حوار مفتوح -4- ( الحلقة الاخيرة) مع الشيخ الفقير القادري (التربية والإرشاد وأنوار السلوك الحق)

حوار مفتوح
-4-

( الاخيرة )
مع
الشيخ الفقير القادري

:25::25::25::25::25::25::25:

حصريا ولاول مرة على منتدى الانوار القادرية

:25::25::25::25::25::25:

( ايها الاخوة والاخوات الحلقة نوعا ما طويلة ولكن ستتمتعون عقلا وقلبا ونفسا…..جلسة ممتعة )


:25::25::25::25::25::25::25::25::25::25::25::25:

س

سلام الله عليكم جميعا ايها الاخوة ايتها الاخوات واهلا و مرحبا بكم في سلسلة حلقاتنا الحوارية المفتوح مع شيخنا الفقير القادري

وبداية السلام عليكم سيدي الفقير القادري في هذه الحلقة الاخيرة وحياكم الله ومرحبا بنا عندكم……….

ج

وعليكم السلام
أسعد الله أوقاتكم بانوار النبى وبالخير والمحبة… اهلا بكم … فى بيت الفقراء والمساكين واحباب الله وعشاق النبى عليه السلام نستخير الله ونبدا على بركه الله .. بسم الله وعلى بركه الله

س

ما رايكم في المريد الذي يتخذ عدة مشائخ وعدة طرق فى وقت واحد ……

ج

اخى الحبيب

تتعدد الطرق الصوفية بالرغم من وحدة الاصل والمنبع والمصب والهدف

ودائما وابدا يتحتم على كل مريد ان يلتزم بشيخه ويخلص فى محبته ويعتقد اعتقادا جازما فى طريقته

ولا يمدعينيه او يتشوق الى طريقة اخرى

ولماذا….. فهناك مجموعة من الشيوخ من كان جامعا لمشيخة مجموعة من الطرق وكانت له فيها اذونات واجازات ….

س

اذن مالمانع ان يأخذ المريد العهد على عدة طرق وعدة مشايخ ؟ …..

ج

فى الحقيقة لامانع ……….. نعم

وبكل صدق لامانع ولكن هذا خطير جدا جدا جدا

س

لو وضحت اكثر من فضلكم اين هي الخطورة في ذلك ان كان الهم الاول والاخير هو السلوك والتربية

ج

نعم سأخبرك بسر صغير …. وارجو ان يقرأ الجميع بتمعن وتفهم وروية ….

اولا : يمكن لاى مريد ان يأخذ مائة طريقة او اكثر او مائة شيخ او اكثر بلا اى مشكلة اذا كان هذا على سبيل التبرك او حتى كمراحل تربية فى حياته ولكن ليس فى نفس الوقت .. ويكونوا كلهم مشايخه ولكن يظهر عليه شيخ واحد هو المربى والمسلك بطريقته

ثانيا : فى واقع الامر اغلب المشايخ أخذو اكثر من طريقة وغالبا لاتزيد على خمسة طرق لان الامر فعلا شاق وكأنك تحمل جبل على كتفيك ورأسك ..

ثالثا : لا يظهر على الشيخ او المريد مهما اخذ من طرق الا طريقة واحدة فقط هى الطريقة التى يوصل بها اذا كان شيخ والطريقة التى يسلك بها مريديه وهى التى ينسب اليها

رابعا : كل متصوف ومهما تعددت الطرق التى يحملها والمشايخ المربين يسلك دائما ويصل على يد شيخ واحد هو شيخه وهو استاذه وان امده بقية المشايخ وسقته بقية الطرق فان هناك شيخ واحد هو الزعيم بالنسبة له وهو قطبه ومشربه

ولماذا ؟

انه نظام الكون فلا يمكنك ان تسير بعرض الطريق وتصل الى اى شىء …. يجب ان تسير دائما فى خط واحد وللامام

فالتربية من الشيخ تشبه سائق سيارة محترف

والمريد هو سيارة يقودها الشيخ فى طريق ممهد

حتى يصل بها الى نقطة محددة

هى نقطة الوصول او خط النهاية بالنسبة الى هذا المريد او اخر الحدود بالنسبة الى هذا الشيخ

فاما تتوقف السيارة هنا او يتسلمها سائق اخر

اذا كان هذا مقسوما فى الرزق فالشيخ للمريد رزق مقسوم من الازل الى الابد

فان كان فى رزقه اكثر من شيخ فكلهم مشايخه ولكن النهاية والسلوك والتوصيل يكون بيد اخر شيخ فهو الذى يصل به الى مقام الاحسان

ولكن كما قلنا لقد سموه طريق لانك يجب ان تسير فيه

ولا يمكن ان تسير فى اكثر من طريق معا او بالعرض

ولكن يمكن ان تسير فى اكثر من طريق بالتتابع اى تنهى واحد وتبدأ اخر والعبرة بالخواتيم .

س

قلت بانه رزق مقسوم فهل للمريد ارادة في اختار الشيخ ام لا

ج

لا يكون هذا بطلبك او بعقلك كمريد ولكن برؤية او اشارة او حتى بلا ارادة منك

ولا يعقل طبعا ان يقود اكثر من سائق سيارة واحدة فى نفس الوقت لان هذا يخالف منطق وقوانينن وسنن الكون………………………..

يعنى مدرس يعلمك ويرعاك ويشرف عليك

حتى تصل الى التخرج وتأخذ الشهادة الكبيرة او حتى الصغيرة فيرفع يده ….

وبالطبع الامور اوسع من هذا بكثير والشرح فيه تفصيل فاذا شاء العليم واذن شرحناه بالتفصيل فى درس مستقل باذن الله تعالى……..

س :

ولكن اذا كان المريد فى طريق ووجد شيخا احسن او اعلم من شيخه فهل يترك شيخه ويذهب اليه ام لا ؟ .

ج

لا لا لا يا حبيبى هذا يكون أسوء شىء

اعلم انك عندما تدخل طريق فهذا رزقك ونصيبك

فلا تمدن عينيك الى ما متعنا به غيرك والله قادر ان يعطيك حتى ترضى

ولكن لا مانع ان تتبرك باى شيخ للبركة دون ان تخل بواجب الوفاء لمن يربيك

ولك ان تطلب ما ينقصك من علوم ولكن بعد ان تستأذن شيخك

فالادب قبل العلم مطلوب ومن لا يلزم الادب لا يصل الى مطلوب

فالحذر الحذر من سوء الادب

فمع الخالق الزم الادب كما تعلمنا من الحبيب صلى الله عليه وسلم

ومع الخلق الزم الادب كما علمك الشرع

ومع المخلوقات الزم الادب كما علمت

وفى الحقيقة فان الادب علم والعلم ادب

فأصدق فى الطلب تنل ماتحب

تغيير الشيخ لا يكون الا باستخارة واشارة فاذا جاءت الاشارة الربانية واضحة

بتغييير الشيخ والطريقة فلا تخشى قطعا ولا عقوبة

وأما اذا اخترت بعقلك بلا استخارة وترك الاختيار لله فلا تلومن الا نفسك

ومع ذلك فالرجوع للحق ينجى والاستغفار باب الانوار

واما اذا خالف شيخك الشرع جهارا نهارا ولم يكن لهذا تأويل فلك أن تتركه

فمن خالف الشرع والسنة فلا طاعة له ولا بيعة

واما الطمع في المشايخ وتقبييمهم بعقلك فهو مذموم

فالصوفية اذواق وليست افكار

فلا تختار ودع الاختيار لله الواحد القهار فهو له الملك فيستخار

والامر لله من قبل ومن بعد وهو العزيز الجبار

س

الاتعتقد ان الساحة اكتضت بمدعي المشيخة خاصة مع تطور وسائل الاتصالات والكمبيوتر

ج

نعم اخى الكريم واحباب الفقير للأسف هذا أمر زاد وانتشر …….. اوجعت قلبى … بذكر هؤلاء النصابين الذى لهم قصص تدمى القلوب وامور تجعل العبرات تسيل .. أسأل الله لهم الهداية او النهاية ..

اللهم امين

ياولدى من طلب منك ما يخالف شرعا او سنة فهو ليس شيخ

ومن اطلعت منه على احوال تخالف الشرع والسنة فهو شيطان

ومن رأيت منه استهانة بالتقوى او مجانبة لها ففر منه فرار العافية اصلحك الله

س

بل احيانا يطلبون الهبات والاموال للزاوية …….

ج

من طلب منك مالا ففيه نظر ..

فان كان فقيرا او محتاجا فلا بأس …فلابد للطريق ممن ينفق …. وممن ينفق عليه .. وهناك درجات لا تنال الا بالانفاق في سبيل الله واعطاء المحتاج

ومن ينفق ينفق الله عليه ويزيده من فضله ولا يرده خائبا

اما ان كان طامعا شريرا مستحلا للاموال بالباطل فهو شر مستطير ……فدعه وطير…………………

نسأل الله تعالى ان ينجينا والمسلمين من الفاسقين والفاسدين واخوان الشياطين اللهم امين

س

طيب سيدي لنفترض ان احدنا اتخذ شيخا واتضح انه نصاب او لا يحافظ على شرع الله فماذا افعل ؟

ج

تفر منه يا حبيبى فرار الغزال من الذئب والا افترس مالك وعقلك وروحك وربما غير ذلك

فمن ترك الشرع فهو شيطان وان طار فى الهواء ..

ولكن حذارى من ان تظلم شيخا او تدعى عليه ظنا وبلا بينة ..

س

سيدي الفقير القادري في احدى مواضيعك طرحت فكرة جديدة عن نوعية الشيوخ واشرت الى شيخ التربيه وشيخ الترقيه ويتساءل البعض عن الفرق بينهما

ج
هذه بعض الفروقات عن شيخ التربيه والترقيه .. انبه لها باختصار شديد وهى تخص اهل السلوك والتربيه فى الطرق الصوفيه فهناك شيخ تربية وهناك شيخ ترقية…. ومجموع الفروقات هى عشرة بين الشيخين

شيخ التربية يهيؤك لتلقي الأنوار …….. وشيخ الترقية يقلبك في بحار الأنوار والأسرار .
شيخ التربية يزيل الصدأ عن مرآة القلب …… وشيخ الترقية يصقلها ويوجهها .
شيخ التربية يخلصك من الأقذار والأكدار ……… وشيخ الترقية ينفي عنك الأغيار .
شيخ التربية يبعد عنك العوائق ……… وشيخ التربية يخلصك من العلائق .
شيخ التربية يعدك للفناء …….. وشيخ الترقية يفنيك ويخرجك إلى البقاء .
شيخ التربية يبصرك بعيوب نفسك ……….وشيخ الترقية يعرفك بنفسك .
شيخ التربية يوقفك على طريق السلوك …… وشيخ الترقية يرقيك في معرفة ملك الملوك .
شيخ التربية يدلك على الطريق …….. وشيخ الترقية يأخذ بيدك للتحقيق .
شيخ التربية يوصلك إلى البداية …….. وشيخ الترقية لا يوقفك على نهاية .
شيخ التربية يربيك بالحال والعبارة …… وشيخ الترقية يرقيك بالنظرة والإشارة .

س

هل يمكن سيدي ان تجتمع في واحد

ج

قد يكون شيخ التربية والترقية واحد فهنيئا لمن كان له الاثنان ونسال الله العظيم ان تجدوا مثل هؤلاء المشائخ الربانيين العاملين بالكتاب والسنه وتزكيه النفس والعمل بالشريعه ظاهرا وباطنا

س

وجزاك الله خيرا على الجواب الكافي الذين يبين ويحدد المستشيخين المستغلين المشتغلين بالعفاريت والشياطين النصابين على بسطاء الخلق .
وماكان مني هذا السؤال الا لفضح وكشف هؤلاء من حضرتك الذي خبرت الدجالين والكذابين وليكون مرجع لكل محب لله ورسوله ليتبع الطريق الصحيح المستقيم على يد رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه علماء بالنفس البشرية خبراء بطريق الاخرة اطباء بالقلوب ومعالجتها رحماء على خلق الله
وبما اننا في نفس الموضوع الطرق والشيخ والمريد

كما نرى الطرق الصوفية كثيرة ومتشعبة..لكن لدي اشكال مع بعض اتباع هذه الطرق في نقطتين

الاولى ان بعضهم يرى شيخه هو صاحب الوقت لا غير حبذا لو شرحت لنا ولاحبابنا هذه النقطة ماهو الشيخ صاحب الوقت وكيف يمكننا معرفته والوصول اليه
وإذا وجد المريد شيخا وعلم بأنه هو صاحب الوقت فهل يجوز له ترك شيخه ويتبع صاحب الوقت
وإذا اتبع المريد صاحب الوقت فهل يوجد خوف عليه من السلب لتغييره الطريقة التي كان عليها

ج

ولدى الحبيب لقد سألت سؤال عجيب يحتاج الى مجلدات من الاجابة

ولكني سأجيبك بإختصار حتى حين

أما الشيخ صاحب الوقت فلست مطالبا بأن تعرفه بل أن البحث عنه فضول ………….

كل مشايخ الصوفية الصادقين كل منهم يصلح بأن يكون صاحب الوقت

وكل مريد يجب أن يعتقد في شيخه انه قطب الزمان وصاحب الوقت

فالوقت هنا ليس هو الوقت العام ولكنه وقت المريد

يعنى شيخك هو صاحب الوقت بالنسبة لك وهو خضرك وقطبك

حتى يغير الله هذا وليس أنت الذى تبحث وتختار

لا يشترط ان يكون الشيخ فعلا صاحب الوقت وقطب الزمان ولكن لا شك ان كل شيخ قطب فهناك قطب جهة وهناك قطب دائرة وهناك قطب فوق قطب وهناك القطب الفرد الغوث الجامع
يا ولدى هذا ليس مما يدرك بالعقل والفكر

المتصوف يا بنى لا يختار ولا حتى يختار شيخه

فكل مريد مكتوب في صحيفة مشايخه من عالم الزر

واذا استشكل الامر واستفحل على المريد فله ان يستخير عدة مرات حتى تظهر له أشارة

وأما البحث في مقام الشيخ وتفضيل شيخ على شيخ

فهذا من آفات الطريق وقواطعه وأما اذا كان لك شيخ فلا تبحث فيه فانما اختاره الله لتربيتك اما اذا كنت قد اخترته بعقلك فاستخر فيه

س

اشكرك على التوضيح…ولكن عندي نقطة صغيرة بخصوص قطب الوقت فهل صحيح صاحب الوقت يكون تحت سطوة سيدي عبد القادر الجيلاني ام حكمه يخرج عنه ويأطر قانون جديد في الدولة الباطنية ؟
أرجو التوضيح

ج

ولا نقارن بين الاقطاب الاربعة وقطب الوقت فقطب الوقت ليس قطب سلوك وتربية انما هو قطب تصريف وخلافة

ولا يشترط ان يكون شيخ طريقة وحاله قد يكون مستور حتى عن اقرب الناس اليه وهو له اختصاص مكانى وزمانى

واما قطب الطريقة فان دولته قائمة الى قيام الساعة ولكنها لا تتعارض مع خلافة قطب الوقت

والموضوع كبير جدا وفيه اسرار لا تأخذ هكذا ولكل شىء وقته

فالافضل لكل مريد طريقة ان يتمسك بشيخه ولا يمد عينيه الى غيره طمعا

فالمقامات والاختصاصات ودولة الباطن ليست للبحث ولا للمقارنة وربما نشرح ذلك اكثر في دروس الدولة الباطنية ………………..

س

ابقى معك في نفس الاشكال الامر

الثاني المقلق من اتباع هذه الطرق ان بعض يقول بان طريقته هي الخاتم في الطرق ومن دخلها لا ينبغي له الخروج منها وانها جامعة مانعة ان شيخه اعلى من شيخ الطريقة الفلانية والعلانية ….هكذا نسمع احيانا ونقرأ في النت ويمكن ان اكون على خطأ

ج
اخى الكريم هذا ادعاء فقط وليس صحيحا مافى شىء اسمه اخر الطرق وكما اوضحته لكم فى اجابتى السابقه ……كل مافى الامر بعض المدعين يقولوا مثل هذا الكلام لشىء واحد لكى لايتركه المريد ويريد بذلك فقط لزياده عددهم لكى لايسلكوا مع شيخ اخر او طريقه اخرى اما بداعى الحسد او للجاه والسمعه وهذا الفعل غير صحيح ……..

والله مريد واحد توصله الى الله ورسوله خير لك من الدنيا ومافيها ويكون فى ميزان حسناتك افضل من 100والف لا انوار ولامدد ولا ترقى ولاسلوك ولايعرف حتى يجاوبه عن سؤال بسيط فى السلوك فلاحول ولاقوه الا بالله ………

مدار الرحى هو تختر ماتشاء فى بدايه السلوك ولكن يكون لك شيخا واحدا تستمسك به فهو من يوصلك الى الله واترك المدعين وباسم المشيخه والتصوف والله ماكانوا هكذا ساداتنا مشائخ الطرق ……..

ولكن من جاءوا بعدهم هم من اوهموا الناس بمثل هذه الاوهام التى لاتمت للحقيقه بصله واليك الدليل فى الشريعه اصحاب المذاهب الاربعه هل ذكر احدهم ان من يختر مذهبا آخر فلايصح منه …….

