اهل الذكر

من كتاب الذكر

****************

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله () : { « إِنَّ للهِ مَلْائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمَاً يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادُوا هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ » .

قال : « فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا » . قال : « فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي » ؟

قال : « قَالُوا : يَقُولُونَ : يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمِدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ » . قال : « فَيَقُولُ : هَلْ رَأَوْنِي » ؟

قال : « فَيَقُولُونَ : لَا وَاللهِ مَا رَأَوْكَ » . قال : « فَيَقُولُ وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي » ؟

قال : « يَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدَاً وَتَحْمِيدَاً ، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحَاً » . قال : « فَيَقُولُ : فَمَا يَسْأَلُونَنِي » ؟

قال : « يَقُولُونَ : يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ » . قال : « يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا » ؟

قال : « يَقُولُونَ : لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا » .

قال : « يَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا » ؟ قال : « يَقُولُونَ : لَوْ أَنَّهُم رَأَوْهَا ، كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصَاً وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبَاً وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبِةً » . قال : « يَقُولُ : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ » ؟ قال : « يَقُولُونَ : مِنَ النَّارِ » . قال : « يَقُولُ : وَهَلْ رَأَوْهَا » ؟

قال : « يَقُولُونَ : لَا وَاللهِ مَا رَأَوْهَا » . قال : « يَقُولُ : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا » ؟

قال : « يَقُولُونَ : لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارَاً وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً وَأَعْظَمَ مِنْهَا رَهْبَةً ” . قال : « فَيَقُولُ : فَأَشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ” .

قال : « يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ » . قال : « يَقُولُ : هُمُ الْقَوْمُ ؛ لَا يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ » } . [ الحديث : في صحيح : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ] .

وإذا كان هؤلاء القوم لا يشقى بهم جليس ، فما هي مكانة هؤلاء القوم أنفسهم عند الله ؛ آلله لأحسبنهم هم الذين يغبطهم الأنبياءُ والشهداء لقرب مكانتهم من الله .. قال رسول الله () : { « إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ لَأُنَاسَاً مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى » قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : « هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا ؛ فَوَاللهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ ؛ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ » } وَقَرَأَ رسول الله () هَذِهِ الْآيَةَ : أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [ يونس : 60 ]


hig hg`;v


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1CMHL5U

via IFTTT

أضف تعليقاً