العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس الثانى والعشرون )

“العلوم الباطنية من الانوار القادرية”
الدرس الثانى والعشرون والفائدة الثانية والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد المجيد
الحامد الماجد
المحمد الممجد
الواهب الواجد
اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف
الممد الممدود المشهور بالكرم والجود
عبد الله الكريم الجواد
الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد
صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد
وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد يا احباب الفقير ابشروا
وبالهناء والسرور أقبلوا
****************
يقول الامام البوصيرى صاحب البردة
أمدائح لي فيكَ أم تسبيحُ لولاك ما غفرَ الذنوبَ مديحُ
حُدِّثْتُ أنَّ مَدَائِحي في المُصطفَى كَفَّارة لِيَ وَالحَدِيثُ صَحِيحُ
أربحْ بمن أهدي إليه ثناؤه إن الكريم لرابحٌ مربوحُ
يا نَفْسُ دُونَكِ مَدْح أحْمَدَ إنَّهُ مِسْكٌ تَمَسَّكَ ريحُهُ والرُّوحُ
ونصيبكِ الأوفى من الذكرِ الذي منه العَبيرُ لِسامِعِيهِ يَفوح
إنَّ النبيَّ محمداً مِنْ رَبِّه كَرَماً بكلِّ فضيلةٍ مَمْنُوحُ
الله فضلهُ ورجَّحَ قدرهُ فَلْيَهْنِهِ التَّفضيلُ وَالتَّرْجِيح
****************
معا نستكمل يا أحباب الفقير
والله المستعان
دواء الفقير
في مسائل السيادة والتعظيم والتوقير
للانبياء والمشايخ والعلماء والمربين
ومن نحسن الظن بهم من فضلاء المسلمين
الجزء الثانى
**************
الفرق مابين الخالق والمخلوق
************
اجعل بربك كل عزك يستقر ويثبت
فإذا اعتززت بمن يموت فان عزك ميت
لا تخضعن لمخلوق على طمع
فإن ذلك نقص منك في الدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة
إلا بإذن الذي سواك من طين
فلا تصاحب غنيا تستعز به
وكن عفيفا وعظم حرمة الدين
واسترزق الله مما في خزائنه
فإن رزقك بين الكاف والنون
***********
احبابى احباب الفقير
اعلموا ان هناك خلط لدى بعد الجهلة
وادعياء العلم فيما هو للخالق وماهو للمخلوق
الله سبحانه وتعالى هو الفاعل لكل شىء هو الخالق لكل شىء
هوالمتحكم في كل شىء وله طلاقة القدر
وهو عظيم بلا حدود هو الأكبر
وهو الأعلى وهو الأقوى و هوالقدير
لا تحده حدود ولا يشبهه شىء
ولا تحيط العقول بقدره ولا بعظمته
انه الله المستحق التقديس لذاته
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
******************
اما مخلوقاته عز و جل
فهى تحت طاعته جبرا واختيار
كل خلق الله لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا
وهى كلها تقع تحت قدرة العلى
ولا تملك لنفسها ولا غيرها موتا ولا حياة
بل ان افعال المخلوقات
هى مخلوقة وبأمر الله وهى قدر الله
لا تحيد عن أمره
وكل مخلوق فانى بل انه معدوم
يكتسب وجوده من الموجود على الدوام
ولكن الله سبب الاسباب
وجعل من خلقه أسباب
بل إن أمره ينفذ بتكليفه لخلقه
وإنه شاء ان يديرها بالاسباب
فهناك ملائكة للمطر وللرياح وللرزق
وللنفخ في رحم الام وللموت ..
والكثير……….
كذلك يجعل الناس فوق بعض طبقا
ويجعل ارزاقهم بيد بعض وعلاجهم وشفائهم
وسائر متطلبات حياتهم بيد بعض
مع انها اقداره تنفذ وهو الفاعل عل الحقيقة
بل انه سبحانه وتعالى ارسل ملاكه ليهب مريم عيسى عليه السلام
وأذن لعيسى ان يخلق ويشفى ويحيى بإذنه
وإذن لابراهيم عليه السلام
ان يدعو اليه الطير الميت فيسعى اليه حيا
وغير ذلك فهو يهب ما يشاء ويأذن بما يشاء
**************
ونتكلم قليلا عن
الخالق سبحانه وتعالى
من حيث هو ربنا
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }الرحمن46
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى }النازعات40
************
الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شىء
{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً
وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11
ولا نستطيع معرفة قدر عظمته مهما فعلنا
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ } [الزمر:67]
{ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ } [يونس:61]
{ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } [غافر:19]
عندما تتأمل في قصة موسى عليه السلام لما طلب أن يرى ربه:
{ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً } [الأعراف:143]
***************
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال:
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله: نهكت الأنفس،
وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك،
فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(سبحان الله! سبحان الله!)
فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه؛
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك،
إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه)
وذكر الحديث. رواه أبو داود.
*************
ومن الفرق بين الخالق و المخلوق
يقول العلامة محمد علوى المالكى علامة الحرمين رحمة الله عليه
إن الفرق بين الخالق والمخلوق
هو الحد الفاصل بين الكفر والإيمان ،
ونعتقد أن من خلط بين الخالق والمخلوق فقد كفر والعياذ بالله .
ولكل حقوقه الخاصة ،
ولكن هناك أمور ترد في هذا الباب
وخصوصاً فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم
وخصائصه التي تميزه عن غيره من البشر
وترفعه عليهم ، هذه الأمور قد تشتبه على بعض الناس لقصر عقلهم
وضعف تفكيرهم وضيق نظرهم وسوء فهمهم
فيبادرون إلى الحكم بالكفر على أصحابها وإخراجهم عن دائرة الإسلام
ظنا منهم أن في ذلك تخليطاً بين الخالق و المخلوق
ورفعا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الألوهية ،
وإننا نبرأ إلى الله تعالى من ذلك ،
وإننا بفضل الله تعالى نعرف ما يجب لله تعالى
وما يجب لرسوله صلى الله عليه وسلم ،
ونعرف ما هو محض حق لله تعالى
وما هو محض حق لرسوله صلى الله عليه وسلم
من غير غلو أو إطراء يصل إلى حد وصفه بخصائص الربوبية
والألوهية في المنع والعطاء والنفع والضر الاستقلالي
دون الله تعالى والسلطة الكاملة والهيمنة الشاملة
والخلق والملك والتدبير والتفرد بالكمال والجلال
والتقديس والتفرد بالعبادة بمختلف أنواعها وأحوالها ومراتبها
************
أما الغلو الذي يعني التغالي في محبته وطاعته والتعلق به ،
فهذا محبوب ومطلوب كما جاء في الحديث :
( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم )
والمعنى أن إطراءه والتغالي فيه والثناء عليه بما سوى ذلك هو محمود ،
ولو كان معناه غير ذلك لكان المراد هو النهي عن إطرائه ومدحه أصلا ،
ومعلوم أن هذا لا يقوله أجهل جاهل من المسلمين ،
فإن الله تعالى عظم النبي صلى الله عليه وسلم
في القرآن العظيم بأعلى أنواع التعظيم فيجب علينا أن نعظم مَن عظمه
الله تعالى وأمر بتعظيمه ،
نعم يجب علينا أن لا نصفه بشيء من صفات الربوبية ،
ورحم الله القائل حيث قال :
دع ما ادعته النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
فليس في تعظيمه صلى الله عليه وسلم بغير صفات الربوبية
شيء من الكفر والإشراك بل ذلك من أعظم الطاعات والقربات ،
وهكذا كل من عظمهم الله تعالى كالأنبياء والمرسلين
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
وكالملائكة والصديقين والشهداء والصالحين ،
قال تعالى :{ومن يعظم شـعائر الله فإنها من تقوى القلوب}
وقال تعالى : {ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه }
ومن ذلك الكعبة المعظمة والحجر الأسود
ومقام إبراهيم عليه السلام فإنها أحجار
وأمرنا الله تعالى بتعظيمها بالطواف بالبيت
ومس الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود وبالصلاة خلف المقام
وبالوقوف للدعاء عند المستجار وباب الكعبة والملتزم ،
ونحن في ذلك كله لم نعبد إلاّ الله تعالى ولم نعتقد تأثيرا لغيره
ولا نفعا ولا ضرا ، فلا يثبت شيء من ذلك لأحد سوى الله تعالى .
والحاصل أن هنا أمرين عظيمين لابد من ملاحظتهما ،
أحدهما : وجوب تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم
ورفع رتبته عن سائر الخلق ،
والثاني : إفراد الربوبية واعتقاد أن الرب تبارك وتعالى
منفرد بذاته وصفاته وأفعاله عن جميع خلقه ،
فمن اعتقد في مخلوق مشاركة الباري سبحانه وتعالى
في شيء من ذلك فقد أشرك كالمشركين
الذين كانوا يعتقدون الألوهية للأصنام واستحقاقها العبادة
ومن قصر بالرسول صلى الله عليه وسلم
عن شيء من مرتبته فقد عصى أو كفر .
وأما من بالغ في تعظيمه بأنواع التعظيم
ولم يصفه بشيء من صفات الباري عزوجل
فقد أصاب الحق وحافظ على جانب الربوبية
والرسالة جميعا ، وذلك هو القول الذي لا إفراط فيه ولا تفريط
وإذا وُجد في كلام المؤمن إسناد شيء لغير الله تعالى
يجب حمله على المجاز العقلي ولا سبيل إلى تكفيرهم ،
إذ المجاز العقلي مستعمل في الكتاب والسنة ،
فمن ذلك قوله تعالى : { وإذا تليت عليهم ءايته زادتهم إيمانا } ،
فإسناد الزيادة إلى الآيات مجاز عقلي لأنها سبب في الزيادة
والذي يزيد حقيقة هو الله تعالى وحده ،
وقوله تعالى : { يوما يجعل الولدان شيبا }
فإسناد الجعل إلى اليوم مجاز عقلي
لأن اليوم محل جعلهم شيبا فالجعل المذكور واقع في اليوم
والجاعل حقيقة هو الله تعالى ،
وقوله تعالى : { و لا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا }
فإسناد الإضلال إلى الأصنام مجاز عقلي
لأنها سبب في حصول الإضلال ،
والهادي والمُضلّ هو الله تعالى وحده ،
وقوله تعالى حكاية عن فرعون : { يا هامان ابن لي صرحا }
فإسناد البناء إلى هامان مجاز عقلي لأنه سبب ،
فهو آمرٌ يأمر ولا يبني بنفسه ، والباني إنما هو الفعلة من العُمّال ،
وأما الأحاديث ففيها شيء كثير يعرفه من وقف عليها ،
وكان ممن يعرف الفرق بين الإسناد الحقيقي والمجازي ،
فلا حاجة إلى الإطالة بنقلها .
وقد قال العلماء : إن صدور ذلك الإسناد
من موحد كاف في جعله إسنادا مجازيا لأن الاعتقاد الصحيح
هو اعتقاد أن الخالق للعباد وأفعالهم هو الله وحده
فهو الخالق للعباد وأفعالهم لا تأثير لأحد سواه لا لحي ولا لميت ،
فهذا الاعتقاد هو التوحيد المحض بخلاف
من اعتقد غير هذا فإنه يقع في الإشراك
*************
في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء»
**************
مقام المخلوق
عباد مكرمون
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ }الأنبياء26
نبدأ بالتكريم
تكريم بنى ادم
الإنسان محور الخطاب القرآني، فهو المخاطب الرئيس في القرآن، والقرآن لأجله نزل، ولا عجب في ذلك، فهو أكرم مخلوق على الله، وقد فضله سبحانه على كثير ممن خلق
**************
الحديث عن تكريم القرآن للإنسان هو حديث عن موقع الإنسان في هذا الكون، وعن أصل الإنسان، وعن منهج تكريم الإنسان. الحديث عن تكريم الله عز وجل حديث عن ربنا الكريم وكيف أفاض من كرمه على هذا الإنسان فجعله مكرما، مكرم الأصل، ومكرم الفرع، فقال عز وجل
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70
***************
اهمية تكريم بنى ادم
الله تعالى خلق الانس والجن لعبادته
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
وجعل النبوة في الانس بالأصالة
وجعل لها فروع في الجن
ثم خلق ادم بيديه ونفخ فيه من روحه
وكان هذا تكريما عظيما جدا
لا يفهمه الا العارفون
ان الانسان صنعة الهية وروحه نفثة الهية
{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ }ص75
وهو مخلوق لدين الله
وهو مخلوق لعبادة الله
والملائكة تعبد الله تعالى بالتكليف
وكل المخلوقات طائعة لله تعالى عابدة له
ولكن الانسان شرف وكرم بالاختيار
لذلك فان الله تعالى اصطفى الانسان بكرامة هى اهم كرامة
وهى انه اصفاهم بمحمد صلى الله عليه وسلم
فكان محمدا صلى الله عليه وسلم هو اكرم خلق الله على الله واحبهم واعلاه
وهذا عليه اجماع
ثم شرف النوع الانسانى به
فسجدت الملائكة لنوره في ادم
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ }الأعراف11
وانظر في الاية السابقة لصيغة الجمع في الخلق والتصوير
اى ادم وذريته في صلبه
