلا إزاري، فقال: (إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا). فقال ما أجد شيئا، فقال: (التمس ولو خاتما من حديد). فلم يجد، فقال: (أمعك من القرآن شيء). قال: نعم، سورة كذا، سورة كذا، لسور سماها، فقال: (زوجناكها بما معك من القرأن).

[2186]

42 – باب: لا ينكح الأب وعيره البكر والثيب إلا برضاها.

4843 – حدثنا معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى عن أبي سلمة، أن أبا هريرة حدثهم:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن). قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت).

[6567، 6769]

4844 – حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: أخبرنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو مولى عائشة،

عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إن البكر تستحي؟ قال: (رضاها صمتها).

[6547، 6570]

43 – باب: إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحهم مردود.

حدثني إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خذام الأنصارية:

أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.

حدثنا إسحاق: أخبرنا يزيد، أخبرنا يحيى، أن القاسم بن محمد حدثه: أن عبد الرحمن بن يزيد ومجمع بن يزيد حدثاه: أن رجلا يدعى خذاما انكح ابنة له، نحوه.

[6546، 6568]

44 – باب: تزويج اليتيمة.

لقوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا} /النساء: 3/. وإذا قال للولي: زوجني فلانة فمكث ساعة، أو قال: ما معك ؟ فقال معي كذا وكذا، أولبثا، ثم قال: زوجتكها، فهو جائز. فيه سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[2186]

4846 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري. وقال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير:

أنه سأل عائشة رضي الله عنها قال لها: يا أمتاه: {وأن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى – إلى – ما ملكت أيمانكم}. قالت عائشة: يا ابن أختي،

هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، يريد أن ينتقص صداقها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء، قالت عائشة: استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، فأنزل الله: {ويستفتونك في النساء – إلى – وترغبون أن تنكحوهن} فأنزل الله عز وجل لهم في هذه الآية: أن اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها ونسبها والصداق، وإذا كانت مرغوبا عنها في قلة المال والجمال، تركوها وأخذوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق.

[2326]

45 – باب: إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح، وإن لم يقل للزوج: أرضيت أم قبلت.

4847 – حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن يزيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه:

أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها، فقال: (ما لي اليوم من النساء من حاجة). فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها، قال: (ما عندك). قال: ما عندي شيء، قال: (أعطها ولو خاتم من حديد). قال: ما عندي شيء، قال: (فما عندك من القرآن). قال: كذا وكذا، قال: (فقد ملكتكها بما معك من القرآن).

[2186]

46 – باب: لا يخطب من خطب أخيه حتى ينكح أويدع.

4848 – حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج قال: سمعت نافعا يحدث:

أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب).

[2032]

4849 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج قال:

قال أبو هريرة: يأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا إخوانا، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك).

[4717، 5719، 6345]

47 – تفسير ترك الخطبة.

4850 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم ابن عبد الله: أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث:

أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة، قال عمر: لقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيني أبو بكر فقال: أنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها.

تابعه يونس، وموسى بن عقبة، وابن أبي عتيق عن الزهري.

[3783]

48 – باب: الخطبة.

4851 – حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: سمعت ابن عمر يقول:

جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحرا).

[5434]

49 – ضرب الدف في النكاح والوليمة.

4852 – حدثنا مسدد: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا خالد بن ذكوان قال: قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء:

جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا، يضربن بالدف ويندبن من قتل من أبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: (دعي هذا، و قولي بالذي كنت تقولين).

[3870]

50 – باب: قول الله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} /النساء: 4/.

وكثرة المهر وأدنى ما يجوز من الصداق.

وقوله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} /النساء: 20/. وقوله جل ذكره {أو تفرضوا لهن فريضة} /البقرة: 236/.

وقال سهل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولو خاتما من حديد).

[2186]

4853 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس:

أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بشاشة العرس، فسأله، فقال أني تزوجت امرأة على وزن نواة.

وعن قتادة، عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف، تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب.

[1944]

51 – باب التزويج على القرآن وبغير صداق.

