خزائن الأذكار السريه وطرق الذكر الموصله غلى الحضرات العلية ( 16 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية”الدرس السادس عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم يارب المهيمين
السابحين فى جمالك … الذاكرين
الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك
اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم
يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم
يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم
وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب
القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى
وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين
وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير
………..
مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص
هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم
نستكمل يا احباب الفقير معا في الدرس السادس عشر
من التطبيقات العملية للذكر
معا يااحباب نستكمل اليوم درس الرابطة
والذى سوف نقفز فيه قفزة كبيرة
وهى الرابطة مابين المريد وشيخه والسلسلة المباركة
وهذا الدرس يوضح مدى اهمية السلوك الصحيح
على يد شيخ حقيقى مجاز بالتربية وهو الكبريت الاحمر
تحدثنا من قبل عن اهمية الرابطة بين الشيخ والمريد في السلوك
وربما يظن بعض الاحباب ان سكوت بعض الطرق الصوفية عن الرابطة
وعدم ذكرها انهم لا يهتمون بها
والعكس صحيح تماما
فبالرغم من ان بعض الطرق لا تصرح عن الرابطة
الا انها تعتبرها كأنه من المعلوم الذى لا يحتاج الى توضيح
فهم يوجه المريد الى محبة شيخه
وتذكره طوال الوقت واستشارته في كل شىء ولو قلبيا
وملازمة الشيخ ظاهرا وباطنا
وهذا منهم هو في الحقيقة تعبير عن الرابطة
ولكن دون ان يوضحوها او يفسروها
وفى الحقيقة ان رجال التصوف لا يظهرون علومهم على العقول
في اغلب الاحيان لان التربية لها اسرار
يضن غالبا المشايخ عن اظهارها
ولكن بما اننا في مجلس علم
وقد اذن الله تعالى باظهار وتفسير مالم يظهر من قبل
فانا قد اظهرنا من العلوم ماكان مكتوم
فاعلموا يا احباب الفقير ان ماعندنا
هو بضاعة غالية
قد دفعنا فيها الغالى والنفيس ولم نبخل في سبيل اظهارهها
من ان نبذل المال والجهد
ولا اقول هذا الا لسبب واحد فقط
ان اعرفكم مدى اهمية هذه الدروس
وان ما تقرأونه هنا هو فريد من نوعه
وان كل سطر فيه معنى وسر
وانا اعرف ان الكثيرين سوف ينقلون فيما بعد من كلامنا
وينشرونه في كل مكان
وقد يعتدى البعض وينسب ما يكتبه الى نفسه
وانا لا اسامح من ينقل من كلامنا وينسب لنفسه
من اراد ان ينقل فليذكر المصدر والكاتب
حتى يبارك الله له في علمه وفهمه
ونستكمل حديثنا عن الرابطة بين المريد والشيخ والسلسلة
عندما يرتبط المريد برابطة الشيخ
يصبح المريد والشيخ وجهان لعملة واحدة
وبالرغم من ان النسبة بين المريد والشيخ
هى كالنسبة بين الواحد والمليون
حيث ان المريد يأخذ قيمة الواحد
والشيخ يأخذ قيمة المليون
ويكون هذا في الوزن الروحى والكتلة العرفانية
فكما قلنا من قبل
ان الناس اوعية
فاذا كان وعاء المريد مثلا بحجم كوب ماء
فان وعاءالشيخ بحجم ملعب كرة
وان وعاء شيخ الشيخ بحجم مدينة
وان وعاء القطب بحجم الكرة الارضية
وان وعاء مولانا وسيدنا وحبيبنا ومعلمنا الاعظم
صلى الله عليه وسلم هو بحجم الاكوان
وهكذا ربما تكون وضحت الصورة
فاذا كنت انت بشيخك اى تمت الرابطة بينك وبينه
فانت تستخدم وعاء شيخك
يعنى تضرب بيده وتنظر بعينه
وتعرف وتتعلم بعرفانه
حتى اذا لم تكن تعلم ذلك
اما اذا كنت تعلم واتضحت لك الصورة
فانك تصبح وكأنك صورة مكررة من شيخك
ويتسع وعائك ليصبح كوعاء شيخك
وهكذا تقطع في شهور ما قطعه شيخك في سنين من مسافات السير
اى تطوى لك الازمنة والامكنة
وتمد سلسلة شيخك من مشايخه هذا الاتساع
ثم بعد فترة واذا ماكنت
ملتزما الصراط المستقيم
تسير على السنة والشرع
تخاف الله وتتقيه
وتلتزم بما شرحناه في دروس العهود المصطفوية فهى اساس الطريق
والكل يكمل بعضه بعضا
فخذ ماينفعك دنيا واخرى
والتزم المحبة لله ورسوله وال بيته والمؤمنين
فاذا كنت مخلصا في المحبة
والتزمت طاعة الله وتقواه
فابشر فانك سوف ترتقى
فيصير وعائك هو وعاء شيخ مشايخك
وهكذا حتى تصير تبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم
وتسير برسول الله صلى الله عليه وسلم
فتصبح عبدا ربانيا
تتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا
فاذا صرت كذلك انطبق عليك الحديث
عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ
مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ
وَمَا تَقَرَّبَ إِلَى عَبْدِى بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَى بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِى لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِى لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ البخارى

ولا تظن ان ارتقائك ينفعك وحدك
وانما ينفع ابنائك
وبيتك ومدينتك ثم المسلمين
وينفع كذلك شيخك ومشايخك وابويك
فانك تأتى في حسناتهم ولد صالح
فبصلاحك تصبح عبدا خيرانيا
خلقك الله للخير واجرى الخير على يديك

اما درس اليوم العملى
اجلس متربعا جلسة الذكر
وضع امامك عدة وسائد بجوارك ولكن متقدمة عنك قليلا وأمامك
او فرشا من احسن ماعندك
وبالطبع تكون في غرفة وحدك
او في مكان وحدك بعد نوم من حولك
فرغ قلبك من الهموم والمشاغل
تنفس بهدوء واغمض عينيك
ثم اقرا الفاتحة لسيدنا النبى صلى الله عليه وسلم
ثم اقرا الفاتحة لسيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه
ثم اقرا الفاتحة لقطبك
(الشيخ الاول لطريقتكم
وعندنا هو سيدى عبد القادر الجيلانى رضى الله تعالى عنه )
ثم اقرا الفاتحة لشيخ شيخك
ثم أقرا الفاتحة لشيخك
فرغ قلبك من الهموم والمشاغل
تنفس بهدوء واغمض عينيك
تصور شيخك جالس بجوارك ولكن متقدم عنك قليلا
ثم القى السلام عليه بكل ادب وبصوت خفيض
ثم تخيل انك وشيخك يجلس امامكم مجموعة من الانوار ينظرون اليكم
ثم القى السلام عليهم دون ان ترفع بصرك
انها سلسلة مشايخكم الى ماقبل سيدى الجيلانى قدس الله سره
تخيلهم مجموعة من الانوار تجلس امامكم انت وشيخك
وانك انت وشيخك تجلسون بين يديهم للبركة والفتح بهم

ولكنك لاتنظر اليهم مباشرة
لانك مطأطأ رأسك احتراما بين يديهم
ستشعر بلذة ودفء وتشعر بالنور يحيط بك فتخيل هذا النور يتصل مابينهم وبين شيخك ثم يعبر اليك
انظر الى هذا النور وهو يدخل الى قلبك ثم يلتف حولك ويشملك
ثم اجلس عدة دقائق في النور

وحين اذن قل :
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم تقرأ الفاتحة على نية الاستئذان بالانصراف
ثم تدعو لشيخك بالبركة
والحاضرين ممن تراهم اولا تراهم
كرر هذا لعدة ايام وجلسات

وبعد عدة ايام وجلسات
لا تقوم حتى تجد كل شىء حولك حتى شيخك قد تحول الى نور وانك لم تعد تبصر الا النور
وحين اذن قل :
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم تقرأ الفاتحة على نية الاستئذان بالانصراف
ثم تدعو لشيخك بالبركة
والحاضرين ممن تراهم اولا تراهم
*************
وان شاء الله تعالى في الدرس القادم نبدأ شرح دروس المدد
ماهو المدد
وكيف نفعل المدد بطرقنا السرية
والله المستعان
حتى يأذن الرحمن استودعكم الله

أضف تعليقاً