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ }الحجر29
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }البقرة34
****************
احب ان انوه الى ملحوظة مهمة جدا
في الاحاديث التى صححها علماء الحديث قديما
بعض السفهاء وضعاف العلم ممن يدعون علم الحديث
يسارعون بتضعيف احاديث لأنها لاتتفق مع ما يدعون اليه من غباء وهلاوس عن الشرك والغلو
فهم بحجة عدم الغلو في النبى صلى الله عليه وسلم ضعفوا احاديث صحيحة صححها كبار علماء الحديث فيما مضى بل هم من وضعوا اسس علم الحديث اصلا
فتجد الرويبضة يجلس مجلس العالم
ويتمطع ويكتب كتابا او مقالة او بحثا غبيا يلبس فيه على العامة ويعلن فيه ان الحديث الفلانى موضوع لان فيه فلان ضعفه فلان وهو يستغل ان عامة المسلمين لا يعرفون ان هناك فرق جوهرى بين الحديث الموضوع والحديث الضعيف وان ضعف احد الرواة لا يشترط ان يضعف الحديث وانه قد يكون للحديث طرق اخرى تقويه
وخلاصة هذا الكلام ان هناك من مدعين العلم من حكم على احاديث بفهمه وهواه
فأخطأ من حيث يحسن الظن
حتى بن تيميية قد شدد على الامة بحجة سد الزرائع ففتح ابوابا واسعة للتطرف والتكفير
وجعل الاصل في الاشياء التحريم مع ان الاصل في الشياء الاباحة فانقلبت القواعد
وفتحت ابواب الفتن
******************
أكرم خلق الله على الله ؟
عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليهِ وسلم ( لما اقترف آدم الخطيئة قال : يارب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي فقال الله يا آدم كيف عرفت محمداً ولم اخلقهُ ؟ قال : يارب إنك لما خلقتني رفعتُ رأسي فرأيتُ على قوائم العرش مكتوباً لا اله إلا الله محمدٌ رسول الله , فعلمتُ انك لم تُضف إلى اسمك إلا احب الخلق اليك , فقال الله تعالى صدقت يا آدم إنهُ لأحب الخلق إليّ , وإذا سألتني بحقهِ غفرتُ لك ولولا محمد ما خلقتك ).
وهذا الحديث اخرجهُ البيهقي في دلائل النبوة (5/489 ) , والحاكم في المستدرك ( 2/615 ) وصححهُ , والطبراني في الأوسط ( 6498 ) , وذكرهُ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 13917 ) .
وقد حقق الإمام تقي الدين السبكي في كتابهِ ( شفاء الأسقام ) أن هذا الحديث لاينزلُ عن درجة الحَسن
***************
عن عبد اللّه بن سلام انه قال‏:‏
ما خلق اللّه خلقًا اكرم عليه من محمد،
. فقيل له‏:‏ ولا جبريل ولا ميكائيل ‏؟‏
فقال للسائل‏:‏ اتدري ما جبريل وما ميكائيل‏؟‏
انما جبريل وميكائيل خلق مسخر كالشمس والقمر،
وما خلق اللّه خلقًا اكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم،
وما علمت عن احد من الصحابة ما يخالف ذلك‏.‏
وهذا هو المشهور عند المنتسبين الى السنة
من اصحاب الائمة الاربعة وغيرهم،
وهو‏:‏ ان الانبياء والاولياء افضل من الملائكة
قال ابن عابدين من الحنفيّة نقلاً عن الزّندوستيّ :
أجمعت الأمّة على أنّ الأنبياء أفضل الخليقة ,
وأنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم أفضلهم ,
وأنّ أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة
وحملة العرش والروحانيون ورضوان ومالك ,
وأنّ الصّحابة والتّابعين والشّهداء
والصّالحين أفضل من سائر الملائكة .
واختلفوا بعد ذلك , فقال الإمام أبو حنيفة :
سائر النّاس من المسلمين أفضل من سائر الملائكة ,
وقال محمّد وأبو يوسف : سائر الملائكة أفضل
وقال ابن كثير في ناريخه
و في صحيح مسلم عن أبي بن كعب أن رسول الله
قال: « إني سأقوم مقاما يوم القيامة يرغب
إلى الخلق كلهم حتى أبوهم إبراهيم الخليل ».