4854 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: سمعت أبا حازم يقول: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول:

إني لفي القوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قامت امرأة فقالت: يارسول الله، إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فلم يجبها شيئا، ثم قامت فقالت: يا رسول الله، إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فلم يجبها شيئا، ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك، فر فيها رأيك، فقام رجل فقال: يا رسول الله أنكحنيها، قال: (هل عندك من شيء). قال: لا، قال: (اذهب فاطلب ولو خاتما من حديد) فذهب فطلب،

ثم جاء فقال: ما وجدت شيئا ولا خاتم من حديد، فقال: (هل معك من القرآن شيء). قال: معي سورة كذا وسورة كذا، قال (اذهب فقد أنكحتكها بما معك من القرآن).

[2186]

52 – باب: المهر بالعروض و خاتم من حديد.

4855 – حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن حازم،

عن سهل بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: (تزوج ولو بخاتم من حديد).

[2186]

53 – باب: الشروط في النكاح.

وقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط.

وقال المسور بن مخرمة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صهرا له، فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن، قال: (حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي).

[3523]

4856 – حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة، عن النبي قال:

(أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج).

[2572]

54 – باب: الشروط التي لا تحل في النكاح.

وقال ابن مسعود: لا تشترط المرأة طلاق أختها.

4857 – حدثنا عبيد الله بن موسى، عن زكرياء، هو بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها، لتستفرغ صحفتها، فإنما لها ما قدر لها).

[6227]

55 – باب: الصفرة للمتزوج.

ورواه عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[1943]

4858 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه أثر صفرة، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، قال: (كم سقت إليها) قال: زنة نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أولم ولو بشاة).

[1944]

4859 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس قال:

أولم النبي صلى الله عليه وسلم بزينب فأوسع المسلمين خيرا، فخرج كما يصنع إذا تزوج، فأتى حجر أمهات المسلمين يدعو ويدعون له، ثم انصرف فرأى رجلين فرجع، لا أدري: آخبرته أو أخبر بخروجهما.

[4513]

56 – باب: كيف يدعى للمتزوج.

4860 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، هو ابن زيد عن ثابت،

عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: (ما هذا). قال: إني تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: (بارك لك الله، أولم ولو بشاة).

[1944]

57- باب: الدعاء للنساء اللواتي يهدين العروس وللعروس.

4861 – حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام،

عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر.

[3681]

58 – باب: من أحب البناء قبل الغزو.

4862 – حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، و لم يبن بها).

[2956]

59 – باب: من بنى بامرأة، وهي بنت تسع سنين.

4863 – حدثنا قبيصة بن عقبة: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة:

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومكثت عنده تسعا.

[3681]

60 – باب: البناء في السفر.

4864 – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس قال:

أقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثا، يبنى عليه بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطى لها خلفه، ومد الحجاب بينها و بين الناس.

[364].

61 – باب: البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران.

4865 – حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام،

عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى.

[3432]

62 – باب: الأنماط ونحوها للنساء.

4866 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل اتخذتم أنماطا). قلت: يا رسول الله وأنى لنا أنماط؟ قال: (أنها ستكون).

[3432]

63 – باب: النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها.

4867 – حدثنا الفضل بن يعقوب: حدثنا محمد بن سابق: حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:

أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو).

64 – باب: الهدية للعروس

4868 – وقال إبراهيم: عن أبي عثمان، واسمه الجعد، عن أنس بن مالك قال:

مر بنا في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: (ضعها). ثم أمرني فقال: (ادع لي رجالا – سماهم – ادع لي من لقيت). قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: (اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه). قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتم، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم نحو الحجرات وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعتيم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق).

قال أبوعثمان: قال أنس: إنه خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

[4513]

65 – باب: استعارة الثياب للعروس وغيرها.

4869 – حدثني عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة.

[327]

66 – باب: ما يقول الرجل إذا أتى أهله.

4870 – حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما لو أن أحدكم يقول حين يأتي أهله: باسم الله، اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك، أو قضي ولد، لم يضره شيطان أبدا).

[141]

67 – باب: الوليمة الحق.

