العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس الواحد والعشرون )

“العلوم الباطنية من الانوار القادرية”
الدرس الواحد والعشرون والفائدة الواحدة والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد المجيد
الحامد الماجد
المحمد الممجد
الواهب الواجد
اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف
الممد الممدود المشهور بالكرم والجود
عبد الله الكريم الجواد
الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد
صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد
وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد يا احباب الفقير ابشروا
وبالهناء والسرور أقبلوا
****************
معا نستكمل يا أحباب الفقير
سأحدثكم اليوم حديثا هاما فاقرأوه يتمعن
وهو طويل ولكن مهم جدا ان تقرأوه كله
وهذا جهدى لله ولرسوله فافهموا فهو العلم الحقيق
والله المستعان
دواء الفقير
في مسائل السيادة والتعظيم والتوقير
للانبياء والمشايخ والعلماء والمربين
ومن نحسن الظن بهم من فضلاء المسلمين
الجزء الاول
**************
يوم أحد
” لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم
ومنكم عين تطرف
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ،
أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال
: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ؟
فقال رجل من الأنصار : أنا .
فخرج يطوف في القتلى ،
حتى وجد سعدا جريحا مثبتا بآخر رمق ،
فقال : يا سعد ، إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات ؟
قال : فإني في الأموات ،
فأبلغ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – السلام
وقل : إن سعدا يقول :
جزاك الله عني خير ما جزى نبيا عن أمته ،
وأبلغ قومك مني السلام
وقل لهم : إن سعدا يقول لكم :
إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم
ومنكم عين تطرف .
*************
احبابى احباب الفقير
لقد كان من المفترض ان نتحدث في هذا الدرس
عن النعل الثانى للنفس الاولى وهو نعل الهوى
ولكننى جاءتنى أشارات أن أكتب لكم هذا الموضوع
عن تعظيم نفسك والأقلال من نفس غيرك
وهو من توابع الكبر والتكبر والعياذ بالله
ولكن يدخل اليك الشيطان منه بزى الناصح الامين الذى ينصحك في الدين
والعجيب انه ينتشر بين المسلمين بشكل عجيب كلمات مثل
لا تقول سيد هذا شرك لا تقل سيدنا محمد هذا شرك السيد هو الله
لا تعظم احد من المشايخ والعلماء والاولياء هذا شرك
لا تقم الى عالم او شيخ هذا شرك
لا تقبل يده هذا شرك
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
هونوا على انفسكم
ما هكذا يكون الدين ولا هكذا يكون الفهم
ان شياطين الانس والجن ممن فتنوا الناس
من الخوارج وجهلة العلم والفهم
اعملوا عقولهم وتركوا صحيح السنة والادب
فأساءوا الادب ورموا الناس بالباطل بلا فهم
وهم لا يدركون انه من حظوظ أنفسهم
وأن من مرض النفوس
أن ترفض أن ترى أحد أفضل منها أو تعترف بذلك
وهذه مشكلتهم
هم رفضوا اولياء الله وكرامتهم
لأنهم يستكثرون أن يكون لغيرهم كرامات وهم لا
وهم رفضوا أن يكون هناك أولياء غيرهم
أو يظن أنهم أفضل أو أعلم منهم
فتكبروا وصدقوا ترهات شياطين الخوارج
فأخذوا يبثون نفوسهم في شكل علم مزيف
تلقاه من المسلمين من هم قليلى الفهم والعلم
ونشروه على مر الزمان
وساعدهم الشيطان فغالوا وتطرفوا
بدعوى تطهير الاعتقاد من اعمال الشرك
وهم في اعتقادهم فساد
وأساءوا وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا
لذا فيجب ان أوضح لكم أساسيات
حتى لا تخدعكم هذه الأقاويل المنتشرة على ألسنة الناس
يرددونها بلا فهم وقد ضاع العلم وعم الجهل
*****************
الاساس الأول:
مجتمع الصحابة
اعلموا ان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانوا اشد رهبة وأدبا منه وتقديسا وتوقيرا له
من أى منا مهما فعلنا
قد عظم الله عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم،
ورفع مكانته ومنزلته على سائر الخلق،
ورفع ذكره، فقرن اسمه باسمه
في الأذان والصلاة والدعاء وغيرها من العبادات،
وهذا يدل على علو منزلته صلى الله عليه وسلم
وقدره عند ربه،
فيجب على كل مسلم أن يعظمه، ويوقره، ويعزره،
وذلك بالدفاع عنه، والاقتداء به، والصلاة عليه،
وغير ذلك من أوجه التعظيم والتبجيل.
وأنظروا هذه النصوص
**************
{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }الفتح9
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الحجرات2
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ
وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا
وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ
وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ
مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً }الأحزاب53
**************
من صور تعظيم الصحابة
لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
(لما دخل النبي عليه الصلاة والسلام
إلى بيت أبي أيوب الأنصاري
بعد أن وصل إلى المدينة قال:
فكان النبي صلى الله عليه وسلم في سفل
وكنت وأم أيوب في علو –
يعني: في الشرفة العليا-
قال: فما طابت نفسي فقلت:
يا رسول الله!
كن أنت في علو ونكون نحن في السفل،
فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام:
إنه أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في السفل
-يعني: حتى يأتي الناس والضيوف-
فكان أبو أيوب يسير على حافة حجرته
لا يسير في الوسط،
يقول: حتى لا أطأ بقدمي فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم)،
وقال: انكسر إناء ماء،
فجئت بلحاف ليس لي ولا لـأم أيوب غيره
فجعلنا ننشف الماء حتى لا يقع شيء منه
على رسول الله صلى الله عليه وسلم!
وروى البيهقي في شعب الإيمان
(أن الصحابة كانوا إذا كلموا الرسول صلى الله عليه وسلم
خفضوا أصواتهم، ومنهم أبو بكر حيث قال: لا أكلمك إلا كأخي السرار
حتى ألقى الله عز وجل
وهذا فيه نوع من التوقير والتعظيم
لمقام الرسول صلى الله عليه وسلم.
كذلك في حديث البراء يقول:
خرجنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله
كأن على رءوسنا الطير من السكون والهيبة والصمت؛
إجلالاً لرسول الله عليه الصلاة والسلام.
وعن بريدة بن الحصيب فيما رواهالبيهقي
قال: كنا إذا قعدنا عند الرسول صلى الله عليه وسلم
لم نرفع رءوسنا إليه إعظاماً له.
وهذا عمرو بن العاص يقول:
لم أكن أستطع أن أنظر إليه عليه الصلاة والسلام هيبة له.
وكانوا يقولون: ما كان أحد ينظر إليه صلى الله عليه وسلم
ويملي عينه من نظره إلا أبو بكر و عمر
وقلة من الصحابة، أما الباقون فلا يصنعون ذلك من هيبته.
وهذا ابن عباس رضي الله عنهما
وهو غلام صغير ينام عند خالته زوج النبي صلى الله عليه وسلم،
فيقتدي بالنبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل،
فجعله النبي صلى الله عليه وسلم حذاءه،
وإذا به يتأخر قليلاً، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم:
(ما لك أجعلك حذائي فتتأخر؟!
قال ابن عباس : يا رسول الله!
ما ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك يكون معك،
لا بد أن يتأخر عنك –
أي: كيف أكون أنا في نفس الصف الذي أنت فيه-
فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك)
رواه الإمام أحمد في مسنده.
وفي حديث أنس :
(أن أبواب النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقرع بالأظافير)،
وروى مسلم من حديث أنس قال:
(رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحالق يحلقه ويطيف به،
فما تقع شعرة إلا في يد رجل)
أخذوا شعر النبي عليه الصلاة والسلام تبركا به.
وكذلك لما احتجم عليه الصلاة والسلام
أخذ ابن الزبير الدم وشربه
كما في الحديث المشهور.
وكان الصحابة في المدينة
إذا رزقوا بالأولاد يذهبون بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ليحنكهم ويبرك عليهم
ويدعو لهم بالبركة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا صلى الغداة جاء خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء؛
حتى يغمس النبي صلى الله عليه وسلم فيها يده،
ثم يرجعون به إلى ذويهم.
هذه وجوه من تعظيم الصحابة لنبيهم صلى الله عليه وسلم.
