العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه ( طريقه الفقير القادرى 1 ) 1

العهود المصطفويه فى سلوك الفقراء القادريه ( طريقه الفقير القادرى 1 ) 1

العهود المصطفوية في سلوك الفقراء القادرية (طريقة الفقير القادرى) الفصل الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الجليل
القائل في محكم التنزيل
” {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التغابن1 “
وسبحانه جل وعلا في كل وقت وحين
رب العالمين الملك الحق المبين
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد صادق الوعد المبين
ولى المؤمنين
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وسلم
ورضى الله تعالى عن صحابته وكتب اسراره
وخلفائه ورجاله
ووراثه الخدام القائمين به
في كل زمان ومكان
اللهم بلغهم منى تحية وسلام
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
اللهم وقدس اسرار اوليائك
الرافعين دائما لوائك
وخاصة معلمى وشيخى واستاذى
القطب الصمدانى والهيكل النورانى
سيدى عبد القادر الجيلانى

اخوانى احبابى احباب الفقير
احببت ان أشرح لكم العهد القادرى
فهو وان كان عهدا واحدا فهو عهد جامع يحمل فيه كثيرا من العهود
معروفة بداهة لاهل الاسرار
فاحببت ان ابينها لكم لكى تعرفوا ماذا يعنى العهد
الذى تأخذونه في الطريق
و لما رأيت انه يلزم الاخوان خطوات محددة للسير عليها
والاسترشاد بها للسلوك والارادة
ومحاسن الاخلاق
وزيادة والاحسان بعد الايمان واليقين
واخذ العهد من يد المصطفى المبين المبعوث رحمة للعالمين
على يد احد خلفائه والمسماة بالقبضة
وهى قبضة النور
فاحببت ان اشرح لهم منهجا متكاملا يرشدهم في السلوك
مستشهدا بصريح القران والسنة
وببعض ماجاء على السنة العارفين
وسوف نكتبها على هيئة عهود متفرعة عن عهد الطريق الاساسى الشامل
فهو يحمل في طياته هذه العهود ويشملها كلها في الاساس
العهد الذى تأخذه في طريقة صوفية
حتى ينفع بها المريديين
وتكون لهم مصابيح هداية في السير على الطريق الى الله تعالى

1 – { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } المعارج76
2 – { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } المعارج111
3 – { وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } المعارج8
4 – { وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } المعارج32

{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ
وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }الفتح10
يقول سيدى عبد الوهاب الشعرانى رضى الله عنه وارضاه :
واعلم يا أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما كان هو الشيخ الحقيقي لأمة الإجابة كلها
ساغ لنا أن نقول
أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعني معشر جميع الأمة المحمدية
فإنه صلى الله عليه وسلم إذا خاطب الصحابة
بأمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب
انسحب حكم ذلك على جميع أمته إلى يوم القيامة
فهو الشيخ الحقيقي لنا بواسطة أشياخ الطريق
أو بلا واسطة مثل من صار من الأولياء يجتمع به صلى الله عليه وسلم في اليقظة
بالشروط المعروفة عند القوم
وقد أدركت بحمد الله تعالى جماعة من أهل هذا المقام
كسيدي علي الخواص والشيخ محمد العدل والشيخ جلال الدين السيوطي
وإضرابهم رضي الله عنهم أجمعين
احبابى احباب الفقير
ومريديه وطلابه
وهو خادمكم واقلكم
ولكن الله تعالى اجلسه لارشادكم بفضله
وهو المرشد الحق
كلام سيدى الشعرانى السابق
منطقى وشرعى بل لقد كتب سيدى الشعرانى كتابا فخما
سماه الانوار القدسية في العهود المحمدية
وسوف نأخذ من بعض مافيه في حينه ونشير اليه ….
ونبدأ بأمر الله فنتكلم عن الاساس او العهد الاول