وقال عبد الرحمن بن عوف: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (أولم ولو بشاة).

[1943]

4871 – حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه:

أنه كان ابن عشر سنين، مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي صلى الله عليه وسلم فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش: أصبح النبي صلى الله عليه وسلم بها عروسا، فدعا القوم فأصابوا من طعام، ثم خرجوا وبقي رهط منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأطالوا المكث، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم ومشيت، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه، حتى إذا دخل على زينب فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت معه، حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم قد خرجوا، فضرب النبي صلى الله

عليه وسلم بيني وبينه بالسر، وأنزل الحجاب.

[4513]

68 – باب: الوليمة ولو بشاة.

4872 – حدثنا علي: حدثنا سفيان قال: حدثني حميد: أنه سمع أنسا رضي الله عنه قال:

سأل النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف، وتزوج امرأة من الأنصار: (كم أصدقتها). قال: وزن نواة من ذهب.

وعن حميد: سمعت أنسا قال: لما قدموا المدينة، نزل المهاجرون على الأنصار، فنزل عبد الرحمن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي، وأنزل لك عن إحدى امرأتي، قال: بارك الله لك في أهلك مالك، فخرج إلى السوق فباع واشترى فأصاب شيئا من أقط وسمن، فتزوج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أولم ولو بشاة).

[1944]

4873 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال:

ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه كما أولم على زينب، أولم بشاة.

[4513]

4874 – حدثنا مسدد: عن عبد الوارث، عن شعيب، عن أنس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها، وأولم عليها بحيس.

[364]

4875 – حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير، عن بيان قال: سمعت أنسا يقول:

بنى النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة، فأرسلني فدعوت رجالا إلى الطعام.

[4513]

69 – باب: من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض.

4876 – حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس فقال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة.

[4513]

70 – باب: من أولم بأقل من شاة.

4877 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة قالت:

أولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير.

71 – باب: حق أجابة الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ونحوه.

ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوما ولا يومين.

4878 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها).

[4884]

4879 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(فكوا العاني، وأجيبوا الداعي، وعودوا المريض).

[2881]

4880 – حدثنا الحسن بن الربيع: حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن معاوية بن سويد: قال البراء بن عازب رضي الله عنهما:

أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتم الذهب، وعن أنية الفضة، وعن المياثر، والقسية، والإستبرق، والديباج.

تابعه أبو عوانة، والشيباني، عن أشعث: في إفشاء السلام.

[1182]

4881 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال:

دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه، وكانت امرأته يومئذ خادمهم، وهي العروس، قال سهل: تدرون ماسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنقعت له تمرات من الليل، فلما أكل سقته إياه.

[4887، 4888، 5269، 5275، 6307]

72 – باب: من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله.

4882 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول:

شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

73 – باب: من أجاب إلى كراع.

4883 – حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت)

[2429]

74 – باب: أجابة الداعي في العرس وغيره.

4884 – حدثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم: حدثنا الحجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها).

قال وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم.

[4878]

75 – باب: ذهاب النساء والصبيان إلى العرس.

4885 – حدثنا عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

أبصر النبي صلى الله عليه وسلم نساء وصبيانا مقبلين من عرس، فقام ممتنا فقال: (اللهم أنتم من أحب الناس إلي).

[3574]

76 – باب: هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة.

ورأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع. ودعا ابن عمر أبا أيوب، فرأى في البيت سترا على الجدار، فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء، فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاما، فرجع.

4886 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها أخبرته:

أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بال هذه النمرقة). قالت: فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال أن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة).

[1999]

77 – باب: قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس.

4887 – حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل قال:

لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته، تتحفه بذلك.

[4881]

78 – باب: النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس.

4888 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد:

أن أبا أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعرسه، فكانت امرأته خادمهم يومئذ، وهي العروس – فقالت، أو – قال: أتدرون ما أنقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور.

[4881]

79 – باب: المداراة مع النساء، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما المرأة كالضلع).

4889 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها واستمتعت بها وفيها عوج).

[3153]

80 – باب: الوصاة بالنساء.

