خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 10 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية” الدرس العاشر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم يارب المهيمين
السابحين فى جمالك … الذاكرين
الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك
اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم
يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم
يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم
وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب
القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى
وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين
وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير
………..
مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص
هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم
احبابى احباب الفقير نستكمل اليوم فى هذا الدرس ومايليه ومايليه اى اكثر من درس خاصة بالاستمداد الباطنى .
والاستمداد الباطنى هو علم واسع جدا
يؤثر فى المريد وفى الشيخ وفى الكون المادى الظاهر والباطن
كل هذا فى نفس الوقت مثل انتقال الحرارة او الكهرباء بين عدة موصلات فى نفس الوقت عندما تتلقى نفس الشحنة فتترجم عند الشيخ بصورة تختلف عن ترجمتها عند المريد وتختلف فى ترجمتها فى الكون واحيانا يكون الكل واحد
ويترتب على هذا اختراق عدة من النسب التكوينية بين الخلق والخلق من وجه والخلق والحق من وجه
والحق والحق من وجه ما
نعم اعرف ان هذا كلام فى مجمله غامض
ولكننا سنتولى باذن الله تعالى التوضيح والشرح بقدر ماتستطيع العبارة ان تحتوى من معانى والله تعالى الاكرم هو المعطى والوهاب
ولكن هذا الموضووع بالذات لا ينتج ثماره الا اذا اجهدت فكرك فى فهمه لانه يحتاج الى عناية وتأنى فى القراءة وعدم التسرع فى الفهم والانتقال لغيره لان كل قاعدة مما فيه هى اساس لكشف سر لم ينشر من قبل
وبداية يجب ان نتخلص من كل ما قرأناه ولم نشاهده ولم نتذوقه ونمسح ايضا اى اثر فى عقولنا وقلوبنا للكثير من اشباه العلوم المغلوطة والمشوهة
فالارض المليئة بالمخلفات كيف لها ان تزرع فيها اشجار مثمرات باسقات؟
فلكى يستقبل وعائكم مانصبه فيه ظاهرا وباطنا يجب ان يفرغ الوعاء اولا ويلمع ويغسل ويصقل والله المستعان فكل اناء بما فيه ينضح
اللهم اجعل اوانيا مليئة برائق علمك النافع ظاهرا وباطنا اللهم امين
ومن الملاحظات التى لاحظتها فى الاونة الاخيرة ان اوعية بعضكم فعلا بدأت تلمع وتستقبل بشدة احيانا حتى انها تستقبل تأثيرات باطنية لمواضيع لم انشرها بعد
وذلك لاخلاصها وتشوفها لنا وما وهبنا الله منه ..
وهذه اشارات جيدة وعلامات على خير كثير لهم ولنا
فكلما انتفع الناس من علومنا كلما اكرمنا الله بالمزيد
فانتم وبفضل الله كيس نفقتنا العامر
كلما انفقنا اعطانا الله الاضعاف والالاف من المواهب
فشكرا لكم ووفقكم الله الى مايحبه ويرضاه
ولاشك ان بعضكم سيصله بمجرد قراءة كلامى ماورائه من الاسرار
فان بعض الحروف تحمل خزائن
وبعض الكلمات تحمل العشرات والمئات والحمد لله على نعمه السابغات
فبالحمد ننال المفاتيح وبالشكر تزيد النعم وتفيض
وابشر جميع من يقرأ دروسى ان الجميع بدأ الاستقبال ولكن بدرجات متفاوته
فهناك من يسير وهناك من يطير
فهنيئا لى ولكم والحمد لله على هذا الخير العظيم
ونبدأ باذن الله مع اول مظهر عملى للاستمدا الباطنى الا وهو الرابطة
الرابطة ؟
ماهى الرابطة ؟ وكيف تكون ؟ وهل هى اصيلة ام دخيلة؟وهل هى حقيقية ام خيالية؟ وهل نتائجها دائما رحمانية ؟ وهل هى لازمة ؟ وهل وكيف ولماذا …؟
كل هذا سوف نتحدث عنه بالتفصيل وعلى اكثر من درس لاهميته واتساعه وعدم شرحه من قبل ..
نعم هناك بعض الافاضل سألنى عدة أسألة عن الرابطة
وماكان يدرى انه موضع عدة دروس
لاهمية الرابطة وجديتها واساسيتها فى علوم التصوف
فيجب ان تعرفوا ولا ان كل الطرق الصوفية وكل الطرق الروحية بل وكل العالم فيه رابطة او روابط سواء فهموها او كانت فى البواطن ولم تتضح
هل سمعتم يوما ان هناك من شرح الرابطة بجدية ؟
او وضع دروسا او مرجعا فيها ؟.
بالطبع لا
ولكننا باذن الله تعالى سوف نشرح هذا الموضوع المهم جدا
والذى لا يخلو منه طريق سواء صرح اصحابه او سموه بمسمى اخر
فأما علم الرابطة فهو ظاهر وباطن
والظاهر لا يهمنا فهو لا يحتاج الى شرح
فهناك روابط كيميائية وروابط فيزيائية ولها اشكال وقوانين وهذا على المستوى المادى فلا يقوم عنصر او مادة الا بروابط بين ذراته او اجزائه وكل هذا له قوانين ثابته ومعروفة وبدون هذه الروابط تتفكك الجزيئات والذرات ويفنى الكون المعروف
اذا الرابطة فى العلم المادى هى من اصول التكوين المادى للكون
و هناك روابط مجتمعية لازمة كما ان هناك روابط مادية لازمة
والروابط المجتمعية هى تبدأ من رابطة الدم فى العائلة الصغيرة ثم الروابط العصب فى القبائل ثم روابط المجتمعات الصغيرة ( قرية – مدينة) ثم رابطة دول
وروابط امم ثم روابط نوع انسانى …وهكذا كل هذا معروف
ثم نرجع مرة اخرى الى انواع من الروابط بين البشر
زواج– حب – شراكات – مصالح – حتى عصابات ومافيا وماسونية وجماعات روابط فكرية وايدلوجية ….
وهكذا تتنوع الروابط من كافة الاشكال والانواع وكل هذا لا يحتاج الى شرح فهو ظاهر ومعلوم وهو يتكون دائما بطريقتين
طرق قصرية فى الروابط ( العناصر والمواد والدم ..)
طرق اختيارية فى الروابط ( الجماعات الفكرية والايدلوجية والتجمعات على هدف وغاية وسلوك واحد ..)
وطبعا لن نتوسع فى شرح الروابط الظاهرية
والموجودة عمليا فى كل شىء تقريبا
وعلى كافة الاشكال والمستويات
وهى من المسلمات ولكن قد تكون غائبة اغلب الوقت عن التفكير
نظرا لشدة ظهورها
وهناك قاعدة حقيقية انه
اذا ظهر الشىء ظهورا شديدا فان العقل لا ينتبه اليه
والى وجوده لشدة ظهوره وبالرغم من شدة ظهوره
ويجب ان نعرف ان الرابطة الظاهرة عامة تكون متكافئة
وبين اشياء فى نفس الحجم والسعة تقريبا
وذلك فى الروابط المباشرة
ولكن العجيب ان الروابط غير الظاهرة فى الماديات الظاهرة
لا تقل اهمية عن الروابط الظاهرة
مثل رابطة الجذب والجاذبية
وهنا تكون دائما بين شىء كبير جدا واشياء صغيرة عديدة
ومثال لها ( جذب نواة الذرة لمكونات الذرة والتى تكون حولها فى مدارات مختلفة ومثل قوة جذب الشمس للكواكب المجموعة الشمسية )
وكواكب المجموعة مثلا ممكن ان تكون الشمس شيخها جذبة المجموعة فى دائرتها فدارو فى فلكها وهم فى دائرة جذبه فكل شيخ له دائرة والكواكب مجاذيب الشمس لذلك سموا المجموعة الشمسية الصوفية
والامثلة الكونية كثيرة فلو تحدثنا فيها فلن ننتهى ..ولكن لننتقل الى علوم الباطن
ثانيا الرابطة الباطنية (الصوفية او الروحية او الفكرية او الاعتقادية ..)
وهذه الرابطة بالذات هى روابط بل هى اشكال وانواع
فهناك عدة طرق للربط هى فى الحقيقة تنوع شكل الرابطة بناء على طريقة ربطها
مثال( ربط مكانى – ربط زمانى – ربط لا مكانى ولا زمانى )
(ربط تخيلى – ربط حقيقى – ربط لا حقيقى ولا تخيلى )
(ربط خلق بخلق – ربط خلق بمراءة حق – ربط مراءة حق بمراءة حق)
(ربط نفسى – ربط تسلطى – ربط استمدادى – ربط مد – ربط روحى – ربط سر- ربط…)
طيب ماذا نربط فى الباطن؟
هل نربط العقل ام القلب ام الروح – ام الخيال ام الجسد والكيان كله ؟
وقبل ان تفكر فى الاجابة فكر اولا فيما تتحكم فيه فعلا فى هذه الاشياء لكى تربطها اولا تربطها مع ملاحظة انك مربوط فعلا على روابط باطنية فعلية ولكى تحل رابطة محل رابطة يجب ان تكون الرابطة الجديدة اقوى واكبر من القديمة من حيث المربوط به وطريق الربط
هل زرتم يوما محطة توزيع الكهرباء الكبيرة في مدينتكم والتى يتوزع منها الطاقة على مئات او الاف المحطات الصغيرة وكل يسحب منها حسب سعته وقدرته وحجمه
كل يسحب طاقة لا نراها يسرى اثرها فى الاجهزة المناسبة لها فتنفعل وتستجيب وتؤدى عمله وتكون حية وبشكل فورى
ولهذا ايضا امثلة كثيرة مثل محطة بث الارسال ( تلفزيونى – راديو – محمول) واجهزة الاستقبال المرتبطة بنفس الموجة والتى تستقبل بغض النظر عن حدود المكان فيطوى الارسال المكان ويستقبل المستقبل فى نفس اللحظة صورة او صوت او بيانات او غيره
وليس هناك اكثر من…..
….شيخ ارسال يرسل بالمدد….
……واجهزة استقبال…. مريديين …….
ارتبطو معه بربط على نفس الموجة
تعريف الرابطة
. رابطة. جمع : روابط .:
1 – مؤنث رابط. 2 -علاقة ووصلة. 3 – ما يجمع بين أبناء العائلة الواحدة أو العمل الواحد: «رابطة آل فلان، الرابطة القلمية».
المعجم: الرائد
2. رَّابطَةُ:
الرَّابطَةُ : العَلاقةُ والوُصْلَةُ بين الشيئين.
و_ من الدَّوابِّ ونحوها:المربوطة.
و_ الجماعة يجمَعُهم أمر يشتركون فيه.
يقال: رَابطَةُ الأدباء، ورابطة القُرَّاء، و نحو ذلك. والجمع : روابطُ.
المعجم: المعجم الوسيط –
رابطة:
جمع رَابِطات وروابِطُ:
1 – مؤنَّث رابط.
2 – علاقة بين شيئين”بيني وبين أخيك رابطة قويّة”
• رابطة الدَّم: القرابة، صلة الرحم.
3 – جماعة يجمعهم أمر يشتركون فيه “رابطة الأدباء/ القرّاء/ الخريجين، – الرابطة الإسلاميّة”.
4 – (الفلسفة والتصوُّف)ما يدل على العلاقة بين الموضوع والمحمول ويربط أحدهما بالآخر في الإثبات أو النفي.
5 – (الكيمياء والصيدلة)أيَّة عملية من عمليّات الربط كالتّميُّع أو التذاوب وغيرهما، تعتمد على ربط كيميائيّ ضعيف.
• رابطة الزَّواج: (الفقه) العلاقة الشرعيّة والصحيحة التي تربط الرجل بامرأته بفعل عقد النِّكاح الذي تمَّ حسب الأصول الدينيّة والاجتماعيّة.
• رابطة كيميائيَّة: (الكيمياء والصيدلة) نوع من القوى أو الميكانيكيّات التي من خلالها تلتحم الذرّات أو الأيونات في جزيء أو بلورة.
المعجم: اللغة العربية المعاصر
3. رابطة – رَابِطَةٌ:
جمع: رَوَابِطُ. [ر ب ط].
1.”بَيْنَهُما رَابِطَةُ دَمٍ”: عَلاَقَةُ دَمٍ، صِلَةٌ. “تَجْمَعُهُمْ رَوَابِطُ صَدَاقَةٍ قَدِيمَةٍ.
2.”رَابِطَةُ حُقُوقِ الإِنْسَانِ” : جَمْعِيَّةٌ، عُصْبَةٌ. “رَابِطَةُ الأُدَبَاءِ”.
المعجم: الغني
********************************
الرابطة من اقوال المشايخ المخالفين للصوفية
اولا قول الشيخ بن تيمية رحمه الله
في مجموع الفتاوى -(ج 10 / ص 606):
((ومما يحقق هذه الأمور أن المحب يجذب، والمحبوب يجذب‏.‏ فمن أحب شيئًا جذبه إليه بحسب قوته، ومن أحب صورة جذبته تلك الصورة إلى المحبوب الموجود في الخارج بحسب قوته‏.‏ فإن المحب عـلته فاعلية، والمحـبوب علته غائية، وكـل منهـما لـه تأثير في وجود المعلول، والمحب إنما يجذب المحبوب بما في قلب المحب من صورته التي يتمثلها، فتلك الصورة تجذبه بمعنى انجذابه إليها، لا أنها هي في نفسها قصد وفعل، فإن في المحبوب من المعنى المناسب ما يقتضى انجذاب المحب إليه، كما ينجذب الإنسان إلى الطعام ليأكله، وإلى امرأة ليباشرها، وإلى / صديقه ليعاشره، وكما تنجذب قلوب المحبين للّه ورسوله إلى اللّه ورسوله، والصالحين من عباده لما اتصف به سبحانه من الصفات التي يستحق؛ لأجلها أن يحب ويعبد‏.‏
بل لايجوز أن يحب شيء من الموجودات، لذاته إلا هو سبحانه وبحمده، فكل محبوب في العالم إنما يجوز أن يحب لغيره، لا لذاته، والرب تعالى هوالذي يجب أن يحب لنفسه، وهذا من معاني إلهيته و ‏{‏لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏22‏]‏، فإن محبة الشيء لذاته شرك، فلا يحب لذاته إلا اللّه، فإن ذلك من خصائص إلهيته، فلا يستحق ذلك إلا اللّه وحده، وكل محبوب سواه إن لم يحب لأجله، أو لما يحب لأجله فمحبته فاسدة‏.‏
واللّه ـ تعالى ـ خلق في النفوس حب الغذاء، وحب النساء، لما في ذلك من حفظ الأبدان وبقاء الإنسان، فإنه لولا حب الغذاء لما أكل الناس ففسدت أبدانهم، ولولا حب النساء لما تزوجوا فانقطع النسل، والمقصود بوجود ذلك‏:‏ بقاء كل منهم ؛ليعبدوا اللّه وحده، ويكون هو المحبوب المعبود لذاته الذي لا يستحق ذلك غيره‏.‏
وإنما تحب الأنبياء والصالحون تبعا لمحبته، فإن من تمام حبه حب ما يحبه، وهو يحب الأنبياء والصالحين، ويحب الأعمال الصالحة، فحبها للّه هو من تمام حبه، وأما الحب معه فهو حب المشركين الذين يحبون أندادهم كحب اللّه، فالمخلوق إذا أحب للّه كان حبه جاذبًا إلى حب اللّه، وإذا تحاب الرجلان في اللّه اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه، كان كل منهما جاذبا للآخر إلى حب اللّه، كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتجالسين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وإن للّه عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بقربهم من اللّه، وهم قوم تحابوا بروح اللّه علي غير أموال يتباذلونها، ولا أرحام يتواصلون بها، إن لوجوههم لنورًا، وإنهم لعلى كراسي من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس‏)‏‏.‏
فإنك إذا أحببت الشخص للّه كان اللّه هو المحبوب لذاته، فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته، فازداد حبك للّه، كما إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبله، والمرسلين وأصحابهم الصالحين، وتصورتهم في قلبك، فإن ذلك يجـذب قلبك إلى محبة اللّه المنعم عليهم، وبهم إذا كنت تحبهم للّه، فالمحبوب للّه يجذب إلى محبة اللّه، والمحب للّه، إذا أحب شخصًا للّه، فإن اللّه هو محبوبه، فهو يحب أن يجذبه إلى اللّه تعالى، وكل من المحب للّه والمحبوب للّه يجذب إلى اللّه)) انتهى‏.‏
قول الشيخ حسن البنا رحمه الله
لقد انشأ الشيخ حسن البنا وردا سماه ورد الرابطة يتلوه الاخوان المسلمين كل يوما على نية الرابطة بين الاخوان
و في مفهوم الإمام البنا , وهو يدعو بهذا الدعاء, أنه أحد أركان البيعة العشرة : “الأخوة ” … التي فسرها بقوله :
( أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة والعقيدة أوثق الروابط وأعلاها والأخوة أخت الإيمان والتفرق أخو الكفر، وأقل القوة قوة الوحدة ولا وحدة بغير حب ، وأقل الحب سلامة الصدر وأعلاه مرتبة الإيثار. (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
ورد الرابطة عند الاخوان المسلمين
ورد الرابطة – الشيخ حسن البنا :
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شئ قدير . تولج اليل فى النهار وتولج النهار فى الليل وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب
اللهم ان هذا اقبال ليلك وادبار نهارك واصوات دعاتك فاغفر لنا
اللهم انك تعلم ان هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدة على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها وادم ودها واهدها سبلها واملاها بنورك الذى لا يخبو واشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكل عليك واحيها بمعرفتك وامتها على الشهادة فى سبيلك انك نعم المولى ونعم النصير
اللهم امين
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
تعريف صوفى اولى ومختصر:
الرابطة هى اجتماع قلب المريدين والمشايخ على الحب فى الله ورسوله
وهى مد واستمداد وجذب وانجذاب ومحو واثبات وصلة واتصال وموصل
*****************************
ونعود مرة اخرى للرابطة بين الشمس والكواكب وهى عندى مثال جيد للشيخ والمريد فنجد طبيعة الاتزان والجذب بين الكوكب الممد والكواكب المستمدة
فقوة الجاذبية التي تثبت الكواكب حول الشمس تحدث بسبب
وجود أتزان صحيح بين “إرادة انطلاق الكواكب في الفضاء
و”إرادة”الشمس الاحتفاظ بها حولها.
فإذا قطعت بقسوة قوة جذب الشمس فإن الكواكب ستذهب في خط مستقيم داخل السحاب وتضيع في وسع الفضاء والكون.
واذا زادت قوة الجذب فان الكواكب سوف تذهب رأسا الى الشمس فتذوب في النور و تفنى في الشمس
ولكن اتزان الطريق يجعل الجاذبية تبقى الكواكب مرتبطة بالشمس بشكل متوازن فلا تضيع في الفضاء ولا تفنى في الشمس
والتوازن بين هاتين “الإرادتين”
(إرادة الشمس هي الجذب وإرادة الكواكب هي الطاقة الحركية أو سرعتها في الانتقال)
هو حكمة تعدد الارادات والمرادات (والمريد والمراد )
*******
ونعود مرة اخرى بشكل مباشر الى الرابطة التى تنشأ نتيجة ربط
وللربط اشكال كثيرة فمنها ربط بالكعبة
او ربط بالمقام الشريف
او ربط بشيخك
او ربط بولى منتقل
او ربط بسيد الوجود صلى الله عليه وسلم ….
وهذه الروابط لها طرق وترتيب سوف نتحدث عنه تفصيليا في الدروس القادمة وفائدة كل شكل
وكذلك انواعه
فهناك ربط سمعى وربط تمثيلى
وربط تقمصى وربط تخيلى وربط…
..سوف نتدرج في التبيان حتى لا يتوه العقل المسكين
ونفصل ذلك في دروس وطرق استخدام باذن الله وفضله
والى ان نستكمل الشرح اريد منك يا حبيب الفقير
اولا ان تربط خيالك بالكعبة المشرفة
وتتخيل انك تطوف حولها كل يوم عدة دقائق قبل النوم
وكأنك تشاهدهها امامك

أضف تعليقاً