خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 27 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية” الدرس السابع والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم يارب المهيمين
السابحين فى جمالك … الذاكرين
الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك
اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم
يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم
يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم
وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب
القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى
وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين
وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير
………..
مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص
هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم
نستكمل يا احباب الفقير معا في الدرس
السابع والعشرون
من التطبيقات العملية للذكر
*********
نستكمل اليوم درس الخضريين ثم نبدأ في الدرس القادم باذن الله تعالى الكلام عن الابدال والاوتاد والقطب واهل الديوان واولياء الرحمن وماييسره الله لنا ويأذن به
***************
قيل لبعض العارفين من الأبدال: الناس يقولون إنك محبّ فقال لست محبّاً المحب متعوب ولكني محبوب
وقيل له أيضاً الناس يقولون إنك واحد من السبعة،
فقال: أنا كل السبعة،
وقال هذا إذا رأيتموني فقد رأيتم أربعين بدلاً،
قيل: كيف وأنت شخص واحد؟
قال: لأني قد رأيت أربعين بدلاً فأخذت من كل بدل خلقاً من أخلاقه،
وقيل له: بلغنا أنك ترى الخضر
فتبسم ثم قال: ليس العجب ممّن يرى الخضر
ولكن العجب ممن يريد الخضر أن يراه
فيحجب عنه فلا يقدر عليه
ولعمري أن من كان عند اللّه
لم يره بشر ولا ملك.
****************
روي عن محمد بن درسويه أنه قال رأيت في كتابالإمام الشافعي رضي الله عنه بخطه ما مثالهصلاةالحاجةلآلفحاجةعلمها الخضرلبعض العباد
يصليركعتين يقرأ في الركعة اللأولى فاتحة الكتاب مرة ، وقل يا أيها الكافرون عشرمرات
و في الركعةالثانية فاتحة الكتاب مرة و قل هو الله أحد عشر مرات .
ثم يسجد بعد السلام ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في سجوده عشرمرات
و يقول سبحان اللهو الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبرولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيمعشر مرات
و يقول ” ربناآتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ” عشر مرات
ثم يسال الله حاجتهتقضى بإذن الله.
قالالشيخ ابو القاسم الحكيم : بعث أحد العباد رسولاً يعلمني هذه الصلاة فعلمتهافصليتها و سألت الله الحكمة فأعطانيها و قضى لي ألفحاجة.
و قال الحكيم فمنأراد أن يصليها فليغتسل ليلة الجمعة و يلبس ثياباً طاهرة ، و يصليها عند الفجر وينوي قضاء أيحاجةشاء تقضى باذن الله
******************
روى الامام الشعراني في (الكبريت الاحمر ) ان سيدي محيي الدين قال
( كنت لا اقول بلباس الخرقة التي يقول بها الصوفية
حتى لبستها من يد الخضر عليه السلام تجاه باب الكعبة
***********
نعود الى حضرة الخضريين والعلم
في قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهم السلام
نجد نوع أخر من العلم يختلف عما نعرفه من العلوم
إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض.. علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة.
قوله: (فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْني عَنْ شَيْءٍ) الكهف:70 الشيء في هذا الموضع وصف مخصوص من وصف الربوبية من العلم الذي علمه الخضر عليه السلام من لدنه لا يصلح أن يسأل عنه حتى يبتدئ به فلذلك كني عنه وكذلك العلم على ضربين: ضرب لا يصلح أن يبتدأ به حتى يُسأل عنه وهو مما لا يضيق علمه فلذلك وسع جهله وحسن كتمه، وعلم لا ينبغي أن يُسأل عنه من معنى صفات التوحيد ونعوت الوحدانية لا يوكل إلى العقول بل يخص بها المراد المحمول فعلم الخضر الذي شرط على موسى عليهما السلام أن لا يسأل عنه حتى يبادئه به من هذا النوع واللّه غالب على أمره
************************
ولاحظ الاشارات الصوفية في قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهم السلام
1- اتخاذ شيخ للتربية
2- الرحيل الى هذا الشيخ لطلب علومه
3- الرحلة كلها اشارات ورموز وليست سهلة او معتادة
4- طالما كانت الرحلة على الطريق المستقيم الله يعينك عليها
5- عند الضلال تأتيك أشارة الجهد
6- التأدب التام بين يدى مرشدك
7- اشتراط المرشد
8- قبول المريد
9- لزوم الشرط وخرق العهد يوجب نفاذ الشرط
10- العودة بعلوم ربانية ظاهرة وباطنية
حكي أنّ موسى والخضر لما اجتمعا، فشكا موسى إلى الخضر الجوع فقال: أقعد فقعد، فتكلم الخضر بشيء فأقبل ظبي مخيض حتى وقف بينهما، فوقع نصفين نصفه إلى الخضر مشويّاً ونصفه إلى موسى نيّئاً، فقال له الخضر: قم فاقدح
ناراً واشوِ نصيبك، وأخذ الخضر يأكل، ففعل ذلك موسى ثم سأله: لِمَ وقع نصفه إليك مشويّاً؟ فقال: إنه لم يبقَ لي في الدنيا أمل وقيل عنه أيضاً مرة أخرى: إنه ليس لي في هذه الخلق حاجة
ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر: يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته.
من وصــايا الخـضــر لمـوسـى

لما أراد الخضرمفارقة موسى
سأله موسى : بما أطلعك الله على الغيب؟
قال الخضر : بتركالمعاصي
قال موسى : أوصني
قال الخضر..
كن نفاعا ولا تكن ضرارا
كن بشاشاولا تكن غضبانا
ارجع عن اللجاجه .. أي التمادي في الخصومة
ولا تمشي في غيرحاجة
ولا تعير امرءا بخطيئته
وابك على خطيئتك يا ابن عمران
لايراك اللهحيث نهاك
ولا يفقدك حيث أمرك
ياموسى تعلم العلم لتعمل به ولا تتعلمه لتحدثبه
فيكون عليك بوره ولغيرك نوره
ياموسى ان الناس معذبون في الدنيا على قدرهمومهم بها
لاتخض فيما لايعنيك
ولا تأمن الخوف من أمنك
ولا تيأس من الأمنمن خوفك
وتدبر الأمور في علانيتك
ولا تذر الاحسان في قدرتك

قال موسى : قد أبلغت الوصية فأتم الله عليك نعمته وغمرك في رحمته
فقال له الخضر : أوصني أنتياموسى
قال موسى..
اياك والغضب
ولا تحب الدنيا
فانها تخرجك من الايمانوتدخلك في الكفر
فقال الخضر : قد أبلغت في الوصية فأعانك الله علىطاعته
وأراك السرور في أمرك وحببك الى خلقه وأوسع عليك من فضله

من وصــايا الخضـــر لذي القرنــين

ان الله مكن لكفي الأرض وآتاك من كل شيء سببا
وحملت أمانة لو حملت على السماء انفطرت
وعلىالجبال انهدمت
وعلى الأرض انشقت
ياذا القرنين أعطيت الصبر وأوتيتالنصر
وسترى قوما يرون أهل الأرض عبيدا لهم
وأنهم شركاء الله فيخلقه
والله الطالب لايفوته هارب ولايغلبه غالب
والعقوبة بعد القدرة
والمنعقبل الذبل
والغضب تحت الرضا
والوفاء بعد العهد
ياذا القرنين مر ينفع خيرمن حلو يضر
اعمل عمل من لايموت
وازهد زهادة من نزل به الموت
واقنع منعيشتك بالقوت
ياذا القرنين اجعل نفسك يدك في الدنيا وعينك في الآخرة
امشي مشيمن لايغفل
ولاتعجل ولاتمهل
ياذا القرنين من نظر الى الدنيا بعينسقيمة
نظرت اليه بعين صحيحة
من عاش كذب ومن مات صدق
الناس عبيد الدنيا فمننصح نفسه أعتقها
وراحة النفس القناعه
وعذابها الحسد
وزينتهاالعفاف

أن المتوجِّه إلى الله – تعالى – يُعان، فلا يُسرع إليه التعَب والنصب، بخلافِ ما لو أخطأ ذلك، فإنَّه يكون أسرعَ إلى النَّصَب؛ وذلك لأنَّ موسى لم يحسَّ بالنصب إلا حينما جاوز مجمعَ البحرين، كما ورد في الحديث.

*****************

الطريق المعتاد للخضريين يبدأ باتخاذ شيخ مرشد
وذلك على قاعدة اتخاذ الاسباب
و لا أمل في ان تعرف الخضر وتتلقى عنه عليه السلام الا بتلقيك اولا على يد شيخك
فاذا تعودت روحك وتعودت اكوانك ومادياتك وجسد على نظام التلقى الباطنى من الشيخ
صار هذا لك كرياضة
وتسمى عندنا رياضة التلقى
فاذا وصلت الى نهايتها في الدرجات تخرجت وحصلت على اعلى الشهادات
وأهلتك هذه الشهادة العلية من مشايخك ان تدخل اكاديمية الخضر وجامعة النبى التى تجمعك على الله تعالى وان كان هناك طريق اخر وهو الوهبى ولا يلتزم هذه القواعد ولكنه نادر وهو ليس محل شروحنا لان ليس له مسالك ولا يختار فيه السالك انما يقع عليه الجذب بلا طلب ولا دخل للموهوب في المواهب والله بديع العجائب
ولكن قواعد الصوفية نشرحها وندع الملك للمالك فالكل في الحقيقة مطلوب وطالب وليس في الامكان الا ما كان
أنَّ العِلم علمان: مكتسب ولَدُنِّي، أمَّا المكتسب فهو العِلم الإنساني، وهو الذي يُحصِّله الإنسان بجده واجتهاده، إما من غيره، وذلك بالتعلُّم منه، وإمَّا من نفسه، وذلك بالتفكُّر والتدبُّر، فإنَّ نفس العاقل تجد مِن الفوائد بتفكُّر ساعة، ما لا تجدُه نفس الجاهل بتعلم سَنَة، وأما العِلم اللَّدُني فهو العِلم الربَّاني، وذلك العِلم الموهوب برحمة علاَّم الغيوب، يمنُّ الله به على مَن يشاء من عباده.
وطريق العلم الموهوب عادة يبدأ من تعلم وطلب العلم المكتسب وهذه قاعدة عامة وان خرجت عليها احيانا بعض الحالات النادرة فلا تقصر في طلب الشيخ والعلم والله تعالى يمدك بقدر اخلاصك
***********
يقول صاحب العينية سيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره:

وإن ساعد المقدور أو ساقك القضا إلى شيخ حق، في الحقيقة بارعُ

فقم في رضاه، واتَّبع لمراده ودع كل ما من قبل كنت تسارع

ولا تعترض فيما جهلت من امره عليه، فإن الاعتراض تنازع

ففي قصة الخضر الكريم كفاية بقتل غلام، والكليمُ يدافع

فلما أضاء الصبح عن ليل سره وسلَّ حساماً للغياهب قاطع

أقام له العذرَ الكليمُ وإنه كذلك علم القومِ فيه بدائع

************
قال الأمير العارف بالله عبد القادر الجزائري في كتابه “المواقف”:

(الموقف المائة والواحد والخمسون: قال الله تعالى حاكياً قول موسى لخضرٍ عليهما السلام: {هلْ اتَّبِعُك على أنْ تعلِّمَنِ مما عُلِّمتَ رشداً} [الكهف:66 ]: اعلم أن المريد لا ينتفع بعلوم الشيخ وأحواله إلا إذا انقاد له الانقياد التام، ووقف عند أمره ونهيه، مع اعتقاده الأفضلية والأكملية، ولا يغني أحدهما عن الآخر، كحال بعض الناس يعتقد في الشيخ غاية الكمال ويظن أن ذلك يكفيه في نيل غرضه، وحصول مطلبه، وهو غير ممتثل ولا فاعل لما يأمره الشيخ به، أو ينهاه عنه. فهذا موسى عليه السلام، مع جلالة قدره وفخامة أمره، طلب لقاء الخضر عليه السلام وسأل السبيل إلى لُقيِّه، وتجشم مشاق ومتاعب في سفره، كما قال: {لقدْ لقينا مِن سفرِنا هذا نَصباً} [الكهف: 62] ومع هذا كله لَمَّا لم يمتثل نهياً واحداً، وهو قوله: {فلا تسألْنِي عن شيء حتى أُحدِثَ لَكَ منه ذِكراً} [الكهف: 70] ما انتفع بعلوم الخَضِر عليه السلام، مع يقين موسى عليه السلام الجازم أن الخضر أعلمُ منه بشهادة الله تعالى، لقوله تعالى عندما قال موسى عليه السلام: لا أعلم أحداً أعلم مني: [بلى، عبدنا خَضِرٌ] وما خصَّ عِلْماً دون علم، بل عمَّم.
**************
وكان موسى عليه السلام أولاً ما علم أن استعداده لا يقبل شيئاً من علوم خضر عليه السلام. وأما خضر عليه السلام، فإنه علم ذلك أول وهلة فقال: {إنَّك لن تستطيعَ معيَ صبراً} [الكهف: 67]. وهذا من شواهد علمية الخضر عليه السلام فلينظر العاقل إلى أدب هذين السيدين.

قال موسى عليه السلام: {هل أتَّبِعُك على أن تُعلِّمَنِ ممّا عُلِّمتَ رشداً} [الكهف:66 ] أي: هل تأذن في اتباعك، لأتعلم منك ؟ ففي هذه الكلمات من حلاوة الأدب ما يذوقها كل سليم الذوق.

وقال خضر عليه السلام: {فإنِ اتَّبَعتَني فلا تسْألْني عن شيء حتى أُحدثَ لكَ منه ذِكراً} [الكهف: 70] وما قال: فلا تسألني، وسكت، فيبقى موسى عليه السلام حيران متعطشاً، بل وعده أنه يُحدث له ذكراً، أي: علماً بالحكمة فيما فعل، أو ذكراً: بمعنى: تذكراً.
فأكملية الشيخ في العلم المطلوب منه المقصود لأجله لا تغني عن المريد شيئاً، إذا لم يكن ممتثلاً لأوامر الشيخ، مجتنباً لنواهيه

وما ينفع الأصل من هاشما إذا كانت النفس من باهِلة وإنما تنفع أكملية الشيخ من حيث الدلالة الموصلة إلى المقصود، وإلا فالشيخ لا يعطي المريد إلا ما أعطاه له استعداده، واستعداده مُنْطَوٍ فيه وفي أعماله، كالطبيب الماهر إذا حضر المريض وأمره بأدوية فلم يستعملها المريض، فما عسى أن تغني عنه مهارة الطبيب ؟ وعدم امتثال المريض دليل على أن الله تعالى ما أراد شفاءه من علته، فإن الله إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه.
***************

يقول سيدى حجة الاسلام الامام الغزالى
قدس الله سره
(كنت في مبدأ أمري منكراً لأحوال الصالحين، ومقامات العارفين، حتى صحبت شيخي (يوسف النساج) فلم يزل يصقلني بالمجاهدة حتى حظيت بالواردات، فرأيت الله تعالى في المنام، فقال لي: يا أبا حامد، دع شواغلك، واصحب أقواماً جعلتُهم في أرضي محل نظري، وهم الذين باعوا الدارين بحبِّي، قلت: بعزتك إلا أذقتني بَرْدَ حُسْنِ الظن بهم، قال: قد فعلتُ، والقاطع بينك وبينهم تشاغُلُك بحب الدنيا، فاخْرُجْ منها مختاراً قبل أن تخرج منها صاغراً، فقد أفضتُ عليك أنواراً من جوار قدسي. فاستيقظتُ فرحاً مسروراً وجئت إلى شيخي (يوسف النساج) فقصصت عليه المنام، فتبسم وقال: يا أبا حامد هذه ألواحنا في البداية، بل إنْ صحبتني ستكحل بصيرتك بإِثمد التأييد
****************
ومولانا الخضر دائما تجده في حضرة العلم وحضرات الذاكرين
بل انه يظهر التأدب للعلماء ويظهر التعلم على مصابيح العلم والامة
وله في ذلك اسوة بنبينا صلى الله عليه وسلم عندما قال
انه جبريل جاء يعلمكم دينكم
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهأيضًا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينارجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتىجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيهوقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحجالبيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عنالإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيرهوشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراهفإنه يراك قال صدقت قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قالفأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن تري الحفاة العراة العالة رعاءالشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبث مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلتالله ورسوله أعلم قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم.‏
رواه مسلم‏‏.‏
أخرج الطبراني: “أن رجلاً دخل على أحمد وعنده جمعٌ، فقال: من منكم أحمد بن حنبل؟ فقال: ها أنا. فقال: جئتك من أربعمائة فرسخ براً وبحراً، أتاني آت. فقال: تعرف أحمد؟ قلت: لا. قال: فأت بغداد وسل عنه، فإذا رأيته، فقل: الخضر يقرؤك السلام، ويقول: إن ساكن السماء الذي على عرشه راضٍ عنك، والملائكة راضون عنك، بما صبرت نفسك لله”.
ومن المكتوبات للشيخ لأحمد الفاروقي رضى الله عنه
في بيان ملاقاة الخضر وإلياس عليها السلام وبيان نبذة من أحوالهما الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد مضت مدة من استفسار الأصحاب عن أحوال الخضر على نبينا عليه الصلاة والسلام‏.‏ ولما لم يكن للفقير اطلاع على أحواله كما ينبغي كنت متوقفًا في الجواب فرأيت اليوم في حلقة الصبح أن الإلياس والخضر عليهما السلام حضرا في صورة الروحانيين فقال الخضر بالإلقاء الروحاني‏:‏
نحن من عالم الأرواح قد أعطى الحق سبحانه أرواحنا قدرة كاملة بحيث تتشكل وتتمثل بصورة الأجسام ويصدر عنها ما يصدر عن الأجسام من الحركات والسكنات الجسمانية والطاعات والعبادات الجسدية‏.‏ فقلت له في تلك الأثناء‏:‏ أنتم تصلون الصلاة بالمذهب الشافعي‏.‏ فقال نحن لسنا مكلفين بالشرائع، ولكن لما كانت كفاية مهمات قطب الدار مربوطة بنا وهو على مذهب الإمام الشافعي نصلي نحن أيضًا وراءه بمذهب الإمام الشافعي ـ رضي الله عنه ـ فعلم في ذلك الوقت أنه لا يترتب الجزاء على طاعتهم بل تصدر عنهم الطاعة والعبادة موافقة لأهل الطاعة ومراعاة لصورة العبادة وعلم أيضًا أن كمالات الولاية موافقة لفقه الشافعي وكمالات النبوة موافقة لفقه الحنفي فعلم في ذلك الوقت حقيقة كلام الخواجة محمد بارسا قدس سره حيث ذكر في الفصول الستة نقلًا أن عيسى عليه وعلى نبينا السلام يعمل بعد نزوله بمذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه رضي الله عنه فوقع في الخاطر في ذلك الوقت أن نستمد بهما وأن نطلب منهما الدعاء فقال إذا كانت عناية الحق سبحانه شاملة لحال الشخص فلا مدخل لنا هناك وكأنهم أخذوا أنفسهم من البين‏.‏ وأما إلياس على نبينا وعليه الصلاة والسلام فلم يتكلم في ذلك الوقت أصلًا والسلام
ويقول لكم الفقير انه ذكر الكثير من القصص لحضور الخضر دروس الامام الشافعى وكذلك روى عنهم حضور الفقه الحنفى والحنبلى والمالكى ..
بل وغيرهم والامر في هذا واسع
وبالجملة فمولانا دائما ما يحضر مجالس العلماء يعرفه من يعرفه من المشايخ والمريدين ومن له نصيب
وكذلك ايضا كثيرا ما يحضر مجالس الذاكرين ومواسم العبادات والحج…
وهذا لا شك فيه فمجالس العلم ومجالس الذكر تحضرها الملائكة ويحضرها عباد الله الصالحين لذلك تسمى حضرات
ونكتفى بذا القدر من دروسنا عن سيدنا الخضر عليه السلام
ونتحدث باذن الله تعالى من الدرس القادم في الابدال والوتاد والقطب والاولياء ومشاربهم وحضراتهم بقدر مايسمح لنا
والى الدرس القادم باذن الله تعالى ……………
الأبدال السبعة أوتاد الأرض
المنظور إليهم ،
ثم ينظر إلى قلوب الأولياء من وراء قلوبهم،
فأنوار هؤلاء عن نور الجلال وأنوار الأولياء من أنوارهم،
وأنصبتهم وعلومهم من أنصبة هؤلاء وعلومهم، والقطب والامامين
والقطب الغوث وهو قطب الأرض،
والأبدال كلهم في ميزانه، ويقال إنه هو الذي يضاهي الخضر
من هذه الأمة في الحال ويجاريه في العلم،
وإنهما يتفاوضان العلم ويجد أحدهما المزيد من الآخرة،
***********************
اما درس اليوم العملى
اجلس نفس طريقة جلسات الذكر
وحدك
في مكان هادىء
فرغ قلبك وعقلك من الشواغل
تنفس ببطء
يفضل قبل النوم مباشرة وعلى وضوء وان كان ليس شرطا وجوبيا
سم الله تعالى
اليوم سوف نبدأ الجزء الاول من اذكار العوالم
وهو من اذكار عوالم السابحات في السماء
ويليه اجزاء من اذكار عوالم الملائكة
بسم الله الرحمن الرحيم
اقرأ الفاتحة على نية ذكر عوالم الله
صلى على حضرة النبى صلى الله عليه واله وبارك وسلم 14 مرة
اولا:
خذ نفس ثم أخرجه وانت تقول بصوت مسموع
ياصاحب الملكوت والجبروت
مرة واحدة
ثانيا
خذ نفس عميق ثم اخرجه وانت تقول بصوت مسموع
الملك لك لك لك ياصاحب الملك
كرر 22 مرة
صلى على حضرة النبى صلى الله عليه واله وبارك وسلم 14 مرة
كرر بلا عدد ولا صوت
الملك لك لك لك ياصاحب الملك
وانت تكرر هذا الذكر تفكر في خلق الله من طيور تسبح في الفضاء وتخيل انك تسبح معهم
اقرأ الفاتحة على نية انهاء الذكر
****************
لاحظ ان :
المرة الواحدة فيها 5 كاف
5*22 = 110
+ كاف واحدة في اولا
يكون المجموع الكلى = 111
وهو عدد اسم الله كافى
والكفاية من صاحب الملك
وحساب هذا الذكر بالابجد:
الملك لك لك لك ياصاحب الملك
هو 504
وهذا العدد يقود الى اعداد واسرار شرحها يطول
والى الدرس القادم باذن الله تعالى

أضف تعليقاً