4890 – حدثنا إسحاق بن نصر: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وأن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا).

[3153]

4891 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم هيبة أن ينزل فيه شيء، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا وانبسطنا.

81- باب: {قوا أنفسكم وأهيلكم نارا} /التحريم: 6/.

4892 – حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن يزيد، عن أيوب، عن نافع، عن عبد الله:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول، فالإمام راع وهو مسؤول، والرجل راع على أهله وهو مسؤول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول).

[853]

82 – باب: حسن المعاشرة مع الأهل.

4893 – حدثنا سليمان بن عبد الرحمن وعلي بن حجر قالا: أخبرنا عيسى بن يونس: حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت:

جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل: لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل.قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق إن أسكت أعلق. قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، إن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب أشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء، وعياياء، طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك أو جمع كلا لك. قالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب. قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك، مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر، أيقن أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع، أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط، ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح. أم أبي زرع، فما أم أبي زرع، عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه ذراع الجفرة. بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثها تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا.

قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعم ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال: كلي أم زرع، وميري أهلك، قالت: لو جمعت كل شيء أعطانيه، ما بلغ أصغر أنية أبي زرع.

قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع).

83 – باب: موعظة الرجل ابنته لحال زوجها.

4895 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:

لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، اللتين قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}. حتى حج وحججت معه، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ، فقلت له: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، اللتان قال الله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}؟ قال: واعجبا لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهم من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل أنا، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من وحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نسائهم، فطفق نساؤنا بأخذن من أدب نساء الأنصار، فصخبت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني، قالت: ولم تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فأفزعني ذلك وقلت لها: قد خاب من فعل ذلك منهن، ثم جمعت علي ثيابي، فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبت وخسرت، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة. قال عمر: كنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لغزونا، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا، وقال: آثم هو؟ ففزعت فخرجت إليه، فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم، قلت: ما هو، أجاء غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهول، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون، فجمعت علي ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له واعتزل فيها، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا، أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا أدري هاهو ذا معتزل في المشربة، فخرجت فجئت إلى المنبر، فإذا حوله رهط بيكي بعضهم، فجلست معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت لغلام له أسود: أستأذن لعمر، فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع، كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام: أستأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت: أستأذن لعمر، فدخل ثم رجع إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفا، قال: إذا الغلام يدعوني، فقال: قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير، ليس بينه وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله، أطلقت نساءك؟ فرفع إلي بصره فقال: (لا) فقلت: الله أكبر، ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسول الله، لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يريد عائشة، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى، فجلست حين رأيتة تبسم، فرفعت بصري في بيته، فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر، غير أهبة ثلاث، فقلت: يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا، وهم لا يعبدون الله، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال: (أو في هذا أنت يا ابن الخطاب، إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا). فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسع وعشرين ليلة، وكان قال: (ما أنا بداخل عليهن شهرا). من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله، إنك قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا، فقال: (الشهر تسع وعشرون). فكان ذلك الشهر تسع وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخير، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.

[89]

84 – باب: صوم المرأة بإذن زوجها تطوع.

4896 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام ابن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه).

[4899]

85 – باب: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها.

4897/4898 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح).

4898 – حدثنا محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها، لعنتها الملائكة حتى ترجع).

[3065]

86 – باب: لا تأذن المرأة في بيتها لأحد إلا بإذنه.

4899 – حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه، ولا تأذن في بيته إلا بأذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره).

ورواه أبو الزناد أيضا عن موسى، عن أبيه عن أبي هريرة في الصوم.

[4896]

4900 – حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل: أخبرني التميمي، عن أبي عثمان، عن أسامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء).

[6181]

87 – باب: كفران العشير وهو الزوج، وهو الخليط، من المعاشرة.

فيه عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

4901 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس أنه قال:

خسفت الشمس عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد، ثم أنصرف، وقد تجلت الشمس، فقال: (أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله). قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت؟ فقال: (أني رأيت الجنة، أوأريت الجنة، فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر كاليوم منظر قط، ورأيت أكثر أهلها النساء). قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: (بكفرهن). قيل: يكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط).

