خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 26 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية” الدرس
السادس والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم يارب المهيمين
السابحين فى جمالك … الذاكرين
الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك
اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم
يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم
يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم
وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب
القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى
وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين
وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير
………..
مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص
هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم
نستكمل يا احباب الفقير معا في الدرس
السادس والعشرون
جاء في صحيح مسلم :-

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال. فكان فيما حدثنا قال “يأتي، وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة. فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة. فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس. فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه: والله! ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن. قال فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه”.
قال أبو إسحاق: يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام

نستكمل محاضرتنا عن سيدنا الخضر عليه السلام والخضريين والحالة الخضرية
اعلموا يا احباب الفقير ان الخضر ةخضران
خضر المادة البشرى
وخضر المعنى الباطنى
فاما الخضر المادة البشرى فالجمهور على انه حى والصوفية كلهم على انهم يتلقون منه فهو من الصف الاول من معلميهم
ومن باب الخضر كرمز نشير الى مايلى وهو جانب من الجوانب
يشيرون إلى مقام الأنس والصفاء والانشراح بالخضر وإلى مقام اليأس والقبض بإلياس
ومثل هذا ما يحكى عن الإسكندر أنه دخل الظلمات
وكان الخضر وزيره
فأخذ يبحث عن عين الحياة
فظفر بها الخضر
فشرب منها فحيى حياة الأبد
ولم يظفر بها إلاسكندر
وحقيقته أن الأقدمين ضربوه مثالا
للروح وسموها الخضر
وللجسم وسموها الإسكندر
فكل من الجسم والروح حريص على البقاء
في دار الدنيا
إلا أن الروح نالت أمنيتها
فلا تفني والجسد لم ينل أمنيته فهو الفاني
ذكر ابن عربي رضى الله عنه
في تفسير :
{ وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا}
ظاهره على ما ذكر في القصص ولا سبيل إلى إنكار المعجزات
أما باطنه
فإن يقال وإذ قال موسى القلب
لفتى النفس وقت التعلق بالبدن
لا أبرح أي لا أنفك عن السير
والمسافرة أو لا أزال أسير حتى أبلغ مجمع البحرين
أي ملتقى العالمين عالم الروح وعالم الجسم
وهما العذاب والأجاج في صورة إلانسانية ومقام القلب
وقال في تفسير:{ ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا}
أي تملص الحوت واتخاذه سبيله الذي كان عليه في جبلته ما كنا نطلبه لأن هناك مجمع البحرين
الذي وعد موسى عنده بوجود من هو أعلم منه
إذ الترقى إلى الكمال بمتابعة العقل القدسي
لا يكون يلاقى هذا المقام
فارتدا على آثارهما في الترقي إلى مقام الفطرة الأولى
كما كانا أولا يقصان أي يتبعان آثارهما
عند الهبوط في الترقي إلى الكمال {فوجدا عبدا من عبادنا} حتى وجدا العقل القدسي
وهو عبد من عباد الله مخصوص بمزية عناية ورحمة
آتيناه رحمة من عندنا أي كمالا معنويا بالتجرد عن المواد
والتقدس عن الجهات والتورية المحضة
التي هي آثار القرب والعندية
علمناه من لدنا علما
من المعارف القدسية والحقائق الكلية اللدنية
بلا واسطة تعليم بشري
هذا تفسيره للآيات التي تتعلق بموسى وفتاه والخضر – عليهم
السلام – من ناحية المعانى الباطنية
ومن وجه من الوجوه فقط والا فالوجوه كثيرة
ومن ذلك ايضا دعاء سيدى عبد القادر قدس الله سره العجيب
قــَـلــْــبــِـي قــُــطــْـبــِـي وَ قــَـالــَـــبــِــي لــُـبـْــنــَـانـِــي

سـِــــــرِّي خـَــضِـــرى وَ عـَـــيــْــنــُــهُ عـِـــرْفــَــانـــي

هــَــــارُونُ عـَـــقــْــلــِــي وَ كــَـلـِــيــــمــِــي رُوحــِـــي

فـِــرْعـَــوْنـِــي نــَـفــْـسـِــي وَ الــْـهـَــــوَى هـَــامـَــانـِــي

**********
يقول سيدى أحمد بن إدريس قدس الله سره:
“اجتمعت بالنبي صلى الله عليه وسلم اجتماعاً صورياً ومعه الخضر عليه السلام فأمر النبي عليه السلام الخضر أن يلقنني أذكار الطريقة الشاذلية
فلقنني إياها بحضرته صلى الله عليه وسلم”
ثم قال صلى الله عليه وسلم للخضر عليه السلام
يا خضر لقنه ما كان جامعاً لسائر الأذكار والصلوات والاستغفار
*************
قال الغزالي: ((وعن بعضهم أنه قال: أقلقني الشوقُ إلى “الخضر” عليه السلام،
فسألتُ الله تعالى أن يريَني إياه ليعلِّمَني شيئاً كان أهمَّ الأشياءِ عليَّ،
قال: فرأيتُه فما غلبَ على همي ولا همتي إلا أنْ قلتُ له:
يا أبا العباس! علِّمْني شيئاً إذا قلتُه حُجبْتُ عن قلوبِ الخليقةِ،
فلم يكن لي فيها قدْرٌ، ولا يعرفني أحدٌ بصلاحٍ ولا ديانةٍ؟، فقال:
قل ” اللهمَّ أَسبِل عليَّ كثيف سترك،
وحطَّ عليَّ سرادقات حجبك، واجعلني في مكنون غيبك،
واحجبني عن قلوب خلقك ”
قال: ثم غاب فلم أره، ولم أشتقْ إليه بعد ذلك، فما زلتُ أقول هذه الكلمات في كلِّ يومٍ، فحكى أنَّه صار بحيث يُستذلُ ويُمتهنُ، حتى كان أهلُ الذمَّةِ يسخرون به، ويستسخرونه في الطرق يحمل الأشياء لهم لسقوطه عندهم، وكان الصبيانُ يلعبون به، فكانت راحته ركود قلبه، واستقامة حاله في ذلك وخموله.))
*******************
وقال الشيخ محمد الكردي: “قال ذو النون المصري: التوكل ترك التدبير والانخلاع من الحول والقوة، وقال إبراهيم الخواص: لقيني الخضر عليه السلام فسألني الصحبة ، فخشيت أن يفسد عليّ توكلي بسكوني إليه ففارقته”
*************
وورد في الرسالة القشيرية في ترجمة إبراهيم بن أدهم
ورأى في البادية رجلاً علمه اسم الله الأعظم , فدعا به بعده فرأى الخضر عليه السلام , وقال: إنما علمك أخي داوود اسم الله الأعظم.
قال إبراهيم بن بشار: صحبت إبراهيم بن أدهم فقلت أخبرني عن بدء أمرك فذكر هذا.
وورد في الرسالة القشيرية في ترجمة بشر الحافي
وسمعت بلال الخواص يقول:
كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني ,
فتعجبت منه , ثم ألهمت أنه الخضر عليه السلام فقلت له:
بحق الحق من أنت ؟ فقال: أخوك الخضر.
فقلت له: أريد أن أسألك. فقال: سل ,
فقلت: ماذا تقول في الشافعي رحمه الله تعالى ؟
فقال: هو من الأوتاد (هم الذين يحفظ بهم الدين والشافعي رضي الله عنه منهم)
فقلت: ماذا تقول في أحمد بن حنبل رضي الله عنه ؟ قال: رجل صديق
(أي نظرا لما قاساه من الضرب والهوان عندما طلب منه القول بخلق القرآن الكريم فأبى ولم ينطق بكلمة يتخلص بها مما هو فيه)
قلت: فماذا تقول في بشر بن الحارث الحافي ؟
فقال: لم يخلق مثله بعده. فقلت: بأية وسيلة رأيتك ؟
فقال: ببرك لأمك.
***************
المسبعاتالخضرية
تروى عن سيدي الخضر عليه السلام
وهى أنتقرأ عند طلوع الفجر و قبل الغروب
الفاتحه 7مرات
قل اعوذ برب الفلق 7مرات
قل اعوذ برب الناس 7مرات
الاخلاص 7 مرات
قل يا ايهاالكافرون 7 مرات
سبحان الله والحمد لله ولا الهالا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم 7مرات
اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي ال سيدنا محمد كما صليت علي سيدنا ابراهيم وعلي ال سيدنا ابراهيم وبارك علي سيدنا محمد وعلي ال سيدنا محمد كما باركت علي سيدنا ابراهيم وعلي ال سيدنا ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
7مرات
ثم يقول اللهم اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمناتوالمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات 7 مرات
ثم يقول اللهم افعل بي وبهم عاجلا” و اجلا” في الدين والدنيا و الاخرة ما انت له اهل, ولا تفعل بنا يا مولانا ما نحن له اهل انك غفور رحيم جواد كريم رءوف رحيم 7مرات
فهذه عشر
ذكر عبد المغيث بن زهير الحربي الحنبلي في جزء جمعه في أخبار الخضر عن أحمد بن حنبل قال
كنت ببيت المقدس فرأيت الخضر وإلياس
وعن أحمد بن حنبل أنه خرج اإلى مكة فصحب رجلا قال فوقع في نفسي أنه الخضر
– قال ابن أبي حاتم في التفسير حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز الأويسي حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه أن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- قال
لما توفي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجاءت التعزية
فجاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال
السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة
أن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك
ودركا من كل ما فات
فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب
قال جعفر أخبرني أبي أن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- قال تدرون من هذا هذا الخضر
قال ابن شاهين في كتاب الجنائز له
قال بينما عمر بن الخطاب يصلي على جنازة
إذا هاتف يهتف من خلفه
ألا لا تسبقنا بالصلاة – يرحمك الله – فاتنظره حتى لحق بالصف
فكبر فقال إن تعذبه فقد عصاك وإن تغفر له فإنه فقير إلى رحمتك
فنظر عمر وأصحابه إلى الرجل فلما دفن الميت
سوى الرجل عليه من تراب القبر
ثم قال طوبى لك يا صاحب القبر
إن لم تكن عريفا أو جابيا أو خازنا أو كاتبا أو شرطيا
فقال عمر – رضي الله عنه-
خذوا لي هذا الرجل نسأله عن صلاته وعن كلامه
فتولى الرجل عنهم فإذا أثر قدمه ذراع فقال عمر
– رضي الله عنه – هذا – والله – الخضر
الذي حدثنا عنه النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
*******************
احبابى احباب الفقير
ان مولانا الخضر يظهر للمشايخ والمريدين كل حسب طاقته وقدره وأكثر ظهوره من حضرة العلم
فمن طلب علما من علوم الدين او كان فى شوق لعلم من العلوم واتقى الله
يرسل الله اليه عبده الخضر ليعلمه
وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282
واذا أذن سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم
لمولانا الخضر الحى البشرى ان يظهر لسالك او شيخ ويعلمه وهناك من يقول من الصوفية ان لكل عالم خضره الذى يرعاه باطنيا ويتابعه من وراء الغيوب
وأما مبدأ ذلك ومنتهاه هو حضرة العلم
وطلب العلوم العالية والاذواق البهية مع التقوى
تدخلك فى المعية الخضرية
لاسيما ان أكثرت من الاذكار الخضرية
والتطلع الروحى والذوقى الى لقائه
**************
” مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ وَرَّثَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ ” ،
، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ : ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا الْكَلامَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ , عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ
قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان يقول:
إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثامجالت في الملكوت
وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي إليها عالمعلماً.
اذن ينصحكم الفقير ان أخلصو في طلب العلم وأشرف العلوم واعلاها علوم الصوفية لانها تستمد من نهرين عظيمين
النهر الاول نهر الشرع والسنة
والنهر الثانى علم القلوب والعبودية
واتقوا الله
واعملو دون بما تتعلمون
فاذا سمعتم أو قرأتم حديثا او علما يحضكم على شىء
فلا تقموا الا وقد عزمتم على الالتزام ما علمتم
وتعويد النفس على هذا فيه السر
سر استمداد من حضرة العلم او حضرة الخضر
وللحديث باذن الله تعالى بقية …. اذا كان باذن الله في العمر بقية
***********************
اما درس اليوم العملى
اجلس نفس طريقة جلسات الذكر
وحدك
في مكان هادىء
فرغ قلبك وعقلك من الشواغل
تنفس ببطء
يفضل قبل النوم مباشرة وعلى وضوء وان كان ليس شرطا وجوبيا
سم الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
تنفس ببطء
يفضل قبل النوم مباشرة وعلى وضوء وان كان ليس شرطا وجوبيا
سم الله تعالى
صلى على حضرة النبى 14 مرة
أقرأ الفواتح لحضرة النبى صلى الله عليه وسلم وال بيته
و لمشايخك
أقرأ فاتحة لحضرة سيدنا الخضر عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
يا علام الغيوب يا غفّار الذنوب
10 مرات
ثم
يا عليم
150 مرة بصوت مسموع
ثم صلى على حضرة النبى 14 مرة
ثم
بسم الله ما شاء اللهلا يسوقُ الخيرَ إلا الله،
بسم الله ما شاء اللهلا يصرفُ السوءَ إلا الله،
بسم الله ما شاء اللهما كان من نِعمةٍ فمن الله،
بسم الله ما شاء اللهلا حول ولا قوة إلا بالله
10 مرات
ثم كرر ياعليم يا عليم يا عليم
بلا صوت في نفسك مع تخيلك نفى العلم عن نفسك وان العلم والفهم من الله تعالى وتفكر في قصة سيدنا الخضر مع سيدنا موسى وكيف ان هناك انواع من العلم وان فوق كل ذى علم عليم وان العلم يطلب
وتذكر ايضا ان فهم العلم من الله
{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ }الأنبياء79
كل هذا التفكر مع الذكر بلا صوت يا عليم لاتتوقف عن الذكر وانت تتفكر وتذكر ما قلناه ان التفكر في الذكر يطوى الاذكار ويطير بك طيران
ولكن لا تخرج بتفكرك عما حددته لك
ثم بعد ذلك توقف عن التفكر واستمر في الذكر بعض الوقت او حتى النوم
فاذا لم تنم اقرأ الفاتحة على نية انهاء ذكرك
واسترح بعض الوقت حتى تسترد روحك من عوالم العليم قبل ان تمارس حياتك المعتادة والسلام.

أضف تعليقاً