الارهابى الصغير ومقام الولى الكبير


الارهابى الصغير ومقام الولى الكبير

لا شك ان تجارب الايام والسنين تفيد من اكرمه الله ‏
واحب ان يتعلم
‏ وفى كل مشهد فى الحياة ومهما صغر
‏ حكمة لى اولك اوللأخرين .‏
هى ايام وساعات تمر سريعا
‏ فنجدها فجأة سنوات وسنوات
‏ فى ماضى سحيق يطوى كما يطوى كل شىء ‏
وسبحان من له الدوام وحده ……..‏
ولكن يبقى لنا نوع من الفهم
‏ واحيانا تعجب ودهشة‎ …
‏****************‏‎

فى منصف السبعينات من القرن العشرين
‏ بدأ انتشار الحركات التكفيرية الارهابية
‏ التى نعانى منها اليوم ‏
ومن سطوة بطشها بكل جميل ‏
ومن ورائها يقف فهم منحرف
‏ وفكر ضيق ‏
خرج بالنصوص عن مدلولها الصحيح
‏ الى مرض فكرى
‏ أثقل كاهل الاسلام والمسلمين‎ ….
‏*************‏‎

وقتها كنت لم اتعدى 13 سنة ‏
وكان لى مجموعة من اقرانى ‏
قد فتننا ببعض ممن ظهرت على سيماهم الصلاح والتدين
‏ فاعتقدنا فيهم انهم هم وحدهم رجال الدين واصحابه
بالرغم من انهم لم يتلقوا ى تعليم منظم في الدين مثل الازهر ‏
ولم يعملوا في اى منصب يمثل الدين ‏
بل كانو مجموعة من الشباب الملتحون ‏
كونوا جماعات وتنظيمات مختلة ومنحرفة تعمل باسم الدين ‏
‏ وقد اقنعونا ان كل من عداهم فهو كافر
‏ وهم فقط المسلمون المجاهدون
وان رجال الدين الرسميين من مشايخ الازهر
ومشايخ الدولة هم منافقين وعلماء السطان ‏
وانهم ايضا من طابور الكافرين‎ ……….
‏********‏‎

وخرج علينا ذات يوم امير الجماعة ‏
المزعوم فى احد اجتماعتنا
‏ بفتواه ان هناك مقام ‏
‏( ضريح لاحد الاولياء بمدينتنا ) ‏
يعبد من دون الله تعالى
ويقام له مولد ويتبرك به…. الى اخره‎ ..
وانه يتحتم علينا كرعاة للاسلام
‏ ان نزيل هذا المنكر بأيدينا ‏
وان ندمر هذا المقام ‏
والذى كان يقع فى اطراف المدينة
‏ على نهر النيل ‏
وهو مقام الشيخ على الصياد رضوان الله عليه
‏ (( مشهور بالكرامات‏‎ ))…..


واتفقنا على الخطة ‏
‏4 تلاميذ فى المتوسط (اعدادى) ‏
وامير فى الجامعة ………….‏
لم يبلغ العشرين بعد ……‏
طالب في كلية علوم
رسم الخطة وامرنا بتنفيذها
وكنا تحت سلطان مبدأ ‏
‏” السمع والطاعة لامير الجماعة “‏
ولا تناقش ولا تجادل فلمناقشة جدل وفسوق

عموما اشترينا مجموعة من العبوات
‏ البلاستيكية الكبيرة ملأنها بالبنزين
‏ والكيروسين ‏
وذهبنا نتخفى ليلا
‏ حتى وصلنا الى المقام الساكن ….‏
وكانت ارضه من الخشب ..‏
‏.ثم افرغنا الكيروسين والبنزين على الارض‏
‏ والضريح ‏
ثم أشعلنا قطنة كبيرة ‏
والقيناها فى المقام فبدأت النيران فى الاشتعال …‏
وأخذنا نحن فى الجرى
‏ الى مسافة مأمونة ‏
‏……وانتظرنا الاخبار‏‎ ….
السعيدة‎ ……………..


‎.‎انتظرو المفاجأة ….‏
لا حس ولا خبر …..‏
ولا حريق ولا غيره …‏
وبفضل الله تعالى وقدرته ‏
انطفأت النار ‏
رغم البنزين والكيروسين ‏
وكل شىء …..‏
فماذا تتوقعو …..هل تراجعنا ؟
‏..ابدا ..كررنا هذا العمل ‏
عدة ايام وبطرق مختلفة‎ …………….


‎.‎ولا فائدة المقام
‏ لم يحترق بأى طريقة …‏
بل دب بيننا الخلاف فجأة ‏
وتفرقت الجماعة الصغيرة ‏
واتخذ كل واحد منا طريقا مختلفا
‏ لم نجتمع بعدها ابدا‎ ……………


‏***********‏‎
وتمر الايام ونتعلم ونفهم
‏ ونعرف الفرق مابين الحق والباطل
‏ …………….واليوم كلما مررت صدفة ‏
على هذا المقام
أقرأ لصاحبه الفاتحة
‏ وأطأطأ رأسى خجلا …‏
وأسأل الله تعالى المغفرة والسماح
‏…………الفاتحة‏


hghvihfn hgwydv ,lrhl hg,gn hg;fdv


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه



Source: alanwar