[29]

4902 – حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف، عن أبي رجاء، عن عمران، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(اطلعت على الجنة فكان أكثر أهلها الفقراء، أطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء).

تابعه أيوب وسلم بن زرير.

[3069]

88 – باب: (لزوجك عليك حقا).

قال أبو جحيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[1867]

4903 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل). قلت: بلى يا رسول الله، قال: (فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا).

[1079]

89 – باب: المرأة راعية في بيت زوحها.

4904 – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

[853]

90 – باب: قول الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض – إلى قوله – أن الله كان عليا كبيرا} /النساء: 34/.

4905 – حدثنا خالد بن المخلد: حدثنا سليمان قال: حدثني حميد، عن أنس رضي الله عنه قال:

آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرا، وقعد في مشربة له، فنزل لتسع وعشرين، فقيل: يا رسول الله، إنك آليت على شهر؟ قال: (إن الشهر تسع وعشرون).

[371]

91 – باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نسائه في غير بيوتهن.

ويذكر عن معاوية بن حيدة رفعة: (غير أن لا تهجر إلا في البيت) والأول أصح.

4906 – حدثنا أبو عاصم: عن ابن جريج. وحدثني محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن صيفي: أن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث أخبره: أن أم سلمة أخبرته:

أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسع وعشرون يوما غدا عليهن أو راح، فقيل له: يا نبي الله، حلفت أن لا تدخل عليهن شهرا؟ قال: (أن الشهر يكون تسع وعشرين يوما).

[1811]

4907 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا مروان بن معاوية: حدثنا أبو يعفور قال: تذاكرنا عند أبي الضحى فقال: حدثنا بن عباس قال:

أصبحنا يوما ونساء النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب، فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ولم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: (لا، ولكن آليت منهن شهرا). فمكث تسع وعشرين، ثم دخل على نسائه.

92 – باب: ما يكره من ضرب النساء.

وقول الله {واضربوهن} /النساء: 34/. أي ضربا غير مبرح.

4908 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم).

[3197]

93 – باب: لا تطيع المرأة زوجها في معصية.

4909 – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن، هو ابن مسلم، عن صفية، عن عائشة:

أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى

النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: (لا، إنه قد لعن الموصلات).

[5590]

94 -باب: {أن المرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} /النساء: 128/

4910 – حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

{أن المرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا}. قالت: هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، تقول هي أمسكني ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، فذلك قول الله تعالى {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير}.

[2318]

95 -باب: العزل.

4911 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال:

كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال عمرو: أخبرني عطاء: سمع جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل.

وعن عمرو: عن عطاء، عن جابر قال: كنا نعزل على عهد النبي صلى

الله عليه وسلم والقرآن ينزل.

4912 – حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء: حدثنا جوبرية، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري أصبنا سبيا، فكنا نعزل، فسالنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أو أنكم لتفعلون – قالها ثلاث – ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة).

[2116]

96 – باب: القرعة بين النساء إذا أراد سفرا.

4913 – حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، تنظرين وأنظر؟ فقالت: بلى، فركبت، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة، فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول، يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني، ولا أستطيع أن أقول له شئيا.

97 – باب: المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك.

4914 – حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله

عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة.

98 – باب: العدل بين النساء.

{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء – إلى قوله – واسعا حكيما} /النساء: 129، 130/

99 – باب: إذا تزوج البكر على الثيب.

4915 – حدثنا مسدد: حدثنا بشر: حدثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه – ولو شئت أن أقول:

قال النبي صلى الله عليه وسلم – ولكن قال: السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاث.

[4916]

100 – باب: إذا تزوج الثيب على البكر.

حدثنا يوسف بن راشد: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، حدثنا أيوب وخالد،

عن أبي قلابة، عن أنس قال:

من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاث ثم قسم.

قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: أن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال عبد الرزاق: أجبرنا سفيان، عن أيوب وخالد، قال خالد: ولو شئت قلت رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

[4915]

101 – باب: من طاف على نسائه في غسل واحد.

