العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس السابع والعشرون )

“العلوم الباطنية من الانوار القادرية”
الدرس السابع والعشرون والفائدة السابعة والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد المجيد
الحامد الماجد
المحمد الممجد
الواهب الواجد
اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف
الممد الممدود المشهور بالكرم والجود
عبد الله الكريم الجواد
الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد
صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد
وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد يا احباب الفقير ابشروا
وبالهناء والسرور أقبلوا
*****************
معا نستكمل يا أحباب الفقير
سنستكمل اليوم دروسنا عن النفس الاولى
النفس الامارة
الفرع الاول من النفس الاولى
************
مهم جدا
بداية من هذا الدرس
سوف نبدأ بحول الله تربية الانفس الفرعية وهى
تحتاج الى متابعة ومداومة
فارجوا من كل مريدين الطريقة والمتابعين معنا
ان يهتموا بالمتابعة ولا يقصروا في الاذكار
ساذكر لكم بابا من العلم لم يفتحه غيرى بحول الله
وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء
ولن تجدوا هذا الكلام لا في كتاب ولا عند غيرى
فالفقير القادرى العبد الضعيف
اول من يكشف عن هذا الباب
****************
اعلموا يا احباب الفقير
ان كل نفس من السبعة انفس الاساسية لها فروع
كل نفس لهل سبعة انفس او افرع
يعنى النفس الامارة لها سبعة فروع او انفس :
النفس الامارة الامارة
النفس الامارة اللوامة
النفس الامارة الملهمة
النفس الامارة المطمئنة
النفس الأمارة الراضية
النفس الامارة المرضية
النفس الامارة المتكاملة
وهكذا لكل نفس من النفوس السبعة
**************
وهى سبعة مراحل يجب عبورها بامان
اى انه للسبعة نفوس الاساسية
لكل نفس سبعة درجات سلم
او سبعة مراحل يجب عبورها مرحلة مرحلة
ولكل نفس من السبعة الفرعية
وجهين
وجه للسماء ووجه للأرض
أذن لكل نفس من النفوس السبعة
سبعة سماوات وسبعة أرضين
والسير في كل اتجاه عكس الاخر
فالسبع السمواية تترقى نفسك الامارة
من امارة الامارة
الى لوامة الامارة
الى ملهمة الامارة
الى..وهكذا
وفى كل مرحلة لها نفحات وانوار وشفافية
اعلى من التى قبلها
وهذا طبعا لنفس المسلم
*************
اما الكافر
فتهبط نفسه الكاملة الامارة
الى التى تليها
ثم تظل في هبوط
الى ان تصل الى
الى الامارة الامارة وهى سواد السواد
*************
يعنى المسلم بالطاعات يصعد
وبالتكاليف الشرعية واتباع
السنة المحمدية والاوامر الالاهية
فيقهر باتباع الشرع الى اعلى سماء النفس الامارة
***********
ثم يخترقها الى دائرة النفس الثانىية
ويبدأبشكل أخر مع النفس اللوامة
وهكذا في كل نفس سبع سماوات وسبع ارضين
لمن يصعد بفضل الله
ولمن يهبط نعوذ بالله
************
أولا : النفس الأمارة الأمارة
**************
يجب ان تعرفوا يا احباب أن
النفس الأمارة بكل عوالمها
ترتبط أرتباطا كاملا بأفعال الجوارح
وأحسن تربية لكل عوالمها هو
باتباع الشرع والتكاليف الشرعية
واتباع القران والسنة المحمدية
صلى الله عليه وسلم
**************
قال الامام الربانى احمد الفاروقى رضى الله عنه
فى مذمة النفس الامّارة و بيان مرضها و علاجه:
إن النفس الامّارة الانسانية مجبولة على حب الجاه و الرياسة.
و جميع همتها الترفع على جميع الاقران.
و مُتمناها ان يكون الخلائق محتاجين اليها
و منقادين الى اوامرها.
و لا تريد هى ان تكون محتاجة الى شىء
و محكومة لأحد ابداً.
و هذه كلها دعوى الالوهية منها
و الشركة مع خالقها.
و فى الحديث القدسى
(عاد نفسك فانها انتصبت لمعاداتى).
فاعطاء النفس مراداتها من الجاه و التكبر
و الترفع هو فى الحقيقة امدادها لعداوة الله عز و جل.
و انما كانت الدنيا مبغوضة عند الحق
بسبب ان حصولها مُمِد
و مُعاون فى حصول مرادات النفس.
و انما صار الفقر فخراً محمدياً
فان فى الفقر عدم حصول مراد النفس،
وحصول عجزها.