*************
وغير هذا كثير
الخلاصة كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أشد تعظيما وتوقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فأين انتم من هذا التعظيم ؟
وأفضل الناس في كل أمة من الأمم هم من صحبوا رسولهم
صلى الله عليه وسلم مؤمنين به ،
مدافعين عنه ، داعين إلى دينه
0ومن جاء بعدهم ممن لم يدركوا الرسول
فآمنوا به أُلحقوا بهم في الفلاح والفوز العظيم
بدليل كلام الله تعالى
(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة:100
*************
وأما محبته صلى الله عليه وسلم
فقلنا فيها الكثير ولكن نزيدكم أيضا
بعض الصور لمحبة صحابته له
صلى الله عليه وسلم وهى نقطة من فيض:
وفي باب محبته صلى الله عليه وسلم
يقدم الصديق أبو بكر رضي الله عنه قرابة النبي
صلى الله عليه وسلم على قرابته ،
وما ذاك إلا لمحبته الصادقة ،
والفاروق عمر رضي الله عنه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يحبه أكثر من كل شيء
حتى من نفسه ، وبناء على هذه المحبة العظيمة
أحب عمر إسلام العباس رضي الله عنهما
أكثر من محبته لإسلام الخطاب لو أسلم مع أنه والده ؛
لمكان العباس من النبي صلى الله عليه وسلم ،
وسئل علي رضي الله عنه : كيف كان حبّكم لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟
فقال:”كان والله أحبّ إلينا من أموالنا
وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد
على الظمأ” ,
وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه:
“ما كان أحد أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا أجلَّ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه
إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت
لأني لم أكن أملأ عيني منه ” رواه مسلم.
**************
إنهم رضي الله عنهم قدموه عليه الصلاة والسلام
على آبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم
حتى هم عبدالله بن عبدالله بن سلول
أن يقتل أباه لما بلغه أنه يؤذي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه
وبلغ ذلك عمر رضي الله عنه
دخل على ابنته حفصة رضي الله عنها مغضبا
فقال : ” لقد بلغ من شأنك أن تؤذي الله ورسوله ،
ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك
ولولا أنا لطلقك ، فبكت أشد البكاء ،
فاستأذن عمر في الدخول عليه،
فلم يجب بشيء فقال عمر للبواب:
يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإني أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ظن أني جئت من أجل حفصة ،
والله لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
بضرب عنقها لأضربن عنقها”
***********************
في سنن الامام أبي داود
عن ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ
فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ
قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ
جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا
وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا
فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا
أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَجَمَعَ النَّاسَ
فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ
فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ
حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ
وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ
وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً
فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ
وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا
وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ
***************
من تلك المحبة ؛ ابتداء بأمهات المؤمنين
رضي الله عنهن
حين خيرهن الله تعالى بين البقاء معه
عليه الصلاة والسلام والصبر على شظف العيش ،
وقلة المؤنة ، وشدة الحال ،
وبين الفراق والتمتع بطيبات الدنيا ،
فاخترنه عليه الصلاة والسلام على متاع الدنيا ،
قالت عائشة رضي الله عنها:
فبدأ بي أول امرأة فقال:
إني ذاكر لك أمرا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ،
قالت رضي الله عنها:
“قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك
ثم قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى قال:
( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا
وزينتها فتعالين أمتعكن
وأسرحكن سراحا جميلا ،
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة
فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما)
قالت عائشة رضي الله عنها :أفي هذا أستأمر أبوي ؟!
فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ،
ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة )
رواه الشيخان ،
ورضي الله عن أمهات المؤمنين وأرضاهن ،
*****************
ونكتفى بهذا القدر الان وقد وضحت هذ الصورة
ونأتى الى أمر السيادة
هل هو شرك أن نقول سيدنا
إن السيادة ثابته لسيدنا النبى في الدنيا والأخرة
قال رسول الله الله صلى الله عليه وسلم:
أنا سيد ولد آدم ولا فخر
رواه مسلم
وفى مسلم حدثني ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنا سيد ولد ‏ ‏آدم
‏ ‏يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع ‏
***************
وفى هذا الباب الكثير من الاحاديث
وكما قلنا من قبل أن حديث لا تسيدونى في الصلاة
هو حديث باطل وموضوع
ويكفى أن فيه خطأ لغوى فأن الصحيح لاتسودنى
إذن هذا حديث باطل وغير صحيح .
*************
وسيدتنا فاطمة سيدة نساء العالمين
وزوجها سيدنا على سيدا:
عنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا: (كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟).
قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ.
قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟).
قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟
قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا،
وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ-
لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
*****************
روى البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ،
قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَرْحَبًا بِابْنَتِي ،
ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شمَالِه ،
ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : لِمَ تَبْكِينَ ؟
ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ :
مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ ؟
فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ،
فَسَأَلْتُهَا ، فَقَالَتْ : أَسَرَّ إِلَيَّ إِنَّ جِبْرِيلَ
كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ،
وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ،
وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَرَ أَجَلِي ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي ،
فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ،
أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ .
*****************
وسيدنا الحسن بن على سيدا :
في صحيح البخارى
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ :
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ –
وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ
وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ:
( إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ
عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ
******************
والحسن والحسين سيدان
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
***************
كذلك الانبياء سادة :
{فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ
أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً
وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ }آل عمران39
*****************
بل ان الرجل سيد في بيته :
{وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ
وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءاً
إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }يوسف25
***********************
بل من الواجب انزال الناس منازلهم
حتى ولو كانوا كفارا وانظر :
عن بن عَبَّاس، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ،
أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ- وَكَانُوا تِجَارًا‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ‏:‏ ‏(‏بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بعد…..
فقد خاطبه النبى صلى الله عليه وسلم بعظيم الروم
والصحابة خاطبهم النبى قوموا الى سيدكم : في صحيح البخارى
****************
وسيدنا سعد سيدا
باب‏:‏ قول النبى عليه السلام قوموا إلى سيدكم
فيه‏:‏ أَبُو سَعِيد، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ‏:‏ ‏(‏قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ- أَوْ قَالَ‏:‏ خَيْرِكُمْ‏)‏- فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِى صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِىِّ‏:‏ ‏(‏هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ‏)‏، قَالَ‏:‏ فَإِنِّى أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَالَ‏:‏ ‏(‏لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ‏)‏‏.‏
قال المهلب‏:‏ فيه أمر السلطان والحاكم بإكرام السيد من المسلمين، وجواز إكرام أهل الفضل فى مجلس السلطان الأكبر، والقيام فيه لغيره من أصحابه، وإلزام الناس كافة للقيام إلى سيدهم‏.‏
قال الطبرى‏:‏ فإن قال قائل‏:‏ قد عارض حديث أبى سعيد ما روى مسعر، عن أبيالعديس، عن أبى مرزوق، عن أبى غالب، عن أبى أمامه قال‏:‏ ‏(‏خرج علينا علينا النبى متوكئًا على عصاه فقمنا له، فقال‏:‏ لاتقوموا كما يقوم الاعاجم بعضهم لبعض‏)‏‏.‏
قال الطبرى‏:‏ وحديث أبى أمامة لا يجوز الاحتجاج به فى الدين وذلك أن أبا العديس وأبا مرزوق غير معروفين، مع اضطراب من ناقليه فى سنده، فمن قائل فيه عن أبى العديس، عن أبى أمامة‏.‏
فإن ظن ظان أن حديث عبد الله بن بريده أن أباه دخل على معاوية فأخبرة أن النبى عليه السلام قال‏:‏ ‏(‏من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا وجبت له النار‏)‏ حجة لمن أنكر القيام للسادة، فقد ظن غير الصواب، وذلك أن هذا الخبر إنما ينبىء عن نهى رسول الله للذى يقام له السرور بما يفعل له من ذلك لا عن نهيه القائم عن القيام، وقد روى حماد بن زيد، عن ابن عون قال‏:‏ كان المهلب بن أبى صفرة يمر بنا ونحن غلمان فى الكتاب فنقوم ويقوم الناس سماطين‏.‏
وقال ابن قتيبه‏:‏ معنى حديث معاوية وبريدة من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقام بين يدى الملوك والأمراء، وليس قيام الرجل لأخيه إذا سلم عليه من هذا فى شىء، لقوله‏:‏ ‏(‏من سره أن يقوم له الرجال صفوفنًا والصافن‏:‏ هو الذى أطال القيام فاحتاج لطول قيامه أن يرفع احدى رجليه ليستريح، وكذلك الصافن من الدواب‏.‏
**************
بل ان الصحابة قبلو يديه صلى الله عليه وسلم
وقبلو يد علمائهم ومشايخهم:
اختلفوا فى تقبيل اليد، فأنكره مالك وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون،
والاجماع على جوازه
واحتجوا بما روى عن ابن عمر فى قصة السريه حيث فروا فرجعوا إلى النبى عليه السلام فقالوا‏:‏ ‏(‏نحن الفرارون يا رسول الله‏؟‏ فقال‏:‏ بل أنتم العكارون أنا فئه المؤمنين‏.‏
قال‏:‏ فقبلنا يده‏)‏‏.‏
وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد رسول الله حين تاب الله عليهم ذكره الأبهري‏.‏
وقد قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب حين قدم من سفر، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين حبس ابن عباس بركابه، فقال ابن عباس‏:‏ هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا، وقال زيد‏:‏ هكذا أمرنا أن نفعل بآل رسول الله‏.‏
قال الأبهرى‏:‏ وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم لمن فعل ذلك به، وأما إذا قبل إنسان يد إنسان أو وجهه أو شيئًا من بدنه مالم يكن عورة على وجه القربه إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه، فإن ذلك جائز،
وتقبيل يد النبى عليه السلام تقرب إلى الله‏.‏
وما كان من ذلك تعظيمًا لظالم أو سلطان أو شبه ذلك من وجه التكبر فلا يجوز وهو مكروه‏.‏
وذكر الترمذى من حديث شعبه، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن سلمه، عن صفوان بن عسال ‏(‏أن يهوديين أتيا إلى النبى عليه السلام فسألاه عن تسع آيات بينات فقال‏:‏ لاتشركوا بالله شيئًا، ولاتسرقوا، ولاتزنزا، ولاتقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق، ولا تأكلوا الربا، ولاتقذفوا محصنة، ولاتولوا الفرار يوم الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعتدوا فى السبت‏.‏
فقبلوا يده ورجله، وقالا‏:‏ نشهد أنك نبى الله‏)‏ قال الترمذى‏:‏ وهذا حديث حسن صحيح، وفى الباب عن يزيد بن أسود وابن عمر وكعب بن مالك‏.
*************
بل انهم أجابوا النبى صلى الله عليه وسلم
بلبيك وهى صيغة تعبد لله :‏
في البخارى باب‏:‏ من أجاب بلبيك وسعديك
فيه‏:‏ مُعَاذٍ، قَالَ‏:‏ أَنَا رَدِيفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ ‏(‏يَا مُعَاذُ‏)‏، قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ- ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلاثًا- ‏(‏هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ‏)‏‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ لا، قَالَ‏:‏ ‏(‏حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا‏)‏، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ‏:‏ ‏(‏يَا مُعَاذُ‏)‏، قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ‏:‏ ‏(‏هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ‏)‏‏.‏
– وفيه‏:‏ أَبُو ذَرّ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فِى حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، فَقَالَ‏:‏ ‏(‏يَا أَبَا ذَرٍّ‏)‏، قُلْتُ‏:‏ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ‏:‏ ‏(‏الأكْثَرُونَ هُمُ الأقَلُّونَ‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏، الحديث، إلى قوله‏:‏ ‏(‏أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ‏)‏، قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏(‏وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ‏)‏‏.‏
قَالَ الأعْمَشُ‏:‏ وَحَدَّثَنِى أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ‏.‏
قال ابن الأنبارى‏:‏ معنى قوله‏:‏ ‏(‏لبيك‏)‏ أنا مقيم على طاعتك من قولهم‏:‏ لب فلان بالمكان وألب به إذا أقام به، ومعنى سعديك من الاسعاد والمتابعة‏.‏
وقال غيره‏:‏ معنى ‏(‏لبيك‏)‏ أى‏:‏ اجابة بعد إجابة، ومعنى سعديك‏:‏ إسعادًا لك بعد إسعاد‏.‏
قال المهلب‏:‏ والإجابة بنعم وكل مايفهم منه الإجابة كاف، ولكن إجابة السيد والتشريف بالتلبية والارحاب والإسعاد أفضل
***************
سيدنا خبيب رضى الله عنه
صلبوه ومزقو لحمه
ثم سألوه أتحب أن تكون سالما ومحمدا مكانك ؟
فقال: والله ما أحب أني في أهلي وأن محمدًا شيك بشوكة
بعث النبي خبيبًا مع بعض أصحابه دعاة إلى الله ليعلموا الناس ويدعوهم إلى الإسلام، ولكن القوم غدروا بهم، فوقع أجرهم على الله، وكان خبيب ممن أسر ثم صلب بعد ذلك فكان استشهاده من أكثر المواقف تأثيرًا وتعليمًا للمسلمين فن الفداء والتضحية في سبيل الله والذود عن رسوله الكريم .
قال سعيد بن عامر بن حذيم: شهدت مصرع خبيب وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا: أتحب أن محمدًا مكانك؟ فقال:
والله ما أحب أني في أهلي وأن محمدًا شيك بشوكة.
وأوحى الله إلى رسوله ما حدث لخبيب، فبعث عمرو بن أمية الضمري لينزله من خشبة الصلب: فجاءه ورقى إلى الخشبة متخوفًا من العيون وأطلقه فوسَّدَ جثمانه على الأرض، ثم يقول عمرو بن أمية:
فالتفت فلم أر شيئًا فكأنما ابتلعته الأرض ولم يعثر على جثمانه بعد ذلك.
***************************
وهذا قليل من كثير نستخلص منه اليوم
قد اوضحنا مسألة السيادة وسيادة المخلوق تختلف عن سيادة الخالق فالخالق سيادته مطلقة لها تفسير ومجال يختلف عن مفهوم سيادة المخلوقات
سناتى على بعض التفاصيل لمثل هذه التساؤلات مع العلم انى ذكرتها سابقا ولكن لاباس ان ناتى عليها للايضاح ولننهى هذه القضيه فوالله تعبنا نكتب عشرات الدروس ويدخل احدنا ويقول شكرا وهو لم يقرا المحتوى فقط من يتابع الاذكار فى اخر كل درس يدخله ليطبقه اما باقى الدرس من اوله الى اخره فلايقرا اولايستوعبه وهذا امر محير اذا لماذا نكتب ونتعب بالاسبوع ليكتمل درسا واحدا ثم ياتى احدنا ويقول الله هو السيد وليس احد سواه ولاحول ولاقوه الا بالله ولايعرف معنى الاستغاثه ولا الفرق بين الخالق والمخلوق ولامعنى الاستغاثه والمدد والحضره الخ …..
فأنظروا اليوم اوضحت لكم من القرآن والسنة السيادة
وهو لفظ جائز الاستعمال وما يشابهه وفى معناه
وحتى لقد استعمله القرآن الكريم على الزوج
في قصة سيدنا يوسف عليه السلام
وتقبيل يد العلماء والمشايخ
وسأكمل لكم بحول الله
سنعود الى بعض الامثله والطروحات فى هذه المسائل فى الدروس القادمه
ولهذا الحديث بقية يحول الله اذا احببتم
والى الاسبوع القادم بحول الله
**************
فائدة اليوم
هذا الذكر من اذكار
سيدى القطب الكبير عبد العزيز الدباغ
والذى كان سببا في الفتح له بفضل الله
اللهم انفعكم به
****************
مع البدايات المعتادة
من تسمية وإستمداد
و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس
وتصفية فكر وهدوء
تأخذ عدة أنفاس عميق
تغمض عينيك
وبصوت مسموع
جزى الله عنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ماهو اهله
30 دقيقة بصوت مسموع
ثم بقدر ماتستطيع من وقت
بدون صوت
**************
قال الهيثمي في المجمع:وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال جزى الله عنا محمداً ما هو أهله، أتعب سبعين كاتباً ألف صباح. رواه الطبراني في الكبير والأوسط
والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً