العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس الخامس والعشرون )

الدرس ا لخامس والعشرون والفائدة الخامسه والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد المجيد
الحامد الماجد
المحمد الممجد
الواهب الواجد
اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف
الممد الممدود المشهور بالكرم والجود
عبد الله الكريم الجواد
الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد
صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد
وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد يا احباب الفقير ابشروا
وبالهناء والسرور أقبلوا
****************
هُوَد و يُوْنُس مِن بِهَاك تَجَمُّلا و جَمَال يُوْسُف مِن ضِيَاء سَنَاكَا
قَد فُقْت يَا طَه جَمِيْع الْأَنْبِيَا طُرّا فَسُبْحَان الَّذِي أَسُرَاكا
و الْلَّه يَا يَسِيْن مِثْلَك لَم يَكُن فِي الْعَالَمِيْن و حَق مَن نُبَاكا
عَن وَصْفِك الْشُّعَرَاء يَا مُدَّثِّر عَجَزُوُا و كُلُوْا عَن صِفَات عُلَاكَا
انْجِيْل عِيْسَى قَد أَتَى بِك مُخْبِرا و لَنَا الْكِتَاب أَتَى بِمَدْح حُلَاكَا
مَاذَا يَقُوْل الْمَادِحُون وَمَا عَسَى أَن تَجْمَع الْكِتَاب مِن مَعَنْاكَا؟!
و الْلَّه لَو أَن الْبِحَار مِدَادَهُم و الْشَعْب أَقْلَام جَعَلْن لِذَاكَا
لَم تُقَدِّر الثَّقَلَان تَجْمَع نَزَرَه أَبَدا و مَا اسْطَاعُوَا لَه ادْرَاكا
بِك لِي فُؤَاد مَّغْرَم يَا سَيِّدِي و حُشَاشَة مَحْشُوَّة بِهَوَاكَا
فَاذَا سَكَت فَفِيْك صَمْتِي كُلِّه و اذَا نَطَقَت فَمَادِحا عُلْيَاكَا
و اذَا سُمِعَت فَعَنْك قَوْلَا طَيِّبا و اذَا نَظَرَت فَمَا أَرَى الاكا
يَا مَالِكِي كُن شَافِعِي فِي فَاقَتِي انّي فَقِيْر فِي الْوَرَى لِغِنَاكَا
يَا أَكْرَم الثَّقَلَيْن يَا كَنْز الْغِنَى جَد لِي بِجُوْدِك و ارْضِنِي بِرِضَاكَا
***********
عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: ومات أبو طالب، وازداد من البلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة، فعمهد إلى ثقيف يرجو أن يؤووه وينصروه، فوجد ثلاثة نفر منهم سادة ثقيف وهم إخوة: عبد ياليل بن عمرو، وخبيب بن عمرو، ومسعود بن عمرو. فعرض عليهم نفسه، وشكا إِليهم البلاء وما انتهك قومه منه. فقال أحدهم: أنا أسرق ثياب الكعبة إن كان الله بعثك بشيء قط. وقال الآخر: والله، لا أكلمك بعد مجلسك هذا كلمة واحدة أبداً، لئن كنت رسولاً لأنت أعظم شرفاً وحقاً من أن أكلمك. وقال الآخر: أعَجَزَ الله أن يرسل غيرك؟ وأفشَوا ذلك في ثقيف ــــ الذي قال لهم ــــ واجتمعوا يستهزئون برسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدوا له صفَين على طريقه، فأخذوا بأيديهم الحجارة، فجعل لا يرفع رجله ولا يضعها إلا رضخوها بالحجارة، وهم في ذلك يستهزئون ويسخرون. فلما خلص من صفَّيْهم وقدماه تسيلان الداء عمد إلى حائط من كرومه، فأتى ظلَّ حُبْلة من الكرم فجلس في أصلها مكروباً موجعاً تسيل قدماه الدماء، فإذا في الكرم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، فلما أبصرهما كره أن يأتيهما لما يعلم من عداوتهم الله ولرسوله وبه الذي به، فأرسلا إليه غلامهما عدَّاساً بعنب ــــ وهو نصارني من أهل نِينَوى ــــ فلمَّا أتاه وضع العنب بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بسم الله»، فعجب عدّاس، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أي أرض أنت يا عدّاس؟» قال: أنا من أهل نِينَوى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم «من أهل مدينة الرجل الصالح يونس بن متَّى؟» فقال له عدّاس: وما يدريك مَنْ يونس بن متَّى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن يونس ما عرف، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحقر أحداً، يبلِّغه رسالات الله تعالى. قال: يا رسول الله، أخبرني خبر يونس بن متَّى. فلمَّا أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم
من شأن يونس بن متى ما أُوحي إليه من شأنه
خرّ ساجداً للرسول صلى الله عليه وسلم ثم جعل يقبِّل قدميه
وهما تسيلان الدماء.
فلما أبصر عتبة وأخوه شيبة ما فعل غلامهما سكتا. فلما أتاهما قالا له: ما شأنك سجدت لمحمد وقبّلت قدميه ولم نرك فعلت هذا بأحد منا؟ قال: هذا رجل صالح، حدثني عن أشياء عرفته من شأن رسول بعثه الله تعالى إلينا يُدعى يونس بن متى، فأخبرني أنَّه رسول الله، فضحكا وقالا: لا يفتنْك عن نصرانيتك، إنه رجل يَخدع، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة.
************
وقال صلى الله عليه وسلم:
{مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الأَذَانَ وَالإِقَامَةَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةٍ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَعْطِهِ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي}
**************
معا نستكمل يا أحباب الفقير
بعض الفوائد المهمة
من تهذيب النفس توقير المشايخ والصالحين
لماذا يوقر الصوفية المشايخ والصالحين
ويخلعون عليهم الألقاب والتفخيم ؟
الصوفية كلها ادب
ومن الادب
ان ترفع وتوقر وتفخم كل من تعتقد صلاحه وطاعته لله
فمن تصغير نفسك ان ترفعه فوقك
وان تبجله وتوقره بشتى الوسائل
من تقبيل يديه وقدميه ومنادته بالفاظ التفخيم
ربما يقول لك قائل هكذا انت تذكيه على الله وهذا منهى عنه
اقول له ليس هذه تذكية على الله
فالله اعلم بحاله ولكننى اعامله على ظاهره
كما هو راسخ في قواعد الشرع ان نأخذ الناس بظواهرهم
وحسابه على الله
اما انا فنيتى مطيتى
وقد احسنت به الظن
فالله يعطينى على قدر ظنى ويحاسبنى على نيتى
فان من كان من المشايخ فلا يغره ثناء ولا يضره
بل انا المستفيد فلقد قهرت نفسى وصغرتها
وكبرت شيخى لله واعتقادا في ولا يته لله ورسوله
وهذا للاحياء والاموات اولى
***************
وأحب أن أذكر فائدة منقولة عن
المشايخ الذين يكرهون الصوفية
بل هو من وضع منهج مهاجمة الصوفية
وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب
وعلى الرغم من تشدد الشيخ إلا أنه لم يستطع أن يتجاوز
الحق في هذه المسألة
في المجلد السابع
من الدرر السنية ص 26(الطبعة القديمة)
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب :
إلى الأخوين ، أحمد بن محمد ، وثنيان ،
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد : ذكر لي عنكم أن بعض الإخوان
تكلم في عبد المحسن الشريف ،
يقول : إن أهل الإحساء
يحبون على يدك ، وأنك لابس عمامة خضراء ،
والإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة ،
فأول درجات الإنكار معرفتك :
أن هذا مخالف لأمر الله .
وأما تقبيل اليد ،
فلا يجوز إنكار مثله ،
وهي مسألة فيها اختلاف بين أهل العلم ،
وقد قبل زيد بن ثابت يد ابن عباس رضي الله عنهم ،
وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم ،
وعلى كل حال : فلا يجوز لهم إنكار كل مسألة لا يعرفون حكم الله فيها .
وأما لبس الأخضر :
فإنها أحدثت قديماً تمييزاً لأهل البيت ،
لئلا يظلمهم أحد ، أو يقصر في حقهم من لا يعرفهم ؛
وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
على الناس حقوقاً فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ،
ويظن انه من التوحيد ،
بل هو من الغلو ،
ونحن ما أنكرنا إكرامهم إلا لأجل الألوهية ،
أو إكرام المدعى لذلك .
