“انظر الى ساداتنا الصوفية كيف يجالسون الامراء”

“انظر الى ساداتنا الصوفية كيف يجالسون الامراء”

السلام عليكم شيوخنا الكرام اعضاء عضويات الصرح النير قصة تروي في طياتها حكمة اهل التصوف

لما قدم هشام بن عبدالملك مكة، طلب الاجتماع بطاووس اليماني فلم يزل يجبه طاوس الى ذلك، فعمل عليه الحيلة حتى اجتمع به فلما دخل عليه طاوس لم يسلم عليه بسلام الخلفاء وانما قال: السلام عليك يا هشام وكيف حالكم..؟

وخلع نعليه بحاشية البساط وجلس بجانبه، فغضب هشام لذلك حتى همّ بقتله.

فقال الوزير: يا امير المؤمنين أنت في حرم الله عز وجل، فقال هشام لطاووس:: ما الذي حملك على ما صنعت..؟ فقال: وماذا صنعت؟ فقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تجلس بين يدي، ولم تقبل يدي ولم تقل السلام عليك يا امير المؤمنين كما يقول غيرك وسميتني باسمي ولم تكن..؟

فقال طاووس: أما ما فعلت من خلع نعلي بحاشية بساطك، فإني أخلعها بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات، ولا يعاقبني ولا يغضب عليّ، وأما قولك لم تقبل يدي، فإني سمعت أمير المؤمنين “علي بن أبي طالب” عليه السلام يقول: لا يحل لرجل أن يقبل أحد إلا إمرأته من شهوة، أو ولده من رحمه. وأما قولك، لم تسلم عليّ بإمرة المؤمنين، فليس كل الناس راضين بإمرتك، فكرهت أن أكذب، وأما قولك: لم تكنني، فإن الله تعالى سمى أنبياءه وأولياءه فقال: يا “يحيى”، يا “عيسى”، وكنى أعداءه، فقال: “تبت يدا أبي لهب وتب”، وأما قولك: جلست بإزائي، فإني سمعت أمير المؤمنين “علياً” رضي الله عنه يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام .. فقال له “هشام”: عـِظني .. فقال “طاوس”: سمعت أمير المؤمنين “علي” عليه السلام رضي الله عنه يقول: إن في جهنم حيّات كالقلال وعقارب كالبغال، تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته .. ثم قام رحمه الله.

منقول للامانة


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1Aoqpt5

via IFTTT

أضف تعليقاً