4917 – حدثنا عبد الأعلى بن حماد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة: أن أنس بن مالك حدثهم: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة.

[265]

102 – باب: دخول الرجل على أهله في يوم.

4918 – حدثنا فروة: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس.

[4967، 5115، 5277، 5291، 5358، 6571، وانظر: 4728]

103 – باب: إذا استأذن الرجل نسائه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له.

4919 – حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان بن بلال: قال هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: (أين أنا غدا، أين أنا غدا). يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة

حتى مات عندها، فمات في اليوم الذي كان يدور علي في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي.

[850]

104 باب: حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض.

4920 – حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا سليمان، عن يحيى، عن عبيد بن حنين، سمع ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهم: دخل على حفصة فقال: يا بنية، لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها. يريد عائشة، فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبسم.

[89]

105 – المتشبع بما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة.

4921 – حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن يزيد، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن هشام، حدثتي فاطمة، عن أسماء:

أن امرأة قالت: يا رسول الله، أن لي ضرة، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المتشبع بما لم يعطي كلابس ثوبي زور).

106 – باب: الغيرة.

وقال وراد، عن المغيرة: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني).

[6373]

4922 – حدثنا عمرو بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(ما من أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش، وما أحد أحب إليه المدح من الله).

[4358]

4923 – حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أمة محمد، ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني، يا أمة محمد، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا).

[997]

4924/4925 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن عروة بن الزبير حدثه عن أمه أسماء:

أنها سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا شيء أغير من الله).

وعن يحيى: أن أبا سلمة حدثه: أن أبي هريرة حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم.

(4925) – حدثنا أبو نعيم: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله).

4926 – حدثنا محمود: حدثنا أبو أسامة: حدثنا هشام قال: أخبرني أبي، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:

تزوجني الزبير، وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شي غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء، وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ، فجئت يوما والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: (إخ إخ). ليحملني خلفه، قاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى، ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك خادم يكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني.

[2982]

4927 – حدثنا علي: حدثنا ابن علية، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: (غارت أمكم) ثم حبس لخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأ مسك المكسورة في بيت

التي كسرت.

[2349]

4928 – حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(دخلت الجنة، أو أوتيت الجنة، فأبصرت قصرا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك). قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أوعليك أغار؟!.

[3476]

4929 – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة قال:

بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب القصر، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: هذا لعمر، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا) فبكى عمر وهو في المجلس ثم قال: أو عليك يا رسول الله أغار؟!.

[3070]

107 – باب: غيرة النساء ووجدهن.

4930 – حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى) قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: (أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى، قلت: لا ورب إبراهيم). قالت: قلت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك.

[5728]

4931 – حدثني أحمد بن أبي رجاء: حدثنا النضر، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة أنها قالت:

ما غرت على امرأة لرسول الله كما غرت على خديجة، لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها، وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب.

[3605]

108 – باب: ذب الرجل على ابنته في الغيرة والإنصاف.

4932 – حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: (أن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فأنما هي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما أذاها). هكذا قال.

[884]

109 – باب: يقل الرجال ويكثر النساء.

وقال أبو موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (وترى الرجل الواحد، يتبعه أربعون امرأة يلذن به، من قلة الرجال وكثرة النساء).

[1348]

4933 – حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال:

لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم به أحد غيري: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد).

[80]

110 – باب: لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة.

4934 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن

أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(إياكم والدخول على النساء). فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت).

4935 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم). فقام رجل فقال: يا رسول الله، امرأتي خرجت حاجة، واكتتبت في غزوة كذا كذا، قال: (ارجع، فحج مع امرأتك).

[1763]

111 – باب: ما يجوز أن يخلوا الرجل بالمرأة عند الناس.

4936 – حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة: عن هشام قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلا بها، فقال: (والله إنكم أحب الناس إلي).

[3575]

112 – باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة.

4937 – حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وقي البيت مخنث، فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: أن فتح الله لكم الطائف غدا، أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخلن هذا عليكن)

[4069]

113 – باب: نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة.

