الدليل على جواز الذكر في المنتديات جماعة

الدليل على جواز الذكر في المنتديات جماعة

الدليل على جواز الذكر في المنتديات جماعةالرد على من يحرم الذكر فيالمنتديات

نقلت لكم هذا البحث لا هميته والحاجة اليه

خاصة ان المنكرين يجتجون بأثر ضعيف عن سيدنا غبد الله بن مسعود ويتخذونه خحة

بالرغم انه حتى لو كان صحيحا فهو يعارض احادبث فى الاجتماع على الذكر وردت عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

واذا تعارض حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم واثر عن احد الصحابة

اخذنا بحديث النبى صلى الله عليه وسلم وأولنا حدبث الصحابى او تركناه فقد يكون رأيه واجتهاده
وقد اختلف بعض الصحابة بينهم فى الاجتهاد ولم يترتب على ذلك حكم شرعى برأى صحابى يعارضه رأى أخر
فلوجد حديث فى المسألة او اية لطان احتج به واستدل
ولا يقارع الحديث الا بحديث او اية

فاذا قلت لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تقول لى قال فلان

عسى الله ان ينفعكم بما فيه

وهذا هو البحث المنقول :

****************

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربالعالمين وصلى الله على سيّدنا محمد الطاهر الأمين وبعد،

فقد قرأت مقالا لبعض الجهال يحرمون فيه الذكر الجماعي،نظرت فيه فوجدته مخالفا لشرع الله تبارك وتعالى
ولما كان لزاما واجبا علينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتناصح فيمابيننا،نصحت بما يلي فأقول طالبا من الله التوفيق فيماهنالك:

تحريم الذكر الجماعيأو الاجتماع على الذكر مخالف للدين معارض لما عليه رسول الله صلى الله عليهوسلم،
ويكفي في بيان استحباب ذكر الله جماعة ما رواه مسلموالترمذي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم:

خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما يجلسكم؟قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده
فقال انهأتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة.انتهى

فكيف يكون ما مدحه الرسول صلى الله عليه وسلم بدعةسيئة؟

وكذا ما رواه البخاري عن أبيهريرةقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذاذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ((وإن ذكرني في ملأذكرته في ملأ خيرمنه))

قال الإمام السيوطي: والذكرفي الملأ لا يكون إلا عن جهر.

وأخرج الإئمة أحمدوأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه عن السائب
أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال جاءني جبريل فقال: ((مُر أصحابك يرفعوا أصواتهمبالتكبير)).

وأخرج الإمام أحمد في الزهد عن ثابتالبنابي قال: إن أهل ذكر الله ليجلسون إلى ذكر الله،
واللهِ وأن عليهم من الآثام أمثال الجبال وأنهم ليقومون من ذكر الله تعالى ما عليهممنها شىء.

وهذا قدرٌ مختصر من عشرات الأحاديث الدالة على ذكر الله تعالى جماعة،
وفي هذا كفاية لمن هو صادق في حبه لاتّباع النبيصلى الله عليه وسلم

وأما أثر الصحابي ابن مسعود رضيالله عنه فلا حجة فيه من وجوه أكتفي بذكر بعض الامور منها:

الأول: أنه لوثبت فهو معارِضٌ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والاجتهاد لا يصح مع وجود نص.

الثاني: قال الإمام السيوطي: هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلىبيان سنده ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم
وعلى تقدير ثبوتهفهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة وهي مقدمة عليه عندالتعارض.انتهى

الثالث: أن الصحابيأبا موسى الأشعري قال: وما رأيت إلا خيرا.
وهومن مجتهدي الصحابة، فلو كان بدعة معروفة عندهم لأنكره من دون الرجوع إلى ابن مسعود،
لكن العلة في أولئك الناس أنهم كانوا أصحاب أوصاف مذمومةظهر شرهم فيما بعد كما تقول الرواية، هذا إن صحت الرواية ولا نص على صحتها.