وقيل : إنه ذكر عنه أنه معتذر عن بعض الطواغيت ،
وهذه مسألة جليلة ينبغي التفطن لها ،
وهي قوله :
{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } [ الحجرات : 6 ] فالواجب عليهم إذا ذكر لهم عن أحد منكر عدم العجلة ،
فإذا تحققوه ، أتوا صاحبه ونصحوه ،
فإن تاب ورجع ،
و إلا أنكر عليه وتكلم فيه .
فعلى كل حال : نبهوهم على مسألتين ؛
الأولى : عدم العجلة ، ولا يتكلمون إلا مع التحقيق ،
فإن التزوير كثير ؛
الثانية : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف منافقين بأعيانهم ،
ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله ،
فإذا ظهر منهم وتحقق ما يوجب جهادهم جاهدهم ، والسلام .
****************
قال ابن رجب رحمه الله :
“خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد
لايطلع عليها الناس”.
وقال بعضهم : ( كم من معصية في الخفاء منعني منها قوله تعالى : ” ولمن خاف مقام ربه جنتان ” ) .
” إن الحسرة كل الحسرة ، والمصيبة كل المصيبة :
أن نجد راحتنا حين نعصي الله تعالى “.
قال ابن رجب الحنبلي : يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع،
ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه وسلم
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اللهم اغفر لي وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء والاموات
**************
توقير المنتقلين من الاولياء والصالحين
بعد موتهم كتوقيرهم في حياتهم
وهو واجب على كل مسلم يحسن الظن بالمسلمين
يقول سيدى النبهانى رحة الله عليه
قال الشهاب ابن حجر
أن القطب أبا العباس المرسي
تلميذ القطب الأكبر أبي الحسن الشاذلي:
{حفظت عنه رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة مراراً لا سيما عند قبر والده بالرافة ولقد كان شيخي وشيخ والدي الشمس محمد بن أبي الحمائل يرى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدخل رأسه في جيب قميصه ثم يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه كذا فيكون كما أخبر لا يتخلف ذلك أبداً فاحذر من إنكار ذلك فإنه السم الموحى}.
قال النابلسي: وليس هذا بأمر عجيب ولا شأن غريب فإن أرواح الموتى مطلقاً لم تمت ولا تموت أبداً ولكنها إذا فارقت الأجسام الترابية العنصرية تصورت في صورها كتصور الروح الأمين جبريل عليه السلام في صورة أعرابي وفي صورة دحية الكلبي كما ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وإذا كان هذا في أرواح عامة الناس الذين لم تحبس أرواحهم بالتبعات والحقوق التي ماتوا وهي عليه من كما قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين فما بالك بأرواح النبيين والمرسلين عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وليس الموت بإعدام للأرواح وإن بليت أجسامها وسؤال القبر حق وكذلك نعيمه وعذابه حق في مذهب أهل السنة والجماعة والسؤال والنعيم والعذاب إنما يكون في عالم البرزخ لا في عالم الدنيا وعالم البرزخ بابه القبر وليس في القبور إلا أجسام الموتى لأن القبور من عالم الدنيا وأرواح الموتى في عالم البرزخ إحياء بالحياة الأمرية وإنما كانت الأجسام في الدنيا إحياء بأرواحها، فلما عزلت عن التصرف فيها ماتت الأجسام والأرواح باقية في حياتها على ما كانت، وإنما الموت نقلة من عالم إلى عالم، فالأرواح المكلفة غير المرهونة بما كسبت تسرح في عالم البرزخ وهي في صور أجسامها وملابسها وتظهر في الدنيا لمن شاء الله تعالى أن يظهرها له كأرواح الأنبياء والأولياء والصالحين من عباد الله تعالى وهذا أمر لا ينبغي للمؤمن أن يشكك فيه لأنه مبني على قواعد الإسلام وأصول الأحكام ولا يرتاب فيه إلا المبتدعة الضالون الجاحدون على ظواهر العقول والأفهام والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم وهو بكل شيءٍ عليم.}
***************
قصة اليوم
قرأت لكم هذه القصة المعروفة
فتفكروا فيها ففيها تربية وأدب
محمد الغزالي يكره سيدنا عمرو بن العاص *
الشيخ محمد الغزالي والذى توفى منذ عدة سنوات
من هذا العصر وليس الشيخ حجة الاسلام الغزالى
وقد سماه والده بهذا الاسم لإنه رأي حجة الإسلام أبو حامد الغزالي المتصوف والفيلسوف الإسلامي الكبير في المنام يبشره بغلامٍ ويطلب منه أن يسميه باسمه فسماه “محمد الغزالي ” بن محمد السقا , وهو من محافظة البحيرة .
