فيوض البحور المتلاطمة

فيوض البحور المتلاطمة

وبه الإعانة بدا وختما وصلى الله على سيدنا محمد ذاتاً ووصفاً واسما

الحمد لله الذي جعل الواردات نتائج الأوراد، وجعل الحمد له ومنه بالإيراد ، كمال التأهب لدار الميعاد ، فمن لا ورد له لا وارد له كما قال ذلك الأستاذ ، ومن داوم على الأوراد ، كشف له عن حضرة الجواد ، ومن دفع عنها دفع عن مشاهدة العارفين والعباد (أحمده) حمد عبد عرف أن الأوراد ، شرف الواصلين والزهاد (وأشكره) وأرجو لذلك دوام المراقبة وملازمة الذكر بالإستعتاد ، (وأشهد) أن لا إله إلا الله القائل ]قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ{ وإتباعه هو مداومة اقتفاء آثاره قولا وفعلا وذلك أعظم القرب إلى الله (أشهد) أن سيدنا محمد عبده ورسوله الذي كان يذكر الله في كل أحيانه ( صلى الله تعالى عليه وعلى وآله وصحبه مادامت الأملاك والأفلاك) تذكر وتسبح وتهلل وتقدس مالك الملك والأملاك (اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد (وبعد)

في الحديث أن لله تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، وفي الحديث إذا كان الغالب على عبدي الاشتعال بي جعلت نعمته ولذته في ذكري ، فعشقني وعشقته ورفعت الحجاب فيما بيني وبينه ، وصرت معالما بين عينيه ، لا يسهوا إذا سها الناس ، أولئك الأبطال أولئك الرجال الذين إذا أردت بأهل الأرض بلاءً نظرت إليهم فصرفته بهم عنهم (وأخرج) ابن ماجة عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله قال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهاري ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصر خلقه (يا فرد) هو المنفرد بكمالاته ذاتا واسما ووصفا (يا أحد) هو اسم من أسمائه تعالى ، قل هو الله أحد ، المنفرد بالعبودية والربوبية ، الموصوف بأنواع الكمالات الإلهية ، المتعالي عن الشبيه والنظير والمثيل ، لا يوصف بهذه الصفة أحد غير الأحد العلي الكبير (يا نور) هو اسم من أسمائه تعالى ، قال جل ثناؤه ]اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [ هاديها ومنورها ومن فيها . وفي الخبر عن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله r هل رأيت ربك قال: نور أنا أراه (وأخرج) أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر رضي الله عهما قال قال: رسول الله إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ، وألقى عليها من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل (تجل لي) يا إلهي ومولاي (بالتجليات الكمالية) ولفظ التجلي ورد في السنة (أخرج) الخطيب عن أنس أن رسول الله قال: إن الله تعالى ليتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم جمعة على كثيب كافور أبيض (الصمدانية) مظهر الاسم الصمد ، ومعنى الصمد لغة هو الذي لا جوف له (أخرج) الطبراني عن بريدة أن رسول الله قال: الصمد الذي لا جوف له . قال أبي بن كعب الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، لأن من يولد سيموت ، ومن يموت يورث منه ، وللبخاري في أفرده عن أبي وائل الصمد هو السيد الذي حاز السودد . قال ابن عباس رضي الله عنهما هو السيد الذي كمل في جميع السودد . وقال بعضهم الصمد الدائم الباقي بعد فناء خلقه ، إلى غير ذلك من المعاني تأمل تفسير الخازن وغيره من التفاسير . وذكر العارف بالله تعالى والدال عليه قطب الوجود وغوث أهل الشهود إمام المعارف والعلوم اللدنية سيدي ومولاي محي الدين بن العربي صاحب الأسرار العلية في كتابه مواقع النجوم ، كان لي وله الحي القيوم ، التجلي الصمداني الوتري وما يتضمنه من الحضرات الإلهية والأسرار والمقامات والأنوار وغير ذلك ، اعلم أيها المرشد الموفق ، والسالك المتخلق ، أن هذا التجلي الصمداني الوتري المجهول العين المستور برداء الصون هو نتيجة عمر المتحققين وما فعله أحد ولا قاله ، فإن الطريق إليه عسير والمشهد كبير ، وهو من أعلى الأسرار وسناها ، ومورده أعذب الموارد الإلهية وأحلاها ، وكشفه أوضح الكشوفات الأقدسية وأجلاها ، فمن أراد من المتحققين الصدقين أن يناله ، فليصم نهاره وليحي بالذكر ليله ، وخلوته عشرين صباحا بمسائها على ترتيب الحكمة في إجرائها ، وبعد العشرين فأرقب الوارد الأقدس ونفس الرحمن الأنفس ، إلى أن تنقضي ثلاثون ، ولا تكحل مقلتك فيها بنوم فإن أدعت فإنك ما تحصل في ركوعك نفثة ولا أقام الحق بفؤادك بعثه . فأعلم الآفة طرأت عليك فأرجع على نفسك بالمعاتبة واستأنف الخلوة من أولها ، فإنه لا بد من حصول مآلها أما كليا أو جزئيا ، فإن تم لك التجلي والمقام فسيبدو لك جميع معاينة على التمام ، وأنا أنبهك إن شاء الله في هذا الكتاب على جميع ما تحويه فإن نقص لك منه شيء فأرقب إلى الله سبحانه وتعالى عسى أن تستوفيه . فأعلم أن لهذا التجلي الوتري ثلاثة وثمانين مقاما وثلث مقام ، فأما قولي ثلث مقام أي أنه لا ينال منه إلا هذا المقدار ، وله من المنازل ألف منزلة ، ومن الحضرات أربعة آلاف حضرة ، ومن التجليات ثلاثمائة تجل ، وستون ألفا النورانيات ، منها ألفا وثمانون ألفا والضيائيات مثل ذلك ، وله من اللمحات تسعة آلاف لمحة وستمائة ألف لمحة وأربعون ألف لمحة ، النورانيات منها أربعة آلاف ألف لمحة وثمانمائة ألف لمحة وعشرون ألف لمحة ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من الدرجات العلا والزلفى مائتا ألف درجة ، النورانيات منها مائة ألف ألف درجة وثمانمائة وثمانون ألف درجة ، وأربع وأربعون ألف ألف درجة ، وستمائة ألف زلفى ، والضيائيات مثل ذلك ، ومن الأسرار خمسمائة ألف ألف سر وثمانية وتسعون ألف سر ، وتسعة وثمانون ألف سر ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من اللطائف ألف ألف لطيفة ، النورانيات منها خمسمائة ألف ألف لطيفة ، وتسعة وثمانمائة وتسعون ألف لطيفة ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من الحقائق ألفا ألف ألف حقيقة ، وستمائة ألف حقيقة ، والضيائيات مثل ذلك ، ثم في كل هذه الفصول لكل شخص سر وحقيقة ولطيفة أو حضرة أو منزلة أو تجلي دقائق ورقائق على عدد ما يحويه الفصل من الأسرار واللطائف (يا معطي) هو اسم من أسمائه تعالى ، وهو ذو العطايا الواسعة وعطاياه عمت العالم علوا وسفلا لا يستغني عنها شيء من الموجودات لحظة (أخرج) الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة أن رسول الله قال: أنا أبو القاسم والله يعطي وأن أقسم (وأخرج) الطبراني في الكبير عن معاوية قال قال: رسول الله إنما أنا مبلغ والله يهدي وإنما أنا أبو القاسم والله يعطي (وأخرج) ابن المبارك عن أنس أن رسول الله قال: إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا (يا باسط) هو اسم من أسمائه تعالى قال الله تعالى ] أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ [ ومن مظاهر البسط ومدده ما رواه أحمد مسلم عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله قال: أن يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها (يا واسع) هو اسم من أسمائه تعالى ومدده عظيم وسره فخيم (اجعل قلبي) يا سيدي ومولاي (بيتا مملوأ الأنوار الرحمانية) فأكون مظهر اسمك الرحمن في الوجود ، متخلقا بها على كل موجود ، وفي الحقيقة أن من تخلق بالرحمة نال خير الدارين ومن لم يتخلق بها فهو بعيد عن الخيرات بلامين (أخرج) أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، ذاد الحاكم مع غيره والرحم مشتقة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله وعند الديلمي في الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: رحماء أمتي أوصلها (وأخرج) أحمد والبخاري في الأدب والبيهقي في الشعب أن رسول الله قال: أرحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ، وويل للإقماع من القول ، وويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون (أخرج) الطبراني في الكبير عن جابر وابن مسعود وحده أرحم من في الأرض يرحمك من في السماء ، ومن التخلق بالرحمة إغاثة الملهوف من اللهفات ويقول النبي إن الله تعالى عند إغاثة الملهوف (أخرجه) ابن عساكر عن أبي هريرة (وأخرج) الحاكم عن علي أن رسول الله قال: أطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم فإن فيهم رحمتي ، ولا تطلبوا من القاسية قلوبهم فإنهم ينتظرون سخطي (أخرج) الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد الخدري قال قال: رسول الله r أطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم . يا علي أن الله تعالى خلق المعروف وخلق له أهلا فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله ووجه إليهم طلابه كما وجه الماء في الأرض الجدباء لتحيا به أهلها إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة (أخرجه) الحاكم عن علي (وأخرج) الطبراني في الأوسط والعقيلي أطلبوا الحوائج إلى ذوي الرحمة من أمتي ترزقون وتنجحون ولا تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهم لا ترزقون ولا تنجحون فإن الله تعالى يقول إن سخطي فيهم . وفي المعني (ما أخرجه) الخطيب عن أنس أن رسول الله قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان له من الأجر كمن حج واعتمر (وأخرج) أبو نعيم في الحلية عن أنس أن رسول الله قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره . وفي المعنى ما رواه الدار قطني عن جابر أن رسول الله قال: المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس . وفي المعنى ما أخرجه الدار قطني أيضا عن هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله قال: خيار أمتي علماؤها وخيار علماؤها رحماؤها ، إلا وغن الله تعالى ليغفر للعالم أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحد ، ألا وأن العالم الرحيم يجيء يم القيامة وأن نوره قد أضاء يمشي فيه مابين المشرق والمغرب ، كما يضيء الكوكب الدري . وفي المعنى أيضا ما رواه السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: خيار أمتي كل قرن خمسمائة ، الأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبد الله من الخمسمائة مكانه وأدخل في الأربعين مكانه كذلك ، وهم يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويتواسون فيما آتاهم الله من فضله . والأحاديث لمناسبة هذا المبحث كثيرة جدا وقد تركناها خوفا من التطويل (يا حفيظ) هو اسم من أسمائه تعالى وهو الحافظ العالم العلوي والسفلي قال جل علاه ] فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ وفي الخبر قال: لابن عباس يا غلام إحفظ الله يحفظك (أخرجه) الجد سيدي عبد الله الميرغني في المعجم الوجيز ومما يتضمن معني الاسم الحفيظ (ما أخرجه) الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ الله تعالى ما دام عليه من خرقته (يا كريم) هو اسم من أسمائه تعالى ، والكريم لا يرد سائلا وله الصفات الحسنى في كل وجه . قال تعال {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} وكأنه يلقنه ويقول له قل كرمك وقد وصف نفسه بذلك في بعض الكتب المنزلة ، مع ما يمزج من بذلك من كمال اللطف ، وتأليف العبد . من ذلك (ما أخرجه) الجد سيدي عبد الله الميرغني في كتابه المسمى النسمات الأنسية في الأحاديث القدسية وهو قول تعالى ، يا من مل من صحبتي , وسئم محبتي ، وكفر نعمتي ، وأعرض عن خدمتي ، علام عني أعرضت ، ومن سواي تعوضت ، هل لقيت أرحم مني ، أما غذيتك في ظلم أحشاء أمك قبل الأمهات والآباء ، أما أخرجتك من تلك الظلمة إلى هذا الفضاء ، أما حننت عليك أبويك ، وأنت لا تبطش ولا تسعى بقدميك ، أما خلقت الأكوان كلها لأجلك وسخرتها في خدمتك ، فجعلت النهار لمعاشك ، والليل سكنا لفراشك ، والسماء سقفا لدارك ، والأرض مهادا لاستقرارك ، والجبال أوتادا لقرارك ، والشمس نور سراجك ، والقمر لحساب منازل أبراجك ، والنجوم علامات مناهجك ،واللوح نسخة كتابك ، والقلم ترجمان ما يكون من نقضك وإبرامك ، والعرش كعبة آمالك ، وخزانة أعمالك ، يا عبدي فالكون كله مكون لأجلك ، وأنت مكون لأجلي ، أفيحسن لك أن توثر علي سواي ، يا عبدي إن آثرت علي سواي لسوي ، مقتك كل شيء ، يا عبدي فإن آثرت سواي لسوي ، فما في الحقيقة سواي ، كل شيء هالك إلا وجهي ، يا عبدي وعزتي وجلالي ، إني لأعلم من سواي لك ، وقبح فعالك ، ما لو علمه أهلك منك لبغضوك أو عرفه معارفك لمقتوك ، أو جيرانك لهجروك وإخوانك لرجموك ، ولو رأوك على تلك الحالة وأنت مريض لما عالجوك أو ميتا لما كفنوك ، وإنما أستر عليك ، لا يطلع عليه غيري ولا يغفره سواي ، ولا يضرني ذلك ، ولا يبعدني عنك ولا يخرجني ساعة ، ولو تركتك إلى سواي لحظة لمزقت كل ممزق ، ولزلزلت بك الأرض ودكت ، ومقتك البحار واختطفتك الأطيار ، ولكني أمهلك بحلمي ، وأستر عليك بكرمي وأجود عليك بنعمتي ، لعلك يعطفك علي افتقارك واحتياجك إلي ، ويذكرك موقفك بين يدي ، فتستحي من قبيح جراءتك علي ، يا عبدي إني أستحي منك حياء الكرم ، أفلا تستحي مني حياء الندم ، يا عبدي هل رأيت أكرم من مولى يستعطف عبده ويدعوه إليه ويتلطف بالسؤال له كأنه ذو حاجة إليه ، يا عبدي أنا أوصلك بكتبي ، وأرسل لك رسلي ، وقد رضيت بنقصك ، أما ترضاني بكمالي ، قد أحببتك إلي بقبحك ، أفلا يعجبك جمالي ألم ترضى أن أكون لك جليسا ، أما يكفيك أن أكون إليك أنيسا ، أين تجد مثلي حبيبا ، وأين تلقى أشفق مني طبيبا ، (يا وهاب) اسم من أسمائه تعالى قال تعالى في سؤال سليمان ] رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ [ وقال تعالى في وهبه لداود عليه السلام ] وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ وقال تعالى في سؤال زكريا ]رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء[ إلى غير ذلك من الآيات (أخرج) الديلمي في الفردوس عن أنس أن رسول الله قال: إن الله تعالى وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلهم (هب لي) من خزائن وهبك (من نفسي) أي أجعل لي في قلبي (فرقانا) أفرق به بين الحق والباطل (أهتدي به) إذا أراد الله بعبده خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه (في الظلمات الكونية) حتى أخرج من النفس من الخطرات الشيطانية والهوائية ، وفي الحقيقة أن الكون كله ظلمة وأنار بظهور الحق فيه . قال ابن عطاء في الحكم الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه ، قال العارف بالله تعالى صاحب السر الأربي سيدي ومولاي محي الدين بن العربي وشطرها الجد سيدي عبد الله الميرغني

إنما الكون خيال

وبطون ياله

كل من يشهد هذا

صار عند القوم فرد

لظهور بالخليقة

هو حق في الحقيقة

في الجليلة والدقيقة

حاز أسرار الطريقة


td,q hgfp,v hgljgh’lm


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1ENgKyj

via IFTTT

أضف تعليقاً