العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس التاسع والعشرون )

“العلوم الباطنية من الانوار القادرية”

 

 

الدرس التاسع والعشرون والفائدة التاسعة والعشرون

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الحمد لله الحميد المجيد

 

 

الحامد الماجد

 

 

المحمد الممجد

 

 

الواهب الواجد

 

 

اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف

 

 

الممد الممدود المشهور بالكرم والجود

 

 

عبد الله الكريم الجواد

 

 

الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد

 

 

صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد

 

 

وعلى اله وصحبه وسلم

 

 

وبعد يا احباب الفقير ابشروا

 

 

وبالهناء والسرور أقبلوا

 

 

*****************

 

 

نستكمل يا احباب الفقير درجات النفس الاول

 

 

تابع النفس الامارة

 

 

ثالثا : ملهمة الامارة

 

 

****************

 

 

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا }الشمس7

 

 

{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا }الشمس8

 

 

ملهمة الامارة تختلف قطعا عن النفس الملهمة وتختلف ايضا عن أمارة الملهمة

 

 

النفس الفرعية ملهمة الامارة كمية الفجور فيها اكثر من التقوى

 

 

اى ان ميزان الأمر بالفجور تلهم به النفس أكثر

 

 

من الألهامات العلوية

 

 

الألهام على ثلاثة أنواع أساسية ويتفرع عنهم غيرهم

 

 

1-ألهام من الله تعالى

 

 

وهو جمالى وجلالى

 

 

أو ممن هو ربانى فينسب للمخلوق

 

 

وهو لله مثل نبى او ولى او ملك

 

 

***************

 

 

2-الهام من النفس والهوى

 

 

وهو على انواع من اسفل سافلين

 

 

الى اعلى درجات الكمال

 

 

والاصل في النفس

 

 

فاذا كانت نفس خبيثة كان الالهام خبيث

 

 

وان كانت فاجرة كان الالهام فاجر

 

 

ومن كانت نفسه في درجة من درجات الكمال

 

 

اتصف الالهام بها

 

 

لذلك تجد بعض الناس على معصية

 

 

ولهم الهامات ورؤى صادقة

 

 

وربما يكون استدراج لهم فيظنوا نفسهم على خير

 

 

ولا يقومون انفسهم

 

 

ويستمرون في ارتكاب المعاصى والموبقات

 

 

ويقولون انما نحن على صلة بالله

 

 

والدليل اننا نرى الغيب احيانا

 

 

في رؤية او الهام

 

 

فكيف تتهمنا بالبعد عن الله ؟

 

 

وهو منطق زائف تصوره لهم أنفسهم المريضة

 

 

ويعجبهم فيعتقدونه ويسيرون في ظلاله

 

 

في طريق بين الظلام والنور

 

 

فيقعوا في ظلال الشيطان

 

 

وظل الشيطان زائف

 

 

فلا ظل الا ظل الله يوم لاظل الا ظله

 

 

واذا استمسكوا بالهامات نفسهم الأمارة

 

 

قادتهم الى حبال الشيطان

 

 

ومن استظل بالشيطان

 

 

خرج من طور النفس الملهمة الامارة

 

 

{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }الكهف104

 

 

يخرجون الى كهوف النفس الشيطانية

 

 

والعياذ بالله

 

 

وهو الالهام الثالث حفظنا الله منه

 

 

{لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً }الفرقان29

 

 

*************

 

 

3-الالهام الشيطانى

 

 

{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }الحشر16

 

 

وهو الهام من احاط بهم الشر ووقعوا فى حبائله

 

 

فمنهم الكافر

 

 

ومنهم الفاجر

 

 

ومنهم المسرف الغافل

 

 

ومنهم غير ذلك

 

 

فمن سبقت لهم العناية

 

 

واراد الله لهم الفلاح

 

 

جاءه قبس من الهداية فالهمت به نفس الامارة

 

 

فيكون بداية الخيط

 

 

ومع تزايد ملهمة الامارة في اتجاه التقوى

 

 

وبقدرة القدير

 

 

ترتقى نفسه ملهمة الامارة في سماوات المعرفة

 

 

حتى تخترق الطباق

 

 

وتحلق في الافاق

 

 

وانه ليس للانسان الا ماسعى

 

 

{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى }النجم39

 

 

{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى }النجم40

 

 

*************

 

 

3- ملهمة الامارة وطرق تقويمها

 

 

هناك من الناس من يتردد بين الطاعات والمعاصى

 

 

ويتوب ثم يعود ويخطىء

 

 

ثم يتوب ويندم ثم تأمره نفسه وتزين له المعصية

 

 

فيقع فيه

 

 

وهو بين الجنة والنار يسعى

 

 

ونفسه تصعد وتهبط

 

 

ووجدانه تظهر فيه الطيبة احيانا والشر احيانا

 

 

فلاهو قادر على كبح جماح نفسه وشهواته

 

 

ولا هو قادر ان يسير على الهامات الخير

 

 

ورؤى الصلاح

 

 

فيظل ذاتا معذبة

 

 

تتردد بين الخير والشر

 

 

تعتصره زينة الحياة الزائفة وبهرجها

 

 

فتارة يكون محب وتارة يكون في عمى

 

 

وما ذلك الا لانه لم ينتبه الى ساعة الحساب

 

 

واهوالها

 

 

ولم يضع امام عينه انه في لحظة يرحل

 

 

ولا معين ولانصير

 

 

وفى ظلمة قبر عرضه ذراعا وطوله ذراعين او ثلاثة

 

 

يكون مسكنه الدائم

 

 

بعد عمر طال او قصر

 

 

وتحت تراب بارد تكون أخرته

 

 