**********
وعندما تولي العالم الجليل الشيخ ” عبد الحليم محمود” مشيخة الأزهر
طلب من المسؤلين إلغاء قرار منع الشيخ محمد الغزالي من الخطابة فوافقت الجهات المسؤولة نزولاً عند رغبة هذا العالم الصوفى الجليل الذي طالما نادي بوجوب تحكيم الشريعة الإسلامية في مصر ووقف ضد قرار تعديل قانون الأحوال الشخصية وكانت له مواقف مشرفة أحيت للأزهر مكانته ودوره في قلوب المسلمين , فدعا الشيخ عبد الحليم محمود الشيخ محمد الغزالي وقال له : يا شيخ محمد أنت ستعود للخطابة وستخطب الجمعة القادمة إن شاء الله في جامع عمرو بن العاص وكان هذا عام 1971م ففرح الشيخ محمد الغزالي بعودته للخطابة إلا أنه حزن حزناً شديداً لأن الشيخ عبد الحليم اختار له مسجد عمرو بن العاص لأن الشيخ الغزالي كان يكره شخص سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه لموقفه المعادي للخليفة الراشد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في حادثة التحكيم بعدما استخدم دهائه السياسي في خداع الصحابي الجليل أبي موسي الأشعريرضي الله عنه وجاء التحكيم لصالح معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .
***********
ورفض الذهاب للخطابة في جامع عمرو بن العاص ولكن فضيلة الشيخ عبد الحليم محمود حاصره بإصرار وأخجله عندما قال له : يا شيخ محمد أنت ستخطب إن شاء الله في جامع عمرو بن العاص وسوف أصلي خلفك .. هنا خضع الشيخ الغزالي وصعد منبر عمرو بن العاص مكرهاً .
************
وبعد أن انتهي الشيخ محمد الغزالي من الخطبة ونزل من على منبر جامع عمرو بن العاص تغمره سعادة خفية لا يعرف مصدرها فأحب الجامع ومنبره أكثر من أي جامع آخر وقرر أن يستمر في الخطابة فيه ويبدأ في إصلاحه وتنظيفه لإن الجامع كان في طي النسيان والمسئولون عنه كانوا نياماً , فازدحم المسجد بالمصلين ودب فيه العمران وبدأ الترميم بعد أن توسط لذلك عند المسؤلين .
************
وبعد فترة من الزمن إذ به يستدعيه فضيلة الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف السابق وأحد علماء الأزهر الأجلاء , يقول الشيخ الغزالي فذهبت إليه في منزله وعندما جلست على المقعد القريب منه إذ بالشيخ الباقوري يجلسني في مقعد آخر واعتذرت له عن غيابي عنه لأنه كان مريضاً وكان الشلل ينال منه , ثم بادرني الشيخ الباقوري بالسؤال الآتي : ماذا بينك وبين عمرو بن العاص !!؟؟
*********
فاستغربت وقلت : لا شئ !! أنا أخطب في مسجده .
فقال الشيخ الباقوري : أنا أحكي لك ما رأيت وأنت تفسر ..
بينما أنا نائم إذ شعرت بطارق يطرق على الباب ويقول : الوالي قادم .. فقلت من القادم : فقال الطارق : عمرو بن العاص .
قال الشيخ الباقوري : فتهيأت للقاء صاحب رسول الله صلي الله عليه وسلم وشعرت بخفةٍ في بدني رغم الشلل الذي أعاني منه ودخل عمرو بن العاص وجلس في مكانك هذا ,رجلٌ قصير القامة في عينييه عمقاً فكأنهما محيطان , فقال لي عمرو بن العاص : أبلغ الشيخ محمد الغزالي أني غفرت له تطاوله على لأنه أحيا مسجدي بعدي وهذا المسجد رابع مسجد في الإسلام لأنه المسجد الذي اجتمع فيه الفاتحون الذين هزموا الرومان في مصر وأدخلوا الإسلام (( لإن مسجد عمرو بن العاص في مصر القديمة بجوار أكبر كنيسة للمسيحيين )) .
يقول الشيخ الباقوري : فشعرت بشئ من الرهبة وإذا عمرو بن العاص ينصرف وأنا أستيقظ علي صوت المؤذن لصلاة الفجر وصليت الفجر وعدت للنوم وتكررت الرؤيا .. فأنا استدعيتك لأعرف كيف تطاولت علي عمرو بن العاص ولم غفر لك *********
ويستمر الشيخ الغزالي في روايته وعيناه تفيضان من الدموع ويقول : الحقيقة أنني عندما سمعت الرؤيا أخذتني رعدة ورعشة وشعرت بميل للبكاء وقلت للشيخ الباقوري : أنا ذهبت لمسجد عمرو بن العاص مكرهاً وبدرت مني كلمات ضد عمرو بن العاص لأني كنت أكره الذين حاربوا على بن أبي طالب ولكن بعد أن سمعت الرؤيا .. فأن أتوب إلي الله من ذكر أحد الصحابة بما لا يليق .. ولنأبسط لساني على أحد أصحاب رسول الله إلا بكل الخير .. وكانت هذه الرؤيا هي سبب تجديد جامع عمرو بن العاص بعد سنين من إهماله عندما سمع بها محافظ القاهرة حمدي عاشور من الشيخ الباقوري .
رحم الله الشيخ الغزالي الذي مات أثناء تصديه لأفكار الأردني فهمي جدعان أثناء إلقاءه محاضرة بالجنادرية وكان رحمه الله يستمع وهو غاضب ويضرب بعصاه علي الارض قائلاً ” إيه الهباب ده !! ” فأصابته نوبة قلبية مات علي إثرها ودفن في البقيع مع أحبابه من الصحابة والعلماء والصالحين وحسن أولئك رفيقا …
********
فائدة اليوم
ورد مراقبة النفس الجيلانى
*************
تكملة لهذا الورد المبارك
الله حــاضــري . الله نــاظـــري . الله شــــاهـــد عـلــي
الله مـعـي . الله مـعـيـنـي . و هـو بـكـل شـــيء مـحـيـط
*********
مع البدايات المعتادة
من تسمية وإستمداد
و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس
وتصفية فكر وهدوء
تأخذ عدة أنفاس عميق
نفس خطوات الدرس الماضى
ولكن اليوم يكون الذكر بالعقل فقط
اما بصريا واما سمعيا واما قوليا
اى بدون صوت او تحريك لسان
بصريا اى تتخيله يظهر امامك كتابة
وسمعيا اى تسمعه باذنك وكأن احد غيرك يقوله
وأما قوليا اى تقوله انت بدون صوت
***********
وكما المرة الماضية
تكون وحدك
ثم تجلس ويفضل على الارض
ويفضل جلسة التشهد
**********
تغطى رأسك بقماشة ويفضل خضراء
ولا تستعملها الا في الذكر
وتكرر هذا الذكر لمدة 15 دقيقة
الله حــاضــري . الله نــاظـــري . الله شــــاهـــد عـلــي
الله مـعـي . الله مـعـيـنـي . و هـو بـكـل شـــيء مـحـيـط
ويمكنك ان تزيد كل يوم 5 دقائق
عندما يمتزج هذا الذكر بعقلك
وقلبك وسرك وسر سرك
ستجد هذا الذكر يتكرر معك
وانت وسط الناس وانت نائم
وانت تأكل بل وانت تتكلم
وعند ذلك ستكون في مقام المراقبة
ومن وصل الى ذلك فليعرفنى
ملاحظات:
ربما تنام وانت تذكر لابأس ابدأ من البداية حينما تفيق
ربما تشعر بجذب او يخرج صوتك بالذكر بلا ارادة او تبكى او غيره لا بأس صلى على حضرة النبى صلى الله عليه وسلم حتى تهدأ ثم أكمل
************
**************
والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً