هل كان بين الصوفية والمحدثين صراع -3- بين يدي الشيخ الفقير القادري

هل كان بين الصوفية والمحدثين صراع -3- بين يدي الشيخ الفقير القادري

المبحث الثالث

(((كان في المحدثين اولياء)))

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

اقدم هذا البحث جمعا وترتيبا وتساؤلات واستبصارا بين يدي سيدي واستاذي وشيخي الحبيب الفقير القادري حفظه الله تعالى لعل الله يكرمنا ويرحمنا بين يدي احبابه ويعطف علينا ربي الكريم الحنان المنان بالسعادة فمن جاور السعداء سعد
(أسال الله ان تقبلها منا سيدي…)

ثم اطلب منك انت ايها المحب والباحث والحائروالسالك والمتردد ……..ان تسعفنا وقتك وعقلا وبصرك وبصيرك وتجلس معنا دون عجلة متأملا متبصرا متعلما فاهما …لعل الكريم يضئ لنا ولك انوار طريق اهل السابقة بالحسنى

نكمل….

روى نفس الصاحب الربيع بن سليمان قال: (دخلنا على الشافعي رضي الله عنه عند وفاته أنا والبوطي والمزني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. قال: فنظر إلينا الشافعي ساعة فأطال. ثم التفت إلينا فقال: أما أنت يا أبا يعقوب فستموت في حديدك، وأما أنت يا مزني فسيكون لك بمصر هيآت وهنات، ولتدركن زمانا تكون أقيس أهل ذلك الزمان. وأما أنت يا محمد فسترجع إلى مذهب أبيك. وأما أنت يا ربيع فأنت أنفعهم لي في نشر الكتب. قم يا أبا يعقوب فتسلم الحلقة (أي حلقة التعليم التي كان يجلس فيها الشافعي).
قال الربيع: فكان كما قال
.

*********

((كانت لوائح الولاية لائحة علىالإمام البخاري))).

كانت له كرامات ودعوات مستجابات. وما له لا يكون من أصحاب الاستجابة والتجلي وهو السابق بالخيرات .كان رضي الله عنه قواما صواما تاليا لكتاب الله معظما لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبا له خادما.

روى عنه صاحبه الفربري أنه كان لا يكتب في صحيحه حديثا إلا بعد أن يغتسل ويصلي ركعتين.وكذلك كان الإمام مالك رضي الله عنه من قبله، لايجلس للحديث إلا بعد أن يغتسل ويتطيب. ولا يركب دابة في المدينة على كبر سنه،ويقول: «لا أركب في بلد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مدفون». بذلك نالوا عند الله جل وعلا الدرجات.
قال محمد بن أبي حاتم:سمعت أبا عبد الله (البخاري) يقول: «ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعا لم يستجب له».
قال: «وسمعته يقول: خرجت إلى آدم بن إياس، فتخلفت عني نفقتي، حتى جعلت أتناول الحشيش ولا أخبر بذلك أحدا. فلما كان اليوم الثالث أتاني آت لم أعرفه، فناولني صرة دنانير وقال: أنفق على نفسك».
هل الامام البخاري كان من اهل الخرفات والشعوذة والاحلام والسحر حتى يحصل على الذنانير ايها الاحباب
إن من لا يؤمن بمعجزات الأنبياء وكرامة الله عز وجل لأوليائه عن طريق الأسباب أو بخرق العادة لمدخول العقيدة.
كان البخاري رحمه الله يقوم في الليل أكثر من عشر مرات ليدون حديثا أو فائدة، لا يترك له الاهتمام بالعلم نوما.
مرض واشتد به المرض فدعا الله ربه قائلا بعد أن فرغ من صلاة الليـل: «اللهم قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك».
قال الراوي: «فما تم الشهر حتى قبضه الله عز وجل». فلما حضرته الوفاة دعا بدعوات ثم اضطجع فقضى رحمه الله. قال الراوي: «فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة غالية
(الغالية نوع من الطيب الفاخر). فدام على ذلك أياما. ثم علت سوار بيض في السماء مستطيلة بحذاء قبره فجعل الناس يختلفون (أي يأتون الجماعة بعد الأخرى) ويتعجبو
».

كان من أهل الحديث من يبحث عن دليل يسلك به إلى الله، يتخذه شيخا مربيا يلزمه، بعد أن رقت الكثافة الإيمانية الإحسانية التي كانت شائعة سارية في الجو في مجتمع القرون الفاضلة. في تلك القرون كانت الصحبة والاقتباس الروحي عملية فطرية، يجذب القلب الكبير القلوب الظمأى إليه في يسر وصداقة ورحمة. كانت الوشيجة الرابطة بين المحدثين حبهم المشترك لله ورسوله وبحثهم المشترك عن العلم.

كان الشافعي يقول لابن حنبل رضي الله عنهما: (أنت أعلم بالحديث مني، فإذا صح الحديث فأعلمني حتى أذهب إليه، شاميا كان أو كوفيا أو بصريا )