**************************


العهد الاول : مدار كل عمل على النية وهى اول الطريق

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله r يقول:
“إنما الأعمال بالنيات.وإنما لكل امرئ ما نوى
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله.
ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها.
فهجرته إلى ما هاجر إليه” متفق عليه.
و في سنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
“من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم ويصلي من الليل
فغلبته عينه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه
قال الله تعالى( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)
{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }البقرة225
نعلم من هذا ان المقاصد والنيات هي محل نظر الله جل وعلا ,
وهي من الأعمال بمثابة الروح من الجسد
قال الإمام الشافعيرضى الله عنه:
( هذا الحديث ثلث العلم , ويدخل في سبعين بابا من أبواب الفقه ,
وما ترك لمبطل ولا مضار ولا محتال حجة إلى لقاء الله تعالى ) .
والنية هي القصد الباعث على العمل ,
ومقاصد العباد تختلف اختلافا عظيما بحسب ما يقوم في القلب .
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( إنك لن تعمل عملاً تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه ، حتى ما تجعله في فيِّ امرأتِك )
فيجب ان تكون نواياكم دائما شرعية
وخالصة لله تعالى في سلوككم
وفى ظواهركم وبواطنكم
ويجب ان تكون النية واضحة في كل اعمالكم المعنوية والمادية
الظاهرة والباطنة ويجب الانتباه الى تصحيح النية دائما
مع الله ورسوله والمؤمنين و كل العالمين
يقول سيدى الشعرانى في العهود
(أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
أن نرجو من فضل ربنا الوفاء
وأن نخلص النية لله تعالى في علمنا وعملنا وسائر أحوالنا
ونخلص سائر الشوائب حتى من شهود الإخلاص
ومن حضور استحقاقنا ثوابا على ذلك
وإن خطر لنا طلب ثواب شهدناه من باب المنة والفضل
********************************

العهد الثانى : اجتناب المنهيات واخذ ما استطعت من المأمورات

حَدَّثَنَاعَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو ، قثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ،
قثنا شَرِيكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ , عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
” مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ” .القزوينى
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ رضي الله عن قَالَ:
سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
“مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ف
َإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ”.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم:7288]، وَمُسْلِمٌ[رقم:1337

قال سيدى عبد القادر الجيلانى رضى الله تعالى عنه :
فـيمـا لا بـدّ لـكـل مـؤمـن

قـال رضـي الله تـعـالى عـنـه و أرضـاه :
لا بد لكل مؤمن في سائر أحواله من ثلاثة أشياء :
أمر يمتثله، ونهي يجتنبه، وقدر يرضى به،
فأقل حالة المؤمن لا يخلو فيها من أحد هذه الأشياء الثلاثة،
فينبغي له أن يلزم همها قلبه، وليحدث بها نفسه،
ويؤاخذ الجوارح بها في سائر أحواله
” فتوح الغيب”

اللهم انشرنفحات الرضـوان عليه
وأمدنابالأسرار التي أودعتهالديه

العهد الثالث : لزوم الادب مع الحق و مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرعهومع الخلق :

وحقيقة الأدب :
استخراج الكامن في الإنسان من الكمال من القوة إلى الفعل ،
فإن الله سبحانه قد هيأ الإنسان لقبول الكمال بما أعطاه من الأهلية والاستعدادات
التي جعلها فيه كامنة ،
فألهمه ومكَّنه وعرَّفه وأرشده وأرسل إليه رسله وأنزل إليه كتبه
لاستخراج تلك القوة التي أهلَّه بها لكماله
﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩] ،
قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤]

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما سُئلت عن خُلقه صلى الله عليه وسلم
قالت : ((كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ))
﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:٢١] .
والأدب ثلاثة أنواع :
أدب مع الله سبحانه ،
وأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرعه ،
وأدب مع الخلق .