و المقصود من بعثة الانبياء عليهم الصلاة و السلام
و الحكمة فى التكليفات الشرعية
هو تعجيز النفس الامارة و تخريبها.
و قد وردت الشرائع لرفع الهوى النفسانى ،
و كلما يعمل شىء بمقتضى الشريعة
يزول من الهوى النفسانى بقدره.
و لهذا كان فعل شىء من الاحكام الشرعية
افضل فى ازالة الهوى النفسانى
من رياضة الف سنة
و مجاهدتها التى كانت من قِبَل النفس.
بل هذه الرياضات و المجاهدات
التى لم تقع على مقتضى الشريعة
مؤيدة و مقوية للهوى النفسانى.
فأكل الطعام يوم العيد بحكم الشريعة
انفع فى دفع الهوى من صيام سنين من قِبَل نفسه.
و بالجملة ان النفس ما لم تترك دعوى السيادة
و الرفعة فالنجاة محال.
و كلمة لا اله الا الله
التى وضعت لنفى الآلهة الآفاقية
و الانفسية انفع فى تزكية النفس
و انسب لتطهيرها.
و مادامت النفس فى مقام البغى و العناد
و نقض العهد
فينبغى ان يجدد الايمان
بتكرار هذه الكلمة.
قال عليه الصلاة و السلام
(جددوا ايمانكم بقول لا اله الا الله)
***************
ولكن لماذا صنفنا كل نفس
الى سبعة انفس
ولم يتحدث عنهم مشايخنا القدامى هذا الأمر؟
اعلموا يا احباب الفقير ان مشايخنا
تحدثوا عن الانفس الفرعية لكل نفس
واوردوا اذكار فرعية سبعة لكل نفس
ولكن لم يتوسعوا في الشرح
لان لكل عصر سعته ورزقه من اظهار العلوم
ونحن في عصر سعة وتصنيف العلوم
وتفتيت النفس الى مكوناتها
هو لازالة الكدر عن كل مكون
وبالتالى تسهل التزكية والترقية
ثم ان لنا طرقنا الخاصة في تربية مريدينا
وهذا مما فتح الله به علينا
ولكننا لم نخرج ايضا عن الخط الاساسى لمشايخنا
فالانفس السبعة هى اصلا قادرية
ومن اظهرها سيدى الغوث عبد القادر
وقد كان هذا بأمر القادر
ونحن على الدرب نسير
وبمريدينا بحول الله نطير
والمقصد في البداية والنهاية هو الله
ولا رب ولا معبود سواه
***************
وضع سيدنا ومولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني
للنفس الامارة ذكر
لا اله الا الله مائة الف مرة
ولقد وضع رضي الله عنه
لكل اسم من أسماء الطريقة القادرية 7 فروع:
ويهمنا اليوم الفرع الاول
وهو كما شرحنا يختص بالنفس الامارة الامارة
ولونها ازرق اسود
وهى تختص بنشر الكفر والشرك بين المسلمين
ذكرها الاساسى لا إله إلا الله
ذكر النفس الامارة الامارة الخاص بها كما اورد مولانا الغوث رضى الله عنه
لا معبود إلا الله خمسمائة ألف مرة
******************
طبعا في طريقة الفقير
سنطوى مسافات هذا الذكر بطريقتنا الخاصة
وبداية من هذا الدرس
سنذكر في كل اسبوع نفس فرعية
ثم ندخل على بقية النفوس بفروعها
فالتزموا معنا بالمتابعة
تفوزوا وتصلوا من اقصر طريق
********
فائدة اليوم
***********
ذكر النفس الفرعية الاولى
*************
ومن اوراد سيدى ومولاى الغوث
الشيخ عبد القادر الجيلانى رضى الله عنه
لا اله الا الله
لا معبود الا الله
****************
مع البدايات المعتادة
من تسمية وإستمداد
و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس
وتصفية فكر وهدوء
تأخذ عدة أنفاس عميق
ثم تكرر هذا الذكر
لا اله الا الله
165 مرة
بصوت مسموع
مع التنفس العميق بين كل ذكر وذكر
كما علمتكم من قبل
اى اسحب نفس عميق قبل الذكر
واخراج النفس في الذكر
بتمهل وروية
ولا تتعجل
وتنفس
ثم لا معبود الا الله
251 مرة
بنفس طريقة التنفس السابقة وبهدوء
وتأمل المعنى وحاول ان تستشعره
هذا الذكر عجيب
وأثره على النفس لنفى الكفر والشرك وطواغيت النفس
وهو البداية
وسوف يستقيم معك كل شىء
**************
والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً