هل كان بين الصوفية والمحدثين صراع -1- بين يدي الشيخ الفقير القادري

هل كان بين الصوفية والمحدثين صراع -1- بين يدي الشيخ الفقير القادري

المبحث الاول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

اقدم هذا البحث جمعا وترتيبا وتساؤلات واستبصارا بين يدي سيدي واستاذي وشيخي الحبيب الفقير القادري حفظه الله تعالى لعل الله يكرمنا ويرحمنا بين يدي احبابه ويعطف علينا ربي الكريم الحنان المنان بالسعادة فمن جاور السعداء سعد…
(اسال الله ان تقبلها منا سيدي…)

ثم اطلب منك انت ايها المحب والباحث والحائروالسالك والمتردد ……..ان تسعفنا وقتك وعقلا وبصرك وبصيرك وتجلس معنا دون عجلة متأملا متبصرا متعلما فاهما …لعل الكريم يضئ لنا ولك انوار طريق اهل السابقة بالحسنى …..

فنقول
(((ما علاقة العالم الجهبذ الامام السيوطي بالطريقة الشاذلية)))

ولما ذهب هذا الرجل الفذ وحيد عصره في علوم شتى قل ما اجتمعت في الواحد عندالشاذلية واشاذ بهم وهم صوفية وهو محدث ؟
رجل بارز مثل الامام السيوطي هو العلم البارز في عصره الجامع لشتات العلوم، ومن المحققين جمع الحديث وتخريجه

ماذا كان يفعل المحدث عند الصوفي
هذا الإمام السيوطي جامع علوم عصره المتبحر المتفنن الذي نازع معاصريه الزعامة وقارعهم بعناده واعتداده بنفسه يلجأ إلى المشايخ الشاذلية يتخذهم قدوة وأدلة. كتب في «حسن المحاضرة» دعواه، وهو جدير بها رحمه الله: «رزقت التبحر في سبعة علوم التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع على طريقة العرب والبلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم الستة، سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها منها، لم يصل إليه ولا وقف عليه شخص من الأشخاص. فضلا عمن هو دونهم.
وأما علم الحساب فهو أعسر شيء علي وأبعده عن ذهني. وإذا نظرت في مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلا أحمله. وقد كملت عندي آلات الاجتهاد».

ما بال مثل هذا الرجل المعتز بعلمه، المنفرد في عصره بالاطلاع الواسع، المؤلف المرموق، المقرب إلى «خليفة» عصره المتوكل على الله العباسي، المحسود من طرف فقهاء مصر، خاضوا ضده معارك حامية، يذهب إلى المشايخ أهل الطريق يخضع لهم ويتتلمذ ؟ ألم يكفه ما في بطون الكتب من علم غزير؟
عبرة لك يا سيدي يا أخي يا حبيبي يا من ترشد الناس لقراءة كتب الصوفية. «تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية»، هذا عنوان كتاب السيوطي، وهو مطبوع. فابحث عنه عله يكون آخر ورقات تبحث فيها عن التربية الإحسانية، ولن تجد فيه إلا شهادة رجل صادق خشي كما تخشى أن يكتم شهادته، ﴿َمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.

ما الذي فقده الفقهاء والمحدثين ووجدوه عند الصوفية

ما الشيء الذي كان يبحث عنه الفقهاء والمحدثين عند الصوفية اهل الخلوات والاوراد والاذكار والنقطاع
في عصور الاسلام الاولى كان بين اهل الحديث والصوفية حب وورع واحترام وتعاون واخوة وتزاوروتعلم
وليس كما نشاهد اليوم او نقرا بانه هناك صراع عميق واو كما يحاول الاخوة السلفيون ان يصورنه للامة على انالصوفية هم شر خلق الله وانه اهل الضلال والبدع والانحراف وفي المقابل يرى بعض اتباع الصوفية ان السلفيين اتباع ابن تيمية هم اصل كل شر في الامة
فشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو المحدث الناطق عن نفسه وعن طائفة من أهل الحديث الحنابلة، ما كان يستهدفالصوفية الصادقين، بل كان موجها لمن اعتبرهم أهل الحديث المتأخرون أدعياء منحرفين…
وبالتالي فإن كبار السلفيين( ان صح هذا القول ) كابن تيمية، وابن القيم لا ينظرون إليهم أعداءا للتصوف، بل يعد عند البعض، وخاصة ابن القيم، أحد أبناء التصوف ، ويسمى ابن تيمية المتصوفة في بعض كتبه بأهل الله، ويقول عنهم، منهم السابق بالخيرات، ومنهم المقتصد، ومنهم الظالم لنفسه كسائر طبقات الأمة
وشيخ الإسلام ابن تيمية مهما كانت حدته رجل صادق في اقتفائه أثر السلف الصالح.
أحيانا يلج في الخصام ويبين أثناء حمية الجدل فيتلقف المقلدة تلك اللحظة العابرة في تفكير الرجل ليتخذوها سندا لتزمتهم وعنفهم. أما في سائر كتاباته فرجوعه إلى السنة الصحيحة وإلى عمل الصحابة يدله على الاعتدال والتريث والتثبيت.

قال رحمه الله:
«ومازال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل (مسائل الخلاف في العقيدة، فكلامه هذا جاء في نقاشه لخلاف الأشاعرة والحنابلة) ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا معصية».

وقال: «مع أني دائما ومن جالسني يعلم ذلك مني: إني من أعظم الناس نهيا أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية. إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى. وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية».
وكما تحدث الشوكاني في منظومته عن الرافضة، وهم الذين يسبون الصحابة قاتلهم الله، فلم ينسبهم للكفر مع أن بدعتهم من أشد البدع سوادا ولؤما، فإن ابن تيمية سبقه إلى موقف الاعتدال منهم، مع أنه في عامة كتبه صب عليهم وابلا من غضبه فعدوه ناصبيا. والنواصب خذلهم الله هم من يكرهون آل البيت عليهم السلام.
قال:«فالرافضة لما كانت تسب الصحابة صار العلماء يأمرون بعقوبة من يسب الصحابة».
أين تكمن المشكلة؟

لماذا لا يتفاهم الطرفان؟
هل المشكلة في الفكر؟ أم في المنهج؟ أم في الإنسان؟

******************

……في مجالسنا القادمة نتابع الاجابة عن هذه الاسئلة ونقف فيه مع موقف الامام احمد ..من الصوفية
* ترى ما كان رأيه ؟؟؟؟؟