فى بيان الروحانى الحقيقى والتصوف الشرعى والسلوك الربانى الدرس (13)

فى بيان الروحانى الحقيقى والتصوف الشرعى والسلوك الربانى الدرس (13)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب المشارق والمغارب.. نحمده (تبارك وتعالى).
ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر العواقب.. وندعوه دعاء المذنب ..المستغفر…الوجِل …التائب.. أن يحفظنا وكل الاحباب من كل شرِ ……حاضر أو غائب. اللهم امين
وصلى الله على الصادق الوعد الامين المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين
والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في كل زمان ومكان من الانس والملائكة والجن والجان و كل ولى وكل تقى اللهم انفعنا بهم اللهم امين

احبابى احباب الفقير القادرى

نستكمل سلسلة الاسرار لاحباب النبى المختار صلى الله عليه وسلم
بحول الله وقوته فلا حول ولا قوة الا لله العلى العظيم وهو حسبى ………

خامسا : ذكر الطاقة النورانية بالانفاس
كما يعلم بعضكم وليس في هذا سر ان بعض طرق الطريقة النقشبندية تذكر اسم الذات اواسم النفى والاثبات بالتوقف العددى للنفس
ويبدأ عندهم باليقظة عند النفس ( من تنفس)
فمن كلامهم ((اليقظة عند النفس : ” هوش دردم ” حفظ الأنفاس
ومعنا حفظ النفس عن الغفلة عند دخوله وخروجه وبينهما ليكون قلبه حاضرا مع الله في جميع الانفاس فلا تتوزع خيالاته على امور دنيوية . قال النقشبند : إن عمل السالك متعلق بنفسه، فعليه أن يعلم فيما اذ أمر نفسه مع الحضور او مع الغفلة لكي يبقى السالك في الذكر ولايتوزع باله على الماضي او المستقبل في حال الغفلة.
قال الشيخ عبيد الله الاحرار 809 ـ 895 هـ وهو احد كبار النقشبندية : اهم عمل في الطريقة النقشبندية هو مراقبة النفس حتى لايخرج في الغفلة ، ومن لم يفكر فيها يقال له انه ( فقد نفسه ) .

وقال الشيخ سعد الدين الكاشغري وهو معاصر الشيخ عبيدالله : معنى اليقظة عند النفس هو ان لايغفل السالك من نفس الى نفس وان يتنفس مع الحضور وان لايخلو النفس عن الحق . وباختصار تعنى هذه الكلمة عند رجال الطريقة النقشبندية اليقظة والدقة والفكر عند التنفس وهو درجة من درجات الطريقة واذا اضاع السالك نفسا له فكأنه ارتكب ذنبا، ان ضياع النفس هو ضرر له))
وليس هذا كلامى بل منقول من كلام السادة النقشبندبة وهو ليس حكرا عليهم فهو فائدة لكل ذاكر وفيه دفع الطاقة في الذكر وهو تطبيق لمبدأ المراقبة المصطلح المعروف في الصوفية مثل المراقبة والاخلاص والتخلى والتحلى والورد والوارد …

ومن كلام السادة النقشبندية ايضا في العدد (((الوقوف العددي:
وهوالمحافظة على عدد الوترفي النفي والاثبات ثلاثا او خمسا “لاا اله الا الله” ومنهم من يستطيع الذكر (21) مرة بنفس واحد ، فهذه المراقبة العددية تسمى الوقوف العددي فالسالك واقف متيقظ بضبط نفسه على الذكر بالوتر وهذا الذكربالقلب وبالباطن وكذلك عده بالقلب وبالباطن وليس باللسان ولهذا الوقوف ثمرة معنوية كبيرة وقد جربه المشايخ والمريدون وهو من بديهيات الطريقة.
قال الشيخ عبدالرحمن الجامي (817 ـ 898 هـ) ( وهو مؤلف نفحات الانس) في رسالته النورية ( وهي مخطوطة في دار الكتب المصرية ) :

حكمة الوقوف العددي هي معرفة السالك متى وفي اي عدد من الذكر تحصل له ثمرته؟ فان بلغ ( 21) مرة ولم يشعر بالثمرة المعنوية فان علامة واضحة لنقصان شروطه وانه يراقب العدد ليعرف فيما اذ حصلت له البركة ام لا …. فان لم تحصل البركة من ( 21) مرة فعليه ان يبحث عن سر نقص عمله .

قال الشيخ النقشبند قدس الله سره :

ان هذا الوقوف العددي هدفه ضبط فكر السالك وعقله لكي لايشتط ويذهب الى هناك او هنا.
قال علاء الدين العطار :
ليس المهم من الثمرة كثرة الذكر بل المهم هو التيقظ والمراقبة ويتحقق في الوقوف الزمني والعددي)))
………… انتهى نقلا عنهم

واقول لكم ..
وهو ايضا ليس حكرا عليهم بل العدد في الذكر والروحانيات معروف معلوم ان كل ذكر له ادوار من العدد ويسمى الوقوف عند العقود وهنا يبدأ الشرح والاسرار وماسوف اكتبه لم ينقل عن احد ولكنه تفسير وترتيب والقراءة العملية وممارسة الاسرار عمليا مع الامثلة :
و الوقوف عند العقود الذى هو معروف عندنا هو كما نعرفه ولكننا هنا نحمل العقد او الدور على النفس فنحمل النفس الواحد بعدد معين فردى يبدأ من
3 الى 5 الى 7 الى 21 الى 1111
نحمل النفس الواحد بذكر مثل الله او لا اله الا الله مثل النقشبندية الذى عنهم الى 21 فقط وذكر النفى والاثبات اوذكر الذات فقط اما عندنا فالعدد الى 1111 و اى اسم ولكل اسم عدد وخاصية ولكل عدد قدر من الطاقة ولا تظن ان الامر مطلق فيجب ان يكون انائك يسع العدد وطاقته ويحدد ذلك شيخك لا انت والا زادت عليك طاقة الاسم واضرتك
وكذلك طريقة الذكر بالنفس
وهى عند النقشبندية بطريقة واحدة وعندنا نحن باربع طرق
تحميل العدد عند اخذ النفس (تعمير النفس)
تحميل العدد عند كتم النفس ( الدفع الى الباطن)
تحميل العدد عن الزفير ( اطلاق النفس)
تحميل لاالعدد عند الخلاء من النفس (الغيبة)
ويكون ايضا عند النقشبندية ايضا سرا ولكن عندنا سرا وجهر وسرا جهرا
الامثلة :

اولا : تحمبل النفس باسم الله ( العزيز ) 7 مرات بصوت جهرا عند الشهيق واطلاقه مرة بدون ذكر ثم تحميله مرة واحدة او عدة مرات حسب الاذن والاناء
ثانيا : كتم النفس باسم الله ( الحى ) 7 مرات سرا ثم الزفير بعده
ثالثا : الخلاء النفس ( بدون تنفس باسم الله (الصمد ) سرا
7 مرات ثم اخذ النفس بعده
رابعا : الزفير او اطلاق النفس باسم الله ( الدافع ) جهرا
7 مرات ثم التنفس بعده
طبعا الاعداد بعد ذلك تزيد تدريجيا ومن الممكن تكرار الدور عدة مرات بهذه الكيفية ..
او بكيفية اخرى نذكرها في الدرس القادم بحول الله تعالى ومشيئته
…اللهم تقبل منا ومنكم ومن مشايخنا واحبابنا كل عمل طيب ويكمله بكرمه من كل نقص ويجازينا عليه خير الجزاء اللهم امين

.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلاما يشملكم ظاهر وباطنا فيكم ولكم وبكم وعليكم سلام قولا من رب رحيم