وأخرة كل حى

 

 

فسبحان الحى الذى لا يموت

 

 

والجن والانس يموتون

 

 

فتوبوا عباد الله الى الله

 

 

وابكوا بين يديه بصدق

 

 

وقولوا تبنا الى الله

 

 

وندمنا على مافعلنا

 

 

فأعنا ياربنا وتقبل توبتنا

 

 

واغفر لنا انك انت التواب الرحيم

 

 

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ

 

 

وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ

 

 

فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ

 

 

وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ

 

 

لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً }النساء64

 

 

{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }النساء18

 

 

***********

 

 

اذا دائما وابدا يقول لكم الفقير

 

 

الاستغفار الاستغفار

 

 

لا تدعوا الاستغفار يوما

 

 

على الاقل كل يوم

 

 

استغفر الله الذى لا اله الا هو الحى القيوم واتوب اليه

 

 

مائة مرة

 

 

لاتتركوه يوما فهو صمام الامان

 

 

وباب الجنان

 

 

ورضى الرحمن

 

 

{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً }النصر3

 

 

************

 

 

وطبعا وكما قلنا من قبل

 

 

لا تدع طوال حياتك ذكر لا اله الا الله

 

 

ولو مائة مرة كل يوم او ليلة

 

 

مهما كانت احوالك

 

 

وعلى اى وضع وانت نائم

 

 

وانت تسير في الشارع

 

 

وانت تقود سيارتك

 

 

او تركب حتى دابتك

 

 

او تعمل في عملك

 

 

حرك لسانك بكلمة التوحيد

 

 

وسبح ربك بافضل ماقاله

 

 

صلى الله عليه وسلم والنبيين من قبله

 

 

لا اله الا الله

 

 

***************

 

 

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين

 

 

“اعلم أَن أَشعة لا إله إلَّا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفًا لا يحصيه إلَّا الله تعالى، فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف. ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم، وبين أيديهم، على هذا المقدار، بحسب ما فِي قلوبهم من نور هذه الكلمة، علمًا وعملًا، ومعرفة وحالًا، وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد أَحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوَّته وشدَّته، حتى إنه ربما وصل إلى حالٍ لا يصادف معها شبهة ولا شهوة، ولا ذنبًا، إلا أَحرقه، وهذا حال الصادق في توحيده، الذي لم يشرك بالله شيئًا، فأي ذنبٍ أَو شهوةٍ أَو شبهةٍ دنت من هذا النور أحرقها، فسماء إيمانه قد حرست بالنجوم من كل سارق لحسناته، فلا ينال منها السارق إلَّا على غِرَّةٍ وغفلة لا بد منها للبشر، فإذا استيقظ وعلم ما سرق منه استنقذه من سارقه، أو حصَّل أضعافه بكسبه، فهو هكذا أبدًا مع لصوص الجن والإنس، وليس كمن فتح لهم خزانته، وولَّى الباب ظهره”.

 

 

**************

 

 

أما ذكر ملهمة الأمارة

 

 

فهو الذكر الفرعى

 

 

كما اظهره مولانا الغوث في النفوس الفرعية

 

 

وهو من الاسرار

 

 

لا معين الا الله

 

 

ومن كلام سهل بن عبد الله التسترى قدس الله سره

 

 

لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله ، ولا زاد إلا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه

 

 

الجاهل ميت ، والناسي نائم ، والعاصي سكران ، والمصر هالك .

 

 

قال أبو نعيم في ” الحلية ” : حدثنا أبي ، حدثنا أبو بكر الجوربي ، سمعت سهل بن عبد الله يقول : أصولنا ستة : التمسك بالقرآن ، والاقتداء بالسنة ، وأكل الحلال ، وكف الأذى واجتناب الآثام ، والتوبة ، وأداء الحقوق .

 

 

ولمن لا يعرف مولانا سهل فهذه نبذة مختصرة

 

 

سهل بن عبد الله

 

 

ابن يونس : شيخ العارفين أبو محمد التستري ، الصوفي الزاهد .

 

 

صحب خاله محمد بن سوار ، ولقي في الحج ذا النون المصري وصحبه .

 

 

له كلمات نافعة ، ومواعظ حسنة ; وقدم راسخ في الطريق توفى في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين ويقال : عاش ثمانين سنة أو أكثر .

 

 

يامالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين

 

 

************

 

 

فائدة اليوم

 

 

***********

 

 

من المفترض ان اذكار النفوس

 

 

تذكر في خلوات

 

 

وباعداد كبيرة

 

 

ولكننا استبدلنا كسر حاجز العدد

 

 

بكسر حاجز الفكر والباطن

 

 

لذلك من المهم جدا التفكر في معنى الذكر عند الذكر

 

 

وفى كل وقت

 

 

الذكر الفرعى

 

 

وهو اليوم

 

 

لا معين الا الله

 

 

*************

 

 

فائدة هذا الاسبوع

 

 

****************

 

 

مع البدايات المعتادة

 

 

من تسمية وإستمداد

 

 

و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس

 

 

وتصفية فكر وهدوء

 

 

تأخذ عدة أنفاس عميق

 

 

ثم تكرر هذا الذكر

 

 

لا معين الا الله

 

 

بهدوء وتروى وتنفس عميق بين كل مرة واخرى

 

 

الذكر يكون مع اخراج النفس

 

 

بصوت مسموع

 

 

وتمد حرف لا اربع حركات على الاقل

 

 

ثم تكمل الجملة بلا مد

 

 

العدد

 

 

500 مرة

 

 

او 1000 مرة

 

 

ولمن ضاق وقته 100 مرة

 

 

والله المستعان

 

 

**************

 

 

والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً