العلوم الباطنية من الانوار القادريه ( الدرس الثالث عشر )

العلوم الباطنية من الانوار القادرية “
الدرس الثالث عشر والفائدة الثالثة عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحميد المجيد
الحامد الماجد
المحمد الممجد
الواهب الواجد
اللهم صل وسلم وبارك على كاف المعارف وقبلة كل عارف وغارف
الممد الممدود المشهور بالكرم والجود
عبد الله الكريم الجواد
الذى هو فى الملك محمد وفى الملكوت محمود وفى الغيوب احمد
صاحب لواء الحمد القائم بالرسالة والعهد
وعلى اله وصحبه وسلم
وبعد يا احباب الفقير ابشروا
وبالهناء والسرور أقبلوا
****************
معا نستكمل يا أحباب الفقير أسرار الأذكارالباطنية
أنتبهوا يا أحباب الفقير
فهذا درس مهم ولقد كدت أن أقسمه على درسين
ولكن شاء الله أن يخرج لكم فى درس واحد وبهذالطول
***********
النفس الأمارة
وهى الاكثر أرتباطا بالجسد ورغباته
تضعف عندما يمرض الأنسان
وأذا أصيب الأنسان بالمرض
فأن هذه تكون فرصة لقطع مسافات من الأذكار بأقل جهد
فضعف الأنسان فى المرض
يجعل نفسه فى حالة الأختراق
يتقرب الأنسان إلى الله
ويتضرع
وينجح الانسان بصبره وإحتسابه
ويترقى وتصفو نفسه مع ضعف جسده
فذكر الدقيقة فى المرض
تقطع بها يوما من الصحة
وعلى هذا فقس
************
ولكن قبل ان نستكمل اذكار النفس الأمارة
و كذلك دفع نفوسالمؤذيين
احب أن أوضح عدة نقاط فى منتهى الاهمية للسالكين
وهى عودة مرة أخرى للمشايخ والمريديين والرابطة والمدد
ولقد تكلمنا فى دروس سابقة عنها بالتفصيل
ولكن دائما عندنا مزيد فلقد وردتنى أسئلة باطنية منكم
تستوضح بعض الأشياء المهمة
ربما لم يوضحها أحد من قبل
وقد يسألنى سائل
وهل هناك أسئلة باطنية ؟
أقول له نعم هناك أسئلة تدور فى كيان المريد
ولا يطلع عليها أحد إلا الله تعالى
فتكون هذه أسئلة باطنية
فإذا اراد الله تعالى أن تظهر هذه الأسئلة وإجابتها
فأنها تصل الى الشيخ بلا كيف وبإجابتها أيضا
وهذا للتربية وللتعليم وظهور العلم
وهناك سبب أخر
وهو أن المريد قد يتحرج فى أن يسأل فيها
أو تكون من الوساوس التى
قد تفتح على المريد ثغرة خبيثة
فى إيمانه وفهمه
***************
ونبدأ اولا بسؤال
لماذا يمرض المشايخ
أصحاب الفتوحات بل وأحيانا التصريف؟
وهم فى الأصل يلجأ أليهم المرضى
والجرحى فيشفيهم الله
ويكون الشيخ سببا أو دعائه سبب
بل إن عند المشايخ فوائد لكل الأمراض
يعمل بها الناس
فتكون سببا فى الشفاء من الله تعالى
وهى فوائد صادقة
فلماذا لا يعملها الشيخ لنفسه عندما يمرض
****************
فنقول وبالله التوفيق
ان الشيخ فى مرضه هو مثل كل البشر
وهو مثل سيد البشر صلى الله عليه وسلم
فلقد مرض وتداوى
والصحابة كذلك والصالحبن
ثبت عند أحمد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت له عائشة: لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه، فقال: “إن الصالحين يشدد عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت به عنه خطيئة ورفع بها درجة“.
