سئل سال عن الورع

– سئلَ سائلٌ عن الورع ؟

==============

– بسم الله ، والحمد لله ، والصلاةُ والسلامُ على خَاتَم أنبياءِ ورسل الله

– أما بعد …

– الورَعُ هو : إتقَاءُ الشُبهات ، وحالهُ المُراقبة ،

– أولا : الورَعُ هو : إتقَاءُ الشُبهات ،

– تعريفَ الشُّبُهَات :

====================

– الشبهةُ هى : كلُ أمرٍ لم يَرِد فيه نَصٌ صريحٌ بأمرٍ أو بنهى ،

– فيشتبه على الإنسانِ أمرُه ، فيسألُ الإنسانَ عنه ولا يدرى أحلالٌ هو أم حرام ،

– وكما جاء فى الحديثِ فيما أخرجهُ البخَارىُ ومسلمُ عن

– النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ

– سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول :

– ( إنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِن الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُما أُمُورٌ مُشْتَبِهَات ،

– لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ

– اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ ، ومَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ

– وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، كَالرَّاعِ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ

– يَرْتَعَ فِيهِ ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ،أَلاَ وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُـهُ ،

– أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ،

– وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وهِيَ الْقَلْب ) .

– وكما رُوِىَ عن الإمام علىٍ رضى الله عنهما قال :

– (الدنيا حلالُها حساب ، وحرامُها عقاب ، ومتشابهُهَا عتاب ) ،

– ومتشابهُهَا عتابٌ : أى يُستعتبَ الإنسانُ فيه إذا فعلَهُ ،

– لم فعلتَهُ ، ولما لم تتركهُ تورعا ،

– فالورعُ هو إتقاءُ وإجتنابُ الشبهات ،

– وكما رُوِىَ عن إبن عباسٍ رضى الله عنهما قال :

– ( الأُمورُ ثلاثةٌ : أمرٌ استبانَ لك رشدهُ فَاتَّبِعْهُ ،

– وأمرٌ إستبانَ لك غَيُّه فإجتنبه ،

– وأمرٌ أشكلَ عليكَ فَكِلْهُ إلى عَالِمهِ ) .

– وكما أخرجَ الترمذىُ ، وأحمد ، والحاكم ، وأبو داود ، والنسائى ،

– عن الحسن بن على رضى الله عنهما قال :

– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

– ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ ،

– فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَه ) .

– ولا يبلغُ أحدٌ حقيقة الإيمان حتى يَدَع ما لا بأسَ بهِ ،

– مخَافةً مما بهِ بأس .

– ورُوىَ فى ذلك عن أبى بكرٍ رضى الله عنه قال :

– ( لقد كنا نَدَعُ ما لا بأسَ بهِ ، مَخافَةً مما بهِ بأسٌ ،

– كنا نَدَعُ سبعينَ بابا من الحلالِ ، خشيةَ الوقُوعَ فى الحرامِ ) .

– ثانيا : الوَرَع : حالهُ المُراقبة ،

– تعريف المراقبة :

==================

– المراقبةُُ هى : عِلمُ العَبدُ باطِّلاَعِ الرَّبِّ عليهِ ،وَمَرَاقَبَتُهُ لَهُ ( ظاهرا وباطنا ) ،

– ظاهرا فى عمل الجوارح ، وباطنا فى فكر وإعتقاد وتصديق القلب ،

– فلسانُ حالُ العبدِ يقولُ :

– ( اللهُ ناظرٌ إلىَّ ، اللهُ مُطَّلِعٌ علىَّ ، يرى أفعالى ، ويسمعُ أقوالى ،

– ويعلمُ سرى وجهرى ، وخَفائى وإعلانى ،

– كما جاءَ فى كل من :

– قوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } النساء1

– وقوله تعالى { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } غافر19

– وقوله { قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } آل عمران29

– وقوله { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ } البقر284

– وقوله تعالى { إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } الأعلى7

– وقوله تعالى { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } طه7

– وقولُه { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء }آل عمران5

– وقوله تعالى { رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى

– عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء } إبراهيم38

– هذا . وإذا كان هذا حالُ صاحبُ مقامِ الورَعِ من المراقبةِ ،

– فإن الخوفَ من المراقبة ، يقتضى المحاسبة ،

– محاسبةُ النفس فى كل ما تأتى ، وما تدع ،

– وهذا يولدُ فى النفس خُلقَى : ( الحياءُ ، والهيبةُ ) ،

– ( الحياءُ من اللهِ سبحانه وتعالى أن يفتقدكَ عند طاعته ،

– والهيبةُ من اللهِ سبحانه وتعالى أن يراكَ عند معصيتهِ )

منقووووووووووووول


szg shg uk hg,vu


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1EVA6lQ

via IFTTT

أضف تعليقاً