يقول احد مشايخنا في ايضاح اكثر وباختصار عن الاصناف الثلاثة “
أما الأدب مع الله عز وجلّ :
فيكون بالحياء منه سبحانه وتعظيم أمره ونهيه والوقوف عند حدوده والإقبال عليه وحده رغباً ورهبا وخوفاً وطمعا
﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء:٥٧]،
إن الأدب مع الله هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهراً وباطنا ،
ولا يستقيم لأحدٍ قطُّ الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء :
معرفته سبحانه بأسمائه وصفاته ، ومعرفةٍ بدينه وشرعه وما يحب ويكره ،
وثالث ذلك :نفسٌ مستعدة قابلةٌ لينة متهيئةٌ لقبول الحق علماً وعملا .
وأما الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم :
فالقرآن مملوء به ، ورأس ذلك
: التسليم له والانقياد لأمره وتلقي خبره بالقبول والتصديق
وأن لا يتقدَّم بين يديه بأمر ولا نهي ولا إذنٍ ولا تصرف
حتى يأمر هو وينهي ويأذن ، كما قال الله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات:١]،
أي لا تقولوا حتى يقول ولا تفعلوا حتى يأمر .
وهذا باقٍ إلى يوم القيامة ؛
فالتقدم بين يدي سنته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته
كالتقدمُ بين يديه هو صلى الله عليه وسلم في حياته .
وأما الأدب مع الخَلْقِ :
فهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم ؛
فلكلٍ مرتبته من الأدب ،
فمع الوالدين أدب خاص ، ومع العالِم أدب خاص ،
ومع الأقران أدب وهكذا ،
ولكل حالٍ من الأحوال أدب ، فللأكل آدابه ،
وللشرب آدابه، وللركوب والدخول والخروج والسفر والإقامة والنوم آدابها ،
ولقضاء الحاجة آدابه ،
وللكلام آدابه ، وللسكوت والاستماع آدابه ،
والأدب هو الدين كله ، إذ الدين الإسلامي الحنيف هو دين الأدب الرفيع
في أوامره الحكيمة وإرشاداته القويمة وتوجيهاته العظيمة

العهد الرابع : الادب مع الشيخ رضى الله تعالى عنه ” شيخك” حيا ومنتقلا:

وهو وان كان فرع من الادب عموما الا انه يشمل الاداب الثلاثة
الادب مع الله ومع الرسول صلى الله عليه وسلم
ومع الخلق فيدخل فيه الثلاثة اصناف
ولاهمية هذا العهد فى التربية وخطره العظيم
سوف نفرد له الفصل القادم من دروسنا
ونوضحه لكم بابسط العبارات ونبين الواجبات مع الشيخ والمستحبات
وفى نهاية كل درس نهديكم ورد الطريقة القادرية الخاص بنا وهو بمثابة التربية والاعداد بالذكر لقوابل المريدين كى تستقبل الانوار :

***********************************************
الاوراد اليومية فى الاسبوع الاول وهى للأسبوع الأول فقط
1-
الاستغفار 10000 مرهلمده اسبوع ( كل يوم 10000 مرة)
وصيغة الاستغفار استغفر الله وفى تمام المائةاستغفر الله العظيم واتوب اليه
2-
مع قراءه 4 اجزاء من القران الكريم وتنهى الختمه فى اسبوع
ولك الخيار فى عدد الاجزاء اليومى 4او اكثر يوميا
واخر يوم فى الاسبوع 6اجزاء لتكتمل الختمه
3-
صلاه ركعتين فى غير اوقات الكراهه

( ما بين العصر والمغرب – بعد صلاة الصبح حتى الشروق )
كل يوم فى الركعه الاولى الفاتحه مرهواحده والاخلاص 11مره
والركعه الثانيه الفاتحه والاخلاص11 مره
وبعدالركعتين مباشره وانت على سجاده الصلاه

تقرأ الاخلاص 11 مره
وتصلى على الحبيب 11مره

وبعدها تهدى ثواب ماقرأته لروح سيد الكائنات
محمد صل الله عليه وسلم ولاهل بيته
ولسيدنا الجيلانى ووالديه الشريفين
والى جميع السلسله العليه فى القادريه
من مشائخ ومريدين
واخيرا تهديها الى ارواح جميع اهل الطرق من المسلمين
……. وداوموا على ذلك
وان شاء الله ستجدوا خيرا كثيرا ومددا من الله ورسوله واوليائه