وهذه سنة عامة فى امة محمد
بل ان من لا يمرض فى المخلوقات
هو أشرسها وأكثرها عدوانية
فأنه أثبتت الأبحاث
أن أكثر الكائنات عدوانية وشراسة
هى أسماك القرش
وهى تلتهم بأسنانها كل ماتجد أمامها من أى شىء
واكتشف العلماء ان سمكة القرش ،
القاتلة لا تمرض أبداً
*************
ولربما سيتعجب البعض
من حديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيه الكثير من الحكمة فى هذا الأمر
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا ذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا فَآثَرْتُكَ بِهَا فَقَالَ قَدْ قَبِلْتُهَا فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ وَلَمْ تَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ
أخرجه أحمد
وفي الطبقات لابن سعد قال :

أخبرنا هشام بن محمد حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال :
جاء رجل من بني سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد الناس عليها غيرك فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها ثم قال وأخرى يا رسول الله لا والله ما أصابها عندي مرض قط فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل خطاياها لا خير في مال لا يرزأ منه وجسد لا ينال منه
بل إن فى المرض للمشايخ حكمة أخرى
أيضا فإن الشيخ يجب أن يمر
بضعف البشر لكى يشعر بالضعيف والمريض
والشيخ لا يستكمل عبوديته وفقره
وافتقاره الى الله الى بالمرض والدعاء والتضرع
والتقلب بين التعبد والعبودية
فالأمراض تحط الأوزار
وترفع الدرجات وتزيد الحسنات
وهي طريق لرجوع العبد إلى مولاه
مع ما فيها من إصلاح للقلوب
وتذكير للعبد بنعم الله عليه وبخضوعه وافتقاره إلى ربه
قال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية(ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءً يجز به )وكل شيء عملنا جزينا به ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :غفر الله لك يا أبا بكر الست تمرض ؟الست تحزن ؟ الست تصيبك اللاواء ؟ قال قلت بلى يا رسول الله قال هو ماتجزون به ) رواه احمد بسند صحيح -ومن حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما يمرض مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله بذلك خطاياه كما تنحط الأوراق من الشجر ) صحيح
وفي حديث آخر
( فان مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة )
في الصحيحين عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه إلآ حط الله له سيئاته كما تحط الشجرة ورقها
ويقول لكم الفقير
إن المرض حضرة إلهية
قوْله عَزَّ وَجَلَّ : ( مَرِضْت فَلَمْ تَعُدْنِي قَالَ : يَا رَبّ كَيْف أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : أَمَا عَلِمْت أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ , أَمَّا عَلِمْت أَنَّك لَوْ عُدْته لَوَجَدْتنِي عِنْده ؟ ) ‏ صحيح مسلم
**************
ويقول لكم الفقير أن الولى
قد يمرض بسبب العشق
والمقصود العشق الإلهى
والحب الربانى لله ورسوله
صلى الله عليه وسلم
والشوق والحب لآل البيت والصالحين
وهو العشق الممنوح الممدوح
وعشق الارواح والروح
والحب فى الله وبالله ولله
وهو المباح فمن شدة الشوق والذكر
فالعاشق لا يرتاح
فيمرض الشيخ شوقا لله ورسوله
وقصص الصوفية مليئة ومعروفة
وليس المقصود العشق الفانى ولا عشق الرجال أو النساء
فهو عشق الصور
وعشق الصور الفانية حماقة وجهل
قال الإمام علي رضي الله عنه:وكرم الله وجههالعشق مرض ليس فيه أجر ولا عوض.