************
سُئلَ ابن تيمية
عن المطيعين من امة محمد صلى الله عليه وسلم‏:‏
هل هم افضل من الملائكة؟‏
فاَجَـاب‏:‏
قد ثبت عن عبد اللّه بن عمرو انه قال‏:‏
ان الملائكة قالت‏:‏ يا رب، جعلت بني ادم ياكلون في الدنيا
ويشربون ويتمتعون،
فاجعل لنا الاخرة كما جعلت لهم الدنيا‏.‏
قال‏:‏ ‏(‏لا افعل‏)‏‏.‏ ثم اعادوا عليه فقال‏:‏ ‏(‏لا افعل‏)‏‏.‏
ثم اعادوا عليه مرتين او ثلاثًا فقال‏:‏
‏(‏وعزتي لا اجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له‏:‏ كن فكان‏)‏‏.‏
ذكره عثمان ابن سعيد الدارمي،
ورواه عبد اللّه بن احمد في كتاب[‏السنن‏]
‏عن النبي صلى الله عليه وسلم
*************
ومن تكريم الله لبني آدم انه فضله على كثير من خلقه
من الحيوانات والطيور والنباتات والجمادات
فأكرمه الله بالعقل وهداه الى الصراط المستقيم
وانزل لهم الكتب واقرهم بربوبيته وهم في ظهر آدم
( ألست بربكم قالو بلى شهدنا ) فأبى بعد ذالك من ابى ورضي من رضي
وكما خَصّ بني آدم بالتكريم خصَّ أمة محمد –
صلى الله عليه وسلم – منهم بتكريم مخصوص ،
فمن ذلك قوله تعالى : { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } [ المائدة : 54 ]
و { رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [ المائدة : 119 ]
وقوله { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ } [ البقرة : 165 ] .
ومن التكريم قوله :
{ ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً } [ النساء : 110 ]
ومن التكريم ما ألقى عليهم من محبة الخالق حتى أحبوه .
ومن التكريم
الشفاعة
{اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }البقرة255
{مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً }النساء85
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ }الأنبياء28
“اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب” في الصحيحين “البخاري ومسلم وغيرهما
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طُلِبَتْ إليه حاجة قال :” اشفعوا تؤجروا ويقضي الله علي لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء”
يقول ابن حجر في الفتح : ( في الحديث الحض علي الخير بالفعل ، وبالتسبب إليه بكل وجه). وفيها مسائل ،وفوائد ،
يقول صاحب اللؤلؤ : ( والشفاعة إلي الكبير : في كشف كربه ومعونة ضعيف ، إذ ليس كل أحد يقدر علي الوصول إلي الرئيس ولا التمكن منه ليلج عليه أو يوضح له مراده ليعرف حاله علي وجهه، وإلا فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يحتجب).
والشفاعة الحسنة ولا شك لها أجر عند الله لقول تعالي : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ . فهي تعود علي صاحبها بالخير والإحسان بإذن الله ـ أما الأجر فلقول النبي صلى الله عليه وسلم “اشفعوا تؤجروا”.
والنتيجة ليست بيدك، أنما هى أقدار تنفذ
ومازال فى هذا الباب بقية عن شفاعة الاولياء والصالحين والملائكة
وبركة المشايخ والاماكن …..
نستكملها بحول الله فى الدرس القادم
************
روى أبو داود بسنده عن
عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالاً مؤذن رسول الله بحلب. فقلت: يا بلال! حدثني كيف كانت نفقة رسول الله ؟ قال: ما كان له شىء، كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفي, وكان إذا أتاه الإنسان مسلماً فرآه عارياً يأمرني فأنطلق فأستقرض؛ فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه حتى اعترضني رجل من المشركين. فقال: يا بلال، إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت؛ فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة؛ فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار؛ فلما أن رآني قال: يا حبشي، قلت: يا لباه (يريد لبيك) فتجهمني (أي تلقاني بوجه كريه), وقال لي قولاً غليظاً. وقال لي: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب. قال: إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك؛ فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس، حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي. فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي! إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا, وليس عندك ما تقضي عني, ولا عندي، وهو فاضحي. فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله تعالى رسوله ما يقضي عني؛ فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني (الترس) عند رأسي، حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق؛ فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال، أجب رسول الله فانطلقت حتى أتيته؛ فإذا أربع ركائب مناخات عليهن أحمالهن، فاستأذنت فقال لي رسول الله: ((أبشر فقد جاءك الله تعالى بقضائك)). ثم قال: ((ألم تر الركائب المناخات الأربع؟)). فقلت: بلى. فقال: ((إن لك رقابهن وما عليهن؛ فإن عليهن كسوة وطعاماً أهداهن إليّ عظيم فدك فاقبضهن واقض دينك)). ففعلت. فذكر الحديث .. ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله قاعد في المسجد فسلمت عليه. فقال: ((ما فعل ما قبلك؟)). قلت: قد قضى الله تعالى كل شىء كان على رسول الله فلم يبق شىء. قال: ((أفضل شىء ؟)). قلت: نعم قال: ((أنظر أن تريحني منه؛ فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه)). فلما صلى رسول الله العتمة دعاني. فقال: ((ما فعل الذي قبلك)). قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد، فبات رسول الله في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة يعني من الغد دعاني. قال: ((ما فعل الذي قبلك؟)). قال: قلت: قد أراحك الله منه يارسول الله. فكبر وحمد الله شفقاً من أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته
فهذا الذي سألتني عنه.
*************
بلال رضي الله عنه بعد وفاة حبيبه وحبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
ذهب بلال رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يقول له:
يا خليفة رسول الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول:
أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله…
قال له أبو بكر: (فما تشاء يا بلال؟) قال:
أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت…
قال أبو بكر: (ومن يؤذن لنا؟؟)… قال بلال رضي الله عنه وعيناه تفيضان من الدمع: إني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله….
قال أبو بكر: (بل ابق وأذن لنا يا بلال)….
قال بلال رضي الله عنه: إن كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له… قال أبو بكر: (بل أعتقتك لله يا بلال)….
فسافر إلى الشام رضي الله عنه حيث بقي مرابطا ومجاهدا
يقول عن نفسه:
لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى: ‘أشهد أن محمدًا رسول الله ‘ تخنقه عَبْرته، فيبكي، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين
وبعد سنين رأى بلال رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول:
(ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟)… فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم- وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له: (نشتهي أن تؤذن في السحر!)… فعلا سطح المسجد فلمّا قال: (الله أكبر الله أكبر)….
ارتجّت المدينة فلمّا قال: (أشهد أن لا آله إلا الله)…. زادت رجّتها فلمّا قال): (أشهد أن محمداً رسول الله)… خرج النساء من خدورهنّ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم
وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالا رضي الله عنهعلى أن يؤذن لهم صلاة واحدة، ودعا أمير المؤمنين بلالا رضي الله عنه ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن ……
فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم – وبلال رضي الله عنه يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا، وكان عمر أشدهم بكاء…
وعند وفاته رضي الله عنه تبكي زوجته بجواره، فيقول: ‘لا تبكي..
غدًا نلقى الأحبة.. محمدا وصحب
****************
يقول سيدنا أنس بن مالك:”دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة يوم الاثنين فأضاء منها كل شيء, ومات النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة يوم الاثنين فأظلم منها كل شيء“..
***************
فائدة اليوم
****************
مع البدايات المعتادة
من تسمية وإستمداد
و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس
وتصفية فكر وهدوء
تأخذ عدة أنفاس عميق
تغمض عينيك
وبصوت مسموع
تقول 19 مرة وهوعدد كلمة جاهى بالجمل
عزى أنت عزى يارسول الله
جاهى أنت جاهى عدتى بالله
صلى الله عليك وسلم
ثم تقول :
الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله قلت حيلتي أدركني.
عدد 300 مرة
ثم تختم مجلسك كالمعتاد وتقوم وان كان لك حاجة ادعوا بحاجتك بعد هذه الصلاة
وقد جاء في ثبت الشيخ عبد الكريم ابن الشيخ أحمد الشراباتي الحلبي قال في ثبته عند ذكر شيخه العارف الشيخ عبد القادر البغدادي الصديقي ومن جملة ما شرفني به الإجازة في صلوات شريفة يصلي بها على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليوم والليلة ثلاثمائة مرة وفي وقت الشدائد ألف مرة فإنها الترياق المجرب وهي الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله قلت حيلتي أدركني.
وهذه الصيغة غير صيغة الصلاة الادراكية التى ذكرها وذكر فوائدها اخى وحبيبى الشيخ بلاك برنس في فوائده وكلاهما خير
والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً