رثاء لشيخنا حكيم بابا فيض الحق القادري رحمة الله عليه

ما الـصبرُ يمسـحُ دمـعةَ الـوجدانِ

لا الـدهرُ يرسمُ وجهةَ السلــوانِ

لا الـعمرُ بعـدكَ فـي مُضِيِّهِ مُوغِلٌ

لولا الـرِّضا بمشـيئةِ الـرحــمنِ

شيخنا لــساني فـي رثائِك خانَنِي

ما طـاوعَ القلبَ الجريحَ لســاني

لـو طـاوعَ الـنفسَ اليراعُ لـمَلَّني

بحـرُ المِـداد وتـاه في شُـطــآني

مـاذا أقـولُ وهل كـلامي مُنصِفٌ

فـي حـقِّ قُـطـبٍ راسـخٍ رَبَّـــاني

لو قلـتُ دهـرًا ثم دهـرًا لـم أكُن

أنصفتُ مِنه لِـقاءَ مـا رَبَّـــاني

شيخنا تَمَـزَّقًت القـلوبُ وقَطَّـعَت

أوصـالَنا طـاحونةُ الأشـــجانِ

وتَفَـرَّقَ الـشملُ اللفيفُ إذ اختفى

نُـورُ الأُبُـوَّةِ في دُجى الأكــفانِ

غـاب الهـناءُ وغـادرَ الأمنُ الذي

بك كان يَحـيى هانِـئًا بـأمــانِ

أمَّـا الحـنانُ فـقد رأيـتُه عند قبرِكَ

بـاكـيـًا يرجــوكَ بعـضَ حَنـــانِ

كُـنهُ المـروؤةِ والـرجولةِ والـشها مةِ

والـشـجــاعــــــةِ بعد موتـِك فـــانِ

ويـحَ الوجـودِ بلا وجـودِك يـا شيخنا

ويلٌ لهـذي الأرضِ كَـم سَتُــعاني

لا لا تُعَـزُّوني وعَـزُّوا هـذه الــدُّ نـيا

الـتي خَـسـِرَت عَـظـيـمَ الـــشــانِ

خَسِرَت إمامًا كـان طُـولَ حيـاتِـه

وَرِعـًا تَقِـيًّا خـالِصَ الإيمـــانِ

ما أَمَّ يـومًا فـي المـساجـدِ إنـما

أَمَّ العُقـولَ بِمـوكبِ العِـــرفانِ

رَجُـلٌ كِتـابُ اللهِ فـي جَـنَبَـاتِه

ورَحيـبُ صَـدرِه فاضَ بالقــرآنِ

والخـيرُ مـنه يُـشِعُّ دون مــشــقَّةٍ

لِـسُــؤالِــــه فتُـجيبكَ الـعـيــنانِ

مـا كـان يُطـمَعُ قَبـلَه في غَيـرِه

لا بَعدَه يُخشـى مِـن الخُســـرانِ

ما دمتُ حَيًّا لسـتُ أنسـى عـندما

أقصـاكَ لـيلُ القبرِ عن أحــضاني

إنْ كـنتُ لا أقوى لِبُعـدِكَ ليــلةً

كيف السبـيلُ لِمُقـبِلِ الأزمـــانِ

أو كـنتُ في الأكتافُ أَمـسَحُ دمعَتي

إنْ ضَمَّني لِصُـدورِهم خِـــلاَّني

مَـن لِلقُـلَيبِ إذا أُصـيبَ يَضُـمُّهُ

مَـن ذا يُكـفكِفُ أَدمُعَ الشــريانِ

شيخنا وحـيدًا صِـرتَ تحت التُّربِ

في قـبرٍ بـعيدٍ ضـائِعِ الـعنـــوانِ

أبــدًا فـقد جاورتَ رَبـًّا شاكِرا

يَجـزيكَ رَوضًا مِن رِياضِ جِــنانِ

وأنـا الـوحيدُ هُـنا وفوقَ التُّربِ

لا سَـنَدٌ يُعـينُ ولا أَنبــــسٌ دانِ

رُحمـاك ربِّي لـيس غـيرُك عاضِدي

في مِحنتـي بِمـهامِـهِ الأحـزانِ

رَحَـلَ الـذي يَبـكي بِلا دَمـعٍ إذا سَمِعَ

الأنيـنَ يجـولُ في وجــدان

رَحَلَ الذي يَفـدي يُضَـحِّي يَـرتمي

في النارِ إنْ وَجَـعُ الـدنا أضـنان

رَحَلَ الذي لا يَغـمَضُ الجفنً الكَليــلُ

لـــه إذا دَمَـعـَت أَسًــى أجــفــان

رَحَـلَ الـذي كـانت لـــــــه الدنيا

بلا خَيرٍ حـطــامٌ زَائِـلٌ مُتَـفـــانِ

لـم يمَـضِ يـومٌ فـي حياتِه دون

مَعــروفٍ لـه يُـوليه للإنــسانِ

وكأنـما الـمعروفُ عـندكَ سادسُ

الصـلواتِ أو رُكنٌ مِن الأركــانِ

بجـوارِ قَبــرِكَ يـا شيخنا كُلُّ القبورِ

تَآنَـسَت بالخـير والإحـــسانِ

أمَّا المــنازلُ يـا شيخنا فتَــحَوَّلَتْ

قبرًا بِفَـقدِك عَـاليَ الجُـــدرانِ

هُوَ ذا فُـؤادي قـبرُ روحِـك يا شيخنا

وَدَعِ التـرابَ يَلُـفُّ بالــجُثمانِ

فالجسـمُ يبَـلى والـخلودُ لِرُوحِ

مَنْ رَبَّـى بِـروحي بَـــذرةَ الإيمانِ

وإذا بِصَـوتٍ هـامِسٍ يجـتاحُنـي

ويَصُبُّ في كَبِدي شَــذى الريحانِ

أَسكِنْ بِقــلبِكَ حُبَّ ألفقيرالقادري وَادْعُ لي

إني رَضـيتُ بِجــــيرةِ الرحمنِ

مَرثِيَّةُ اليـومِ الأخيـرِ كَـتبــتُها

تروي حياةَ كِفـــاحِ مَـن رَبَّاني

إنْ كُنتَ تَعجَبُ مِن كَواكبَ غُيِّبَتْ

فـي لَحـــدِها مَلفـوفةَ الأكفانِ

فَاعجبْ معي أَنَّى ثَوى تحتَ الثـرَى

مَلَـكٌ وأَنَّـــى زَارَهُ المَـلَكَـان


vehx gadokh p;dl fhfh tdq hgpr hgrh]vd vplm hggi ugdi


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1DRBvv8

via IFTTT

أضف تعليقاً