هذا باختصار ……… مع العلم اننا ذكرنا مثل هذه الامور وجاوبنا عليها وعلى الاستفسارات لعدد من الاحباب …………

واعلموا يا احباب الفقير

ان هناك الولى الذى يتبرك به وان هناك الولى الذى يسلك ويربى

وان هناك الولى العالم وان هناك الولى العارف

لذلك الفقراء يشملهم كل هذه المقامات ولكل رزقا وقدرا

واعلى المربيين فى الطريق هم الاولياء العارفين والاولياء العلماء

افهموا هذه النقطة جيدا ليس هناك تفاضل بين الطرق فى الحقيقة فكل الطرق هى لله وبالله وتقودك الى الله واما اقطاب الطرق فلهم مقامات عالية جدا

ولكن ليس من حقنا ان نفاضل بينهم فهم سادتنا ومشايخنا

ومن الخطأ الفادح ان يقول مريد او يظن او يشير

بان طريقته او مولانا الفلانى اعلى من مولانا الفلانى فهذا سوء ادب وسوء علم ايضا

ولكن ايضا فى الحقيقة ان هناك تفاضل بين من يسلكك او يربيك يعنى الشيخ

واذا سألنى سائل :

وكيف هذا يا فقير يا قادرى ؟

اقول لك :

الشيخ العالم او العارف ينقل لك علمه او معرفته باطنيا

واما الشيخ المربى العادى في نقل لك ايضا حدود ما يعرف

فكلما كان مربيك اعلم كلما كانت تربيتك ومعرفتك اعلى

س

جزاكم الله كل الخير واعرف ان اسئلتي قد تزعج مشاعرالبعض لكنها الواقع وحاضرة في الاذهان

في نفس السياق يقولون كل الطرق تموت بانتقال شيخها وتصبح طريق تبرك أي ليست طريق الوصول باستثناء الطريقة القادرية ارجو ان توضح لنا ذلك
ج

لماذا تشغلون انفسكم بهكذا مواضيع؟

يا احباب

ليس من مهمة المريد ان يجلس يقارن بين الطرق ويضع مقامات للمشايخ او يشغل نفسه بأمور الدولة الباطنية وهو لا يعلم اصلا شىء عنها

ان هكذا بحث عن امور سترها الله عنك هوسوء ادب

ان من القواعد الا يسأل المريد عن ما لا يعنيه فمن سأل عن مالا يعنيه نال مالا يرضيه

ولكن باختصار الطرق لاتموت وبالرغم من ان المقولة محل السؤال تعلى من شأن الطريقة القادرية

الا ان الحق يقال كل الطرق لها مشايخها والكل واحد والكل باقى بامر الله

ثم انها برزت الى الوجود بأمر الله

وسيأتى وقت تموت فيه الطرق فعلا ولكن حين تشرق الارض من مغربها

واهل الله في كل زمان ومكان

واما اذا انتقل الشيخ ولم يترك خليفة فاذا كان المريد مازال في التربية

يستخر ويبحث عن شيخ يكمل له سلوكه اى يؤدبه اى يعلمه اى يوصله

الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

واما مولانا الغوث الجيلانى فهو السلطان ومدده عالى ودولته قائمة وطريقته شامخة

س

هل يمكن للواحد منا ان يعرف انه ولي وانه مرادا؟

ج

اذا كان من رزقه ان يعرف يعلمه الله وتأتيه البشارة

وان كانت تضره معرفته او لحكمة ارادها الله يخفى عليه فلا سبيل هنا للمعرفة
الامور كلها الخاصة بالولاية لاتحسب بالعقل والفكر ولا تحسم بالشرح والفهم فهى تدخل في طلاقة القدرة لله تعالى ..
وثق انك من اولياء الله الصالحين حتى ولو لم تشعر بذلك
فلا يشترط ان ما يحدث مع غيرك يحدث معك فهناك اولياء الستر
اى لا يعلمون حتى عن انفسهم انهم اولياء …فابشر بكل خير وكن مع الله يكن الله معك

س

في نفس النسق هل تصدر الشيخ للتربية محض اختيار ذاتي ام توفيقي

وهل يشترط فيه الافضلية علما وحالا ومقاما ام لا

ج

كما ان للمعلمين جامعة يتخرج منها طالب العلم معلما للعلم
ومؤدبا للتلاميذ فانه ايضا للمشايخ المربين جامعة في حضرة المولى عز وجل
تجمعهم به وتؤهلهم لحفظ مسؤلية وامانة التربية
والشيخ لا يختار نفسه مربيا ولكنه يختير لهذا التكليف
الذى هو جد خطير فتخيل سائق حافلة تحمل العديد من الركاب
فاذا لم يكن يحسن القيادة وموفق فيها
ويقود بالهام فانه يضيع نفسه ومن يحمله
وليس كل ولى شيخ تربية فهناك الكثير من المشايخ
والاولياء ظاهرون ومستورون ولكن من يحمل تكليف التربية هو مختار من الابد
لان يجلس لها وله معونة علوية
ولا يشترط ان هذا التكليف له لافضليته عن الاخرين
بل قد يربى الاقل درجة الاعلى درجة ولكن هى قوابل وقدرة على التأثير واختيار من الحضرة
ولكن الشيخ المربى يكون دائما مثلا اعلى و لمن يربيهم هو ايضا ظاهر التقوى
فلا تقول لى شيخ ويتلفظ بالفواحش او يفعل المحرمات او يشم منه أثر الموبقات
فهذا ليس شيخ تربية بل شيخ الشياطين واخو الظالمين

اللهم حفظك وأعاذتك اللهم امين

س
هل يمكن ان اكون صوفي بدون شيخ وطريقة
ج

التصوف مبنى على التربية والتربية يتحتم فيها ان يكون هناك تلميذ ( سالك) ومربى
كلمة في اتخاذ شيخ التربية (المربى )
يقول سيدى عبد الوهاب الشعرانى معلقا على اهمية الشيخ في الطريق
يحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك طريق القوم على يد شيخ صادق
متبحر في علوم الشريعة بحيث يقرر مذاهب الأئمة الأربعة وغيرها ويعرف أدلتها ومنازع

للشيخ محمد شمس الدين الأحمدي رضى الله عنه
الشيخ عند القوم (المرشد) من الإرشاد وهو ضد الإضلال
، ووصفه أنّه المربّي الدالُّ على الله تعالى بأقواله وأفعاله وأحواله،
وهو من إذا نصحك أفهمك وإذا قادك دلّك، وألزمك بالعمل بالكتاب والسنة وأبعدك عن البِدع، ظاهره الشرع وباطنه الشرع،
ويجب أن يكون عالماً بما أمر الله به ونهى عنه، فقيهاً في الأمور التعبدية، حسن الأخلاق،طاهر العقيدة، عارفاً بأحكام الطريق، سالكًا مساكاً كاملاً، سخياً، زاهداً،متواضعاً، حَمولاً للأثقال، صاحب وجدٍ وحال وصدق
مقال، ذا قراءة، وطلاقة لسان في تعريف أحكام الطريق، مبرءاً من عوائق
الشطح، طارحاً ربقة الدَّعوى والغلو، محباً لشيخه، حافظاً شأن حرمته في
حياته وبعد مماته، يدور مع الحق أين دار، منصفاً في أفعاله وأقواله، متكلاً
على الله في جميع أحواله .

س

بعض الاشخاص اثناء الذكر يقوم بتغطيه الراس كاملة بشال وتراه لا يرفع راسه
ماذا يوحي الذكر بهذه الطريقه ؟

ج

هذه تسمى مراقبه لكى لاينشغل بشىء غير الذكر وهى موجوده عند بعض مشائخ الطرق يعملون بها وبعض المريدين وانا كنت اعمل بها ووالدى رحمه الله ايضا كان يذكر الله بالساعات والعجيب منه رحمه الله كان يستخدمها فى الصيف والشتاء وكنا نساله بعدها فيقول الذكر يدفينى فى الشتاء ويبرده فى الصيف ولم نجد عليه عرق او تعب بل كان يسلتذ بهذه الطريقه وكنا نسمع صوت حباب المسبحه عندما كان يضرب بها لتتفاعل مع اللطائف السبعه وخاصه فى الهيلله ولفظ الجلاله وكان العدد على ما اذكر 16000 مره فى الليله وانا اخذت منه الطريقه فى شبابى

وايضا ابن اختى الكبرى وهو عجيب امره وفى قريتنا هو الوحيد الذى يمشى والشال على راسه ولاينظر لمخلوق لارجل ولا انثى ويغطىء راسه ووجهه الى ما يرى بالعينين فقط وكانه ملثم والغطاء كاملا يستر راسه ووجهه وايضا اذكاره ومراقبته مع الله يغطىء راسه تماما فى جميع الاذكار وحتى طلابه لايستطيعون رؤيه وجهه الا ما نذر وعندما كنت ازوره يقوم لمعانقتى وتقبيل يدى فاخلع من راسه الغطاء فيبتسم ويقول ياخال ياسيدى ليس امام طلابى واضحك معه ثم اضعها عليه مره اخرى
واغلب النقشبنديه وبعضا من القادريه وبعض الطرق يعملون بهذه الطريقه لان بها اسرار

اذكر نسيبى زوج اختى لم يعلم بهذه الطريقه وكان مستغربا عند رؤيه والدى يقوم بالمراقبه وساله يوما عنها فقال له امامى اطفىء النور وساخرج من الغرفه وامرنى بالخروج واعطاه ذكر يقرا بنفس الطريقه التى كان يعمل بها والدى فخرجنا وما هى الا خمس دقائق خرج يتصبب عرقا واضاء النور وهو خائف يرتعد فساله والدى رحمه الله فقال له بعد دقيقه او دقيقتين من بدء الذكر شاهدت الكعبه وانى اطوف بها وانا جالس اذكر ورايت نورا قويا يرفعنى لاطوف بالكعبه وانا فى الهواء فخفت ان اسقط ولا اعلم الى اين اصل فرميت الغطاء واضاء النور ونحن نضحك منه ولازلت اذكره بها الى يومنا وهو شديد الندم على انه لم يكمل وحاول بعدها بسنين ولكنه لم يفلح فقلت له انقطع المدد فالسر فى الكفوف وليس الحروف والله المستعان

س

كثيرا نسمع من مشايخ الصوفية مقولة طريقنا هذا حى عن حى
وكذلك كثيرا مانسمع عن سر استلام الذكر وان استلام الذكر من الشيخ يؤتى ثماره فورا
وان كثيرا من الناس ممن عندهم مخطوطات وكتب
يجربون كثيرا مما في هذه الكتب من ختمات او اذكار او فوائد ولا يجدون لها اثرا او نتيجة ………….. فما السر في ذلك ؟

ج
تعالو يا احباب الفقير اخبركم باسرار لا توجد في كتاب بل قد لا يعرفها اغلب المشايخ الا العارفين منهم فلقد اشار لها كبار العارفين من بعيد واحب ان تعلموا

ان عدم معرفة شيخ لسر ما فليس هذا نقصا فيه فهو قد تعلم الطريقة وعرف خواصها ولكن ليس من رزقه ان يعرف التفسير او السبب وراء هذه الطرق …. فالكثير من المشايخ والمربين على مر التاريخ تعلموا ما يعلمونه لتلاميذهم ولكن لم يكن لهم نصيب في معرفة اسرار ( لما ولماذا)
فالمشايخ ارزاق ودرجات كما ان المريدين ارزاق ودرجات ….
اعلم ياحبيب الفقير القادرى ان الذكر اى ذكر او اى ورد او اى اسم او حتى اى دعاء او صلاة نبوية له اهل بداية واهل استمرار وحمل واستلام وابقاء وله ايضا اهل انهاء واخفاء وهكذا ….؟
وبداية البداية هو رب العزة سبحانه وتعالى فلقد علم ادم الاسماء وسأل الملائكة عن اسماء هؤلاء …..

(وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.)
الله سبحانه وتعالى وحده هو الذي يعطي وهو الذى يعلم ثم كان خلفاء ادم من الانبياء ثم تبع الانبياء خلفائهم
فكل ذكر وكل اسم عربى سريانى او باى لغة هو في الاساس من الله
ثم ظهر على يد الانبياء ثم اتباعهم من حكماء وعرفاء واتباع والاذكار والاوراد والدعوات في اساسها للانبياء ثم الهامات لحكماء الامم من مدد الانبياء وماهو من عند انفسهم ولا يجروء احد ان ينسب لنفسه دعاء او دعوة حتى لو نسبت اليه اسما
فالدعوات اذن لها اصل ثابت ولها ميلاد معلوم وكذلك لها حياة تحياها ثم تموت ماعدا القران فان الله تعالى يحفظه ابد الابد
فلقد قال في كتابه الكريم
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
اذن يستلم اى ذكر من اصله واحد ثم جماعة …. وينمو الذكر ويحي بحياة ذاكريه
ثم ينتقل تسليما الا من يلونهم حتى قيام الساعة واذا انقطع الذكر ؟
تمر الايام .. فاذا مر عام ضعفت روحانيته ثم عشرة اعوام بدأت في الاضمحلال التام حتى اذا مر مائة عام مابقى على الارض حيا …..
فاذا جاء شخص ما واخرج هذا الذكر من كتاب او مخطوط او رواه له راوى وقال له في خصائصه وثماره الكثير واستعمل هذا الشخص هذا الذكر فإنه لا يثمر معه فلقد ماتت شجرته اذا يحتاج ان يزرع من جديد ويرعى بشروط كثيرة حتى يبدأ في الحياة ونادرا ما يحدث لذا نجد الكثير من ابواب الروحانية الموجودة في كتب ومخطوطات وكانت تعمل مع اصحابها لم تعد تعمل ولا تأتى باى ثمرة سنوات وسنوات
اما ايات القران فهى تقرأ وتتلى كل يوم ولا تهجر ….
وكذلك اذا ذكرت الله بالباقيات الصالحات لا اله الا الله والله اكبر والحمد لله وسبحان الله تفز …

اذن المشايخ الصوفية ملزمون باعطاء الذكر حتى يظل حيا
واذا اجتمع على ذكر عشرة اشخاص سواء كان اجتماعهم زمانيا او مكانيا مجتمعين او متفرقين فان هذا الذكر يكتسب قوة العشرة ويثمر مع كل منهم ثمرة عشرة مجتمعين ويحدث تأثير قوة العشرة حتى لو كل واحد منهم لا يعرف الاخر
و لان كل ذكر له عدد من الذاكرين يجب ان يظل يذكره حتى يظل حيا
فان كل ذكر في الكون يجب ان لا يقل ذاكروه عن العشرة او يذكره رجل له قوة العشرة او رجلين لهم قوة العشرة وهكذا
اما الذكر الذى اندثر فيحتاج الا استنبات واحياء واعادة وجود
وذلك بسر العشرة

س

اسمح لي سيدي ان قطعت حديثك …ولكن هناك بعض الدعوات المحرفة ومع ذلك يعمل بها وتعطي ثمارها مع انها محرفة اصلا ؟

وايضا تكون بلغة غير عربية ام يرياني او عبري ا واردي ومع ذلك لها نتائج ملموسة ترى ما السر في ذلك

ج
من كثرة التالين لها والمستخدمين الذاكرين لها انشأو لها عالم نبت فاصبح حى موجودا فنتج لها تأثير ولكن هذا التأثير قد يكون له اثار جانبية ضارة لان دخل عليه دخيل التحريف

ان من قرأ في كتاب او نت او غيره او سمع ان من قرأ الذكر الفلانى كذا وكذا حدث معه كذا وكذا ان هذا كلام مغلوط وانه لا تتحقق هذه الثمار الا جزئيا مع بعض الناس الذى تتفق طبيعته مع هذا الذكر خصيصافلكل ذاكر ذكر ينفعل معه اكثر من غيره ويؤتى ثماره معه اكثر من غيره شرط ان يكون ذكر حىان اغلب الدعوات السريانية والعبرانية وغيرها انما تكتسب قوتها من التالين لها لا من ذاتها الا ماكان منها حيا على لسان الذاكرينومن الاذكار الحية رغم انها ليست بالعربية

طهور بدعق محببهٌ صورهٌ محببه سقفاطيس سقاطيم احون قاف ادم حمّ هاءٌ آمين
ومثل اهيا شرا هيا ادوناى اصباؤت ال شداىومثل البرهتيه والجلجلوتيةوغيرهم …. ولماذا هذه الاسماء حية ولها تأثير لانها موجودة عند الصوفية وغيرهم في اورادهمولكن اصدقكم القول ان القران واسماء الله بالعربية والباقيات الصالحات قوتها الذاتية اكثر بكثير لان اتصال ذاكريها وعددهم وقوتهم كبيرة جدا

اما الاسماء والدعوات الغير عربية فاذا لم يكن تاليها له ثقل روحانى او سعة ذكرية بمعنى اخر وكان له شيخ يرعاها ويعطيه اياها تسليما من كم عبائته وطريقته فان تاليها قد يضر نفسه ومن حوله ومن اقدم الاذكار التى لها تأثير جبار هو ذكر

بسم الله الرحمن الرحيم فهو يذكر منذ القدم وانظر معى في الاية في سورة النمل

(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم)

يتبع اسفله………………….


p,hv ltj,p -4- ( hgpgrm hghodvm) lu hgado hgtrdv hgrh]vd (hgjvfdm ,hgYvah] ,Hk,hv hgsg,; hgpr)


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1HClKWX

via IFTTT

أضف تعليقاً