فتح القدير للفقير المسكين في الاسماء التسعة والتسعين ( الدرس الحادى عشر )

فتح القدير للفقير المسكين في الاسماء التسعة والتسعين ( الدرس الحادى عشر )

*********************
الدرس الحادى عشر : اسم الله الجبار جل جلاله
واسم الله المتكبر جل جلاله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مع التسليم والشكر لله مع التعظيم
سبحان ربنا العليم
سبحان ربنا العظيم
اللهم صل وسلم وبارك على النبى المعلم الرسول
صاحب الجناب العالى فاتحة الخير المأمول
باب الله الاعظم وطريق الوصول
وعلى اله وصحبه وسلم
***********************
الحمد لله الذي تفرد قبل وجود اللغات والألسنة
بالأسماء الحسنى العلى ،
وتوحد في محامد الصفات بالمجد الأسنى
فهو الماجد الاعلى
الحميد المجيد
الفعال لما يريد
***************
اولا : اسم الله (الجبار) جل جلاله
احبابى احباب الفقير

اسم الله الجبار جل جلاله
الجبار هو المصلح للأمور؛
فجبرُ الفقير يكون بالغنى،
وجبرُ الكسير يكون بإصلاح الكسر؛
فهو سبحانه الجبار المصلح للأمور.
والجبار من الجبر والقهر
وهو سبحانه الجبار الذي قهر الخلق على ما أراد من أمر ونهي.
وهو الجبار الذي قهر الجبابرة بجبروته،
وعلاهم بعظمته، لا يجري عليه حكم حاكم،
ولا يجري عليه أمر آمر
(لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) (الأنبياء: 23 )
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “تكون الأرض يوم القيامة خبزةٌ واحدة يتكفؤها الجبار بيده، كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة”(رواه البخاري ومسلم).
وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر جبروت الله -سبحانه- في ركوعه، فيقول:“سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة”(رواه أبو داود والنسائي )
وهذا دعاء فيه انكسار لله تعالى وتعظيم له وهو تسبيح العارفين
.فإذا علمت حق اسم الله “الجبار جل جلاله”، انكسر قلبك بين يديه ومن انكسر قلبه بين يديه جبره وطيبه واحياه وطببه، فاذا طلبت الحاجات منه جبرك واسعدك لأنه هو الجبار؛ الذي يجبر القلوب المنكسرة، ويغني الفقير، وييسر على المعسر كل عسير، ويجبر المصاب بتثبيته وتوفيقه للصبر، وإعاضته على ذلك أكمل الأجر، ويجبر قلوب الخاضعين لعظمته، الخاضعين لكبريائه.
و الجبروت لله وحده، فجبروت الله محمود
وتعظيم وتفريد وتسبيح وتعبد فهو مستحق للجبروت والعلو لانه الملك الرحيم فلن يظلم احد ولن يطغى على احد
بل هو يقتص للمظلوم من الظالم ولا يرضى بظلم ابدا
وأما المخلوق فتجبره مذموم؛ لأنه مهما تجبر فهو موصوف بصفات النقص، فلا يليق بمثل هذا أن يتكبر أو يتجبر. وقد توعد سبحانه الجبابرة بالعذاب الشديد؛ فقال سبحانه:(وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) [إبراهيم: 15-17].
وقال سبحانه: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [غافر: 35].
وقال صلى الله عليه وسلم:
“يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين” [رواه أحمد وغيره].
وفي المقابل فإن قلب المنكسر لربه جبره قريب،
ولهذا كان دعاء المظلوم والمضطر والمريض والمسافر ونحوهم مجاباً؛
للكسرة التي في قلوبهم.ومن ذلك قولك في الدعاء:
“اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني”.
فسؤال العبد لربه أن يجبره، يتضمن الدعاء بإصلاح حاله، وتقويم أموره، وسائر شؤونه، وإزالة ما فيه من الوهن والضعف والنقص
قال ابن عطاء الله السكندري (رضى الله عنه)
رب معصية اورثت ذلاً وانكساراً خير من طاعة اورثت عزاً واستكباراً.
************
فالعزة لله والجبار هو الله والانكسار للعبيد تنال به ما تريد
والاعتزاز بالطاعة او الاستكبار بها يورد صاحبه المهالك
فاتقوا الجبار فهو يملك ولا يملكه احد وهو يقهر الجبارين ويذل المتكبرين
***************
من اقوال مشايخ الصوفية في اسم الله الجبار
الشيخ أبو حامد الغزالي : « الجبار ( : هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد ، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد . والذي لا يخرج أحد عن قبضته ، وتقصر الأيدي دون حمى حضرته »
الشيخ الأكبر ابن عربي : « الجبار ( : بما جبر عليه عباده في اضطرارهم واختيارهم فهم في قبضته »
الشيخ عبد الكريم الجيلي : « الجبار ( : هو الذي قهر بكبريائه ، فخضعت له الموجودات طوعاً وكرهاً » .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي الجبار ( : هو الذي ينفذ قضاؤه ، ولا يبالي بهلاك من يهلك »
وأما الشيخ حسين الحصني الشافعي : « الجبار ( : هو الذي أصلح الأشياء بلا علاج ، وأمر بالطاعة بلا احتياج . لا يرتقي إلى جنابه وَهم ، ولا يشرف على أسرار ذاته »
الشيخ محمد ماء العينين بن مامين : « الجبار : معناه المصلح لأمور العباد .
وقيل : هو الذي أجبر الخلق وقهرهم على ما أراد من أمر ونهي .
وقيل : هو العالي فوق خلقه » .
و يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : « الجبار ، فقد قال القاضي عياض رحمه الله فيكتابه الشفا : وسمي النبي في كتاب داود بجبار ، فقال : تقلد أيها الجبار سيفك ، ناموسك وشريعتك مقرونة بهيبة يمينك ، معناه في حق النبي : أما لإصلاحه بالهداية والتعليم يعني من جبر الكسر ، أو لقهر أعدائه ، ولعلو منزلته على البشر ، وعظيم خطره ، ونفى الله تعالى عنه جبرية الكبر التي لا تليق به فقال : ( وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ » ق : 45 .
ويقول الشيخ أبو عبد الله الجزولي : « الجبار : معناه المصلح ، لإصلاحه لأمتهبالهداية والتعليم ، مأخوذ : من جبر الطبيب العظم المنكسر إذا أصلحه وسواه »
وبمعنى ( الجبار ) من العباد فإن الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « الجبار : الذي لا ينصح
**************
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري :
« [ قال لي الحق ] : يا عبد ، أنا الجبار ، فمن رآني كسر به فيما دوني ، فلا تجبره إلا رؤيتي ، ولا يجبره إلا العلم من لدني » .
*****************
و يقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « الجبار : التعلق : افتقارك إليه في تحصيل الأمر المؤثر في انقياد الأمر إليك من جوارحك وباطنك وكل من تعلقت إرادتك بحمله على ما تريد ،
************************
ويقول اهل العلم من الصوفية
والجبار : التحقق : الجبار من جبرته لا من أجبرته ، فإن فعال لا يأتي من أفعلت في لسان العرب إلا حرف واحد وهو دراك مِنْ أدرك ، والجبار : هو الذي يجبر من سواه على ما يريد إمضائه فيه أو منه ولا يقف لإجباره ، والجبار : التخلق : الفعل بالهمة
*****************
وفي تلقين الاسم الجبار في الخلوة يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري
: « اسمه تعالى الجبار ، يلقن في الخلوة لمن غلب عليه الحال وخيف عليه من البسط الذي يجره أهل الطريق من تجلي الاسم الباسط ، فإذا ذكره من خالطه البسط عرض له القبض فيعتدل في سلوكه »
وأما في المعنى الحقيقي لاسم عبد الجبار يقول الشيخ كمال الدين القاشاني
: « عبد الجبار : هو الذي يجبر كسر كل شيءٍ ونقصٍ ، لأن الحق جبر حاله وجعله بتجلي هذا الاسم جابراً لحال ( كل شيء ) مستعلياً عليه »
***************
ويقول لكم الفقير عن مشايخى
من خاصية اسم الله الجبار اصلاح الكسر
ولقد عالج به الكثير من المشايخ الكسور فبرأت من وقتها ببركة اسم الله الجبار
ولكن حسب همة الشيخ تكون سرعة العلاج
ولكن لا شك انه علاج للكسور
وجبر للقلوب بشرط الانكسار
وقضاء للحوائج بشرط الاضطرار والاحساس بالتسليم للجبار
وهذه قصة مروية نقلا عن سيدى
الشيخ ماء العينين بن مامين
ذكر في خواص الأسم (الجبار) أنه نافع لعلاج الكسور
وحكى قصة حدثت معه وشهدها مريديه
فلقد كان الشيخ في سفر هو وعدد من تلاميذه
عندما كسرت قدم احد تلاميذه كسر شديد وهم في الصحراء
ولا طبيب ولا علاج
فوفقه الله فاخذ يتلو اسم الله الجبار وهو ممسك بالساق المكسورة
بعض الوقت فقام المريد كان ليس به كسر قط وشفى تماما بفضل الله والسبب تلاوة اسم الله الجبار
********************
طبيبنا الطبيب و هو الله ==وكيلنا الوكيل لا سواه
ما عندنا تالله الا الله ==و لا سواه عندنا الاّه
به الغنى عما سواه==فالله حسبنا كفانا الله
ثم الصلاة من رضى الالاه==على محمد رسول الله
*****************
لمحة عن عالم الجبروت
وهو عالم غيبى
لا يجوز ان يدخله الا المنكسرين لله تعالى
مقدمة صغيرة عن عالم الجبروت
الملكوت عبارة من ما فوق العرش إلى تحت الثرى وما بين ذلك من الأجسام والمعاني والأعراض. والجبروت ما عدا الملكوت. وأما عالم الملكوت فالعبد له فيه اختيار مادام في هذا العالم، فإذا دخل في عالم الملكوت صار مجبورا على أن يختار ما يختارالحق وأن يريد ما يريد، لا يمكنه مخالفته أصلا. وعالم الجبروت يقال له عالم الكروبيين وهو عالم المقربين من الملائكة وتحته عالم الأجساد وهو عالم الملك. والمراد من الجبروت الجبارية وهي عبارة عن قهر الغير على وفق إرادته. والجبروت والعظمة بمعنى واحد لغة غير أن فيه معنى المبالغة لزيادة اللفظ
جاء في مرآة الأسرار:
اعلم بأن لأهل الفردانية مقام اللاهوت، يعني تجلي الذات. ولاهوت في الأصل تعني: لا هو إلا هو. وحرف التاء زائد على قانون العربية، إذن لا هي نفي، أي لا يكون تجلي الصفات لهؤلاء الأفراد.
وهو اسم ذات يعني إلا هو ما عدا تجلي الذات. ولاهوت نفسها يعني أنه ليس للفردانية مقام خارج عن الحدود الستة، وإذا أضيف لفظ مقام إليه أي حين يقال مقام اللاهوت فهو مجازي. ولا مقام له.
وأسفل من هذا المقام الجبروت يعني:
مقام جبر الخلائق وكسرهم، وهذا مقام هو مقام قطب العالم الذي يتصرف من العرش إلى الفرش (الثرى)، ويتضمن الجبر والكسر في الجهات الست.
ولقطب العالم فيض من العرش المجيد وله تعلق بالعزل والتعيين. ومن هنا يقال بأنلهذا المقام التصرف بالجبر والكسر، فإن كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء هي من هذا العالم. ومتى حصل الترقي من مقام الجبر والكسر فإلى مقام الفردانية الذي هو اللاهوت يكون الوصول. وفي عالم الفردانية يعتبر الاشتغال بعالم الجبروت من جبر وكسر كفرا.
والأفراد القادرون فوق عالم الجبروت إذا تشاغلوا بالجبر والكسر فإنهم يخطون عنمقام الفردانية أي مقام تجلي الذات، ولهذا السبب يبقون أفرادا مستورين.
ويقرب من هذا ما ورد نظما في مجمع السلوك بما معناه
منازل الخلائق أربعة: الأول هو منزل يسمى الناسوت وتنطبق عليه جميع الأوصاف الحيوانية، وبواسطة عناية الشيوخ بشرت ببيان المنازل الأربعة.
إذا عبر الآن من منزل الناسوت يصل إلى المنزل الثاني وهو منزل الملاك، فمتى صارمعروفا في ذلك العالم كشف له عن الملائكة حتى يعاينهم.
فإذا ارتقى من عالم الملكوت
يصل إلى المنزل الثالث أي الجبروت وفي مقام الروح غلبت علي الحيرة فجاءتني الإشارة منه بالغيرة وفي ذلك المنزل كان الكشف والكرامات ولكن يجب تجاوز تلك المقامات فلو تعرضت له الدنيا والآخرة فلا ينبغي له أبدا النظر إليهما.
وبنور الذكر يجب العبور ويجب غسل القلب بدموع التوبة.
ومن تلك الحال يكون مقام النور فينأى عن صفات الماء والطين فمتى تنزهت الروح والقلب عن التعلق بالغير (بالسوي) صعد إلى عالم اللاهوت بدون خوف وفي ذلك المنزل الرابع البحث لا يكون إلا مع الله.
ومقام القرب منزل لا يحتاج إلى علامة سوى أنه في عالم آخر غير الكون الذي نعرفه وإلى هناك يصل السالك بعون الحق متى صار مالكا لجملة الأشياء.
*****************
وهناك مقدمة اخرى تتحدث عن العوالم من حيث هم خمس عوالم
وهناك مقدمة تتحدث من حيث هم سبعة عوالم
وهناك غير ذلك
وكل ذلك صحيح
فهذا علم له اوجه متعددة وكلهم صحيح
فلا تظنوا ان هذه هى الاحاطة بهذا العلم ولكن سنورد ان شاء الله تعالى في كل درس لمحة بقدر ما تستوعبون
****************
عن أبي هريرة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو حديث مشهور ساقه غير واحد من أصحاب المسانيد وغيرهم وفيه – أن الناس إذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا إلى ربهم بالأنبياء واحدا واحدا من آدم فمن بعده فكلهم يحيد عنها حتى ينتهوا إلى محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – فإذا جاءوا إليه قال ” أنا لها أنا لها ” فيذهب فيسجد لله تحت العرش فيشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء بين العباد فيشفعه الله ويأتي في ظلل من الغمام بعد ما تنشق السماء الدنيا وينزل من فيهامن الملائكة ثم الثانية ثم الثالثة إلى السابعة وينزل حملة العرش والكروبيون قال وينزل الجبار عز وجل في ظلل من الغمام والملائكة ولهم زجل في تسبيحهم يقولون :
سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت
سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت
سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح قدوس سبحان ربنا الأعلى سبحان ذي السلطان والعظمة سبحانه سبحانه أبدا أبدا .
***************

اسم الله (المتكبر) جل جلاله

الكبير، والمتكبر”. الذي تكبر عن كل سوء وظلم وشر، وتكبر عن ظلم عباده.
قال ميمون بن مهران:
“تكبر عن السوء والسيئات، فلا يصدر منه إلا الخيرات
وهو جل وعلا الكبير والمتكبر، الذي كبر وعظم، فكل شيء دون جلاله صغير وحقير. وهو -جل وعلا- الكبير الذي له جميع معاني العظمة والجلال؛
كالقوة والعزة، وكمال القدرة، وسعة العلم، وكمال المجد،
وغيرها من أوصاف العظمة والكبرياء.
وهو سبحانه المتكبر، المتعالي عن صفات خلقه، المتكبر على عتاتهم.
فإذا علمت بأن الله -سبحانه- هو الكبير والمتكبر؛
فاعلم أن الله -جل وعلا- أكبر من كل شيء،
بل هو سبحانه أكبر من أن نحيط به علماً: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [طـه: 110].
ثم إذا علمت معنى هذين الاسمين العظيمين:
“الكبير والمتكبر”
فاعلم أن التكبر لا يليقُ إلا بالله -سبحانه-،
وأن الله -سبحانه- قد توعد المتكبرين بأشد العذاب يوم القيامة:
(فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ) [الأحقاف: 20].
وقال تعالى: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ) [الزمر: 60].
والكبر من الإنسان سبب للطبع على القلب، فلا يعرف القلب بعد ذلك معروفاً، ولا ينكر منكراً: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) [غافر: 35].
وهو يجعل الانسان وقود جهنم والعياذ بالله
***********
ويقول لكم الفقير
اياك ومنازعة المتكبر
اياك والكبر
لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر
دائما ضع في قلبك ان الله هو المتكبر وهو حقه وهو له غير ماللمخلوق
ولقد ابنت لك واوضحت
فهناك من الاسماء ما يكون التخلق بها بالتحقق الايجابى اى التمثل بها
وهناك من الاسماء ما يكون التحقق بها سلبى
اى نزعها منك
************
فائدة لمشايخ التربية وخلفاء المشايخ
ومن يجلسون لارشاد الناس
نختارها اليوم من الشيخ ماء العينين
وهو يقسم الذكر الى الذكر المطلق والذكر المقيد، فالمطلق عنده الأذكار الغير محددة بليلة أو عدد وهذا ديدن مشاييخ التصوف لا يتقيدون بعدد أو زمن أو حتى مكان مع اتخاذ كل الأسماء الحسنى . او نمط منها
والانماط عنده سبعة
ومقصدنا هو النمط الأول:
أسماء الله الحسنى،:
الله، الإله، الرب، الرحمان، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المومن، المهيمن، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الحكيم.
ذكر المربي بهذه الأسماء والصفات يزيد ويقوي إيمانه حسب الشيخ ماء العينين، ينتقل في المقامات ويحي قلبه، ويستنفر همم مريديه بل “اتحاد الذاكر بالمواهب الرحماني
***********
فائدة اليوم
عن الإمام حجة الإسلام محمد الغزالي قدس الله تعالى سرَّه قال:
كنت بمكة المشرّفة في أول يوم من سنة جديدة من سني الهجرة طائفًا بالبيت الحرام، فخطر في نفسي أن أرى الخَضِرَ عليه السلام في ذلك اليوم، وألهمني الله سبحانه وتعالى الدعاء؛ فدعوت الله تعالى أن يجمع بني وبينه في ذلك اليوم، فما فرغت من دعائي حتى ظهر لي الخضر عليه السلام في المطاف، فجعلت أطوف معه وأفعل فعله، وأقول قوله حتى فرغ من طوافه وانقضى؛ فجلست مشاهدًا للبيت الشريف، ثم التفت إليّ وقال: يا محمد، ما الذي دعاك إلى سؤال الله عزّ وجلّ ليجمع بيني وبينك في هذا اليوم بهذا الحرم الشريف؟، فقلت: يا سيدي، هذه سنة جديدة، وأحببت أن أتأسى بك في إقبالها بشيء من تعبُّداتك وتضرُّعاتك، قال: أجل، ثم قال: فاركع بركوع تام. فقمت وصليت ما أمرني به؛ فلما فرغت من ذلك قال: فادعُ بهذا الدعاء المأثور الجامع للخيرات والبركات، وهو هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. (اللهم) إني أسألك بك أن تصلِّيَ وتسلم على سيدنا محمد وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آلهم وصحبهم أجمعين، وأن تغفر لي ما مضى وتحفظني فيما بَقيَ يا أرحم الراحمين. (اللهم) هذه سنةٌ جديدةٌ مقبلة لم أعمل في ابتدائها عملاً يُقرِّبني إليك زُلفَى غير تضرُّعي إليك؛ فأسألك أن توفِّقني لما يُرضيك عنِّي من القيام بما لك عليّ من طاعتك، وألزَمتني الإخلاص فيه لوجهك الكريم في عبادتك، وأسألك إتمام ذلك عليَّ بفضلك ورحمتك (اللهم) إني أسألك خير هذه السنة المقبلة؛ يُمنَها ويُسرها، وأَمنها وسلامتها، وأعوذُ بك من شرُورها وصدُودها، وعُسرها وخوفها وهَلَكَتها، وأرغبُ إليك أن تحفظ عليّ فيها ديني الذي هو عصمةُ أمري ودُنيايَ التي فيها معاشي، وتوفِّقني فيها إلى ما يرضيك عنّي في معادي، يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين، وصلّى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيَّتهم فيها سلام، وآخرُ دعواهم أن الحمدُ لله رب العالمين).
**************
وذكر العلامة ماء العينين رضى الله عنه
أن مما يفيد في اى وقت من العام كلمات ويكثر منها في عشر ذي الحجة خاصة،
قال: أعطانيها شيخنا رضي الله تعالى عنه أرضاه، ووجدت في بعض الكتب: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعلمها الخواص أصحابه، وهي:
حسبِيَ الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراءه منتهى، من توكّل على الله كُفِي، ومن اعتصم بالله نجا.
*******************
ذكر اليوم
اسم الله الجبار جل جلاله
اسم الله المتكبر جل جلاله
الذكر بالاسم
الاسم الجبار او يا جبار
والاسم المتكبر او يا متكبر
قبل الذكر
طبعا الاستغفار والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
باى عدد مناسب واقله 10
*********
ثم التوجه قبل الذكر
اولا التوجه:
عدد التوجه 100 مرة
في اسم الله الجبار
( يا جابر كل كسير ) .
************
وفى اسم الله المتكبر
(انت رب المستضعفين وانت ربى )
**************
ثانيا اعداد الذكر
طريقة الذكر تعتمد على تكرارا الاسم في نفس واحد
يعنى تأخذ نفس عميق ثم تكرر الذكر بياء النداء
لن نحدد اعداد لكل نفس فحدد العدد الذى تستطيع ذكره في النفس الواحد ويكون مع الراحة وعدم الاختناق اوالمشقة ولكن ثبت العدد في كل نفس
واذكر من 15 الى 30 دقيقة
والله المستعان
…………………..والى الدرس القادم بحول الله تعالى