سيدتنا الشيخة نور الصباح

الشيخة صباح(نور الصباح) واحدة من اهل الله المشهورين في مصر ودفينة طنطا وهي كما يقال عنها (الشيخة صباح ) كان هناك قرية اسمها ميت السودان بالدقهلبة في مصر اشتهر اهلها بالصلاح والتقوي وقد نزل بها ابو الحسن البجائي الشهير بابو الحسن الصعيدي وهو من خلفاء سيدي ابو الحسن الشاذلي ..فتلقاه اهلها بالترحاب الشديد واخذ يدعو الناس الي التقوي والصلاح ونشر طريقته بها …واكن من ضمن العائلات الشهيرة في التقوي عائلة الغباري وكان يقام في منزل العائلة ندوة اسبوعية لتلاوة القران والذكر ويروي فيها سير الاولياء وكراماتهم وكان الشيخ محمد الغباري له ثلاثة ذكور حسن واحمد وعلي وابنه هي بدر الصباح التي اشتهرت بعدها بنور الصباح وكانت تشترك في احياء هذه الندوات وما يتلي من الذكر الحكيم والانشاد ..وكانت تحب السيد البدوي حبا شديدا وكانت تتردد علي ال البيت لحبها الشديد لهم …

ميلادها ونشأتها

هي بدر الصباح بنت محمد بن علي بن محمد الغباري ولدت عام 1248 هجرية تربت في جو صوفي حتي فتح الله عليها ونور قلبها وذاع صيتها وعاشت عذراء كما سيتبين ..نحو ثمانين عاما قضتها في اعمال البر ومساعدة المحتاجين ومعالجة العقماء والمصروعين وايواء الفقراء والمساكين

بدء ظهور امرها

تقدم لخطبتها شاب من اهل القرية وافق الوالد ولكنها قالت لامها ( احنا ناس بتوع ربنا وبتوع اهل البيت قولي لوالدي خلي الطريق مستور ) رفضت الأم ان تقول للاب وبالفعل تمت اجراءات الزواج دون رضاها وزفت الي بيت العريس

وادخولها الغرفه المجهزة لها ولم تكن سوي قاعة لها باب ونافذة واحده مستديرة مفتوحه في اعلي الجدار لا تسمح الا بمرور قليل من الهواء والضوء واغلقوا عليها الباب وحان وقت دخول العريس واهله فتحوا الباب فلم يجدوا احدا واخبروا الناس ان العروس ليست بالداخل ..بالطبع اخذ الكل في البحث عنها وجلس الاب خائر القوي حزينا واستنكر ان يحدث من ابنته هذا التي اشتهرت بالصلاح وذهب حزينا الي المنزل ودخل الم***ه فوجد بها جسما يرتدي ثوبا اسود فصاح من انت ؟؟ قالت انا صباح ..الم تقل امي لك احنا ناس بتوع ربنا لا تفش السر وخلي الطريق مستور ..فنظر اليها بامعان وتدبر وبعد صمت طويل قال لها ..هل انت هكذا قالت نعم فتوكل علي الله وانه هذا الموضوع …اضطر الاب ان يذيع الامر حتي لا تتعرض ابنته للايذاء بالكلام والسمعه السيئة ومن هنا بدأت الناس تتحدث عنها وذاع صيت نور الصباح وقد سبق هذا بعض الارهاصات التي تشير الي ظهورها حيث مر احد الاولياء بقرية ميت السودان في طريقه الي زيارة السادة الوفائية بدكرنس وكان الجو حارا فظمئ ظمأ شديدا وتمني شربة ماء ففاجأته فتاه وبيدها قلة ماء وشرب منها فقال لها ما اسمك يا فتاه قالت صباح فقال لها او قد ظهرت قالت نعم فدعا لها وطلب منها ان تشرب هي الاخري وكان هذا بشري لها بالولاية التي كانت منتظرة ….. انشأت العارفه بالله صباح ثلاث تكايا واحده في ميت السودان وثانية في دسوق والثالثة في طنطا وأتخذت السيدة صباح تكية طنطا دارا لاقامتها لانها محبة للسيد البدوي فرات ان تقيم بجواره ..وكانت تكاياها معدة لاستقبال الزائرين وايواء الفقراء والمساكين والمحتاجين والضعفاء والمرضي والصروعين مع تقديم الكسوة والطعام للوافدين عليها واشتهرت في ذلك حتي كانت الحكومة ترسل الي تكيتها المرضي الميئوس من شفائهم ..وكانت اهم تكيه هي تكية طنطا التي تقيم فيها فكان من لم يجد مأوي يقصدها ويجد عندها الاستقبال الكريم …

واكنت تحيي الليالي بالذكر وتلاوة القران ولم تكن السيدة لها صيغة دعاء معروفه او اوراد مشهورة وانما الهاماتيجريها الله علي لسانها فتستجاب بها الدعوات وما من شك انه كان لها اسماء مختارة من اسماء الله الحسني تذكر بها

الله في خلوتها علي مسابحها العديدة وعقب صلواتها … كانت السيدة تحيي ليلة الجمعه وتوزع في هذه الليلة صدقات كثيرة ..وكانت تحتفل بمولد النبي عليه الصلاة والسلام وموالد الاولياء وتحتفل بشهر رمضان والعيدين ففي عيد الفطر كانت توزع الكساوي والصدقات وفي عيد الاضحي كانت تضحي باربعين خروف واليوم التاني والتالت تذبح عشرين خروف ..تلك بعض اعماله التي تولت اقاربها القيام بها الان …ثم عزمت السيدة علي بناء ضريحا ومسجدا لها بجوار تكيتها وفي يوم وضع حجر الاساس حضر فضيلة شيخ الجامع الاحمدي ابراهيم الظواهري وجماعة من المريدين والشيوخ الكبار ..

ذكر بعض كرامتها

روي ان فضيلة الشيخ سعد الجوهري من علماء الازهر كان بينه وبين عمدة القريه تنافر وجاء احد المحضرين ليحجز علي بقرة لاحد اتباع الشيخ سعد فانتهزها العمدة فرصة للنيل منه وحرض المحضر علي الاسراع بالحجز فلما ذهب المحضر الي الشيخ سعد استمهله الي الغد حتي يدبر له الدين فلم يقبل واشتد الامر فصفعه علي وجهه لعلمه ان العمدة حرضه فانتهز العمدة الفرصة وابلغ البوليس فقدم الشيخ الي المحاكمة وحددت الجلسة للنظر في القضية فذهب الشيخ

الي الشيخه صباح وحكي لها الامر ورجاها ان تتوسط في هذا الامر فقالت له لماذا فعلت ذلك وطلبت منه المكث لديها

اياما وقبل الجلسة بيوم طلبيته وقالت له ما يأتي … ان القضية ستنظر بعد غد وقاضيها قبطي غير مسلم وسيحتد عليك بالكلام فقابل حدته بالهدوء وعندما يقول لك لماذا فعلت ذلك قل هذا قضاء الله وهذا امر الله وكلما اشتد في القول بالغ في اللين وسيحكم عليك بغرامه عشرة جنيهات ذهبا وناولته عشرة جنيهات ذهبا وامرته بدفعها عقب الحكم لينصرف موفور الكرامة وكان العمدة قد استعد في هذا اليوم للتشهير بالشيخ سعد امام اهل البلد ويخجله لعلمه انه سيسجن فلما كان يوم الجلسه حصل ما روته السيدة نور الصباح وحكم عليه القاضي بعشرة جنيهات فدفع المبلغ وانصرف موفور الكرامة ورد الله غيظ العمده في نحرة … وفي ذكر كراماتها الكثير والكثير .. لقت السيده ربها يوم الاثنين 10 جمادي الاخرة سنة 1327 هجرية ودفنت بضريحها في اليوم التالي …ومازالت تكيتها باقية علي حالها حتي الان شاهدة علي اعمالها الخيرية

اسكنها الله فسيح جناته ورضي عنها .. رزقنا الله واياكم رضاه ومحبته وجوار المصطفي صلي الله عليه وسلم …ورضي الله وقبل كل من سلك الطريق


sd]jkh hgadom k,v hgwfhp


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1MoQyvt

via IFTTT

أضف تعليقاً