لكل مكسور انه الجبار 3

فسنذهب إلى معانٍ أخرى للجبار جل في علاه

وهي:

1 (القهار, أي العظيم الذي يخضع له كل شيء)

و هذا سيكون شرح اسم الله القهار في الأيام المقبلة

2 (العلي على كل شيء الذي له معاني العلو

علو الذات و علو القدر و علو القهر) *1

نأتي الآن لهذا المعنى , وسؤالي هو :

هل شهد قلبك أن الله هو الجبار أي العلي على كل شيء و كل أحد؟

اسأل قلبك

وتفحص مواقفك وستجيب تلقائياً ,

اسأل قلبك حينما يتكبر عليك أحدهم أو يتجبر عليك ؛

هل تستشعر أن الله الجبار و العلي؟

هل تفزع لله و تشكو له ظلمه وتسلطه؟

أم تكتفي بالشعور بالظلم و الحسرة و العجز ؟

نحن الآن نتعلم اسمه الجبار و نتعمق في علوه

لنأخذ هذا الاسم بقوة ونضعه في حياتنا

ولنسقطه على كل ما يحصل لنا متعبدين لله به..

على سبيل المثال:

هناك امرأة ضعيفة تسلط عليها زوجها لكنها وثقت بعلو الله

ففرت إليه واستنجدت به تدعوه حتى قوَّاها و سخر لها زوجها ,

مهما بلغ بنا الضر من تسلط أحدهم أو تجبره علينا

فنحن نحتاج أن نعود لله الجبار عز وجل لنشكو له كل شيء ..

وعلى جانبٍ آخر ؛

لقد مر علينا في القرآن الكريم أحداث الطواغيت في الأرض ومدى تجبرهم !

حيث ذكر لنا سبحانه أن مصيرهم كان ” أخذهم أخذ عزيز مقتدر “

و في هذا الزمن لدينا طواغيت متجبرون كثر ،

هناك من أخذه الله و أراح الناس من شره

ومنهم من لازلنا ننتظر أن يريح الله العباد من تجبره

و هنا تقع الفتنة و الابتلاء

أن الطاغية يزيد في طغيانه و جبروته و الناس ينتظرون الفرج

لكني أقول لمن ينتظر الفرج :

أنك إن آمنت أن الله جبار فلن تشك في النصر و الفرج أبدا

بل ستظل مترقباً و إن طال همك ..

هنا يأتي سؤال مهم ،

كيف أتعبد الله باسمه الجبار الذي يحمل معنى العلو؟

وكيف أتعايش مع ” الجبار ” بهذا القصد ؟

1- تواضع و انكسر لله الجبار و احذر أن تتكبر عن عبادته

و أن تبطرك النعمة عليه أو تيئسك المعصية منه .

2- استشعر دائماً أن الله هو الجبار وأن لا أحد أعلى منه وإن تكبر من تكبر أو استعلى من استعلى.

3- تدبر الآيات التي تحمل قصص الطغاة و مصيرهم كي يطمئن قلبك .

4- عظم الله في قلبك تعظيماً يليق به سبحانه ..

ختاماً ..

بعد هذه الجرعات الثلاث المركزة عن اسم الله الجبار ،

أسألك هل شهد قلبك أن الله الجبار ؟

هل أيقنت بجبر الله و عظمة و جمال جبره ؟

هل ستُفَعِّل هذا الاسم في حياتك و تعاملك ؟

إنني متيقنة تماماً أنك لو تعايشت معه سترتقي حياتك للأبد

و سترى نقلة نوعية عظيمة في عمرك.

هيا.. ابدأ بيقين

وقل بقلبك و لسانك ( يا جـبـار )

وترجمها بأعمالك

عند هذا الحد تقف حروفي المتواضعة باسم الله الجبار

وأعلم أني لم أوفِ هذا الاسم حقه من الشرح

لكني أسأل الله النفع القبول


هذا الموضوع منقول من :: منتديات الأنوار القادرية والأرواح الرحمانية :: يمكنك زيارته في اي وقت للاطلاع على مواضيعه


from منتديات الأنوار القادرية لفضيلة الشيخ الفقير القادري http://ift.tt/1ArQdG0

via IFTTT

أضف تعليقاً