4938 – حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: عن عيسى، عن الأوزعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنه قالت:

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسام، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو.

[443]

114 – باب: خروج النساء لحوائجهن.

4939 – حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام،

عن أبيه، عن عائشة قالت:

خرجت سودة بنت زمعة ليلا، فرأها عمر فعرفها، فقال: إنك والله يا سودة ما تخفين علينا، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، وهو في حجرتي يتعشى، وإن في يده لعرقا، فأنزل عليه، فرفع عنه وهو يقول: (قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن)

[146]

115 – باب: استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره.

4940 – حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها)

[827]

116 – باب: ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع.

4941 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة، فاستأذن علي فأبيت أن آذن له، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: (إنه عمك، فأذني له). قالت: فقلت: يا رسول الله، إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه عمك، فليلج عليك). قالت عائشة: وذلك بعد أن ضرب علينا الحجاب. قالت عائشة: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.

[2501]

117 – لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها.

4942/4943 – حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها).

(4943) – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق قال: سمعت عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(لا تباشر المرأة المرأة، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها).

118 – باب: قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي.

4944 – حدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

(قال سليمان بن داود عليهما السلام، لأطوفن الليلة بمائة امرأة، تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال لك الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فأطاف بهن، ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان.) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته).

[3242]

119 – باب: لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة، مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم.

4945/4946 – حدثنا أدم: حدثنا شعبة: حدثنا محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي أهله طروقا.

4946 – حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا عاصم بن سليمان، عن الشعبي: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلا).

[1707]

120 – باب: طلب الولد.

4947/4948 – حدثنا مسدد: عن هشيم، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر قال:

كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فلما قفلنا، تعجلت على بعير قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (ما يعجلك). قلت: إني حديث عهد بعرس، قال: (فبكرا تزوجت أم ثيبا). قلت: بل ثيبا،: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك). قال: فلما قدمنا ذهبنا لندخل، فقال: (امهلوا، حتى تدخلوا ليلا – أي عشاء – لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة).

قال: وحدثني الثقة: أنه قال في هذا الحديث: (الكيس الكيس يا جابر). يعني الولد

(4948) – حدثنا محمد بن الوليد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلتم ليلا، فلا تدخل على أهلك، حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة). قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فعليك بالكيس الكيس).

تابعه عبيد الله، عن وهب، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الكيس.

[432]

121 – باب: تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة.

4949 – حدثني يعقوب بن إبراهيم: حدثني هشيم: أخبرنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال:

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فلما قفلنا، كنا قريبا من المدينة، تعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فسار بعيري كأحسن ما أنت رأء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس، قال: (أتزوجت). قلت: نعم، قال (أبكرا أم ثيبا). قال: قلت: بل ثيبا،: (فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك). قال: فلما قدمنا ذهبنا لندخل، فقال: (امهلوا، حتى تدخلوا ليلا – أي عشاء – لكي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة).

[432]

122 – باب: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن – إلى قوله – لم يظهروا على عورات النساء} /النور: 31/.

4950 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن أبي حازم قال:

اختلف الناس بأي شيء دووي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فسألوا سهل بن سعد الساعدي، وكان من آخر من بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فقال: وما بقي من الناس أحد أعلم به مني، كانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم عن وجهه، وعلي يأتي بالماء على ترسه، فأخذ حصير فحرق، فحشي به جرحه.

[240]

123 – باب: {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} /النور: 58/.

4951 – حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما سأله رجل:

شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، أضحى أو فطرا؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدته، يعني من صغره، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم خطب، ولم يذكر أذانا ولا إقامة، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة، فرأيتهن يهوين إلى آذانهن وحلوقهن، يدفعن إلى بلال، ثم ارتفع هو وبلال إلى بيته.

[98]

124 – باب: قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟

وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب.

[5153]

4952 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت:

عاتبني أبو بكر، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه على فخذي.

[327].

.


Hk,hv wpdp hgfohvd ;jhf hgk;hp


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1M6xALK

via IFTTT

أضف تعليقاً