وأخيرا قال الإمام النووي مامختصرُه: والجهر أفضل في غير خوف الرياء أو التشويش على المصلي أو إيذاءالنائم،
لأن العمل فيه أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين ولأنه يوقظ قلب القارئويجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم.انتهى

وفي هذا أبين البيانأن الجهر بالذكر جماعة هو ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أصحابه، وبهذايندفع القول
بأن تسمية ابن مسعود له بدعةً لأنه ثبت مرفوعا فلا يكون بدعة ويكون قدغاب عنه كما غاب عن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سنة الضحى،
وقال بدعةوهي أحب ما أحدثه الناس إلى قلبي.

قاموا بادعاء تخصيص لفظة “يذكرونك” بأنالمراد بها بزعمهم قراءةُ القرءان ومجالس العلم، والرد بالتالي:

دعوى تخصيصالعام بغير دليل باطلة جدا، أما مجرد كلام عطاء، فهذا لا يعني أنه كان يمنع من
مجالس الذكر وحاشاه، إنما هذا قصره مشايخكم المعاصرون بغير حجة شرعية، وتفسير عطاء
لمجالس الذكر ليس مقيِّدًا إذ لا نص، ولو نص عليه فليس إجماعا، ومثاله:

قولهتعالى: (قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)

قال عطاء: أن تتعلم كيفتنكح وتطلق وكيف تبيع وتشتري.انتهى

فهذا ليس تقييدا وهيهات، فقد قال سيّدنا عليوقتادة ومجاهد:
(قوا أنفسكم) بأفعالكم وقوا (أهليكم) بوصيتكم.انتهى

قل هاتوابرهانكم إن كنتم صادقين، ولا برهان لكم في تخصيص اللفظ العام

إلا بنصوص هؤلاءالمعاصرين وسيأتي بيان مبلغ علمهم.

ومن الأدلة على الذكر الجماعيقوله صلى الله عليه وسلم:

(إن لله ملائكة يطوفونفي الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا:
هلمُّوا إلىحاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلممنهم، ما يقول عبادي؟
قال: تقول: (((يسبحونك ويكبرونكويحمدونك ويمجدونك)))

قال: فيقول: هل رأوني؟قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟
قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً،

قال: يقول: فما يسألونني؟قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهلرأوها؟ قال: يقولون:
لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون:
لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً، وأعظم فيها رغبة،قال: فمم يتعوذون؟
قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لاوالله يا رب ما رأوها،
قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشدمنها فراراً، وأشد لها مخافة،

قال: فيقول: فأشهدكم أني قدغفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم،
إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم. رواهالبخاري

هذا الحديث شوكة في حلق كل مبتدع يحرم ماأحله الله من ابن باز ونزولا من أمثاله وأتباعه المعاصرين،والدليل عليه:

قال أمير المؤمنين فيالحديث الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:

((ويؤخذ من مجموع هذه الطرق المراد بمجالس الذكر وأنها التي تشتمل على ذكرالله بأنواع الذكر الواردة من تسبيح وتكبير وغيرهما))
،وعلى تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى الدعاء بخيري الدنيا والآخرة،وفي دخول قراءة الحديث النبوي
ومدارسة العلم الشرعي ومذاكرته والاجتماع على صلاةالنافلة في هذه المجالس نظر،
((والأشبه اختصاص ذلك بمجالسالتسبيح والتكبير ونحوهما والتلاوة فحسب)))،
وإن كانتقراءة الحديث ومدارسة العلم والمناظرة فيه من جملة ما يدخل تحت مسمى ذكر اللهتعالى.انتهى كلامه.

فمن أين أتى مشايخكم بدعوىالتخصيص الباطلة هذه؟ أهم أفهم من البخاري ومن الإمام أحمد بن حنبل ومن ثابتالبناني والسيوطي والمناوي وغيرهم؟

فكلمة “ذكرالله” جامعة شاملة للكل، وقد وردت أحاديث كحديث البخاري الأرجح فيها أنها خاص بحلقالتهليل والتسبيح وذكر الله.

وقال المناوي في فيض القديرممزوجا مع الحديث:

(لأن) بفتح الهمزة التي بعد لام القسم (أقعد مع قوميذكرون اللّه) “هذا لا يختص بذكر لا إله إلا اللّه
بل يلحق به ما في معناه كما تشيرإليه رواية أحمد” (من صلاة الغداة) أي الصبح (حتى تطلع الشمس)
ثم أصلي ركعتين أوأربع كما في رواية (أحب إليّ من أن أعتق) بضم الهمزة وكسر التاء (أربعة)
أي أربعةأنفس (من ولد إسماعيل).انتهى رواه أبو داود وحسنه العراقي والسيوطي.

فهذاالذكر هو الذكر الجماعي لا كما تدعيه طائفتكم ومشايخكم المعاصرون، فما هو إلا تخصيص
باطل بغير دليل وحسابهم عند الله بسبب هذه الفتوى الباطلة.

ثم إنّ من تحتجونبهم ليسوا حجة في شرع الله تعالى، ما فيهم محدّث ولا فقيه وهيهات،أما ابن باز
وهو أوسعهم علمافقد قال عن نفسه بأنه ما أنهى صحيح البخاري وقرأ شيئا من سنن ابن ماجه، كما هو موجود على صفحته.

فظهر أن دعوى مشايخكم هي الباطلة وأنها مخالفة للنبي صلى الله
عليه وسلم وأقوال العلماء من دعوى التخصيص الباطلة هذه وأنهم هم الذين أحدثوا هذهالبدعة المنكرة من تحريمهم هذا في دين الله.

إذن تخصيص الحديث بمعنى دونمعنى باطل مردود عليه،وأثر ابن مسعود من الذي حكم عليه بأنه حسن؟
مجرد أن رواه الدارمي ليس يعني شيئا في القبول لأنه لميلتزم الصحة كالبخاري ومسلم،أما كتاب ابن وضاح
فمليءبالموضوعات وأحد مشايخكم هو الذي حقق الكتاب والحديث الذي رواه ابن وضاح لا يصحإسناده ضعيف،
ولو صح لكان معارضا لأنه حاشاه أن يكون سمع مدح النبي صلى الله عليهوسلم ومع ذلك منعه،
ولو صح أثر ابن مسعود لكان معارضا لما ثبت عن النبي صلى اللهعليه وسلم ومدحه.

أما فقه ما رواه الدارمي عن ابن مسعود، فهو حجةعليكم لأنه أنكر العد – وهو مذهبه –
بدليل أنه قال: ليعدوا سيئاتهم. ونبه القوم علىعد السيئات، ولم ينكر عليهم اجتماعهم على الذكر،
بل هذا التفسير تفسيركم المبتدعبلا دليل، وقد جاء ما يصحح هذا عن ابن مسعود في مصنف ابن أبي شيبة.

وإنكارالإمام الحافظ السيوطي ثبوت إنكار الاجتماع على الذكر عن ابن مسعود، وهو إمام حجةعليكم.

هذا ما قاله الإمام المجتهد السيوطي وهو أعلم منكمبما يعارض وما لا يعارض، فلا تفتِ في الحديث بغير علم.

أما تعجبكم منإيراد السيوطي له،فمجرد الإيرادلا يغني من جوع إذا لم يصححه،
فقد أورد في جامعه الصغير ما هو شديد الضعف، فافهم واترك هذا الأمرلأهله.

فلا حجة لكم بالمرة سوى تحريف الكلام بدعوى التخصيصالباطلة

والإمام أحمد بن حنبل أعلم منكم جميعا بمايجوز وما لا يجوز وما هو بدعة وما ليس بدعة:
أحمد بن حنبل رضي الله عنه لما سئل عنهمقال ابن مفلح في الفروع ج: 5ص: 238:

لا أعلم أقواما أفضل منهم، قيل إنهميستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة،
قيل فمنهم من يموت ومنهم منيغشى عليه فقال الآية: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.انتهى ومثله في كشافالقناع للبُهوتي الحنبلي

معاذ الله أن يكون الإمام أحمد بنحنبل سيّد الفقهاء والزهاد مادحا للبدعة غافلا عن هذا الأمر ثم يكتشفه قوم معاصرون
ما بلغوا شيئا من علمه ولا علم تلاميذه، فحسبنا الله

وقد أجازه ومدحهمدحا عظيما الإمام العظيم السلفي الزاهد ثابت البناني رضي الله عنه، فقد أخرجالإمام أحمد
في الزهد عن ثابت البناني قال: ((إن أهل ذكر اللهليجلسون إلى ذكر الله، واللهِ وإن عليهم من الآثام أمثال الجبال
وأنهم ليقومون منذكر الله تعالى ما عليهم منها شىء)).

رواه الإمامالسيوطي في “نتيجة الفكر في الجهر بالذكر

وهذانالنصان عن الإمام أحمد والإمام ثابت البناني حجة عليكم وعلى مشايخكم الذين سموا هذابدعة، وهذا كذب على الأئمة.

وهذا الاجتماع ليس بدعة بل كانثابتا في عهده صلى الله عليه وسلم بشهادة العلماء ونصوص النبي صلى الله عليه وسلم،
ولو كان بدعة في عصر السلف ومدحه الإمام أحمدوالإمام ثابت البناني فليس بدعة محرمة، لأنهم مدحوه من القرونالفضلى.

ولو سلمنا على سبيل التنزل أن كلمةالذكرتطلق على مجلس العلم وتلاوة القرءان، ففي صحيح مسلم أنه
صلى الله عليه وسلم ((خرج على حلقة من أصحابه فقال:
ما يجلسكم؟قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده فقال انه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكمالملائكة)).

فحمد الله هنا حجة قاطعة لألسنةالمنكرين والمحرفين لحديث النبي صلى الله عليه وسلم
لأن “الحمد” هو الثناء على اللهبتعظيمه وتمجيده كما تقدم في الحديث، فهو نص في أن حلق الذكر الجماعي سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولزيادة الفائدةهاكم احد مشايخ الحديث على كلام الألباني

متمحدث الوهابية يظهر فيه مقدار علم الألباني في علم الحديثالشريف.

قال الشيخ الهرري للألباني: “بأي سند تثبت هذا الإنكار عن عبدالله بنمسعود؟“.

فقال الألباني ما نصّه: “بسند كالجبل رسوخًا وثبوتـًا, وخفاء مثله عليه -يعني شيخنا-
يدل العاقل على مبلغ علم الشيخ بالآثار!
فإن هذا الأثر الذي يشير حضرته إلى إنكاره وردمن ثلاثة طرق عن ابن مسعود,
في ثلاثة كتب من كتب الحديث المعروفة عند أهله! لكن المحدث اليوم هو الذي درس الكتب الستة فقط
أو حفظها! فليراجع فضيلة الشيخ إن شاءالتحقق مما قلت كتاب “الزهد” للإمام أحمد, سنن الدارمي,
حلية الأولياء, ولتمام الفائدة أذكر هنا أصح هذه الطرق سندًا ومتنـًا وهي عند الدارمي من طريق عمارة بنأبي حسن المازني,
قال: كنا نجلس على باب عبدالله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد,
فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمنبعد؟ (هو ابن مسعود)…”
وذكر الأثر بطوله, وورد في ءاخره: “فقال: عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الخلق يطاعوننا يوم النهروان مع الخوارج” اهـ.

ثم قال الألباني: “وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري فيصحيحه غير عمارة وهو ثقة.
وأعتقد أن هذا البيان كاف لإقناع الشيخ بخطئه في إنكارهما عزوته لابن مسعود من إنكاره العد بالحصى” اهـ.

فقال الشيخ حفظه الله

قلنا: كلامك هذا فيه أخطاء وأوهام فاحشة نبينها للقارىء ليقف علىمبلغ علمك في تراجم الرجال,
وأنك بعيد جدًا عن مرتبة التصحيح والتضعيف.

الوهم الأول: إن الدارمي رواه من طريقعمارة بن أبي حسن المازني, وهذا منك وهم فاحش فإن عمارة هذا ليس له ذكر في روايةالدارمي
لا تلميحًا ولا تصريحًا, ومما يدل على ذلك أنه ورد التصريح باسم صاحب هذهالرواية في ءاخرها وهو عمرو بن سلمة,
وورد التصريح باسمه أيضًا عند أسلم بن سهلالمعروف ببحشَل في كتابه “تاريخ واسط” فقد قال ما نصّه: “ثنا علي بن الحسن بن سليمان,
قال: ثنا عمر بن يحيى بن عمرو بن سملة الهمداني, قال: حدثني أبي, قال: حدثني أبي قال: كنا جلوسًا…”
الأثر, فهل تطمئن النفس لما تصححه أو تضعفه بعدذلك!؟

الوهم الثاني: قولك إن اسناد رجال الدارميكلهم رجال البخاري غير عمارة, وهذا وهمٌ ثان يدل على أنك لا تحسن استعمال كتبالرجال,
فإن في إسناد الدارمي الحكم بن المبارك الباهلي وهو ليس من رواة البخاريداخل الصحيح وإنما رَوى له البخاري في كتابه “الأدب المفرد”,
وهذا يعرفه ءاحادالطلبة بدون مشقة ولا عناء بحث وتفتيش, فهل حقيقة صحت لك دراسة عشرين سنة في هذاالعلم؟!! وعلى مَن؟!

الوهم الثالث: راوي هذا الأثرعن عمرو بن سلمة هو ابنه يحيى, ولكنك أبدلته براو ءاخر وهو يحيى بن عمارة بن أبيحسن المازني.

الوهم الرابع: إن الراوي عن يحيى بنعمرو بن سلمة هو ابنه عمرو ابن يحيى وقد جعلته من رجال البخاري لتوهمك أنه عمرو بن يحيى بن عمارة,
وليس لعمرو بن يحيى بن عمرو رواية في البخاري.

الوهم الخامس: على مقتضى ما توهمتـّه يكون سند الرواية عندك هكذا: الحكم بن المبارك, عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني,
عن يحيى بن عمارة, عن عمارة بن أبي حسن المازني,

فعلى حسب الرواية التي توهمتـّها يكون الحكمبن المبارك قد روى الأثر عن عمرو بن يحيى بن عمارة, لكن ذكر الحافظ في تهذيبالتهذيب
(8/104) عن ابن عبد البر أن عمرًا هذا توفي في سنة 140 هـ, وذكر ابن حبانفي “الثقات” (8/195) أن الحكم بن المبارك توفي سنة 213 هـ,
فيكون بين وفاة الأولووفاة الثاني ثلاثة وسبعون سنة, فعليك أن تثبت أولاً لقاءهما ولو مرة على شرطالبخاري أو المعاصرة مع إمكان اللقاء
على شرط مسلم, فإن أثبتَّ ذلك يبقى أن تثبتصحة التحمل.

فيبقى قولنا: “بأي سند تثبت هذا الإنكارعن عبد الله بن مسعود” قائمًا, ويكون ردّك على سؤالنا بقولك: “بسندكالجبل رسوخـًا وثبوتـًا,
وخفاء مثله عليه يدل على مبلغ علم الشيخ بالآثاراهـ, شاهد على شدة الغفلة التي أنتَ غارق فيها, والتيأدت بك إلى إبدال سند مكان ءاخر
ووقعتَ في وهم فاحش حين زعمتَ أن بعضًا من رواته من رجالالبخاري, فهل يوثق بعلمك بعد ذلك؟!

فلو كنت منالمحققين البارزين في علم الحديث كما تزعم لما حصلت منك هذه الأوهام الكثيرة التيتكثر عند الصحفيين الذين يقرؤون في الكتب
ولا يحرصون على الأخذ من أفواه العلماء, فلذلك يقع منهم اللحن والتصحيف والتبديلوالتحريف.