العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه (طريقه الفقير القادرى) 10

العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه (طريقه الفقير القادرى) 10

العهود المصطفوية في سلوك الفقراء القادرية (طريقة الفقير القادرى) الفصل العاشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الجليل
القائل في محكم التنزيل
” {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التغابن1 “
وسبحانه جل وعلا في كل وقت وحين
رب العالمين الملك الحق المبين
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد صادق الوعد المبين
ولى المؤمنين
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وسلم
ورضى الله تعالى عن صحابته وكتب اسراره
وخلفائه ورجاله
ووراثه الخدام القائمين به
في كل زمان ومكان
اللهم بلغهم منى تحية وسلام
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
اللهم وقدس اسرار اوليائك
الرافعين دائما لوائك
وخاصة معلمى وشيخى واستاذى
القطب الصمدانى والهيكل النورانى
سيدى عبد القادر الجيلانى
نستكمل اليوم بقية العهد
ونضيف في كلام الليل من كلام سيدى الشعرانى رضى الله عنه
*********
يقول سيدى الشعرانى في قيام الليل
– (أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
أن نستعد لقيام الليل بالزهد في الدنيا وشهواتها وعدم الشبع من حلالها.
ومن هنا صحت المواظبة من الصالحين على قيام الليل ومهاجرة غيرهم
وما رأت عيني من نساء عصر أكثر مواظبة على قيام الليل من زوجتي
أم عبدالرحمن فربما صلت خلفي وهي حبلى على وجه الولادة بنصف القرآن
وهذا عزيز جدا وقوعه من الرجال على وجه الإخلاص فضلا عن النساء
وقد صلى خلفي مرة سلامة السند بصطي فقرأت به من أول سورة البقرة إلى سورة المزمل في الركعة الأولى
فخر نائما ولم يشعر بنفسه هذا مع صحة جسمه وقلة تعبه في النهار فرضي الله عن أم عبدالرحمن
ما أعلى همتها حيث علت على همة الرجال وإنما جعلن الزهد في الدنيا معينا على قيام الليل لما ورد في الحديث
[[الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد]] ومفهومه أن الرغبة في الدنيا تتعب القلب والجسد
فإذا دخل الليل نزل الراغب في الدنيا إلى الأرض محلولة أعضاؤه فنام كالميت بخلاف الزاهد في الدني
ا ينام وأعضاؤه مستريحة فيقوم بسرعة وإذا نام كأنه مستيقظ فاعلم أنه من طلب قيام الليل
مع ترجيحه الذهب على الزبل فقد رام المحال وإن تكلف ذلك لا يدوم وإن دام فهو في حجاب
لا يكاد يتلذذ بمناجاة الحق ولا يذوق لها طعما ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يخرجه عن حب الدنيا
شيئا فشيئا حتى لا يبقى له هم دون الله تعالى ولا عائق يعوقه فإن حكم الشيخ في سلوكه بالمريد
وترقيه في الأعمال حكم من يمر بالمريد على جبال الفلوس الجدد فإذا زهد فيها سلك به على جبال الفضة
فإذا زهد فيها سلك به حتى يمر على جبال الذهب ثم الجواهر فإذا زهد فيهما مر به إلى حضرة الله تعالى فأوقفه بين يديه
من غير حجاب فإذا ذاق ما فيه أهل تلك الحضرة زهد في نعيم أهل الدنيا والآخرة وهناك لا يقدم
على الوقوف بين يدي الله شيئا أبدا وأما بغير شيخ فلا يعرف أحد يخرج من ورطات الدنيا ولو كان من أعلم الناس بالنقول في سائر العلوم
فاطلب لك يا أخي شيخا يسلك بك كما ذكرنا وإلا فلا تطمع في دوام قيام الليل وكيف يتخلص إلى حضرة ربه من سداه
ولحمته شهوات ورعونات وعلل وأمراض باطنية في كل عبادة سلكها فضلا عن المعاصي ؟
هذا مما لا يكون عادة وتكونه القدرة وقد كان سيدي محمد بن عنان رضي الله عنه مع زهده في الدنيا
لا بد له من غمز أعضائه كل ليلة ليستريح جسمه ويقوم ليتهجد بسرعة لأن البدن لا يستغرق في النوم إلا من شدة التعب
وكان سيدي علي الخواص إذا نام يرفع رأسه على موضع عال ويقول: إن الرأس إذا كان على موضع عال
نام كأنه مستيقظ وكان أخي أفضل الدين يقرأ كل ليلة سورة الكهف ويقول إنها تخفف النوم وقد جربت أنا ذلك
فوجدت قلبي طول الليل كأنه مستيقظ
وقد روى الإمام سنيد في تفسيره أن سورة الكهف كانت مكتوبة في لوح يدار به مع الحسين بن علي
في كل بيت يكون فيه من بيوت زوجاته والله تعالى
– روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا:
[[من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه في ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل]]. والله تعالى أعلم

************************************
*********

العهد الثالث عشر : الاستقامة
والاستقامة افضل كرامة

{اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }الفاتحة6
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }هود112

{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }الشورى15
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الأحقاف13

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً }الجن16

عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال:
قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك،
قال: “قل آمنتُ بالله ثم استقم
رواه مسلم

يقول سيدى القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى :

الورع : إشارة إلى التوقف في كل شئ وترك الإقدام عليه إلا بإذن الشرع…
فإن وجد للشرع فيه فعلاً ولتناوله فيه مساغاً وإلا تركه… والورع ملاك الأمور كلها.

والورع ثلاث درجات : ورع العوام : وهو ورع عن الحرام والشبهة…
وورع الخواص : وهو ورع عن كل ما للنفس والهوى فيه شهوة…
وورع خواص الخواص : وهو ورع عن كل ما لهم فيه إرادة ورؤية.

والورع ورعان: ظاهر : وهو أن لا يتحرك إلا لله…
وباطن : وهو أن لا يدخل قلبك سوى الله تعالى… ومن لم ينظر فى دقائق الورع لم يحصل له نفائس العطاء…
والورع فى النطق أشد… والزهد فى الرئاسة أصعب… والزهد أول الورع… كما أن القناعة طرف الرضى.

ومن قواعد الورع : الورع فى الطعام واللباس : فطعام المتقى : ما ليس للخلق عليه تبعة ولا للشرع عليه مطالبة…
وطعام الولى : ما ليس فيه هوى بل مجرد بالأمر…
وطعام البدل : ما ليس فيه إرادة، بل فضل من الله تعالى… فمن لم يتحقق له الوصف الأول لم يصل إلى ما بعده على الترتيب…
والحلال المطلق : هو الذى لا يعصى الله تعالى به ولا بشئ فيه…
والناس فى اللباس على ثلاثة أضرب : فلباس الأتقياء : هو الحلال المتقدم ذكره، سواء كان كتاناً أو قطناً أو صوفاً أو غير ذلك…
ولباس الأولياء : ما وقع به الأمر وهو أدنى ما تستر به العورة وتدعو إليه الضرورة ليتحقق بذلك زوال أهويتهم…
ولباس البدلاء : ما جاء به القدر مع حفظ الحدود إما قميص بقيراط أو حلة بمائة دينار… فلا إرادة تسمو إلى الأعلى…
ولا هوى يكسر بالأدنى… بل ما تفضل به المولى.

ولا يتم الورع إلا أن يرى عشر خصال، فريضة على نفسه : أولها : حفظ اللسان عن الغيبة…
لقوله تعالى : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا… والثانى : الاجتناب عن سوء الظن…
لقوله تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ… ولقول النبى صلى الله عليه وسلم :
إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث… والثالث : الاجتناب عن السخرية… لقوله تعالى :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ… والرابع : غض البصر عن المحارم…
لقوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ… والخامس : صدق اللسان…
لقوله تعالى : وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا… يعنى فاصدقوا… والسادس : أن يعرف منة الله تعالى عليه لكيلا يعجب بنفسه…
لقوله تعالى : بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ… والسابع : أن ينفق ماله فى الحق ولا ينفقه فى الباطل…
لقوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا … يعنى لم ينفقوا فى المعصية ولم يمنعوا من الطاعة…
والثامن : أن لا يطلب لنفسه العلو والكبر… لقوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا…
والتاسع : المحافظة على الصلوات الخمس فى مواقيتها، وإتمام ركوعها وسجودها…
لقوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ…
والعاشر : الاستقامة على السنة والجماعة…
لقوله تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ.

***************************

1. سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة، فقال: “أن لا تشرك بالله شيئاً”.
2. وقال عمر رضي الله عنه: “أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب”.
3. وقال عثمان رضي الله عنه: “إخلاص العمل لله”.
4. وعرفها علي رضي الله عنه: “بأنها أداء الفرائض”.
5. وقال الحسن البصري رحمه الله: “استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته”.
6. وقال مجاهد رحمه الله: “استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله”.
7. وقال ابن زيد وقتادة رحمهما الله: “الاستقامة على طاعة الله”.
8. وقال سفيان الثوري رحمه الله: “العمل على وفاق القول”.
9. وقال الربيع بن خيثم رحمه الله: “الإعراض عما سوى الله”.
10. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: “الزهد في الفانية، والرغبة في الباقية”.
11. وقال ابن تيمية رحمه الله: “الاستقامة على محبة الله وعبوديته، وعدم الالتفات عنه يمنة أويسرى”.
12. وقال شيخ الإسلام الهروي رحمه الله: “الاجتهاد في اقتصاد”.
13- وقال ابن القيم رحمه الله: فالاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء.
والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال، والأحوال، والنيات، فالاستقامة فيها، وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله).

ومن درر القول
“أعظم الكرامة لزوم الاستقامة”،
فلو مشى المرء على الماء،
أوطار أوتربع في الهواء،
ما دل ذلك على قبول الله له
حتى يستقيم على أمر الله ونهيه،
إذ هو الضابط الوحيد للكرامة.

لذلك فلقد قال الفقراء
الاستقامة هى اعظم كرامة
يقول حجة الاسلام الامام الغزالى رضى الله عنه وارضاه:
الاستقامة وهي متابعة الصراط المستقيم
قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ” فاستقم كما أمرت ”
يعني استقم على التوحيد والعمل بالقرآن المجيد
والتوكل على الرب الحميد
قال عامر بن عبد الله الاستقامة الخوف من العزيز الجبار
و الحب للنبي المختا ر
والحياء من الملائكة الحضار
وقيل الاستقامة على خمسة أوجه
استقامة اللسان على الذكر والثناء
واستقامة النفس على الطاعة والحياء
واستقامة القلب على الخوف والرجاء
واستقامة الروح على الصدق والصفاء
واستقامة السر على التعظيم والوفاء
وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”
والذي نفسي بيده لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه
ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه”
قال الله تعالى “الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ”
أي استقاموا فعلاً كما استقاموا قولاً
وروي عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يا رسول الله أخبرني بأمر أعتصم به
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” قل ربي الله ثم استقم ”
أي أخلص العمل والسر والعلانية
*******************

ونستكمل بأذن الله تعالى فى الفصل القادم باذن الله تعالى
وفى نهاية هذا الباب نهديكم من ورد الطريقة القادرية الخاص بنا
وهو بمثابة التربية والاعداد بالذكر لقوابل المريدين كى تستقبل الانوار
حـزب الـفـتـح

بـســم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

و صـلـى الله عـلـى ســيـدنـا و مـولانـا مـحـمـد و عـلـى آلـه و صـحـبـه و ســلـم

(( إِنــَّا فـَـتــَحـْـنــَا لَــكَ فـَـتـْـحــاً مـُّـبـِـيــنــاً {1} لـِـيـَـغـْـفـِـرَ لَـكَ اللهُ مـَا تــَـقــَـدَّمَ

مـِـن ذنــبــِكَ وَ مـَا تــَأَخـَّـرَ وَ يـُـتـِـمَّ نـِـعـْـمـَـتــَهُ عـَـلـَـيـْـكَ وَ يـَـهـْـدِيـَـكَ صِـرَاطاً

مـُّــسْــــتــَــقـِــيـــمــاً {2} وَ يـَــنـــصُـــرَكَ اللهُ نــَـصْـــــراً عـَـــزِيـــزاً {3} ))

الـلـهـم يـا واجـــب الـوجــود و يـا واهـــب الـخــيـر و الـجــود . أفــض عـلـيـنـا

أنــوار رحــمـتـك و يـســر لـنـا الـوصـول إلـى كــمـال مـعـرفـتـك ، ســبـحـانـك

لا عــلـم لـنـا إلا مـا عــلـمـتـنـا و لا مــعــرفــة لـنـا إلا مـا ألـهــمـتــنـا إنـك أنـت

الـعــلــيــم الـحــكــيــم . الـلـهـم إنـي أســــألـك مـن الـعــصـمـة دوامــهـا. و مـن

الـنـعـمـة تـمـامـهـا. و مـن الـرحــمـة شــمـولـهـا. و مـن الـعــافـيـة حـصـولـهـا.

و مـن الـعـيـش أرغــده . و مـن الـعــمـر أســـعــده . و مـن الـوقــت أطــيــبــه .

و مـن الـرزق أوســعــه . و مـن الـفـضـل أعــذبـه . و مـن الـلـطـف أنــفــعــه .

و مـن الإنــعــام أعــمـه . و مـن الإحـســان أتــمـه . الـلـهـم كـن لـنـا و لا تـكـن

عـلـيـنـا . الـلـهــم اخــتــم بـالـســعـادة آجــالـنـا . و حــقــق بـالـزيــادة آمــالــنـا .

و أقــرن بـالـعـافـيـة غــدونـا و أصالـنـا . و اجـعـل إلـى مـغـفـرتـك و رحـمـتـك

مـصـيـرنـا و مـــآلــنـا . و صـــب ســـحـائـب عــفــوك عـلـى ذنـوبــنـا. و مُـــنَّ

عـلـيـنـا بـإصلاح عـيـوبـنا . و اجـعـل الـتـقـوى زادنـا . و فـي ديـنـك اجـتهـادنا.

و عـلـيـك تـوكـلـنـا و اعـتـمـادنـا و إلى رضـوانـك مـعـادنـا. الـلـهـم ثـبـتـنـا على

نـهـج الإســتــقـامة و أعـذنـا فـي الـدنـيـا مـن مـوجـبات الـنـدامـة يـوم الـقـيـامـة.

الـلـهـم خــفــف عــنـا ثــقــل الأوزار و ارزقـــنـا عـيـشـــة الأبـــرار و عــافــنـا

و اصـرف عـنـا شــر الأشــرار و أعـتـق رقـابـنـا و رقــاب آبـائـنـا و أمـهـاتـنـا

و مـشـائـخـنـا و إخـوانـنـا مـن الـنـار بـرحـمـتـك يـا عـزيـز يـا غـفـار يـا كـريـم

يـا ســتـار يـا حـلـيـم يـا جـبـار يـا الله يـا الله يـا الله . الـلـهـم أرنـي الـحــق حــقـا

و ارزقـنـي اتـبـاعـه و ارنـي الـبـاطـل باطـلا و ارزقـنـي اجـتـنـابه و لا تـجـعـل

عـلي مـتـشــابـهـاً فـأتـبـع الـهــوى. الـلـهـم إنـي أعـوذ بـك أن أمـوت فـي طـلـب

الـدنـيـا بـرحـمـتـك يـا أرحـم الـراحـمـيـن و صلى الله على ســيـدنا خـيـر خـلـقـه

مـحـمـد وعلى آلـه وصـحـبه وسـلـم تـسـلـيـما كـثـيـرا . والحمد لله رب العالمين .