اولياء الله

أولياء الله، وتمثّل أتباعهم لمعالمهم

الأولياء قناطر الخلق، يعبر الموفقون عليهم إلى الله تعالى، أولئك هم العاملون المخلصون الخالصون استخلصهم تعالى لعبادته وقربهم اليه فما حجب قلوبهم حجاب الغين طرفة عين.

أخرجوا البين من البين، أقاموا طلاسم الكتم على الأسرار، وقاموا الليل وصاموا النهار، بعضهم غلب عليه الفكر وبعضهم غلب عليه الذكر، وبعضهم جمع شتات الأمر:{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}النور37.

أوصيكم كل الوصية، بعد علم واجبات الدين، بصحبتهم فأنها ترياق مجرب. عندهم رأس الأمر كله عندهم الصدق والصفاء والذوق والوفاء والتجرد من الدنيا والتجرد من الأخرى والتجرد إلى المولى.

هذه الخصال لا تحصل بالقراءة والدرس والمجالس. لا تحصل إلا بصحبة الشيخ العارف الذي يجمع بين الحال والمقال، يدل بمقاله وينهض بحاله {وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَاب}الزمر18، {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}الأنعام90.

حالة الشيخ كمالاً كانت أو نقصانا تظهر في أتباعه ومريديه بطناً بعد بطن. فإن كانت حاله كمال علا بها حال الكامل، وزاد بها حال الناقص وإن كانت حالة نقص نقص بها حال الكامل وذهب بها حال الناقص إلا إن وهب الكريم فلا تأثير للأحوال.

إياكم وإبقاء أثر ينقص حال كُمَّل أتباعكم ويُذهب حال ناقصهم. الرجل من تظهر آثاره بعده.

قال الرجال:

إن أثارنا تدل علينا … فانظروا بعدنا إلى الآثارِ

اتركوا بعدكم أثر الذل والانكسار والتجرد من الدعوى والخروج من حيطة الاستعلاء والتذلل بباب المولى ومحبة الفقراء والعلماء وموافقة الأقدار بالتسليم إلى الله والتمسك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وإياكم والغِرة بالوقت فما هو عند العارف بشيء إلا إذا لم يصرفه في غير الطاعة ويأخذ منه ما يثلج صدره. أجل (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء).

ما بقي من قوم سليمان عليه السلام أحد، ذهب ملكه ونُسخت شريعته. ونبينا عليه أفضل الصلاة والسلام لا يذهب شأنه ولا تُنسخ شريعته بإذن الله {إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَاد}آل عمران9.

وصْفُ سليمان نازعه وصف الملك الديان فطمسه:{لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار}غافر16،

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم لما كان العبدية أعانه وصف الربوبية فدام ذكره وعلا أمره {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} المائدة67.

وقد ترون أن الملوك وذراريهم وحواشيهم تذهب ورسومهم تنقلب والرعية على حالها. هؤلاء نازعتهم صفة الربوبية لما رأوا المالكية فزالوا، وهؤلاء صانتهم صفة الربوبية لما تحققوا بمنزلة المملوكية فداموا

قال سيدي الشيخ منصور صحيفة حال الشيخ أتباعه لهم من حاله وخلقه شمةٌ لا بد أن تفعل كيف كانت إلا إذا غلبها حال سماوي

اختص به التابع فربما يعلو منزلة شيخه {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّه}النساء70، { يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ} الجمعة4.

ترى في أصحاب الحلاج حب القول بالوحدة.

ترى في أصحاب أبي يزيد رحمه الله حب الإغماض والتكلم بالرقائق.

ترى في أصحاب الجنيد رضي الله عنه حب الجمع بين لسان الطريقة والشريعة

ترى في أصحاب السلماباذي حب المعالي لما كان عليه من المنزلة.

ترى في أصحاب سيدي الشيخ أبي الفضل حب الوحدة إلى الله بالذل لله وللخلق.

وقد تنعكس هذه القاعدة في البعض ولكن يكون ذلك بالاختصاص: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ} البقرة105.

معروف الكرخي وداود الطائي والحسن البصري ومن تأدب بصحبتهم من هذه الطائفة رضي الله عنهم، اختصروا أسباب السير على كلمتين. (التمسك بالشرع وطلب الحق وحده) هذه الشريعة أمامك.

منقول


h,gdhx hggi


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1CB0eDY

via IFTTT

أضف تعليقاً