خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 15 )

خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية”الدرس الخامس عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم يارب المهيمين

السابحين فى جمالك … الذاكرين

الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك

اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم

يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم

يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم

وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب

القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى

وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين

وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير

………..

مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص

هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم

نستكمل يا احباب الفقير معا في الدرس الخامس عشر من التطبيقات العملية للذكر

وهو ايضا في الرابطة

ونستكمل اليوم حديثنا عن الرابطة بين الشيخ والمريد

تكلمنا فيما سبق عن اهمية الرابطة بين الشيخ والمريد

ومن عجائب الرابطة انها حينما تنشأ بشكل اختيارى

فانه بعد فترة تتحول الى رابطة جبرية

فكلما فكرت في الشيخ حضر معك وكلما احتجت الى الشيخ وجدته في فكرك او امامك بل واذا هممت بمعصية تجدها تعطلت

ولم تتم

وقد يندهش الكثيريين من كلامى في هذه النقطة ولكنها حق

فهمة الشيخ في درء المعاصى عن نفسه

وخوفه من الله وحرصه على رضاه

تنتقل الى مريده مشاركة

وكأنك تأكل من طبق شيخك

وعلى مائدته

ويجب ان تفهم ان ليس معنى هذا

ان شيخك يراقبك ويراك

فحاشا لله تعالى

انما من يراقبك هو الله

ولكن الله يسمح للارواح بان تتلاقى

بما لا يكشف ستر الانسان

ولكن روحانية المشايخ

وهى من جنود الله

هى المسؤلة عن تفعيل هذه الرابطة

فليس بالضرورة

ان يعرف الشيخ كل شىء عنك فورا

اويطلع على امورك

ولكن روحانيته الحاضرة فيك

تقوم مقامه واذا تطلب الامر

ولحكمة يريدها الله

انكشف الشيخ نفسه عليك

او انكشفت عليه فكثيرا من المريدين

يندهشون من مشايخهم مما يرونهم يخبرونهم باحوالهم وقد يخافون مشايخهم

اكثر من خوفهم من الله تعالى

وهذا خطأ انما الشيخ يربى ويعمل باذن الله

وهو خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم

مستخلف فيما كلف به والشيخ الحقيقى

لا يكشف ستر مريده

حتى لمريده

يعنى اذا ارتكب مثلا المريد معصية

واطلع الله الشيخ على هذا او عرفه هذا

فان الشيخ الحق لا يواجه مريده ابدا

بمعصيته وانما يعمل على اقالته من عسرته

وتربية مريده بما يقوى عزيمته

على التوبة والخلاص

كما ان الرابطة الاختيارية بين المريد والشيخ

تقوى قدرة الشيخ على التربية لمريده

من بعد وكأنك تكلم شيخك ويكلمك طوال الوقت بتليفون لاسلكى ثم يصير الامر اقوى منك ومن شيخك ايضا وكما ان للمشايخ عناية ربانية تنسدل هذه العناية الربانية ايضا على مريديهم وتتسع بالرابطة طوال الوقت حتى تكاد تصبح العناية الخاصة بالشيخ والذى هى هبة من الله له قد شملتك ودخلت فيها كرامة لشيخك ومشايخه

لذا يظل المريدين اوفياء لمشايخهم احياءا ومنتقلين ويظل المشايخ الحق اوفياء لمريديهم احياءا ومنتقلين فهى روابط اذا نشأت في الله تعالى لاتنفصم ولا يداخلها نقصانا او بهتانا لانه لله تعالى وتكون في زيادة مستمرة

ولمن يستغرب اطلاع الشيخ على اعمال مريديه بعد موته اذكرهم بهذه الاحاديث :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “حياتي خير لكم ، ووفاتي لكم خير ، تحدثونفيحدث لكم ، فإذا أنا مت عرضت علي أعمالكم ، فإن رأيت خيرا حمدت الله ، وإن رأيتشرا استغفرت الله لكم ” . الراوي : بكر بن عبد الله المزني حديث صحيح

وفى لفظ آخر : ” حياتي خير لكم وموتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما كان من حسن حمدتالله عليه وما كان من سيء استغفرت الله لكم ” . الراوي : عبد الله بن مسعود المحدث :السيوطي- المصدر: الخصائص الكبرىالصفحة أو الرقم: 2/281 خلاصة الدرجة:إسنادهصحيح

وقد يقول قائل هذا خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم

فاقول له فانظر هذا الحديث الصحيح
حديث أنس :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ وَعَشَائِرِكُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً اسْتَبْشَرُوا بِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُمْ حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا ” الصحيحة (2758″

وشيخ المريد هو اقرب اليه من عشيرته واقاربه وهو مهتم بمريده حيا وميتا

قال الإمام ابن القيم في الروح – ( ص 12)
وقد ترجم الحافظ أبو محمد عبد الحق الأشبيلى على هذا فقال ذكر ما جاء أن الموتى يسألون عن الأحياء ويعرفون أقوالهم وأعمالهم ثم قال ذكر أبو عمر بن عبد البر من حديث ابن عباس عن النبي ما من رجل يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ويروى هذا الحديث أبي هريرة مرفوعا قال فإن لم يعرفه وسلم عليه رد عليه السلام
قال ويروى من حديث عائشة رضى الله عنها أنها قالت قال رسول ما من رجل يزور قبر أخيه فيجلس عنده إلا استأنس به حتى يقوم
واحتج الحافظ أبو محمد في هذا الباب بما رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام قال وقال سليمان بن نعيم رأيت النبي في النوم فقلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك أتفقه منهم قال نعم وأرد عليهم قال وكان يعلمهم أن يقولوا إذا دخلوا المقابر السلام عليكم أهل الديار الحديث قال وهذا يدل على أن الميت يعرف سلام من يسلم عليه ودعاء من يدعو له
قال أبو محمد ويذكر عن الفضل بن الموفق قال كنت آتى قبر أبي المرة بعد المرة فأكثر من ذلك فشهدت يوما جنازة في المقبرة التي دفن فيها فتعجلت لحاجتي ولم آته فلما كان من الليل رأيته في المنام فقال لي يا بني لم لا تأتيني قلت له يا أبت وإنك لتعلم بي إذا أتيتك قال أى والله يا بنى لا أزال أطلع عليك حين تطلع من القنطرة حتى تصل إلى وتقعد عندي ثم تقوم فلا أزال أنظر إليك حتى تجوز القنطرة
قال ابن أبى الدنيا حدثنى إبراهيم بن بشار الكوفي قال حدثني الفضل بن الموفق فذكر القصة
وصح عن عمرو بن دينار أنه قال ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعده وأنهم ليغسلونه ويكفنونه وانه لينظر إليهم
وصح عن مجاهد أنه قال إن الرجل ليبشر في قبره بصلاح ولده من بعده

اذن ان موت الشيخ او حياته

كلاهما خير لمريديه وان

مشايخ الطريقة الكبار

مثل شيخ شيخك المنتقل

او مثل الغوث الجيلانى رضى الله عنه

الذى انتقل منذ عدة مئات من السنين هو حاضرا فيك برابطة شيخك

ثم تصفو الرابطة فيصير

حاضرا فيك برابطته هو

وقد تبرز فائدة الرابطة في الشدائد فتجد نفسك محمولا على اجنحة مشايخك

وقد تنجو من المخاطر بامر الله وفضله برابطة مشايخك

التى تكون سببا والله هو الذى قدر وامر

ولكن لكل شىء سبب

والرابطة هى من الاسباب واتخاذ الاسباب

وليست بدعا من القول والعمل

انما هى تسير على ناموس الفطرة السليمة

اما درس اليوم العملى

اجلس متربعا جلسة الذكر

وضع امامك وسادة او فرشا من احسن ماعندك

وبالطبع تكون في غرفة وحدك

او في مكان وحدك بعد نوم من حولك

فرغ قلبك من الهموم والمشاغل

تنفس بهدوء واغمض عينيك

ثم اقرا الفاتحة لسيدنا النبى صلى الله عليه وسلم

ثم أقرا الفاتحة لشيخك ومشايخه في الله تعالى

تصور شيخك جالس امامك

ثم القى السلام عليه بكل ادب وبصوت خفيض

فرغ قلبك من الهموم والمشاغل

تنفس بهدوء واغمض عينيك

تصور شيخك جالس امامك

ولكنك لاتنظر اليه مباشرة

لانك مطأطأ رأسك احتراما بين يديه

وضع في فكرك

انك تجلس جلسة علم وفهم بين يديه

ولا تبدأ بكلام او او سؤال

انما اسمع بقلبك ما سوف يلقيه اليك

فاذا سمعت منه حوار او اشارة ما

فلا تتكلم الا بسمعا وطاعة

او نعم ياسيدى

يمكنك ان تجلس كما تشاء

مادمت مرتاحا للجلسة

واذا لم تسمع منه كلاما

فانظر فاذا ورد عليك وارد من فكر معين

او توجيه معين فهو يقوم مكان الكلام

فاحفظه جيدا في فكرك

فاذا كان شيئا هاما

فلا تطل الجلسة حتى لاتنسى

ثم تقرأ الفاتحة على نية الاستئذان بالانصراف

ثم تدعو لشيخك بالبركة

والحاضرين ممن تراهم اولا تراهم

وبعد جلستك

تكتب ماورد عليك حتى لاتنساه

والى الدرس القادم اعدكم بمفاجاءات

أضف تعليقاً