خزائن الاذكار وطرق الذكر السريه الموصله الى الحضرات العليه ( 4 )

” خزائن الاذكار السرية وطرق الذكر الموصلة الى الحضرات العلية” الدرس الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

اللهم يارب المهيمين

السابحين فى جمالك … الذاكرين

الهائمين فى محبتك .. الخاشعين فى جلالك … الخاضعين لهيبتك

اللهم يامولاى ياواهب الاسرار والنعم

يارازق السموات العلا الانوار فى غياهب الظلام المدلهم

يامن الكل له عبد وانت الرب …. صلى اللهم بجلالك وجمالك على عبدك ورسولك وحبيبك المبارك النبى الامى النور يارب النور وعلى اله وسلم

وارضى اللهم عن سيدى ومولاى وولى نعمتى الغوث الاعظم سلطان الاقطاب وزاد الاحباب

القطب الصمدانى عبد القادر الجيلانى

وعن الاربعة الاقطاب والاوتاد والانجاب والابدال والمشايخ الطيبين اهل الله اجمعين

وبعد ايها الاحباب يا احباب الفقير

………..

مع درس جديد من الدروس التى لا توجد فى كتاب ولا نت ولا مخطوطات ولم يصرح بها المشايخ الا للخواص

هدية لاحباب المصطفى ومحبيه صلى الله عليه وسلم

واستكمل معكم في الدرس الرابع بقية المفاتيح ونبدأ مع هذا المفتاح

مفتاح البسملة

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الذكر بالذات ذكر ذرى ” صغير ولكن خطير وعظيم التأثير “

بمعنى يا احباب الفقير هذا ذكر يطوى الاذكار والمسافات

وبعد وضع الاساس بكلمة الحق والحصن لا اله الا الله نبدأ فندخل الباب ببسم الله الرحمن الرحيم

ويجب ات تعلمو يااحباب الفقير انه لا يمكن ان نجعل افكارنا مطلقة العنان في تجربة اى شىء او كل ما نقرأ خصوصا مايخلعه الاخرين

على تجاربهم من صفات وبهرجة فلا تنخدع باى كلام ولا تأخذ ذكرك الا من شيخك او شيخ موثوق في صدقه فالباب ليس مفتوحاً لكى يضع كل عقل مافيه في قالب علم ولكن الله سبحانه وتعالى وهو صاحب العلم ومالكه هو الذى يفتح بما يشاء وهو الذى يأذن بالعلم ان يصل اليكم

وللذكر بسم الله الرحمن الرحيم خصوصية انه دائما وابدا يحمل نية صاحبه حين يذكره

فبسم الله الرحمن الرحيم هى دائما تحمل نية قائلها واحيانا تحمل ما بعدها من ذكر او غيره

وعندما نقول بسم الله الرحمن الرحيم فنكون قد دخلنا في كتاب وعلم ادم الاسماء

فمن الذى علم ؟

هو الله

ومن الذى تعلم ؟ هو انت في ظهر ادم ..

اذن كيف تصل الى هذا العلم ؟

بمفتاح بسم الله الرحمن الرحيم

نتحدث اولا عن بعض الثوابت الاساسية عن بسم الله الرحمن الرحيم

أول ما نطق الوحي كان “اقرأ بسم ربك “

فكانت بسم

اى انك تفتتح كل شىء بسم من؟

بسم ربك

ومن هو ربك ؟

هو الله جل جلاله

ثم ” بسم الله ..ماذا؟

بسم الله الرحمن

واذا دخل الرحمن شمل المسلم والكافر والكون كله

ولقد ورد اسم الرحمن في القران الكريم 45 مرة وهوعدد له سر في العربى وفى السريانى

وكذلك للذكر باسم الرحمن خواص خاصة جدا نتحدث عنها في حينها ولكن ابسط شىء ان الذكر باسم الرحمن يضعف القرين والشيطان باعتبار المخالفة والدليل من الاية

{وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ }الزخرف36

بل ان الرحمن هو اية وردت مستقلة كاملة

{الرَّحْمَنُ }الرحمن1

وهو الذى علم … وعلم ماذا ؟

القران

وهو الذى خلق الانسان وعلمه البيان واجرى كل شىء بحسبان فلو لم يكن الرحمن ما كان خلق انسان عاصى او كافر وتركه حيا ..

كما انه اسم سورة في القران هى سورة الرحمن

اذن بسم الله الرحمن .. الرحيم

اكتملت الدائرة

فقد دخل الرحيم فشمل المسلم البار والعاصى

اما الرحمن الرحيم معا وعند الذكر به يكون هو اسم واحد وليس مكونات اجزائه

فهو اية ايضا

{الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ }الفاتحة3

متدرجا من البسملة الى الشؤون الظاهرة الى الباطنة ليشمل الملك والملكوت والجبروت فهو تصاعدى وهو دائرى وهو عدد من الحضرات معا ولكل حضرة ممالك واكوان وعوالم

1 – { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } الفاتحة1

2- الرحمن الرحيم ..الفاتحة 3

3 – { وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } البقرة163

4 – { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } النمل30

5 – { تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فصلت2

6 – {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }الحشر22

وسر البدء والاستمرا والفتح والتيسير وكل ماتريد في

بسم الله الرحمن الرحيم

فلذا كانت

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }الفاتحة1

{وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }هود41

{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }النمل30

وقدروى جويبر عن الضحاك و نحوه من قبله عن ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أنزلت علي آية لم تنزل على نبي غير سليمان بن دواد وغيري وهي {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }….

وروي بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: لما نزل ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ ) هرب الغيم إلى المشرق وسكنت الرياح ،وهاج البحر وأصغت البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من السماء، وحلف الله تعالى بعزته وجلاله أن لا يسمى اسمه على شيء إلا بارك فيه ..

وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده: عن أبا تميمة يحدث عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال عثر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقلت : تعس الشيطان فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم وقال بقوتي صرعته ، وإذا قلت باسم الله تصاغر حتى يصير مثل الذباب)

كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع”

رواه السيوطى فى الجامع الصغير ، وعزاه لعبدالقادر الرهاوى فى اول كتاب(الأربعين) عن ابى هريرة باسناد حسن ورواه ابن كثير فى تفسيره ” بلفظ “فهو اجذم”

عن جابر بن عبد اللّه -رضي اللّه عنهما-، قال‏: سمعت النبيّ -صلى اللّه عليه وسلم- يقول‏:‏ «‏إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ -تَعالى- عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعامِهِ قالَ الشِّيْطانُ‏:‏ لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ -تَعالى- عنْدَ دُخُولِه، قالَ الشَّيْطانُ‏(4):‏ أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ؛ وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ -تَعالى- عِنْدَ طَعامِهِ قالَ‏:‏ أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاء»(5

والمقصود بذكر الله هنا عند دخوله وطعامه هو بسم الله الرحمن الرحيم

في حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم ” ستر مابين أعين الجن وعورات بني أدم إذا وضعوا ثيابهم أن يقولوا: بسم لله “

عَنْ عَلِيِّ ابن أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ . رواه الترمذي

وهناك الكثير من الاحاديث قد وردت في التسمية عند الطعام وعند اللباس وعند النكاح وعند كل شىء ويشمل هذا المعنى كله الحديث “

كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع

البسملة ” بسم الله الرحمن الرحيم ” 19 حرفا

العدد 19 يصد ويمنع ويدفع التسعة عشر الذين هم على سقر ابواب جهنم

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ }المدثر30

وهى 4 كلمات . وهى 19 حرف وهى 20 حرف وهى 21 حرف وهى 11 حرف وهى 10 حروف

قيمتهم العددية 786

واذا جمعت 6+8+7=21

وقيمتها ايضا 787

وقيمتها ايضا 788

والكل صحيح ومعمول به

ولها طرق وخواص لكل عدد

واكرر لكم يا احباب الفقير ان هذا الذكر خاصة هو ذكر يحمل نية قائله لذا اذا ذكر لخاصية او فائدة ما فيجب ان تحدد نية بدقة ويجب ان تكون النية متفقة مع العدد الذى هو محدد له

يعنى مثلا خاصية العدد 21 مع البسملة هى للحفظ والتحصين فيجب ان يكون قائله بهذا العدد على هذه النية فقط وبدقة

وهناك اعداد وخواص لكل عدد سنفصلها باذن الله تعالى ……

والان احبابى احباب الفقير نأتى الى لب الموضووع وهو الطريقة الخاصة للذكر الموصل للبسملة الخاص بنا

******************

النية : على بركة الله النية تكون : نويت ذكر بسم الله الرحمن الرحيم على نية ان يكون كل ما افعله في حياتى ظاهرا وباطنا بسم الله الرحمن الرحيم وان يلتحم هذا التوجه بروحى وعقلى وجسدى وظاهرى وباطنى وعوالمى وتكون بسم الله الرحمن الرحيم حاضرة في في كل وقت حتى في نومى

العدد : نبدأ 7 في المرة اى 7 – 7 – 7 … الى عشر مرات يعنى المجموع 70 مرة عدد كن

كل دور في نفس واحد يعنى تاخذ نفس ثم تكرر بسم الله الرحمن الرحيم 7 مرات وانت لا تتنفس ثم تاخذ نفسك بعد السبعة وتنتظر 7 عدات ثم الدور الثانى .. وهكذا عشرة ادوار

الذكر يكون ببطء وتركيز

الذكر يكون بصوت مسموع

المدة من 3 الى 7 ايام

الوقت: اى وقت تكون خالى فيه ويكون ثابت كل يوم

الجلسة : نفس جلسسة لا اله الا الله

بعد ذلك العدد في المرة يزيد الى 11 مرة وايضا عشرة ادوار وبين كل دور والاخر ينتظر 11 عدة و مجموعها 110 وهو رقم مبارك فهو يساوى عدد اسم الله العلى وهو يساوى الكثير من الاسرا ر

ايضا من 3 الى 7 ايام

ثم يزيد الى 19 في 10 مرات

ثم 21 في 10 مرات

ثم 45 في 10 مرات

ثم 50 في 10 مرات وهو عدد كامل ويربط بين بسم الله الرحمن الرحيم واية الكرسى

واكثر من ذلك باذن خاص منى ………

مهم جدا: تصلى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خلف كل صلاة 14 مرة بالصيغة الابراهيمية فيكون المجموع في اليوم 70 مرة

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم

وبارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما باركت على سيدنا ابراهيم وعلى ال سيدنا ابراهيم

في العالمين انك حميد مجيد

سؤال : هل تترك ذكر لا اله الا الله ؟

اجابة : لا تتركه ابدا ولكن يجب ان لا يكونا في نفس الوقت يعنى هذا في وقت وهذا في وقت اخر ولكن ان بدأت في البسملة بهذه الكيفية فلا تغير العدد بالزيادة في نفس الوقت مع تغيير عدد لا اله الا الله بالزيادة يعنى تثبت عدد واحد وتزيد الاخر ثم بعد عدة ايام تثبت الاخر وتزيد الاول وهكذا حتى لا تكثر عليك الانوار اكثر من طاقتك

واحب ان اذكركم ان العدد ليس بزيادته او كثرته ولكن بالتركيز فيه وستجد نفسك في عدد ما اكثر من غيره فيكون هذا العدد هو الانسب لك ولو قل

ولتعلم يا ذاكر بسم الله الرحمن الرحيم بانفاسك وكيانك انك تذكر ذكر مفتاح الكون الملك والملكوت والجبروت واكثر والله تعالى اعلى واكبر

وللبسملة اسرار قديمة ففيها سر التسخير وفيها سر القهر وفيها سر الجمال وفيها سر الجلال ولها خواص وفوائد واعداد نذكرها اذا اردتم وطلبتم في الدر القادم باذن الله

وهناك ارتباط بن البسملة والصلاة على النبى وهناك ارتباط مع اية الكرسى وارتباط مع سورة الاخلاص وبالطبع ارتباط في نسيج الفاتحة الشريفة

واذا سألنى احد الاحبة وقال ايها الفقير القادرى لقد اعطيتنا رياضة للبسملة باعداد كبيرة فلماذا هنا طريقتك باعداد صغير ؟وهل هناك تعارض ؟ ومن يعمل الرياضة الكبيرة هل يستطيع فعل هذه ايضا ؟

فاجيبكم ايها الاحباب : اعلمو ان اى ذكر له عدد ” لتخطى الحاجز الحاجب ” ونحن نسميه في طريقتنا ذكاة او طبخ الذكر وكما يسمى رياضه وهو يعمل لكل ذكر مرة واحدة فقط للابد ويكون كبير وهو اسلوب اخر للالتحام بالذكر وهو من علوم الظاهر وطريقتنا هذه اسلوب اخر للا لتحام بالذكر بالفكر والنفس والباطن وهى من علوم الباطن وكلاهما له مسار يسير عليه لا يمكن المقارنة بينهما مثلما لا يمكننى المقارنة بين التفاح والمانجو مثلا وبالرغم من انهما من صنف الفواكه ولكن كل منهما له طريقة في الاكل مثلا…

اذن ومن يعمل رياضة البسملة بالعدد الكبير ويريد ان يستخدم هذه الطريقة معها ……

لا مشكل ولكن لا يحسب العدد الذى يعمله هنا ان كان 70 او 110 او190 او 210 او 310 او 450 او 500 ولا يضيفه على حسابه من ورد البسملة الظاهر اليومى

اى لا ينقصه من عدده للرياضة في هذا اليوم لسببين ان هذا العدد صغير لا يؤثر في ورد البسملة الظاهر والسبب الثانى انه اذا كان يتحتم عليه اضافة العدد لكان اضاف استخدامه للبسملة اثناء يومه في طعامه وشرابه وكل شىء وهذا بالطبع غير وارد

اذا مرة اخرى اعداد سلم الترقى هى :

7 و 11و 19 او 21 و 31و45 و 50

مقسومة على 10 ادوار وكل دور في نفس واحد والتوقف بقدر العدد

ارجو ان اكون اوصلت لكم اهمية التركيز في الذكر وادخال الذكر الى الداخل لان هذا يصلح الكثير من اخلاق الانسان ويربيه وهى من غايات الطريق عموما فطريقنا ذكر واخلاق وغرس وثمار وعطاء ومواهب والحمد لله الكريم الوهاب الغفور الودود ذو العرش المجيد الفعال لما يريد

والى الدرس القادم باذن الله ارجو ان تهتمو بقراءة الملاحق ففيها الكثير من الفوائد والعلم والنور ……


ملاحق هامة جدا

ملحق رقم 1

إعراب
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ

بسم:

الباء: حرف جر، اسم: اسم مجرور بحرف الجر (الباء) وعلامة جره الكسرة في آخره، ولم تنوِّنه لأنه مضاف.
فإن قيل لك: لِمَ لمْ تنوِّنِ المضاف؟ فقُلْ: لأن الإضافة زائدة والتنوين زائد، ولا يُجمعُ بين زائدين.
فإن قيل: لِمَ أُسقطت الألف من بسم والأصل باسم؟ فقلْ: لأنها كثرت على ألسنة العرب عندالأكل والشرب والقيام والقعود، فحذفت الألف اختصاراً من الخط لأنها ألف وصل ساقطة في اللفظ.
أما إن ذكرت اسماً من أسماء الله عز وجل وقد أضفت إليه الاسم لم تحذف الألف وذلك لقلة الاستعمال؛ نحو قولك باسم الرَّب، وباسم العزيز، ومثاله قول الله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِيْ خَلَقَ)، وإن أتيت بحرف سوى الباء أثبتَّ أيضاً الألف، نحو قولك لاسم الله حلاوة في القلوب.
وإن سأل سائل فقال: لِمَ كُسِرَتِ الباءُ في بِسم الله؟ فالجواب في ذلك أنهم لما وجدوا الباءَ حرفاً واحداً وعملُها الجرُّ ألزموها حركة عملها.
أما الجار والمجرور (بسم) فمتعلقة بفعل محذوف متأخر مناسب للمقام، فإذا قدّمتها بين يدي الأكل يكون التقدير: بسم الله آكل، وبين يدي القراءة يكون التقدير: بسم الله أقرأ.
فقدَّرنا المحذوف -الذي تعلق به الجار والمجرور- فعلاً لأن الأصل في العمل الأفعال لا الأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصل في الأفعال، فرعٌ في الأسماء.
ونقدِّره متأخراً لفائدتين:
الأولى: الحصر؛ لأن تقديم المعمول -وهو هنا الجار والمجرور- يفيد الحصر، فيكون: بسم الله أقرأ، بمنزلة: لا أقرأ إلا باسم الله.
الثانية: تيمناً بالبداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
ونقدِّره خاصاً لأن الخاص أدلُّ على المقصود من العام؛ إذ من الممكن أن أقول: التَّقدير: بسم الله أبتدئ، لكن (بسم الله أبتدئ) لا تدل على تعيين المقصود، لكن (بسم الله أقرأ) خاص، والخاص أدلُّ على المعنى من العام.

الله:

علم على نفس الله عز وجل، مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

الرحمن الرحيم:

نعتان لـ(الله) مجروران وعلامة جرِّهما الكسرة الظاهرة على آخرهما.

من كتاب “العقيدة الواسطية” للشيخ العثيمين.
وكتاب “إعراب ثلاثين سورة من القرءان الكريم” لابن خالويه

**************

ملحق رقم 2

يقول الشيخ الشعراوى في خواطره”

أنت تقرأ القرآن باسم الله.. لأنه جل جلاله هو الذي يسره لك كلاما وتنزيلا وقراءة.. ولكن هل نحن مطالبون أن نبدأ فقط تلاوة القرآن بسم الله؟ إننا مطالبون أن نبدأ كل عمل باسم الله.. لأننا لابد أن نحترم عطاء الله في كونه. فحين نزرع الأرض مثلا.. لابد أن نبدأ بسم الله.. لأننا لم نخلق الأرض التي نحرثها.. ولا خلقنا البذرة التي نبذرها. ولا أنزلنا الماء من السماء لينمو الزرع.
إن الفلاح الذي يمسك الفأس ويرمي البذرة قد يكون أجهل الناس بعناصر الأرض ومحتويات البذرة وما يفعله الماء في التربة لينمو الزرع.. إن كل ما يفعله الإنسان هو أنه يعمل فكره المخلوق من الله في المادة المخلوقة من الله.. بالطاقة التي أوجدها الله في أجسادنا ليتم الزرع.
والإنسان لا قدرة له على إرغام الأرض لتعطيه الثمار.. ولا قدرة له على خلق الحبة لتنمو وتصبح شجرة. ولا سلطان له على إنزال الماء من السماء.. فكأنه حين يبدأ العمل باسم الله، يبدؤه باسم الله الذي سخر له الأرض.. وسخر له الحب، وسخر له الماء، وكلها لا قدرة له عليها.. ولا تدخل في طاقته ولا في استطاعته.. فكأنه يعلن أنه يدخل على هذه الأشياء جميعا باسم من سخرها له.
والله تبارك وتعالى سخر لنا الكون جميعا وأعطانا الدليل على ذلك. فلا تعتقد أن لك قدرة أو ذاتية في هذا الكون………….

أضف تعليقاً