الربو والطب البديل

الربو هو داءٌ رئوي مزمن يصيب البشرَ من جميع الأعمار، فيسبِّب نوبات من الوزيز والسعال وضيق التنفُّس وضيق الصدر. وعلى الرغم من عدم وجود دواء شافٍ للمرض، فإنَّ معظمَ مرضى الربو يستطيعون التكيُّف مع حالتهم عن طريق استعمال الأدوية وتعديل بعض أنماط حياتهم.

يعكف الباحثون على دراسة طرائق علاجية تكميلية لتسكين أعراض الربو. سنورد في هذا المقال معلوماتٍ أساسيةً عن الربو، ونلخِّص بعضَ الدراسات العلمية التي بحثت في فعَّالية وأمان المعالجات التكميلية للربو.

النقاط الرئيسية

  • إن المعالجات التقليدية للربو فعَّالة جداً في ضبط أعراضه. ولكن، يجب على المريض مراجعة طبيبه لوضع خطة علاجية شاملة لحالته.
  • لا تتوفَّر أدلَّةٌ علمية كافية تدعم استخدام أياً من المعالجات التكميلية لتخفيف أعراض الربو.

الربو

عندَ الإصابة بنوبة ربو، تصبح المسالك الهوائية التي تحمل الهواء من وإلى الرئتين متهيِّجة وملتهبة ومتضيِّقة. تتقلَّص العضلاتُ المحيطة بتلك المسالك الهوائية، وتقوم خلايا المسالك الهوائية بإفراز كمِّيات كبيرة من المخاط. يؤدِّي كلُّ ذلك إلى صعوبة جريان الهواء إلى الرئتين، مسبِّباً الوزيز وضيق التنفُّس والأعراض الأخرى.

لا تزال الأسبابُ التي تؤدِّي إلى الإصابة بالربو غيرَ واضحة تماماً، إلاَّ أنَّ للعامل الوراثي دوراً في ذلك على ما يبدو، كما أنَّ معدَّلات الإصابة بالربو آخذة بالازدياد، وخاصَّة لدى الأطفال.

تعمل المعالجاتُ التقليدية للربو على إيقاف الهجمة حال حدوثها وتخفيف أعراضها. تكون الوقايةُ من النوبة بتجنُّب محرِّضات الربو (وهي الأشياء التي قد تسبِّب حدوث النوبة أو تزيد من سوء أعراضها)، كما يمكن تناول أدوية بشكل يومي للوقاية من نوبات الربو.

يجب استخدامُ أدوية الربو الإسعافية حالما تبدأ النوبة، حيث تعمل تلك الأدويةُ على إرخاء العضلات حول المسالك التنفسية وفتح المسالك، بحيث يجري الهواء فيها مجدَّداً. ولكن، من الأفضل اتِّباع الإجراءات الوقائية لمنع نوبة الربو، وعدم الاعتماد كلياً على الأدوية الإسعافية لها.



الممارساتُ الصحِّية التكميلية المستخدَمة في علاج الربو

يتمكَّن معظمُ المصابين بالربو من السيطرة على حالتهم من خلال المعالجات التقليدية، وتجنُّب المواد التي تثير النوبة. وعلى الرغم من ذلك، فإنَّ بعض المرضى يتجهون إلى الممارسات الصحية التكميلية في محاولةٍ منهم لتخفيف أعراض الربو. وبحسب دراسةٌ إحصائية أُجريت سنة 2002، وقامت باستقصاء استخدام الأمريكيين للممارسات الصحِّية التكميلية، جرى تصنيفُ الربو في المرتبة الثالثة عشرة على سلَّم الحالات التي دفعت الأمريكيين البالغين لطلب المعالجة التكميلية، حيث قالت إنَّ ما نسبته 1.1٪ من أفراد عيِّنة البحث البالغ عددهم 788000 استخدموا إحدى المعالجات التكميلية للربو فيما مضى. وفي الدراسة الإحصائية نفسها لسنة 2007، والتي شملت بالغين وأطفالاً، جرى تصنيفُ الربو في المرتبة الثامنة على سلَّم الحالات التي تدفع الأطفال لاستخدام الممارسات الصحِّية التكميلية.

