أنوتر صحيح البخاري كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

اخواني أخواتي السلام عليكم و رحمة اله و بركاته

كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

1 – باب: إثم من أشرك بالله، وعقوبته في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} /لقمان: 13/. و{لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكونن من الخاسرين} /الزمر: 65/.

6520 – حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال:

لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}. شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان: ){إن الشرك لظلم عظيم}.

[ر:32]

6521 – حدثنا مسدد: حدثنا بشر بن المفضَّل: حدثنا الجريري. وحدثني قيس بن حفص: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم: أخبرنا سعيد الجريري: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وشهادة الزور – ثلاثاً – أو: قول الزور). فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.

[ر:2511]

6522 – حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم: أخبرنا عبيد الله بن موسى: أخبرنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: (الإشراك بالله). قال: ثم ماذا؟ قال: (ثم عقوق الوالدين). قال: ثم ماذا؟ قال: (ثم عقوق الوالدين). قال: ثم ماذا؟ قال: (اليمين الغموس). قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: (الذي يقتطع مال امرئ مسلم، هو فيها كاذب).

[ر:6298]

6523 – حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بماعملنا في الجاهلية؟ قال: (من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر).

2 – باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم.

وقال ابن عمر والزُهري وإبراهيم: تقتل المرتدة.

وقال الله تعالى: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البيِّنات والله لا يهدي القوم الظالمين. أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم. إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون} /آل عمران: 86 – 90/.

وقال: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردُّوكم بعد إيمانكم كافرين} /آل عمران: 100/.

وقال: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً} /النساء: 137/.

وقال: {من يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلَّة على المؤمنين أعزَّة على الكافرين} /المائدة: 54/.

{ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين. أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون. لا جرم – يقول: حقاً – أنهم في الآخرة هم الخاسرون – إلى قوله – إن ربك من بعدها لغفور رحيم} /النحل: 106 – 110/.

{ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} /البقرة: 217/.

6524 – حدثنا أبو النعمان

محمد بن الفضل: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال:

أتي علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تعذِّبوا بعذاب الله). ولقتلتهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدَّل دينه فاقتلوه).

[ر:2854]

6525 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن قرَّة بن خالد: حدثني حميد بن هلال: حدثنا أبو بردة، عن أبي موسى قال:

أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: (يا أبا موسى، أو: يا عبد الله بن قيس). قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: (لن، أو: لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، إلى اليمن). ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات. فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي.

[ر:2142]

3 – باب: قتل من أبى قبول الفرائض، وما نسبوا إلى الردة.

6526 – حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة قال:

لمَّا توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله). قال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق.

[ر:1335]

4 – باب: إذا عرَّض الذمِّيُّ بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرِّح، نحو قوله: السام عليكم.

6527 – حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

مرَّ يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وعليك). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما يقول؟ قال: السام عليك). قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: (لا، إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم).

6528 – حدثنا أبو نعيم، عن ابن عيينة، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: (يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله). قلت: أولم تسمع ما قالوا: قال: (قلت: وعليكم).

[ر:2777]

6529 – حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان ومالك بن أنس قالا: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن اليهود إذا سلَّموا على أحدكم إنما يقولون: سام عليك، فقل: عليك).

[ر:5902]

6530 – حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق قال: قال عبد الله:

كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبياً من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، فهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)

[ر:3290]

5 – باب: قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم.

وقول الله تعالى: {وما كان الله ليضلَّ قوماً بعد إذ هداهم حتى يبيِّن لهم ما يتقون} /التوبة: 115/.

وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها على المؤمنين.

6531 – حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا خيثمة: حدثنا سويد بن غفلة: قال علي رضي الله عنه:

إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً، فوالله لأن أخرَّ من السماء، أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البريَّة، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة).

[ر:3415]

6532 – حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا عبد الوهَّاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وعطاء بن يسار:

أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن الحروريَّة: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أدري ما الحروريَّة؟ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يخرج في هذه الأمة – ولم يقل منها – قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم، أو حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرميَّة، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة، هل علق بها من الدم شيء).

[ر:3414]

6533 – حدثنا يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب قال: حدثني عمر: أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، وذكر الحروريَّة، فقال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميَّة).

6 – باب: من ترك قتال الخوارج للتألف، ولئلا ينفر الناس عنه.

6534 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال:

بينا النبي صلى الله عليه وسلم يقسم، جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: (ويحك، ومن يعدل إذا لم أعدل). قال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأضرب عنقه، قال: (دعه، فإن له أصحاباً، يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيِّه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه، أو قال: ثدييه، مثل ثدي المرأة، أو قال: مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس).

قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علياً قتلهم، وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت فيه: {ومنهم من يلمزك في الصدقات}.

[ر:3414]

6535 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا الشيباني: حدثنا يسير بن عمرو قال: قلت لسهل بن حنيف:

هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سمعته يقول، وأهوى بيده قبل العراق: (يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميَّة).

7 – باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان، دعواهما واحدة).

6536 – حدثنا علي: حدثنا سفيان: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان، دعواهما واحدة).

[ر:3413]

8 – باب: ما جاء في المتأولين.

6537 – قال أبو عبد الله: وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أخبراه: أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول:

سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك، فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتى سلَّم، ثم لبَّبْتُه بردائه أو بردائي، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت له: كذبت، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام). فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هكذا أنزلت). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرأ يا عمر). فقرأت، فقال: (هكذا أنزلت). ثم قال: (إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه).

[ر:2287]

6538 – حدثنا إسحق بن إبراهيم: أخبرنا وكيع (ح). حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال:

لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم). شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}).

[ر:32]

6539 – حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن الزُهري: أخبرني محمود بن الربيع قال: سمعت عتبان بن مالك يقول:

غدا عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: أين مالك بن الدخشن؟ فقال رجل منا: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا تقولونه: يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله). قال: بلى، قال: (فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به، إلا حرَّم الله عليه النار).

[ر:414]

6540 – حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن فلان قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبَّان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبَّان: لقد علمت ما الذي جرَّأ صاحبك على الدماء، يعني علياً، قال: ما هو لا أبا لك؟ قال: شيء سمعته يقوله، قال: ما هو؟ قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة حاج – قال أبو سلمة: هكذا قال أبو عوانة: حاج – فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها). فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تسير على بعير لها، وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بها بعيرها، فابتغينا في رحلها فما وجدنا شيئاً، فقال صاحبي: ما نرى معها كتاباً، قال: فقلت: لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلف عليذ: والذي يحلف به، لتخرجنَّ الكتاب أو لأجرِّدنَّك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا حاطب، ما حملك على ما صنعت). قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله؟ ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من أصحابك أحد إلا له هنالك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: (صدق، ولا تقولوا له إلا خيراً). قال: فعاد عمر فقال: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني فلأضرب عنقه، قال: (أو ليس من أهل بدر، وما يدريك، لعل الله اطَّلع عليهم فقال: اعملوا ما شئتم، فقد أوجبت لكم الجنة). فاغرورقت عيناه، فقال: الله ورسوله أعلم.

قال أبو عبد الله: خاخ أصح، ولكن كذا قال أبو عوانة: حاج، وحاج تصحيف، وهو موضع، وهشيم يقول: خاخ.

[ر:2845]

.


Hk,jv wpdp hgfohvd ;jhf hsjjhfm hglvj]dk ,hgluhk]dk ,rjhgil


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1DLcsXG

via IFTTT

أضف تعليقاً