الدروس والأسرار من علوم الصوفيه الأخيار ( 5 ) قاطع الاهل والعائله والاصحاب

الدروس والأسرار من علوم الصوفية الأخيار
الجزء الأول : قواطع الطريق – 5 – قاطع الاهل والعائلة والاصحاب

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله ربى

وهو حسبى

له الشكر والحمد

وصلى الله وسلم

على صاحب الكرم والجود والشرف المؤبد

سيدنا ومولانا محمد

له التعظيم والتكريم والمجد

وعلى آله وصحبه اصحاب البيعة والعهد

*****************

احبابى احباب الفقير

هذه دروس من قلب الحقيقة

لكل متشوق لعلوم الطريقة

لاتوجد في قرطاس أو كتاب وهى هدية لكل الاحباب

تعلمناها من صدر الى صدر وحان الوقت لظهورها وقد صدر الأمر

وهى للقادرية وكل الطرق والمريدين

بل ولكل المسلمين

أسأل الله تعالى أن ينفع بها في العالمين….. آمين

**************

الجزء الأول: قواطع الطريق

5 – قاطع الاهل والعائلة والاصحاب

احبابى احباب الفقير

كان من المفترض ان اشرح لكم في هذا الدرس

قاطع الرجعة في الاذكار

ولكن جاء الوارد ان اقدم في الترتيب قاطع الاهل والاصحاب

وكثيرا ما اقرر ان اكتب درسا ثم يأتى الوارد بتأخيره وتقديم غيره

بل احيانا بعد ان اكتبه يأتى الوارد ان لا انشره وانشر غيره

ونحن اهل الصوفية نتبع الوارد دائما

فليس بايدينا شىء

ولا نحرك حتى ذرة الا باذن

ولا نتكلم الا باشارة

فنحن قوم قلوبنا فوق اجسادنا

وليست قلوبنا داخل اجسادنا

بل ان منا من قلبه اكبر من جسده بل واكبر مما تعرفون

فهم قلوب تمشى على الارض وليسوا قوالب

وهناك فرق كبير بين القلب والقالب

فالقالب مظهر

والقلب جوهر

وللقلب احاطة بقدر ما يريد له الله تعالى

وان الله ينظر الى قلوبكم

فاتقو سوء المنظر

*************

اذن ماهو قاطع الاهل والعائلة والاصحاب؟

وهل الاهل يقطعون الطريق على السالك والذاكر

ويتسببون تعبه وربما عذابه ؟

وهم الاقارب والاحباب والاصحاب والرفقاء

وقد يكون منهم الزوجة او الخطيبة

والاخوة والاصدقاء ؟

نعم وبكل تأكيد….

**************

ولا تندهش او تتعجب

فأمر الطريق مبنى على الكتمان

وخصوصا لأقرب الأقربين

ففيهم الاختبار

ومن لا يمسك لسانه لا يصلح للأسرار

فهناك من هؤلاء ما يكون فتنة واختبار

وهناك منهم من يصيب قريبه بعينه بلا قصد

وهناك من يحسد ويحقد سواء بقصد او بدون قصد

وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

لا حسد الا في اثنتين

ولكى افهمكم اكثر

كان مشايخنا رضى الله تعالى عنهم

ينصحوننا في بدايات سلوكنا

فيقولون

أخفى السبحة ولا تظهرهها لأحد

سبح بها في خفاء

ولا تسبح امام احد

***************

طبعا ربما يقول قائل ” هذا خوفا من الرياء والسمعة “

فاقول له ان الصوفية ليس فيهم رياء وسمعة

والا ما كانوا صوفية او سالكين

فالسالك ترك هذه الموبقات عند باب شيخه حين طرق الباب

ودخل اليه متجردا من الخبائث

وهذا لا ينفى وقوع بعض النواقص

فلا كامل الا النبى صلى الله عليه وسلم

ولكن نواقصنا لا تدوم

وان ظهر منها شىء طهرنا منه

والمكفرات كثيرة

خلاصة كان مشايخنا ينصحوننا بالخفاء خوف القطيعة

التى يتسبب فيها نفوس الناس

بل واحيانا انفاس الجن والشياطين عندما تمتزج بانفاس الناس

****************

وهذا علم واسع

ولكن ما اعرفكم به

ان نفوس الاحباب تقطع ايضا

كما قلنا عينا بلا قصد مثل قولهم في الامثال

” يحسد المال صاحبه”

او توقعا وهمة

يعنى زوجتك او اخوك او صاحبك

يراك تذكر فيتوقع ان تظهر عليك انوار

او اسرار

او ربما تخبره بنفسك ان ثمرة هذا الذكر كذا وكذا

او ان هذه رياضة نتيجتها كذا وكذا

فيتشوق الى ما لديك

وحذارى من شوق المحروم

ان لقمة تأكلها امام عين جائع هى تنزل الى معدتك سما زعافا

وان ذكرا يعلم غيرك انك تذكره وهو لا يذكر

هى مثل ظمأن يشرب غيره أمامه والماء لا يصل اليه

******************

ارجو ان يكون المثال واضحا

هذه أثار باطنية

ولا يعلم بها الكثير

ولكن كل المشايخ يعلمون ويعرفون مريديهم

ان يسروا الذكر الخاص

فلا بأس باعلان الذكر العام

مثل ختم الصلاة بصوت يسمعه غيرك

او ذكر كلمة التوحيد بصوت عالى في وسط جماعة

او الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بصوت عالى

حتى يقتدى بك غيرك

ولكن هذا يكون مرات قليلة

وعلى سبيل تنفست الجنة في العام مرتين

****************

وربما يسألنى حبيب

وكلكم لى حبيب وفى قلبى وفى عينى

ربما نسأل

وكيف يخفى الانسان ذكره عن عائلته

وهم معه في منزله ؟

أقول له اذكر ليلا وهم نيام

ولا تدعهم يشعرون بك

واذكر امامهم بدون ان تثير اهتمامهم

او تعرفهم انك تفعل هذا بغرض كذا وكذا

ثم انه يجب ان يعلموا ان لك اوقات تقرأ فيها القرآن

او تذكر فيها

ولكن يجب ان يكون هذا بهدوء ودون ان تثير حولك

التوقعات أو التساؤلات

وتحمل الصدمات الأولى

فسوف تمر وتستقر الأمور بعد ذلك

*********

وتذكر ايضا ان الشياطين

التى تحاول ان تعطل الذاكر

بعضها يحاول ان يستهوى من حولك

وينفذ من خلال اضعفهم فيضايقونك

مثلا تجد زوجتك كلما بدأت وردا او ذكرا

أخذت تفتعل لك المشاكل

وتحاول ان تضايقك

او اخوك او حتى صاحبك يحاول ان يعطلك

ويضيع لك وقتك

وهذا كله من فعل الشيطان نفذ فيهم

وحرك اهوائهم ضدك

********

وهناك جانب أخر وهو قرينهم الذى قد يتضايق من اذكارك

فيحاول ايقافك بأى طريقة

وكثيرا ما اشتكى لى الاحباب

من اسرتهم او احبابهم

ينقلب حالهم ضدهم اذا هم قرأ اوراد او اذكار

وطبعا هنا ومهما اخفيت اذكارك

فسوف يشعر قرين من تعاشر وشياطينهم بها

وستكون وبالا عليهم

لأنها تطهير للمكان ولمن حولك

فما الحل؟

هنا لا حل الا الصبر

والاستعانة بالله تعالى

وكثرة الأستعاذة والتعوذ

فبعد وقت قليل

سوف يرفع كيدهم

ولكن بشرط الكتمان

*************

وأما أسوأ ما تفعله

إن واجهت غيرك وفضحته

مثل ان تقول ان الشيطان يدفعك على

او ان قرينك يوجهك ضدى

فهكذا لست تعالج الأمر بل تزيده سؤا

فهذه أمور لا تنفع فيها مصالحة

ولكن يجب فيها المهادنة

والمسالمة

وإظهار حسن الخلق والتحمل والصبر

وهذه الاحوال لاتدوم

بشرط المدارة وعدم المصادمة

والذاكر تزداد عصبيته بعصبية من حوله

فيجب ان يدرك هذا

ويمسك نفسه

ويمسك غضبه

فلا يتعصب او يغضب

رغم ان نفسه سوف تدعوه لهذا مئات المرات

***********

حتى اننى رأيت من يريد ان يخبط رأسه في الحائط

او يريد ان يصرخ بلا إنقطاع

عندما يجلس للذكر في منزله

ذلك لانه جعل نفسه في حرب مع منزله ومن فيه

فتحالفت الجدران مع الانس والجن والشيطان

فاصبحوا له خناق وجهد

واصبح نتيجة ذكره وبال عليه

ولكن من صبر ظفر

والصوفى حكيم

لانه اتصل بمنابع الحكمة

ويجب ان يبدأ الذاكر ذكره بجرعات صغيرة ثم يزيد

وليكن صبورا

فالدخول الى اعداد كبيرة يجتذب عوالم

ان لم يكن الذاكر مستعدا وجدا نفسه امام جيش من المزعجين

ولكن الله غالب

وطبعا قد يقول قائل

اذن يامولانا غير الذاكر مرتاح

ولن يتعرض للأزعاج

أقول له خطأ

********************

فان غير الذاكر يتعرض لإزعاج أكثر

فالحياة لا تخلوا من النكد

ولقد خلقنا الانسان في كبد

والذاكر باذن الله تعالى تحميه اذكاره

واما غير الذاكر فالحياة تطحنه

والدنيا تدوسه وتفرمه

وكلنا كذلك سلطت علينا الدنيا

اختبارا وابتلاء

فالذاكر ينجو اسرع

ولقد أمتدح الله الذاكرين

وأمرنا به في كل وقت وحين

والصوفية أقربهم

وهم العارفون والطيبون

وماءهم زمزم طهورا

ولوائهم مرفوعا

وهم أكثر الناس حبا

الحب الحقيقى

فانتبه وتزود

واتقى الله

فخير الزاد التقوى

والقى الله بلسان رطب بذكره

***************

المعوذتين والاخلاص

صباحا ومساء

ثلاث أو خمس أو سبع

مرات

مبتدأ بالتعوذ والبسملة

يجب ان تداوم عليها صباحا ومساء

فهى كما جاء في الحديث تكفيك من كل شىء

*******************

فائدة اليوم

سوف نستخدم المسبعات الخضرية

ففيها وقاية للذاكرين

وتحصين

وهى علاج لهذا القاطع تحديدا

وتقرأ قبل الشروق والغروب

او مرة واحدة صباحا

او مرة واحدة بعد المغرب

وهى هذه :

-سورة الفاتحة ….(7)مرات

2-سورة الناس ……(7)مرات

3-سورة الفلق …….(7)مرات

4-سورالإخلاص…….(7)مرات

5-سورة الكافرون… .(7)مرات

6-آية الكرسي……..(7)مرات

7-سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..(7)مرات

8-الصلوات الإبراهيمية

(اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنامحمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم

وبارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما باركت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم

في العالمين انك حميد مجيد …..(7)مرات

9-اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات……..(7)مرات

10-اللهم افعل بي وبهم عاجلا وآجلا في الدين والدنيا والآخرة

ما أنت له أهل ولا تفعل بنا يامولانا مانحن له أهل إنك غفور حليم

جواد كريم رؤوف رحيم………(7)مرات

…………… والى الدرس القادم بحول الله تعالى

أضف تعليقاً