"سيقولون لك : الاحتفال بالمولد بدعة .

الحمد لله رب العالمين…
“سيقولون لك : الاحتفال بالمولد بدعة .
فقل : ليس اطلاق لفظ ” البدعة” على عمل يكون ذما و تنقيصا له ، فالبدعة لغة : هي ما احدث على غير مثال سابق .
و شرعا : ما احدث في الدين فإن وافق الشرع كان بدعة حسنة و إن كان خلاف الشرع فهو بدعة سيئة .
*سيقولون : من اين اتيت بهذا التقسيم ، بدعة حسنة و بدعة سيئة؟
فقل : من القرآن و الحديث . قال الله تعالى :
” وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ” . فالحواريون ابتدعوا الرهبانية وهي الانقطاع عن الشهوات والنساء لعبادة الله تعالى ، فالله عز وجل ما امرهم بهذا ، لكنهم فعلوا ذلك لله تعالى فمدحهم الله على صنيعهم .
وقول الرسول : ” من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها و اجر من عمل بها لا ينقص من اجورهم شىء ، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها لا ينقص من اوزارهم شىء.” .
**سيقولون لك: هذا الحديث خاص بواقعة معينة.
فقل : الحادثة خاصة واللفظ عام والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص الحدث ، أليس النبي صلى الله تعالى علبه وسلم قال في من غش في الطعام : ” من غش فليس منا”؟
فهل يقول عاقل هذا خاص بالغش في الطعام اما من غش في القماش او الزيت او السكر لا ينطبق عليه الحكم!!
***سيقولون : الرسول قال : ” كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار” .
فقل : ”كل” هنا بمعنى ”اكثر” و الدليل من الحديث ، فقد قال عليه الصلاة و السلام : ” كل عين زانية” و المسلمون يعتقدون ان اعين الانبياء و الملائكة ليست زانية .
*****سيقولون لك : الرسول ما احتفل بمولده ، فكيف تحتفل به أنت؟
فقل : هو صلى الله عليه وسلم اشار الى الاحتفال به بقوله : ” ذاك يوم ولدت فيه” ، وصام ذلك اليوم .
*** سيقولون : لو كان كذلك لفعله الصحابة .
فقل: الترك في الشرع ليس معناه التحريم ، فإن تركوه فهذا ليس دليل تحريم .
**** سيقولون: انت افضل من الصحابة كعمر و عثمان و علي رضي الله عنهم؟.
فقل: لست افضل من هؤلاء الأكابر مطلقا ، وحتى عمر بن عبد العزيز ليس أفضل منهم لكنه احدث في الدين ما لم يحدثوه هم ، فأقام المحاريب المجوفة و هم ما فعلوا هذا، وكذلك يحي بن يعنر كان تابعيا نقط المصحف و هذا لم يفعله الرسول و لا الصحابة . فليس الامر كما تقولون إنما العبرة بما ان كان ما فعله موافقا للشرع ام مخالف له.
*****سيقولون : الموالد يكثر فيها الرقص والمعاصي والمفاسد لذا لابد من محاربتها بمنع الموالد و تحريمها .
فقل: إفساد بعض الجهال لما هو بالأصل حسن ليس موجبا لتحريم الأصل الصحيح ، الاولى اصلاح الفساد لا تحريم الامور الحسنة ، فلو كان قوم يفسدون في الصلوات وفي المساجد فهل نمنع الصلاة ونغلق المساجد أم نصلح الناس؟ .
******سيقولون : ولم تحتفلون بالمولد؟
فقل: شكرا لله على ان أرسل الينا سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، فإن كنا نشكر الله من أجل الأولاد والصحة والمال وغير ذلك من النعم ، فما بالك بنعمة حبيب رب العالمين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .
……….
لسيدي الشيخ أحمد فتح الله.”اه.

——————–
الحمد لله رب العالمين…
“((لو كان خيرا لسبقونا إليه)) ، فأقول لهم : فقد سبقونا ، لا كما تظنون .
نعم .. لقد سبقونا للذي تجهلون سبقهم إليه ، فلا تنكروا ما تجهلون !!
نعم .. فلقد سبقونا للفقه الصحيح .
سبقونا للكلام بعلم ، وعدم الكلام بجهل .
فلماذا تخالفونهم إلى ما سبقونا إليه ؟!
فلقد سبقونا لإحداث أمور كثيرة لم تكن موجودة في زمن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا نص عليها الوحي ؛ لأنها من المصالح المرسلة .
وسبقونا إلى معرفة الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة .
وسبقونا لعدم تحريم ما لم يحرمه الله .
وسبقونا إلى أشياء كثيرة من :
– عدم التهافت على التكفير .
– وعدم التسرع في التبديع .
– وعدم التشديد والغلو في الدين .
– وعدم التعالي على الأمة باعتقاد احتكار الحق .
– وسبقونا إلى التفريق بين الخلاف المعتبر وغير المعتبر ، وإلى عدم الإنكار في الخلاف المعتبر … هذا كله سبقونا إليه ، وأنتم من أبعد الناس عن هذا الحق .
الخلاصة : لقد سبقونا إلى استعمال عقولهم وعدم تحجير عقولهم على تكرار عبارات في غير محلها ، مثل استعمال عبارة ((لو كان خيرا لسبقونا إليه)) في غير محلها .
فلو كنتم متبعين للسلف حقا لتركتم الكلام بغير علم .
فإذا كرروا عليكم بعد ذلك عبارة (( لو كان خيرا لسبقونا إليه)) في غير محلها ، فقولوا لهم :
– صحيح ، ولذلك فدعوا الكلام بجهل .
– صحيح ، فلا تحرموا ما لم يحرمه الله .
– صحيح ، فحركوا عقولكم قليلا ، لأن السلف كانوا عقلاء .
– صحيح ، فدعوا التعصب لمن تعظمونهم ، واحترموا أهل العلم جميعا في الأمة .
الشريف حاتم العوني.”اه.


“sdr,g,k g; : hghpjthg fhgl,g] f]um >


Source: alanwar