ماذا يقول العلم عن الممارسات الصحية التكميلية المستخدمة في علاج الربو؟

بحسب المراجعات التي قامت بتقييم الأبحاث المجراة في هذا الصدد، تبيَّن عدم وجود أدلَّة كافية تدعم استخدام أي من المعالجات التكميلية لتخفيف أعراض الربو.

  • قامت دراسات عديدة بتحرِّي استخدام الوخز بالإبر في علاج الربو. وبالرغم من أنَّ بعضَ الدراسات أظهرت فائدة لذلك في تخفيف الاعتماد على الأدوية التقليدية، وتحسُّناً في أعراض المرض ونوعية الحياة بشكل عام، إلاَّ أنَّ معظمَ الدراسات لم تَجِد فرقاً بين الوخز الفعلي بالإبر والوخز المزيَّف بالإبر. وحتَّى الآن لا يتوفَّر سوى دليل بسيط على فعالية الوخز بالإبر في علاج الربو.
  • لوحظ في الفترة الأخيرة عودةُ اهتمام المرضى بتمارين التنفُّس، وذلك كمحاولة منهم لتنظيم التنفس، والتقليل من فرط التهوية، وتحقيق توازن أفضل بين ثاني أكسيد الكربون والأكسجين في الدم. وجدت إحدى المراجعاتُ لسبع تجارب عشوائية …… أنَّ الأدلة المتوفِّرة على فعالية تمارين التنفس في تحسين أعراض الربو لا تزال غير كافية لوضع استنتاجات نهائية.
  • في دراسة أجريت عام 2011، وبحثت في أثر الدواء الوهمي على حالات الربو المزمن، تبيَّن أنَّ مرضى الربو الذين تناولوا عقاراً وهمياً (نشقات وهمية أو استخدموا إبراً صينية غير فعَّالة)، سجَّلوا تحسُّناً ملموساً في الأعراض التي يعانون منها، مثل ضيق الصدر وصعوبة التنفُّس، على الرغم من أنَّ وظيفة الرئة لديهم لم تتحسَّن. وهنا ينبغي توخِّي الحذر، لأنه وبالرغم من شعور المريض بالتحسُّن، فإنَّ الخطورة الكامنة لديه للإصابة بعواقب خطيرة للربو غير المعالج لا تزال قائمة.

نصائح لمريض الربو الذي يفكِّر باتباع إحدى المعالجات التكميلية:

  • إنَّ المعالجات التقليدية للربو فعَّالة جداً في ضبط أعراضه، ويمكن للمريض مراجعة طبيبه لوضع خطَّة علاجية شاملة لحالته. ولكن، يجب عدمُ استعمال أيَّة معالجة تكميلية كسبب للتأخُّر في طلب مشورة الطبيب حول أعراض مشابهة للربو أو أيَّة مشكلة صحِّية أخرى. كما يجب عدمُ استبدال المعالجات التقليدية المثبَتة علمياً بالمعالجات التكميلية غير المثبتة علمياً.
  • عندَ اتِّخاذ قرار بتناول أي من المكملات الغذائية، يجب الأخذ بعين الاعتبار أنَّ تلك المكمِّلات قد تعمل كالأدوية، وقد تسبب مشاكل صحية إذا لم تُستخدَم بحكمة أو جرى تناولها بجرعات كبيرة، كما قد تتداخل في تأثيرها مع بعض الأدوية. ولذلك، لابدَّ من استشارة الطبيب بخصوص ذلك، لاسيَّما عند رغبة المرأة الحامل أو الطفل بتناول أي نوع من المكمِّلات الغذائية.

يجب على المريض أن يُعلمَ طبيبَه عن أيَّة معالجات بديلة أو تكميلية يخضع لها، وأن يقدِّمَ له تصوُّراً واضحاً عن مَّا يطمح إليه من وراء ذلك؛ فمن شأن ذلك أن يضمنَ حصولَه على رعاية صحِّية آمنة ومتكاملة.

منقول


hgvf, ,hg’f hgf]dg


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1wsHAew

via IFTTT

أضف تعليقاً