العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه ( طريقه الفقير القادرى ) 4

العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه ( طريقه الفقير القادرى ) 4

العهود المصطفوية في سلوك الفقراء القادرية (طريقة الفقير القادرى) الفصل الرابع

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الجليل

 

القائل في محكم التنزيل

 

” {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ

 

لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التغابن1 “

 

وسبحانه جل وعلا في كل وقت وحين

 

رب العالمين الملك الحق المبين

 

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد صادق الوعد المبين

 

ولى المؤمنين

 

المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وسلم

 

ورضى الله تعالى عن صحابته وكتب اسراره

 

وخلفائه ورجاله

 

ووراثه الخدام القائمين به

 

في كل زمان ومكان

 

اللهم بلغهم منى تحية وسلام

 

والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين

 

اللهم وقدس اسرار اوليائك

 

الرافعين دائما لوائك

 

وخاصة معلمى وشيخى واستاذى

 

القطب الصمدانى والهيكل النورانى

 

سيدى عبد القادر الجيلانى

 

نستكمل اليوم بقية العهد الرابع

 

ثانيا : الاداب التى تلزم الشيخ تجاه المريدين في طريقتنا خاصة

 

1- التزام الادب مع كل خلق الله

 

2- معاملة المريد بأبوة لأنه ابنى وله حق الابن الروحى

 

3- الاحتشام مع أهل العلم والدين

 

4- البشاشة فى وجه الجميع

 

5- تفويض أمر المريدين إلى الله تعالى إذا بذلنا معهم غاية النصح ،

 

6- وربيناهم غاية التربية ،

 

وذلك وراثة محمدية لقوله تعالى {لست عليهم بمسيطر} ،

 

{وما أنت عليهم بجبار} ،

 

والصبر على تربيتهم جدا ، والحلم عليهم عند خروجهم عن الآداب جدا

 

7- الفقر التام إلى الله تعالى والتسليم إليه فى قضائه وقدره ،

 

8- اليقين التام بأن كل ما ييسره الله تعالى من قضاء الحوائج

 

أو دفع البلاء ونحو ذلك إنما هو بمحض فضله تعالى ومنه وكرمه ، وستره

 

وليس لنا فضل ولا منة على احد

 

….ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}المائدة54

 

{ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } المزمل58

 

{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ } المزمل10

 

{ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } المزمل20

 

4 – { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ

 

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} المزمل21

 

{ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } المزمل4

 

9- لانسىء الظن بأحد من المسلمين ابدا وخاصة مريدين الله ورسوله

 

10- نحن نخدم بكل مانستطيع كل أمة الاسلام لحرمة الأخوة في الدين

 

11- ونخدم على الأخص مريدى سيدى القطب الصمدانى لحرمة الأخوة في الطريق

 

12- لمريدينا كل الحقوق علينا

 

13- وليس لنا اى حقوق عليهم فأن احسنو الينا بدعوة صالحة فهى تفضل منهم وكرم غالى

 

********************************

 

العهد الخامس : التواصى بالخير بين الاخوان وبين اى من كان

 

من كتاب فتوح الغيب

 

للقطب الرباني الشيخ محي الدين عبدالقادر الجيلاني

 

قـال رضـي الله تـعـالـى عـنـه و أرضـاه

 

فـي الـتـواصـي بـالـخـيـر

 

اتبعوا ولا تبتدعوا,وأطيعوا ولا تمرقوا،

 

ووحدوا ولا تشركوا,ونزهوا الحق ولا تتهموا،

 

وصدقوا ولا تشكوا، واصبروا ولا تجزعوا،

 

واثبتوا ولا تنفروا, واسألوا ولا تسأموا,

 

وانتظروا وترقبوا ولا تيأسوا, وتواخوا ولا تعادوا،

 

واجتمعوا على الطاعة ولا تتفرقوا،

 

وتحابوا ولا تباغضوا,

 

وتطهروا عن الذنوب وبها لا تدنسوا ولا تتلطخوا,

 

وبطاعة ربكم فتزينوا,

 

وعن باب مولاكم فلا تبرحوا،

 

وعن الإقبال عليه فلا تتولوا،

 

وبالتوبة فلا تسوفوا،

 

وعن الاعتذار إلى خالقكم في آناء الليل وأطراف النهار فلا تملوا،

 

فلعلكم ترحمون وتسعدون،

 

وعن النار تبعدون، وفي الجنة تحبرون،

 

وإلى الله توصلون،

 

وبالنعيم وافتضاض الأبكار في دار السلام تشتغلون،

 

وعلى ذلك تخلدون، وعلى النجائب تركبون,

 

وبحور العين وأنواع الطيب وصوت القيان مع ذلك النعيم تحبرون،

 

ومع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ترفعون.

 

1 -{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِوَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } البلد17

 

2 -{ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْابِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} العصر3

 

لاحظ ياولى الله ان التواصى ظهر في الايات للمؤمنين ثم لاحظ انه تكرر في كل اية مرتين

 

فالتواصي بالخير ضرورة من ضرورات الحياة الإنسانية السليمة

 

التي يفوز صاحبها بخير الدنيا والآخرة

 

فإن الله سبحانه وتعالى جعل التواصي بالحق والتواصي بالصبر

 

من أسباب نجاة الإنسان من الخسران

 

وقرن ذلك بالإيمان والعمل الصالح عندما قال عز من قائل:

 

{ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْابِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} العصر3

 

العهد السادس :التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الأثم والعدوان

 

{….. وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }المائدة2

 

من كتاب شرح رياض الصالحين :

 

“باب التعاون على البر والتقوى”

 

التعاون معناه : التساعد، وأن يعين الناس بعضهم بعضاً على البر والتقوى

 

فالبر: فعل الخير ،

 

والتقوى: اتقاء الشر وذلك أن الناس يعملون على وجهين :

 

على ما فيه الخير، وعلى ما فيه الشر،

 

فأما ما فيه الخير فالتعاون عليه أن تساعد صاحبك على هذا الفعل

 

وتيسر له الأمر؛ سواء كان هذا مما يتعلق بك أو مما يتعلق بغيرك،

 

وأما الشر فالتعاون فيه بأن تحذر منه،

 

وأن تمنع منه ما استطعت، وأن تشير على من أراد أن يفعله بتركه وهكذا،

 

فالبر فعل الخير ، والتعاون عليه والتساعد على فعله، وتيسيره للناس،

 

والتقوى اتقاء الشر والتعاون عليه بأن تحول بين الناس وبين فعل الشر

 

وأن تحذرهم منه؛ حتى تكون الأمة أمة واحدة.

 

والأمر في قوله ( وتَعَاوَنُوا) أمر أيجاب فيما يجب ،

 

واستحباب فيما يستحب ،

 

وكذلك في التقوى أمر إيجاب فيما يحرم ،

 

وأمر استحباب فيما يكره

 

****************

 

العهد السابع ان نشكر الله على نعمه في كل وقت

 

1 – { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } سبأ152

 

2 – { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ

 

وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } سبأ172

 

3 – { فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً

 

وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } سبأ114

 

4 – { إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً

 

فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } سبأ17

 

5 – { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ

 

وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } سبأ12

 

6 – { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ

 

أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} سبأ14

 

7 – { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ

 

وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } سبأ15

 

يقول سيدى وشيخى القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى في كتابه الفتح الربانى رضى الله عنه

 

يا قوم اشكروا الله عزَّ وجلَّ على نعمه،

 

وانظروها منه فإنه قال: (وما بكمْ منْ نِعْمَةٍ فمِنَ الله)

 

أين الشكر منكم يا متقلبين في نعمه،

 

يا من يرى نعمه من غيره.

 

تارة ترونَ نعمه من غيره،

 

وتارة تستقلونها وتنتظرون إلى ما ليس عندكم،

 

وتارة تستعينون بها على معاصيه

 

ان نعمل بما علمنا وندل عليه ولا نكتم علما الا اذا اضر

 

ونستكمل بأذن الله تعالى فى الفصل القادم باذن الله تعالى

 

**********************