الدروس والأسرار من علوم الصوفيه الأخيار ( 1 ) قواطع معوقات فى الرزق

الدروس والأسرار من علوم الصوفية الأخيار
الجزء الأول : قواطع الطريق – 1 – معوقات في الرزق
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله ربى
وهو حسبى
له الشكر والحمد
وصلى الله وسلم
على صاحب الكرم والجود والشرف المؤبد
سيدنا ومولانا محمد
له التعظيم والتكريم والمجد
وعلى آله وصحبه اصحاب البيعة والعهد
*****************
احبابى احباب الفقير
هذه دروس من قلب الحقيقة
لكل متشوق لعلوم الطريقة
لاتوجد في قرطاس أو كتاب وهى هدية لكل الاحباب
تعلمناها من صدر الى صدر وحان الوقت لظهورها وقد صدر الأمر
وهى للقادرية وكل الطرق والمريدين
بل ولكل المسلمين
أسأل الله تعالى أن ينفع بها في العالمين….. آمين
**************
الجزء الأول: قواطع الطريق
1 – معوقات في الرزق
***************
ربما تعلمنا كثيرا عن التصوف
وأكثر ما نتعلمه ينصب على الجانب الإيجابى للتصوف
من ثمار الذكر وطرق تزكية النفس
والسلوك والمدد والشيخ والحقيقة
ودائما حاولت أن أبسط للمريدين
وأواكب العصر وفى كل عصر محبين
وسالكين للروح والسر …..فحاولنا الأفادة
ولكن جاءتنا الأشارة أن نتحدث في السلبيات
وهى المعوقات والمنغصات والمؤخرات
والتى ربما تؤدى بصاحبها الى التهلكة
وليس له ذنب إلا أنه لم يفهم أنها لازمة للسالك
وهذا أمر هام يعين المريد إذا فهم أن يتخطى العقبات
فينطلق الى السماوات
**********************
احبابى أحباب الفقير
يجب أن تعلموا وتتعلموا حقائق الكون
لا يوجد في هذا الكون موجب دون أن يتولد معه سالب
صحيح أنه يمكن عزل أحدهما عن الأخر
ولكن طبيعة الحقائق يجب أن يتولد مع الموجب سالب
صحيح أنه يمكن أن نقوى الموجب ونضعف السالب
حتى يظهر تأثير الموجب مثلا ويضمحل تأثير السالب
صورة أخرى بشكل أخر
النور والظلام
لا يمكن بصدق أن يكون هناك نور إلا وكان معه ظلام
حتى ولو غطاه النور ولكنه لا يمحوه
وتخيل معى إذا أضأت المصباح في مكان مظلم
هل مات الظلام ؟ هل تلاشى؟
بالطبع لا …لقد غطاه النور ولكنه لم يمحوه
اى ان الظلام يظل موجودا
ولكنه خضع لسلطان النور فأختبأ خلفه وأذعن لسلطانه
حتى إذا إطفأت المصباح تجد الظلام مازال موجودا
************
اذن ما أردت أن تعرفه من المثالين السابقين
إن قانون الكون المخلوق
والذى وضعه بديع السموات والأرض
هى القاعدة الاتية
**************
إن الذكر كما يولد ثمار يولد قواطع
نعم هذه القاعدة رقم 1
كما للذكر ثمار فإن للذكر قواطع
تتولد من الذكر نفسه
*************
وقد يسألنى أحدكم فيقول
كيف يامعلم يكون للذكروالذى هو لله نتائج سلبية
فأقول له : يابنى
العلة فينا
فلا كامل الا المكمل
أما نحن ففى حكم المادة
وتحت حكم أننا ناقصين
فان ذكرنا يخضع للقواعد الكونية
فكما أن له ثمرة موجبة
فان له ثمرة سالبة
وكما ان له نورا
فان له ظلمة مختفية خلف النور
وربما يتعجب الناس مما أقول
فلم يصرح العلماء من قبل بهذه الحقيقة
ولكنهم قالوا إن للطريق قواطع واختبارات وابتلاءات
*****************
وهى في الحقيقة قواعد
ولكن ………المفاجأة
إن المبعوث رحمة للعالمين
صلى الله عليه وسلم
قد عرفنا كيف نتغلب على كل عائق وعلى كل قاطع
وكذلك مشايخنا وضعوا لكل قاطع علاج
وبحول الله سنوضح لكم في كل درس القاطع وعلاجه
فاغتنموا الفرصة فهذا علم ورزق ساقه الله اليكم
فاتنتفعوا به فقد علمتكم وبلغت لكم
والان سأحاول أن أوضح لكم أكثر
***************
فنوضح أكثر من قواطع الطريق – معوقات الرزق
لابد للمؤمنين أن يبتلو بمعوقات في الرزق في وقت من الأوقات
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}البقرة155
ولاحظ الاية تقول نقص وليس منع
أى أن الرزق يزيد وينقص
فينقص بالأسباب
وينقص بالابتلاء
وهذا يكون بعض الوقت
فبشر الصابرين
واذا كان هذا للمؤمن عامة
فنسأل الله العافية وندعوا الله في كل وقت
ولا يرد البلاء إلا الدعاء
وهذا بلاء
ولقد علمنا النبى صلى الله عليه وسلم
أن نستعيذ من الفقر
وأن نستعيذ من الجوع
وأن نستعيذ من الدين
وأن نستعيذ من المغرم والمأثم
وهذه الادعية والاحاديث الصحيحة
يعرفها الجميع
ونتلوها في أذكار الصباح والمساء كل يوم وليلة
************************
والله تعالى يحب أن تدعوه بالفرج
وأن تنتظر الفرج
وأن يسمع صوتك تطلب
فهذا من العبودية وهو وجه منها
وقد نبهنا الحبيب صلى الله عليه وسلم
أن الذنب يقطع الرزق
وهذا في الحديث الصحيح المعروف
*************
وأما الذاكرين وأصحاب الطرق والأوراد
فيتولد مع ذكرههم شياطين تحاول أن تمنعهم الذكر
فتعوقهم
وتقطع طريقهم
وتحاول أول ما تحاول أن تعيقهم في الرزق
ولابد لكل انسان ان يحصل على رزقه المقسوم
ولكن ربما بعد منغصات ومعوقات
حتى تثنيه عن الترقى إن قنت وغضب وترك ذكره
ولتعلموا إن خزان رزقك فى حياتك ثابت
ولكن الصنبور أحيانا ينزله لك نقطة نقطة
وأحيانا ينزل أليك فياضا
ولكنك لن تموت حتى تستوفى رزقك
ولماذا التقتير في الرزق في بداية السلوك والذكر
وانت في معية الرحمن
وهو يحب أن يعطيك فهو معطى وهاب جواد كريم
هذا لمصلحة العبد
حتى يتساوى في قلبه العطاء والمنع
والذهب والتراب
*************
فتصبح الدنيا إذا أقبلت في يديه
فلايشح بها
والمال مال الله
وإذا أدبرت لا يتغير خاطره
وهذا من السلوك
إذن فبالرغم من إن هذا قانون طبيعى أن يتولد
من الذكر ابيض وأسود وملائكة وشياطين
ولكنه أيضا من لوازم الطريق
وهذا الفقر أو معوقات الرزق لا يدوم
فيجب أن يعقبه فرج
ويجب أن يعقبه سعة
*****************
وهناك من يقول ذكرت الله فأصابنى الفقر
وفلان لا يصلى حتى واحواله المالية جيدة
وهو سعيد
****************
فلتعلم أن الكافر يطبق عليه قانون الاسباب
فهو يعمل فيحصد في الدنيا
وأخرته جهنم
وأما الفاسقين والعصاة والمسرفين
فالله قد يمهلهم ليتوبوا
أوقد يمكر بهم فيعاقبوا
نسأل الله العافية
وحسن الخاتمة
******************
وربما يقول قائل
اذا لم اتبع التصوف والطرق انجو من معوقات الطريق ؟
فاقول له تذكر الايات السابقة في ابتلاء المؤمنين
بالجوع ونقص في الرزق
بل ربما يكون الابتلاء لغير المتصوفين أكثر
لان الصوفية دخلو من باب الذكر
والذكر ينجى وتذكر الاية
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ{143} لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ{144} الصافات
فالصوفية كغيرهم من المؤمنين
ولكن قد يخفف عنهم بذكرهم
********************
وتذكر ان الصوفية حكماء
اخترعوا لكل داء دواء
و لكل قاطع دواء
يخفف من أثار القواطع
ويقلل من المعوقات
أنه لطف الله تعالى
الذى جعل لطفه الخفى في كل شىء
وأما دواء اليوم سنكتبه في فائدة اليوم
لكى ينتفع به الأحباب
وهو وصلنا من مشايخنا بالسند المتصل
الصحيح وهو ينشر لأول مرة
وهو من مشايخنا لمعوقات الرزق للسالكين
وهو خير لمن يستعمله من المسلمين
اللهم انفع به اللهم امين
*******************
فائدة اليوم
للتغلب على معوقات الرزق في الطريق
وكما أخذناه عن مشايخنا بالسند المتصل الصحيح
نذكر في اى وقت
100 مرة
وحدنا من غير قطع
ببطء وصوت تسمعه انت
” لا إله إلا الله الملك الحق المبين
الكافى الغنى الفتاح الرزاق الوهاب
استغفر الله إنه كان غفارا
…………… والى الدرس القادم بحول الله تعالى

أضف تعليقاً