خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 11 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية”الدرس الحادى عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم يارب المهيمين

السابحين فى جمالك … الذاكرين

الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك

اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم

يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم

يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم

وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب

القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى

وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين

وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير

………..

مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص

هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم

نستكمل فى هذه الدرس موضوع الرابطة واشكالها فنقول يا احباب الفقير

ان الرابطة وكما قلنا سابقا موجودة فى كل الطرق بلا استثناء وان اختلفت مسامياتها فى بعض الطرق وتعارف وفى بعض الطرق على معناها واستخدامها حتى وان لم يسمونها فكل مريد فى اى طريقة يجب ان يرتبط مع شيخه المربى برباط قلبى خاص والا فلن يتلقى منه الانوار الباطنية وهذا الرباط قد يرتدى ثوب الحب “محبة المريد للشيخ “او الطاعة المطلقة للشيخ – او ملاحظة الشيخ دوما فى تذكره طوال الوقت ولا شك ان هذا كله سواء المحبة او الملازمة او الطاعة او الملاحظة …لا شك ان هذا كله اشكال من الرابطة ظاهرهها مسماها وباطنها الرابطة

وقد قلنا من قبل ان الرابطة هى من اعمال الباطن سواء من الشيخ او المريد

فاذا لم تتوجه همة المريد الى شيخه فلن يصله منه شىء واذا لم تتوجه همة الشيخ الى مريده فلن يمدهم بشىء

وذلك لانعدام الاتصال بينهم

فالتربية تعتمد دائما على تفاعل بين مربى ومريدين وهذا التفاعل يجب او يلزمه نوع من الارتباط

ولكن كيف تكون الرابطة بين الشيخ والمريد ؟

واى المشايخ يصلح للرابطة ؟

وهل ربط المريد بشيخ مزيف يؤدى الى نوع من الاخطار على المريد ؟

وحتى على الشيخ المزيف؟

وماهى حدود الرابطة وكيفيتها بين الشيخ والمريد ؟

وهل اخر حدود الرابطة هى الشيخ ؟

وماهى الرابطة بين المريد والواسطة العظمى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟

******************

اولا: ليس اى شيخ يصلح محلا للرابطة

بل ان الشيخ القاصر اذا ادعى قدرته على الرابطة او اذا اتبعه المريد فانه يكون خطرا على نفسه وعلى المريدين فان شيخ الرابطة ليس شىء سهلا او مرتبة عادية بل يجب ان يكون من المشايخ الكمل الكبار ويجب ان يكون مأذونا مباشرة ويقظة من سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم والا ضل واضل

كما ان اصحاب مقام الرابطة يشعرون دوما باى مريد يرتبط بهم ويكون بينهم نوع من الكشف ولكن ليس اطلاع على كل سكنات وحركات المريد فهذا ليس لاحد من المخلوقات ( وكثيرا ممن يدعون الكشف الكامل لكل تصرفات وحركات وسكنات المريد وهذا محض افتراء ) فالكشف هنا يكون لحال المريد على الاجمال او مثل يشعر الشيخ ان مريده فى مشكلة ما او يستنجد المريد بشيخه فى قلبه ا وفى موقف فيحضر …والى ذلك اما روحانية الشيخ العلوية فهى تلازم مريديه

(اذا لم يستتر عنهم باذكار معينة )

وهى تطلع على اكثر احوالهم وتبرز لهم فى مواقف حتى ولو لم يعلم الشيخ بل وتساعدهم وتسعى فى حاجتهم باذن الله فروحانية الشيخ هنا من الاسباب الكونية لقضاء الحاجات وكما ان لله رجال خلقهم للخير واجرى الخير على يديهم

طوبى لمن خلقته للخير

حديث قدسي) أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّامَغَانِيُّ ، نَزِيلُ بَيْهَقَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ، أَخْبَرَنِيالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ،ثنا أَبُو عَمَّارٍ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ،عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ ،عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ ،عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا خَلَقْتُ الْخَيْرَ وَقَدَّرْتُهُ فَطُوبَى لِمَنْ خَلَقْتُهُ لِلْخَيْرِ وَخَلَقْتُ الْخَيْرَ لَهُ وَأَجْرَيْتُ الْخَيْرَ عَلَى يَدَيْهِ ,أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا خَلَقْتُ الشَّرَّ وَقَدَّرْتُهُ فَوَيْلٌ لِمَنْ خَلَقْتُ الشَّرَّ لَهُ وَخَلَقْتُهُ لِلشَّرِّ وَأَجْرَيْتُ الشَّرَّ عَلَى يَدَيْهِ .

فان روحانية هؤلاء الرجال هى منهم وجند لهم

ولله جنود السموات والارض …..

{ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْوَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } الفتح4

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( الفتح :7)

{ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ }التوبة26

وليس بشرط هنا ان يتصل الشيخ مباشرة بمريده

وانما روحانيته العليا تنوب عنه وتتصرف باسمه

وهو من خصائص الاولياء فى الدرجات العليا

كما ان روحانية المرتبطين بالشياطين ( نعم انه هناك روابط شيطانية )

ولهم شيوخ من الشياطين

و حتى ابليس

{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ }الشعراء95

يرتبط بهم السحرة متعمدين

ويرتبط بهم العصاة والكفار بدوام اقتراف المعاصى والاصرار عليها

فكما ان للمشايخ مدد فان للشياطين مدد

(كلا نمد هؤلاء وهولاء )

كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) الإسراء من الاية20 الى الاية 21

لذلك قد تدهش ان فاسد الحال والخلق اذا نظر الى امرأة مثلا وبدون معرفة

كان سريعا فى اغوائها اذا كانت من اهل الغواية

(ذلك ان السفليات وهمته الظلمانية تسارع فى تلبية حاجته ايضا

ولأنهم جلساؤه طوال الوقت )

وبئس الرفيق هو الرفيق السوء

نعوذ بالله تعالى من رفقة السوء وما تتركه من اثار

( قال سيدنا رسول الله مثل الجليس الطيب )

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثلالجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،

فحامل المسك إما أن يحذيك،وإما أن تبتاع منه،

وإما أن تجد منه رائحة طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك،

وإما أن تجد منه رائحة خبيثة ). متفق عليه

اذن

نبدأ اولا فى شرح الاتصال الباطنى بروحانية الشيخ(رابطة الشيخ)

وان شاء الله تعالى سنتدرج فى الدروس

حتى نشرح و نبسط الرابطة بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم

وهو الاساس ( رابطة النبى ) صلى الله عليه وسلم

وقد يسأل سائل ويقول وهل هناك رابطة بالله تعالى ؟

فاقول له وهل تخلو اى رابطة فى الكون ومهما اتخذت من مظهر

هل تخلو اى رابطة من الله تعالى ؟

انما كل الروابط بلا استثناء هى بالله تعالى على التحقيق

ولكن ليس هناك نسبة بين الخالق والمخلوق

ولا يمكن ان تربط شىء الا بمثله

وهو ليس كمثله شىء

{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11

فالسبيل الوحيد للربطة بالله تعالى هو فى العبودية له

وهذا هو الشرف الاعظم

{ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }الأنعام102

ان تعبد الله كأنك تراه فأن لم تكن تراه فانه يراك

والسبيل الى هذا يتحقق من خلال الرابطة بنبيه صلى الله عليه وسلم

قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله..

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. [آل عمران:31

ولن تؤمنوا حتى ..

قال عليه الصلاة والسلام : لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِمِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . رواه البخاري ومسلم .

وهى الغاية العظمى ولكنها لا تدرك الا بمقدمات ودرجات كدرجات السلم منها الرابطة مع الشيخ المربى

ولقد تكلم الكثير من الصوفية القدامى والمحدثين فى الرابطة تلميحا او تصريحا سنتخير منها للعرض بعض الاقوال لاهميتها

ونبدأ اولا بالطريقة القادرية الكسنزانية

فمن اقوال الصوفية للطريقة العلية القادرية الكسنزانية،:

(الرابطة مع الشيخ في الطريقة الكسنزانية

الرابطة :
هي عبارة عن كثرة مراعاة صورة الشيخ في البال والاستمداد من روحانيته المباركة الفانية في الله تعالى ، فيتم للمريد بهذه الرابطة الحضور والنور ويترك بسببها سفاسف الأمور ، فيستفيد المريد من شيخه في غيبته كالحضور فتحصل للمريد العلاجات الروحية التي يقدمها الشيخ لصفاء ذات المريد المرابط .
هي أن تربط قلبك بقلب شيخك إلى قلب الرسول إلى الحضرة الإلهية ، ومن يفعل ذلك تتنـزل عليه الفيوضات الربانية والرحمانية ، وينال بركتي نور الذكر ونور الرسول
.
الرابطة مع الشيخ الكامل :
هي إكسير التطهر من الخواطر الرديئة ، والوساوس السيئة ، فبدل أن يتعبد المريد وفي خواطره صور الدنيا وزخارفها من الأموال والنساء والأولاد وما يزيد في حبها فتشغله عن ربه ، فإنه يتفكر في الشيخ الفاني في الله ، فيزيد في حبه لله وفي الشوق للقائه .
و تعني ربط قلب المريد إلى الوسيلة مع الله الفانية فيه الممدة منه سبحانه والممدة للمريد ، وهذه الوسيلة عندنا هي شيخ الطريقة .
و هي باب مدينة العلم الإلهي ، فمن دقّ عليها فُِتحَتْ أمامه حقائق الغيوب فارتقى عليها للقاء المحبوب .و هي سر بين الشيخ ومريده ، لا يطلع عليه إلا من يرابط. و هي تجسيد الروح الأقدس المقدس ، واستواءه على عرش الرحمن في المملكة الإنسانية ، أي تجسيد نور الشيخ وإنزاله في قلب المريد . و هي أن تغمض عينيك عن الدنيا ، وتنظر بداخلك إلى قلبك ، وقلبك ينظر إلى الشيخ .

في أن الرابطة تحقق الاتباع الكامل :
الرابطة هـي الجـانب الروحـي فـي الاتبـاع المشـار إليه في قوله تعالى :فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (1) ، فمن لم يتحقق بها فاتباعه غير كامل .

في سر الرابطة وعلاقتها بالحركة الروحية في الطريقة :
الرابطة هـي سر الطريقة ، أي سـر الارتبـاط مع الله تعــالى ، فإذا ما تعبد المـريد وهو مرابط روحـياً مع الشــيخ ، أي مجسداً له في عقله وقلبه ، سار روحياً مع الشيــخ في الطريق إلى الله ، على حـسب قوة ورده ورابطته ، أما إذا انقطعت الرابطة ، فإن المريد يتحرك بلا سيركالذي يراوح في محله لأن طريق الله تعالى شائك لا بد معه من الصحبة بعارف كي يأمن الانزلاق

******************

ومن اقوال النقشبندية فى الرابطة مع الشيخ

يقول محقق

كتاب مكتوبات العارف بالله الشيخ خالد النقشبندي في مقدمته

على كتاب

المكتوبات ما نصه: (الإنسان لا يخلو من رابطة ما. فمن

مرابط لماله ومن

مرابط لحرفته ومن مرابط للنساء ومن مرابط لأصحابه وأخدانه

إلى غير ذلك ،

فالرابطة في إصطلاح الصوفية ليست إلا عبارة عن نفي هذه

الروابط عن القلب

وصرفه عنها وربطه بالشيخ وتخيله كأنه معه ومن المقرر أن

إعمال الفكر في أمر

من الأمور ربطه به على سبيل المحبة لاسيما إذا استولت هذه

الخطرة على

القلب يعمل في نفس الإنسان عمل مزاولة ذلك الأمر فإعماله

في الأمور

المحمودة محمود وفي الأمور المذمومة مذموم…). فهذه هي

الرابطة عند معاشر

النقشبندية والصوفية بشكل عام هي نفي جميع هذه الروابط

والعلائق عن القلب

وصرفه عنها وجمعه على رابطة الشيخ وتخيله كأنه معه ثم بعد

ذلك ينفي هذه

الرابطة ويجعل قلبه معلقا‌ً بالله شاعراً شعور الرائي بأنه

يراه بعد أن صار

أهلاً وجديراً بذلك .

***********************************

واحب ان اعلق هنا بملحوظة :

ان من يعلم سيرة سيدى خالد النقشبندى المجدد العظيم انه رفض لمريدين احد خلفائه ان يربطوا قلبهم بتلميذه بالرغم من ولايته ومكانته العليا واوضح لهم الا يربطو قلبهم الا به شخصيا حيا ومنتقلا

********************************

ومن اقوال الصوفية ايضا فى ذلك وشبه اجماعهم عليه :

ان الله الذي خص أولياءه بالمعارف والأسرار من بين خليقته وأمنهم في

كتابه المكنون فقال تعالى : (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)

وجعل التعلق بأهل الله واللياذ بجنابهم والإنحياش إليهم والوقوف بأبوابهم

تعلقا بجنابه الكريم ووقوفا ببابه العظيم

وان النفع في صحبتهم مقصور على شهود أمرين ، الأول : أن يعلم أن الشيخ المراد صحبته و الدخول في طريقه ولي لله تعالى ، فيصحبه و يدخل في طريقه لتجذبه موالاته لموالاة الله تعالى .

الأمر الثاني :أن يعلم انه من عبيد الحضرة الالهية وانه عارف من طريق التعريف الإلهي مكشفة و منازلة بما للحضرة من الآداب فيصحبه ليدله على ذلك

***************

هذا و قد ورد ذكر الرابطة عند

الكثير من علماء التصوف في المراجع والكتب الصوفية : وكلهم

ينصب كلامهم في

معنى واحد وهو تصور الشيخ واستحضار صورته والاستمداد بهمته

********************

الجانب العملى فى درس اليوم

اذن اليوم وبعد ان ربطنا قلبنا فى الدرس السايق بالكعبة المشرفة كعبة الاشباح ومحل توجهاتهم فى صلواتهم وعمرتهم وحجهم

نربط اليوم قلوبنا بكعبة الارواح وهو مقام سيدنا الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم فى طيبة الطيبة – المدينة المنورة به فنعمل الاتى

نتوجه الى الشرق ثم نقرأ الفاتحة ونحن واقفين على نية زيارة مقام سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة باروحنا ونسأل الله تعالى القبول

ثم نجلس ونقول بسم الله الرحمن الرحيم

ونحاول ان نمحو فى هذه الجلسة اية افكار او مشاعر او تصورات او توترات من عقلنا وجسدنا وفكرنا وخيالنا

ونحن نردد التحيات لله والصلوات الطيبات لله

داخليا بلا صوت وبلا عدد

ثم اذا شعرنا بنوع من السكون

نهب واقفين ونتلفظ بصوت عالى ولكن هادىءووببطء ووقار

“السلام عليك ايها النبى ورحمة الله وبركاته ”

ونستحضر صورة الواجهة الشريفة التى نراها دائما فى الصور والتلفاز باى شكل فى خيالنا ولو بالتقريب وعيوننا مفتوحة واذا لم نستطع فمغلقة واذا لم نستطع التخيل نعتقد اننا نقف امامها فعلا ونحنى رأسنا ونقف فى خشوع شديد ثم نكرر بلا عدد الصيغة الابراهيمية للصلاة عدة دقائق

ثم نقول دستور حضرة مولانا سيدنا النبى صلى الله عليك وسلم اذن لنا بالانصراف صلى الله عليك وسلم ثم نقرأ الفاتحة على نية الانصراف والاستئذان

ثم اذا وجدنا فى انفسنا انشراح للانصراف انصرفنا والا نظل واقفين حتى يأتينا نوع من الانشراح او الأرتياح فننصرف والحمد لله والفضل والمنة

لايهم الوقت او العدد فى الزيارة الباطنية ( وقت الوقوف على اعتابه ) حتى ولو دقيقة فكل وقدرته على السكون لهذا المشهد العظيم

لن انبأكم عن فؤاد هذا المشهد العظيم والربط الفخيم فستتلوه خطوات فيما بعد بعد ان تعتاده النفس وتقيم فيه

ملحق هام رقم 1 :

من مكتوبات سيدى القطب الصمدانى الغوث عبد القادر الجيلانى قدس الله سره

المكتوب الاول

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها العزيز إذا أومضت بروق الشهود من غمام فيض

يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ

و هبت روايح الوصال من مهب عناية

يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ

تزهر رياض رياحين الأنس في رياض القلوب و تترنم بلابل الشوق في بساتين نغمات

يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ

و تشتعل نيران الاشتياق في كوانين السراير و تكل اجنحة اطيار الافكار في فضاء العظمة من غاية الطيران و تضل عن الطريق فحول العقول في بوادي المعرفة و تزلزل قواعد اركان الافهام من صدمة الهيبة و تجري سفن العزائم في لجج بحار

مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

برياح وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِو عند تلاطم امواج بحر عشق يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

ينادي كل واحد بلسان الحال رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًامُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

فتدركهم سابقة عناية إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْمِنَّاالْحُسْنَى

و تنزل بهم على ساحل جودي مَقْعَدِ صِدْقٍ

و توصلهم الى مجلس* أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ

و تبسط لهم سماط نعيم لِلَّذِينَ أَحْسَنُواالْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ

و تدير عليهم كؤوس الوصول من دنان القرب بايدي سقاة وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًاطَهُورًا

و يتشرفون بملك ابدا و دولة * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا

ملحق رقم 2 :

من كتاب فتوح الغيب

للقطب الرباني الشيخ محي الدين عبدالقادر الجيلاني

رضي الله عنه وأرضاه

:

المقالة السابعة عشرة

فـي كـيـفـيـة الـوصـول إلـى الله بـواســطـة الـمـرشــد

قـال رضـي الله تـعـالى عـنـه و أرضـاه : إذا وصلت إلى الله قربت بتقريبه وتوفيقه، ومعنى الوصول إلى الله عزَّ وجلَّ خروجك عن الخلق والهوى والإرادة والمنى, والثبوت مع فعله ومن غير أن يكون منك حركة فيك ولا في خلقه بك، بل بحكمه وأمره وفعله, فهي حالة الفناء يعبر عنها بالوصول، فالوصول إلى الله عزَّ وجلَّ ليس كالوصول إلى أحد من خلقه المعقول المعهود }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{.الشورى11. جلَّ الخالق أن يشبه بمخلوقاته أو يقاس على مصنوعاته, فالواصل إليه عزَّ وجلَّ معروف عند أهل الوصول بتعريفه عزَّ وجلَّ لهم كل واحد على حدة لا يشاركه فيه غيره, وله عزَّ وجلَّ مع كل واحد من رسله وأنبيائه وأوليائه سر من حيث هو لا يطلع على ذلك أحد غيره, حتى أنه قد يكون للمريد سر لا يطلع عليه شيخه, وللشيخ سر لا يطلع عليه مريده الذي قد دنا سيره إلى عتبة باب حالة شيخه, فإذا بلغ المريد حالة شيخه أفرد عن الشيخ وقطع عنه، فيتولاه الحق عزَّ وجلَّ فيفطمه عن الخلق جملة, فيكون الشيخ كالضئر والداية, لا رضاع بعد الحولين, ولا خلق بعد زوال الهوى والإرادة. الشيخ يحتاج إليه ما دام ثم هوى وإرادة لكسرهما, وأما بعد زوالهما فلا, لأنه لا كدورة ولا نقصان, فإذا وصلت إلى الحق عزَّ وجلَّ على ما بينا فكن آمناً أبداً من سواه عزَّ وجلَّ فلا ترى لغيره وجوداً البتة, لا في الضر ولا في النفع, ولا في العطاء ولا في المنع, ولا في الخوف ولا في الرجاء, هو عزَّ وجلَّ }أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ{.المدثر56. فكن أبداً ناظراً إلى فعله مترقباً لأمره. مشتغلاً بطاعته, مبايناً عن جميع خلقه دنيا وأخرى.

أضف تعليقاً