ومن الأحمق الذى يسعى الى عشق فانى
ليس فيه أجر بل فيه حماقة
مثل عشق قيس لليلى
والذى لم يكن فيه خير له أو لها
وأضاع عمره وعمرها فى هباء وخبال
وياليته صرف همته ومحبته إلى الله
ما كان ضيعه الله
ولكنه عشق الصورة
فأورثته الجنون وسمى قيس المجنون
ومجنون ليلى وإن أعجب الحمقى
قد أضاع دار العمل فى عشق صورة فانية
وترك العمل للباقية
فهو أحمق مذموم
لِكُلِّ داءٍ دَواءٌ يُسْتَطَبُّ بِه — إلا الحماقَةُ أعيَتْ مَن يُداويها
وبالرغم أن الصوفية يستخدمون شعره أحيانا
ولكنهم يرمزون به الى محبوبهم الباقى
إلى الله ورسوله ومعانى الصوفية
والعشق الحق
فالحب عند رجال الله
يحرق صدورهم وأجسادهم فتمرض
ورجال الله كلهم حب
بل كلهم قلب
فالرب استولى على القلب
ووسع القلب الرب
وما وسعنى أرضى ولا سمائى
ولكن وسعنى قلب عبدى المؤمن
**************
ويقول لكم الفقير أيضا
أن الشيخ يحمل عن مريديه
ويحمل عن المؤمنيين
يعنى دائما المشايخ يحملون عذابا عن غيرهم
والمجذوبين يحملون
والقطب والاوتاد ورجال الله يحملون
ولقد ألمحنا من قبل إلى شىء من هذا
فإذا إنطلقت رصاصة تجاه مريد
ربما يتلقاها الشيخ عن مريده
ويتحملها هو
ما لم تكن قضاءا مبرما فلا حيلة
وكل من هم محسوبين على الشيخ
يتلقى عنهم وعن غيرهم
ويتحمل عنهم ما يشاء الله من حمولهم
وهذا ليس غصبا عن الشيخ
وليس ظلما للشيخ إنما هى ترتيبات باطنية
يفهمها اهلها
والامة جسد واحد
إذا أشتكى عضو تداعى له سائر
الأعضاء بالسهر والحمى
ومن تجليات المرض أيضا التوكل
والمشايخ فى توكلهم أكثر من غيرهم بحكم مقامتهم
روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا ؟ أُمَّتِي هَذِهِ ؟ قِيلَ بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، قِيلَانْظُرْ إِلَى الأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَقَالَ : هُمْ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فقال عكاشة بن محصن : أمنهم أنا يا رسول الله ؟ قال : ( نعم ) . فقام آخر فقال : أمنهم أنا ؟ قال : ( سبقك بها عكاشة ) . “. رواه البخاري
ولكن لا يعنى هذا أن نترك الدواء أو الرقية أو الدعاء
لا يفوتك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع عائشة أن ترقيه،
وهو أكمل الخلق توكلاً على الله وثقةً به،
فالإنسان إذا أتاه من يرقيه ولم يمنعه؛ فإنه لا ينافي قوله:
“ولا يسترقون” و إن من يمنع من يرقيه، فهذا خلاف السنة؛
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع عائشة أن ترقيه،
وكذلك الصحابة لم يمنعوا أحداً أن يرقيهم؛ لأن هذا لا يؤثر في التوكل
وكذلك أن يدعو لك الأحباب فهذا لا يقدح فى التوكل
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن استرقي من العين .
الراوي: عائشة: صحيح مسلم
رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين ، والحمة ، والنملة
الراوي: أنس بن مالك المصدر: صحيح مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء ” رواه البخاري، وفي رواية ” من داء “. 

و عن أسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” تداووا يا عباد الله فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاء إلا داءً واحداً الهرم ” أخرجه أحمد والأربعة وصححه الترمذي. 

و عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” ما خلق الله من داء إلا وجعل له شفاء علمه وجهله إلا السّام، والسّام الموت ” رواه ابن ماجة.

***************
و التداوي سنة من سنن الإسلام
فمن ترك التدواى أثم وأخطاء وليس هذا هو التوكل
ولكن الأخذ بالأسباب أو التداوى والتطبيب لا يعنى أن ندع الدعاء
فالدعاء والتضرع هو الأصل وطلب الشفاء هو من الله
وأما الأخذ بالأسباب فهو سنة ولكن ليس بشرط أن تأتى الأسباب نتائجه
و عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل داءٍ دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى ” رواه مسلم.
***************
فالشافى هو من يأذن للسبب أن ييحدث أثره
هو الله تعالى
والسبب أداة للشفاء بإذن الله تعالى
فلا تنسى دائما أن الدواء لا يشفيك
ولكن الله هو الذى يشفيك
والمرض سنة على الأحناف
ولكل منهم نصيب منه
وأنظر قول سيدنا أبراهيم صلى الله عليه وسلم
وهو صاحب الحنفية الذين نحن عليها أيضا
والذى سن لنا الحج والأضحية
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }الشعراء80
وتنبه الى أنه كأن المرض كأس يجب أن تشرب
منه الأمة الإسلامية الحنفية
وهذا مفهوم من القرآن وصحيح السنة
************
ولكن أنتبه أيها الحبيب
لا تطلب المرض أو تشتاق إليه
هو قدر يقع على المؤمن فيصبر ويحتسب ويجازى الخير
ولكن لا يطلب
ولا يتمارض الأنسان
فأنما المرض حضرة يدخلها الإنسان مجبرا
وهو حضرة ممنوع فيها التزييف
فيسلم أمره لله فيها ويصبر ويحتسب
ويراعى الأدب
ويرجو الشفاء
ويتضرع إلى الله ويأخذ بالأسباب
*************
ولكن يجب أن نتذكر دائما
أن طلب العافية أولى بنص الحديث
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ،
قَالَ: “سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ”
فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ
فَقَالَ لِي: “يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ”. أخرجه ابن أبى شيبة ، وأحمد ، والترمذي صحيح.
وحديثسلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاريعن أبيه { : من أصبح معافى في جسمه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا . رواهابن ماجهوالترمذي
ويقول الفقير لكم
دائما أسألوا الله العافية وأسألوا الله العفو
وتضرعوا لله فى المرض والصحة
فإن لله حضرات وأذا لم تحضر مع الله فى كل وقت ضاع منك الوقت
ولقد قال الصوفية
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
فأقطعه بذكر الله ولا تضييعه فتضيع
ولقد أوضحت لكم طريقنا بأبسط كلام وهو طريق الشرع والشريعة والحق والحقيقة
والظاهر والباطن ومشربنا من الله ورسوله وكتابه وسنته
ولكل مقام مقال
فالمرض ضعف وتسليم وعبودية
والمشايخ أكثر الناس فى هذا
ولربما يعرف الشيخ دوائه ولكنه يسلم الأمر إلى الله تعالى
ويدعوا بالشفاء تعبدا ورقا
سَمِعْتُرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا تَعَبُّدًا وَرِقًّا.
ولدروسنا بقية بإذن الله إذا كان فى العمر بقية بحول الله
**************
فائدة اليوم
حج النفوس والأرواح
مع البدايات المعتادة
من تسمية وإستمداد
و إستغفار وتصلية وتهدئة نفس وتنفس
وتصفية فكر وهدوء
تأخذ عدة أنفاس عميق
تغمض عينيك
وتتخيل إنك تقف أمام الكعبة والناس تطوف
عندما تستحضر الصورة
تأخذ نفسا عميقا
تكتم النفس
تلصق لسانك بسقف حلقك
اسكن سكونا تاما
ردد بلا صوت قلبيا
وياليتك تحتفظ بصورة الكعبة تظهر أمامك
لبيك اللهم لبيك
لبيك لا شريك لك لبيك
ردد بلا صوت بقدر ما تستطيع
ثم خذ نفسا ثم أكتمه وأكمل
لا تفتح عينيك
أستمر على ذلك بقدر ما تستطيع من حضور
يفضل قبل النوم
ثم بعد أن تنتهى من عدة مرات لا تقل عن 10 دقائق
ولا تزيد عن ساعة
وقبل النوم كرر الصلاة الأتية
صلاة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكَوْنِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللهِ الْمُؤْمِنِينَ
كررها حتى تنام
************
أعلم أنه هناك على الكعبة
تنزل أرزاق الكون المادية والمعنوية
وتتوزع على الكون
وأعلم أن الكعبة هى كعبة النفوس
والنبى صلى الله عليه وسلم هو كعبة الأرواح
والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل ….

أضف تعليقاً