فتح القدير للفقير المسكين في الاسماء التسعة والتسعين ( الدرس العاشر )

فتح القدير للفقير المسكين في الاسماء التسعة والتسعين ( الدرس العاشر )

فتح القدير للفقير المسكين فى الاسماء التسعة وتسعين

*********************

الدرس العاشر.:
عودة لبعض التوضيح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مع التسليم والشكر لله مع التعظيم

سبحان ربنا العليم

سبحان ربنا العظيم

اللهم صل وسلم وبارك على النبى المعلم الرسول

صاحب الجناب العالى فاتحة الخير المأمول

باب الله الاعظم وطريق الوصول

وعلى اله وصحبه وسلم

***********************

الحمد لله الذي تفرد قبل وجود اللغات والألسنة

بالأسماء الحسنى العلى ،

وتوحد في محامد الصفات بالمجد الأسنى

فهو الماجد الاعلى

الحميد المجيد

الفعال لما يريد

***************

الدرس العاشر.:

عودة لبعض التوضيح

احبابى احباب الفقير

سوف اوضح بعض المفاهيم في الاسماء الحسنى عموما

وفى بعض العلوم الصوفية خاصة

فلقد رأيت من اسئلة بعض الاحبة في الدروس

تداخل بين الفوائد والسلوك

ووجدت بعضهم قد فهم التصوف الاسلامى

على انه يشبه افلام السحرة في الكرتون

واختلاط بعض المفاهيم لديهم

بحيث اختلط لديهم سلوك رهبان البوذية وغيرها من الاعتقادات

بالعرفان الاسلامى ودقائق الصوفية

وخصوصا مع انتشار الثقافات واختلاطها وعدم فصل البعض بالسلوك الصوفى

وغير ذلك من ميراث الشعوب ومفاهيمهم

**************

ومع ذلك فنحن لا ننكر على كل صاحب علم مشربه وعلمه

او ندعى احتكارنا للعلم

فكل من وصله من شيخ صادق علم فلا ننكر عليه

ولكن مشربنا وعلومنا هو ما نوضحه ونكتبه

فلا نسأل عما يقوله غيرنا

فالعلم الذى نعتمده يجب ان يكون له اساس من القرآن والسنة

ومدخلنا في علم الاسماء هو هذه الايات كقاعدة عامة :

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }الأعراف180

اى الاسماء مشربنا فيها كدعاء

{قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً }الإسراء110

الاسماء مشربنا فيها كعبادة وتربية وسلوك

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }طه8

الاسماء مشربنا فيها كنداء واستغاثة

{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }الحشر24

الاسماء مشربنا فيها كذكر

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }البقرة152

الاسماء مشربنا فيها كذكر

وكل ماسبق واكثر عليه ادلة من السنة المشرفة

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد النبى الامى وعلى اله وصحبه

كذلك ما بلغنا عن الصحابة والتابعين ومشايخنا رضى الله عنهم

و اذا ورد غرض غير ذلك نذكره في كل درس بادلته

*************

كذلك وجدت الكثير من الاحباب كل ما يشغلهم هو التسخير والتحضير

ومحاولة الوصول الى سر الكون لكى يحكم الكون

ويكون هو المسيطر على المقادير

ولم ينتبهوا الى عبودية الانسان

وان تسخير الكون للانسان هو بامر الله

ولكل الناس وليس لطائفة دون طائفة

ودخلت فلسفة اليونان في طب الهنود

مرورا بالطاوية الصينية

الى الوثنية وغيرها

فاخرجت ناتج غريب من الاعتقادات اسقطت على علوم الصوفية

فصارت خليط يجعل الانسان مركز الكون كما يعتقد رهبان البوذية

وبالتالى اختل مفهوم الخالق والخلق

ودخل الشرق في الشرق

وصار الدين مشوشا

والعلم الاصيل اخذ بسطحية

وهذا يشوش على الاحباب

و يتنافى مع ما نقصده من نشر علوم الصوفية الصحيحة

****************

وسبب انتباهى لهذا الامر ،

وردتنى اسئلة تدخل الطبائع في الاسماء وتسأل عن التسخير بالاسماء

وتتكلم عن اصل الاسماء من منظور طبائعى

وتتكلم عن حساب الحروف للاسماء مع اسم الشخص

رغم اننى اوضحت في اول الدروس ان هذه طريقة

ربما تكون كبداية حتى يتعود على الانسان على الذكر ولكن

ليست هى المقصودة من الدروس

مشكلة الاحباب ان منتدانا وغيره ملىء بالفوائد فهم يقيسون الدروس على الفوائد وابواب التصريف

فيريدون ان يحولون الدروس الى فوائد وتصاريف

وبهذا يحرمون انفسهم من خير كثير

فالدروس للتعلم والفوائد للاستخدام لغرض معين

ولا بأس ان تخرج من الدرس بفائدة

او بدعاء لقضاء حاجة

ولكن الاساس ان تتذوق الاسم

وتتبع مفاتيحه

ليس بحثا عن التسخير او التحضير

ولكن بحثا عن تقوية صلتك بربنا العزيز القدير

صاحب التقدير والتدبير

*********************

يقول لكم الفقير

احب ان اوضح لكم اولا : مدخلنا فى هذه العلوم هو مدخل شرعى واضح

اساسه القران والسنة

وكلام الصحابة والتابعين

وذوق العارفين والغارفين

من مواهب رب العالمين

ثانيا : غرضنا من الدروس

دنيوى واخروى

عبادة وافادة

التقرب الى الله بذكره

وطلب معونته وفضله

وطلب الاخرة كما نطلب الدنيا

ثالثا : اى علم لا يقربك الى الله هو علم يضر ولا ينفع

اى علم لا يجعلك اكثر تواضعا واكثر تسليما لله هو علم يضر ولا ينفع

اى علم لا يساهم فى تربية نفسك وسياستها هو علم لا يفيد

اى علم لا يعينك على عبادتك هو جهل وليس علم

اى علم قارونيا يجعلك تحول التراب الى ذهب

ولا يجعلك تفهم انما لم تفعله على علم عندك

يصيبك فى مقتل ويدمر اخرتك ودنياك

فابحث عما يفيدك ولا تتوجه لما يضرك

*********

ونعود الى الاسماء الحسنى لقد

لقد حددنا دروسنا بانها فى الاسماء التسعة والتسعين تحديدا

فلقد وردت فيها الاحاديث

وشرح فيها الشراح والمفسرون على مر العصور

وهى ذكر الذاكرين واغتراف العارفين

بل هى كنه المتخلقين

والاسماء لها اكوان

وكل كون من اكوانها له مدخل

فهناك الاسماء من حيث هى حروف والتكوين الحرفى

وهناك الاسماء من حيث انها معانى وحقائق

وهناك الاسماء من حيث انها تخلق وخلق

وهناك الاسماء من حيث انها تحقق وتعرف وعرفان

وهناك الاسماء من حيث انها ذكر وعبادة

وهناك الاسماء من حيث انها طلب ونداء وغوث وحاجة

وهناك الاسماء من حيث انها سلاح وجنود وعسكرة

وهناك عوالم الاسماء ودوائره

وهناك الاسماء من حيث الاثار وهى على اشكال

صورة الاسم او شكله صوت الاسم او لسانه

معنى الاسم و تخيله

اعتقاد الاسم والتوجه اليه والاستمداد منه بغوث الله

************‏

وكل اسم وللذكر بها ثمار تثمر لذاكره

ثمار فى الدنيا وثمار فى الاخرة

ولكن يجب ان تحسن الاعتقاد وتحسن التوجه

ومع ذلك حتى مع الجهل واللخبطة

كل ذكر له ثمار مهما كانت الارض الذى ينزل عليها

وبقدر رعاية الذاكر لما اسلفنا تختلف الثمار

فهناك ثمار ارض احسن من ثمار اخرى

بحسن الاعتقاد والتوجه والرعاية

الا ارض المنافقين فانها مالحة وقد سقوها ملح وماء مر فلا تنبت زرعا ولاتحى ضرعا

وكذلك الارض الجدباء التى لا زرع فيها ولا ماء وهى ارض الكافر

فاذا نزل عليها ماء الايمان احياها

واذا غرس فيها الذكر اينع وازهر واثمر

وهذا من فضل الله وكرمه

*************

وكما قلنا واوضحنا

لابأس ان نتخذ الاسم وردا بغرض مشروع

كتوسل واستغاثة او بين يدى حاجة من الحاجات

وهذا ثابت بالشرع والسنة

كذلك الذكر بالاسماء هو عبادة وقرب

وكما فى الحديث عن المشهور عن الذين اجتمعوا على ذكره

وكذلك الذكر ذوق وعلم ومعرفة

ونحن نضع فى دروسنا مفاتيح ذوقية للاسماء

اقرأها بعين قلبك

ترتقى بك

ولا بأس ان تجتهد فى البحث عن الاسماء التى تتفاعل مع كونك

فكل مسلم هو كون كامل وفيه كل العوالم

وفيه كل الاسماء

ولكن تظهر اسماء عن اسماء فى كل عالم

والعوالم بعدد انفاس الخلق

ذلك لان الله عز وجل هو واسع

وهو كبير

وهو فوق الوصف والعقل والفهم فى قدرته وفى ابداعه

فابداعه لا ينتهى

وخزائنه لا تفرغ

وهو الخلاق الوهاب

**********

ونعود الى توضيح نقطة لم اكن احب ان اتكلم فيها فى دروس الاسماء

ولكن اقتضى توضيح المفاهيم ان اتكلم فيه

هناك من ادخل علم الطبائع فى الاسماء

وطبعا علم الطبائع وعلوم الحرف والعدد

والفلك والتنجيم

والاوفاق والطلاسم

وغير ذلك هى علوم برع فيها الصوفية

ولكن كلها ادوات

اما كوسائل لقضاء الحاجات

لكنها ليست غاية

فلا نخلط بين العلوم

فعلم الاسماء اصلا هو من علوم الاصول

وهو من علوم الاعتقاد

فلا ندخل ما هو اداة او وسيلة ونفرضه على اصل او اعتقاد

نعم ان الاسماء بطرقة او باخرى تستخدم فى كل العلوم

ولكن علم الاسماء ذاته هو علم خالص للمعرفة والتحقق والفهم والتخلق والذكر والتقرب

ولا يمنع هذا ان بقية العلوم ان تنال حظها منه

ولكن لانخلط بين علوم الهنود وعلوم اليونان واعتقادات الفلاسفة

او علوم الصينيين وغيرهم

على علومنا الاصيلة المستمدة من القرآن والسنة

********************

فعند الهنود مثلا الايورفيدا

ترتكز فلسفة الأيورفيدا إلى نظرية “العناصر الخمس العظمى

وهي التراب والماء والنار والهواء والأثير، وهي العناصر المكونة للكون ـ بما فيه جسم الإنسان

وهم لديهم علوم مكتوبة منذ الاف السنين اعتمادا على هذا المنطق ويعالجون بها المرضى وهى مصنفة حتى عالميا كطب بديل او طب تقليدى

وهى تنجح فى العلاج

هل يعنى هذا ان اعتقد ما يعتقدون ؟

انت اذا اعتقدت في اى شىء صار الامر كما تعتقد

لقد تعلموا من الطبيعة خواص وفوائد ولكن اعتقادهم واستنباطهم اصلا كان ضالا

ونحن لا يمكن ان نعتقد ما يعتقدون او ندخله فى ديننا

يقول ابن القيم رحمه الله:

“فإذا كان القلب ممتلئاً بالباطل اعتقادا ومحبة لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبّته موضع، كما أن اللسان اذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل، وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغها من ضدها

************

واما العلاج بنظرية الاخلاط الاربعة

فاساسها :

الطبائع والأمزجة

وربما لا يعرف الكثيرين اصل الطبائع الاربعة والامزجة الاربعة

سنوضح ذلك باختصار

كان التشخيص والعلاج في الطب القديم مبنياً على الأخلاط الأربعة ” البلغم ،المرة الصفراء ، المرة السوداء ، الدم ” ، وعلى الأمزجة “الحرارة ، الرطوبة ،البرودة ، اليبوسة “… وجعلَوا الغالبَ على كلِّ خلطٍ منها طبيعةَ … فجعلواطبيعةَ الدَّمِ طبيعة الهواءِ التي هي الحرارةُ والرطوبةُ، وطبيعةَ المرَّةِ الصفراءِ طبيعةَ النارِالتي هي الحرارةُ واليبوسةُ، وطبيعةَ المرَّةِ السوداءِ طبيعةَ الأرضِ التي هي البرودةُواليبوسةُ، وطبيعةَ البلغمِ طبيعةَ الماءِ التي هي البرودةُ والرطوبةُ. “أنظر كتاب مصالح الأبدان والأنفس لأبي زيد البلخي”

*************

ذكر الدكتور سلمان قطايه وهو باحث في التراث الطبي العربي :

أن النظرية البقراطية ترتكزالنظرية البقراطية على فكرة .. الأركان أو العناصر أو الاسطقسات أربعة وهي :النار، والهواء، والماء والأرض، ولكل منها صفة خاصة بها.

فالنار = الحرارة + الجفاف. أي أنها حارة يابسة.

والأرض = البرودة + الجفاف. أي أنها باردة يابسة.

والهواء = الحرارة + الرطوبة. أي أنه حار رطب.

والماء = البرودة + الرطوبة. أي أنه بارد رطب.

ونقلت هذه العناصر إلى جسم الإنسان، فأصبحت :

الأمزجة الأربعة تقابلها أخلاط أربعة.

..والأخلاط هي :

الدم = الحرارة + الجفاف. فهو حار يابس.

والبلغم = البرودة + الرطوبة. فهو رطب بارد،

وفائدته أن يستحيل دماً إذا فقدالبدن الغذاء.

والمرة الصفراء = الحرارة + الجفاف. فهي حارة يابسة

فائدتها تلطيف الدموتنفيذه.

والمرة السوداء = البرودة + الجفاف. وهي يابسة باردة

وفائدتها ازدياد الدم غلظاًومتانةً وتدخل في تركيب العظام. وينصب جزء منها إلى فم المعدة فتحرك الشهية”الشهوة حسب التعبير القديم”.

والتوازن أو الاعتدال هو حال الصحة.

والخروج عن الاعتدال أو سوء المزاج هو : حال المرض.

وقسم جالينوس طبائع البشر حسب هذه الأخلاط :

فالدم للدمويين،

والصفراءللصفراويين،

والسوداء للسوداويين،

والبلغم للبلغميين.

وألحق بها الفصول الأربعة.

ثم تبع جالينوس ابقراط وغيرهم من الفلاسفة

****************

أول من ذكر وكتب عن العناصر الأربعة كان الفيلسوف اليوناني الإغريقي إمبيدوقليس ( 490 / 430 ق.م) وتبناها فيما بعد كل من أفلاطون وأرسطو الذين يعتبران من أكبر المفكرين حتى يومنا هذا . وقد تصور إمبيدوقليس بأن كل شيء في الكون مركباً من أربعة عناصر أساسية لوحدها أو مشتركة بكمية قليلة أو كثيرة وهي: التراب, الماء, الهواء والنار.

تابع فيما بعد أرسطو هذه النظرية بإضافة أربعة طباع أساسية لهذه العناصر: إثنان فاعلان: البرودة والحرارة. وإثنان منفعلان: اليبوسة والرطوبة. لذلك مزج طبع فاعل مع طبع منفعل على مادة موحدة يؤدي إلى ظهور واحد من العناصر الأربعة.

لذا فإن التراب أو الأرض باردة يابسة, الماء بارد رطب, الهواء حار رطب, النار حار يابس.

قال المختصين بهذا العلم بأن الإنسان مكون من العناصر الأربعة بصورة متوازنة. فإن روح الإنسان أو كل كائن حي تمثل عنصر النار, وما يتنفسه يمثل عنصر الهواء, وكل ما يشربه ويأكله يمثل الماء وجسد كل كائن حي يمثل التراب ( من التراب وإلى التراب تعود).

لكل عنصر من هذه العناصر توجد مزايا وخصائص……….

والكلام فى هذا الموضوع طويل…………

ولسنا بصدد شرحه

ومع ذلك فلى ابحاث فى مناسبة الاسماء لكل انسان طبقا لتركيب اخلاطه

وهذا باب اخر لا يشمل الاسماء التسعة وتسعين فقط

ومع ذلك لم يحن وقت الكشف عنها بعد

ربما نفرد له يوما دروس خاصة به اذا جاءتنا اشارة بذلك

************

الخلاصة

ان كل انسان له خليط

او طبيعة نعم ان هناك من الاسماء الحسنى ما يتفق اكثر مع كل طبيعة او خلط

ولكن يجب ان تعلم ان كل انسان فيه اختلاط بين الطبائع والاخلاط

ولا يوجد انسان خلط واحد فقط

وكذلك صحيح تغلب على كل انسان طبيعة ظاهرة فيه

ولكن لا ينفى هذا وجود بقية الطبائع فيه بنسب مختلفة

*************

وساختم بما بدأت للتأكيد :

ومع ذلك فنحن لا ننكر على كل صاحب علم مشربه وعلمه

او ندعى احتكارنا للعلم

فكل من وصله من شيخ صادق علم فلا ننكر عليه

ولكن مشربنا وعلومنا هو ما نوضحه ونكتبه

فلا نسأل عما يقوله غيرنا

فالعلم الذى نعتمده يجب ان يكون له اساس من القرآن والسنة

ونحن نسأل عما نكتب ولا نسأل عما يقوله غيرنا

*************

وايضا الذكر عموما وباى اسم من الاسماء الحسنى

هو يصلح الطبائع

ويصلح الاخلاط

ويشفى الامراض باذن الله

المهم التوجه والنية

فانت اذا توجهت باى اسم على نية معينة

ثق ان الله تعالى سوف يعطيك ما تريد

الا اذا اختلفت الاقدار

يعنى

لاتحاول ان تحول الاسماء الى شفرة

تريد ان تستخلص منها سر التسخير

لان هذا لا يكون بالتناول

او التعليم

او البحث والتفكير والتدبير

ولكنه يكون بالولاية

والاشارة

والعطاء والوهب

من الله تعالى

على يد شيخ او ولى

والولى او الشيخ ليس محتكر للفضل

ولكن قد تأتيه اشارة لرقة قلبه

وصلته وقربه بما يصلح لك او لغيرك

او قد تأتيك الاشارة في رؤية او في منام

او حتى يقظة في عروج وحضور

كل حسب رزقه وعطائه

*******************

ارجوكم افهموا ما اقول

ليس ماهو ثمر فوق الشجر امامك هو لك

لا تستطيع ان تمد يدك وتقطف ما تشاء

انما صاحب الثمر هو من يعطيك

ومن تعدى باحدى الطرق وتوصل ان يمد يده بلا اذن

فربما عفى الله عنه وربما عوقب

ولكنه على خطر

والذكر باب من الابواب

يكفيك فيه ان الله يذكرك كلما ذكرته

وطرقنا فيه

تصلك بالاسماء في اسرع وقت

ولكن اقرأ بعين قلبك

والله المستعان

والى الدرس القادم بحول الله تعالى نستكمل الاسماء الحسنى ……